موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
أخبار متنوعة
صالح العامري وادونيس يقدمان امسية رائعة
صالح العامري وادونيس يقدمان امسية رائعة
02-10-2009 07:39 PM
قدمها لهم عبدالله حبيب في قاعة النور ..
صالح العامري وادونيس يحضنان سنابل الوقت

وانت تخطو خطوة واحدة ما ان تدخل قاعة النور في مدينة السلطان قابوس، ثمة صوت بالداخل يجذبك لأن تصمت شاخصا بصرك للكرسي الذي يتوسط المنصة، وهو خالٍ لا يوجد من يسكنه .. وانت تواصل الخطى، تسكنك النشوة لمعرفة القادم الذي سيسكن ذلك الكرسي وتسمعه! ، يتصاعد صوت عبدالله حبيب وهو يجلس أمام الكراسي محدقا في الحضور، وفي الكرسي الذي لم يسكنه أحد بعد، ليس الشعر أجمل مما يقول عبدالله ، بل هم المُنتظرون.. الذين يحضنون سنابل الوقت ورؤسهم ابراج نار.. الذين تقوم لهم الكراسي ولا تقعد إلا لتسترق السمع إلى مناجاتهم.



صالح العامري في نشيده العدمي
صالح العامري شاعر وإعلامي بارز عمل معدا ومقدما للبرامج الثقافية، وهو من الأصوات البارزة في المشهد الثقافي الحديث في السلطنة، وله إسهامات وحضور ملفت لكل متابع للحراك الثقافي العماني، وله مشاركات واسعة في الفعاليات والمهرجانات الثقافية داخل السلطنة وخارجها، كما أنه يشارك بفعالية في نشر كتاباته الإبداعية في الصحف والدوريات الثقافية والملاحق المتخصصة على المستويين المحلي والعربي ..

قدم في الامسية الشاعر صالح العامري عدة قصائد منها ( النشيد العدمي ) وقصيدة (الراقص) و(عندما اوقض منحوتاتك النائمة ) و(سيرة كلب)، وفي مقطع من قصيدته (الراقص) قال العامري:

أيها المبحلق جهة الطيور
المتشرد في هواء الحالمين
المستيقظ قبل غبش النهر
أيها المتلفت
جهة الأناشيد
المنصاع
لأمر المزارع المجهولة


وفي قصيدته (سيرة كلب) يقول صالح العامري :
بعد سبعين عاماً
من النُـبَـاحِ
على اليابسة
هو ذا الكلبُ الحزين
يدخلُ الماءَ
سبّاحاً
يحمل على كتفيه
جريرةَ الماضي
وعدميةَ الزمانِ القديم
لن ينبـَحَ الكلبُ بعد الآن
بل سيرتعش في جوهرته
التي اكتشفها للتوّ
حتى إنه لن يفرّقَ بين الحياة والموت
بين الطيران في الهواء
أو الغرقِ في المجرة الحُـلُـمية..



ادونيس بصيغة الجمع

ادونيس من الشعراء المعروفين يعده البعض من أكثر الشعراء العرب إثارة للجدل، فمنذ أغاني مهيار الدمشقي، استطاع أدونيس بلورة منهج جديد في الشعر العربي يقوم على توظيف اللغة على نحو فيه قدر كبير من الإبداع والتجريب تسمو على الاستخدامات التقليدية دون أن يخرج أبداً عن اللغة العربية الفصحى ومقاييسها النحوية. واستطاع أدونيس أن ينقل الشعر العربي إلى العالمية...

بدأ ادونيس بـ (أول الكلام) في امسية الأمس فقال :
ذلك الطّفل الذي كنتُ, أتاني
مرّةً
وجهًا غريبًا.
لم يقل شيئًا. مشينا
وكِلانا يرمقُ الآخرَ في صمتٍ. خُطانا
نَهَرٌ يجري غريبًا.
جمعتْنا, باسْمِ هذا الورقِ الضّارب في الرّيح, الأصولُ
وافترقْنا
غابةً تكتبها الأرضُ وترْويها الفصولُ.
أيها الطّفل الذي كنتُ, تَقَدَّمْ
ما الذي يجمعنا, الآنَ, وماذا سنقولُ? .


بعدها قدم ادونيس قصيدته السبعينية المولد (مفرد بصيغة الجمع) حاضن فيها الوقت حتى صفق له الحضور النخبوي الجميل .. وادونيس بصيغة الجمع قدم قصيدته الكاملة ، وهنا نقدمها بصيغة الجمع ولكن بمقاطع مختارة منها:

(1)
لم تكن الأرض جرحاً كانت جسداً
كيف يمكن السفر بين الجرح والجسد
كيف تمكن الإقامة؟
(2)
كان لإقامته بين الشجر والزَّرْعِ شحوب
القصب وسَكْرَةُ الأجنحة
تآصر مع الموج
أغْرى بهدأة الحجر
أقنع اللغة أن تؤسس حبر الخشخاش
وكان سُلَّمٌ يقال له الوقت يتكئ على اسمه ويصعد
نبوءةً
نبوءةً
(3)
يمحو وجهه - يكتشف وجهه
يتقدّم الخطف تلبسك فتنةٌ بفجرها الأول
يتقدّم الوقت أين المكان الذي تُزْمِنُ فيه الحياة؟
تتقدّم العتمة أيّة رجَّةٍ أن أوزِّعكِ في كريّات دمي
وأقولُ أنتِ المناخ والدّورة والكُرَة
أيّة زلزلة؟
يتقدّم الضوء يُلْيِلُ في أنحائي
أنقطع أتصل
والوقت يأخذ هيئة البشرة
يخرج من الوقت
وسقط
غزوكِ
عليّ
وشَهَقَتْ إليكِ أحوالي
لماذا حين دخلتِ أخَذَتِ الحقول تشتعل وكانت
يداي أوَّل النار،
(4)
(...)
دائماً
كان
بيننا
مسافة قلنا
يمحوها اللهب الذي نسميه الحبَّ
والتصقَ النهار بالنهار الليلُ بالليل
وبقيت بيننا مسافة
أطفأنا ما لا ينطفئ
أشعلنا ما لا يشتعل
وبقيت بيننا مسافة
وفي ساعات التحام الشهيق بالشهيق والنطفة بالنطفة
بقيت بيننا مسافة
أيها الحبُّ، أيها النسل المنطفئ
(7)
باسم جسدي الميت - الحي الحي- الميت
ليس لجسدي شكلٌ
لجسدي أشكالٌ بعدد مَسَامِّه
وأنا لا أنا
وأنتِ لا أنتِ
ونصحّح لفظنا ولسانينا
ونبتكر ألفاظاً لها أحجام اللسان والشفتين،
الحنك
وأوائل الحنجرة
ويدخل جسدانا في سديم دَغَلٍ وأعراس
ينهدمان
ينبنيان
في لُجّةِ
احتفالٍ
بلا شكل
بطيئاً سريعاً
نحو ما سميناه الحياة
وكان فاتحة الموت.
باسم جسدي الميت - الحي الحي- الميت
ارتفع السَّرْو بين الاسم والوجه
عادت اللغة إلى بيتها الأول
كان الحب قبراً دخلتُ إليه وخرجتُ
كان القبر نزهة لراحة الأوردة
ومات النحو والصرف
وحشرا بين يدي قصيدة كتبتها وآخر قصيدة

(8)
(....)
سلاماً لآلات غير مرئية أبتكرها لأبتكر أجسادي
الأخرى
قلوبي الأخرى
سلاماً لكوكبي الجالس على طرف القيد
يتَّخذ من قدميَّ وذراعيَّ حدوداً وأعلاماً
سلاماً لوجهي
يتبع فراشةٌ تتبع النار
(....)


وأقول باسمكَ:
ابتسمْ، أيها النهر، لجفافك
امرحي، أيتها الزهرة، بين الشوكة والشوكة
وأقول باسمكَ:
في الرمادي أفتح جسداً أتجوّلُ في أرجائه
حيث يتمشى قوس قزحٍ بخطوة الطفل
ويكون لخيالي أن يفترس عينيَّ
ويهدم الجسور بيني وبين ما حولي
ويكون لي أن أصعد وألتقف الهواء المحيط.
وأقول باسمكَ، هامساً لأشباحك:
أيتها العطور التي تفرز الرغبة
تزيني
واستهويني.


في ختام الأمسية الشعرية الرائعة التي وقف على منصة مسرحها المبدع العماني صالح العامري جلس على كرسيها المبدع ادونيس.. ظل الأخير حاضن سنبلة الوقت ورأسه برج نار، ولكن امام المنصة هذه المرة .. ليس بعيدا عن خلفها متقدما للأمام كما أكد في لحضات النقاش التاريخية الجميلة امام المبدعين العمانيين من مختلف الثقافات بدأها ادونيس (ما يعنيني ان اتجاوز نفسي إلى الأمام باستمرار ... ) ، واختتمها بأمل اللقاء الذي يسبقه الخوف من الموت قبل الوقت.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2916


خدمات المحتوى


تقييم
5.91/10 (247 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.