جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
الأخبار
|
 أخبار متنوعة
 بعيدا عن الاختلاف الذي لا بد منه بعد كل تظاهرة شعرية تقوم على لجنة تحكيم للنصوص الشعرية
|
01-13-2009 06:35 AM
ابراهيم السالمي :
بعيدا عن الاختلاف الذي لا بد منه بعد كل تظاهرة شعرية تقوم على لجنة تحكيم للنصوص الشعرية، والذي لا يمكن على أي حال إيجاد لجنة تحكيم تنال رضا الجميع، وأحسب أن لو نالت اللجنة كل الرضا هناك يكمن الخلل، ولكن في الوقت ذاته لا يمكن ابدا أن ينتهي دور لجنة تحكيم النصوص الشعرية قبل بدء فعاليات المهرجان، فظاهر هذه المشاركة بين جميع من ترشح نصه إلى أرض المهرجان أن يكون له نسبة ولو ضئيلة للمنافسة على أحد المراكز المقررة من قبل لجنة التنظيم، ومهما كان الهدف من الحضور يبقى حب التنافس موجودا لدى جميع الشعراء ولا ريب في ذلك.
ولكن أتساءل ما الجدوى أن يحضر ثلاثون شاعرا تم اختيارهم من بين أربعة وسبعين شاعرا للمهرجان تاركين وراءهم أهلهم وأعمالهم وليس لهم نصيب إلا الوقوف وإلقاء النص، ألم يكن لهم الحق في التنافس مع زملائهم لنيل التكريم؟ وإن اسلمنا الأمر أن النصوص العشرة هي حقا من تستحق التكريم دون سواها لماذا لم يعلن فقط عن العشرة نصوص ويكون البقية مدعون للحضور والمشاركة ؟ فقرار لجنة التحكيم باختيار النصوص العشرة لا يمكن أبدا أن يتراجع عنه مهما كان وقت الاختيار وظروف التحكيم، بل من المنطق جدا أن حصر التنافس بين عشرة أشخاص سيعطي ضوءا أكبر وسيكون هناك جمهور من الشعراء الحضور للشعراء المتنافسين.
وأما إذا رأت لجنة التحكيم مع لجنة التنظيم أن التعتيم على أمر نتيجة النصوص العشرة التي تم اختيارها من باب إلزام جميع الشعراء بالحضور لأجل الحضور فأقول هذه بادرة غير حميدة وقصور في القدرة على إيجاد الحضور النوعي من الشعراء في مثل هذه التظاهرة الرائعة، وتلاعب على على عشرين شاعر وإيهامهم أن الحظ ما زال مستمرا ، وإخضاعهم على منطق لا تفسير له، إلا الحضور لأجل الحضور.
ومع التأكيد أن الحديث هنا ليس عن لجنة تحكيم الشعر الفصيح وإنما هو عن الآلية التي اتبعت في التحكيم وعن طموح راود أغلب الشعر المشاركين الفائزين منهم وغير الفائزين أن يكون الأمر مختلفا في المرات القادمة، ففي مهرجان الشعر العماني السادس كان الجزء الأكبر المفقود أثناء فعاليات المهرجان هو لجنة تحكيم الشعر الفصيح وذلك من عدة جوانب كان الشعرا يأملون حضورهم بدور فاعل وبارز، وأهم تلك الجوانب حضورهم أثناء قراءة النصوص الشعرية وتحكيمهم على النص الشعري من خلال قراءة الشاعر وبخاصة إذا ما علمنا وفق ما جاء في بيانهم المقروء في ختاكم المهرجان أنهم تدارسوا أربعة وسبعين نصا شعريا في أربعة ايام ، وأنهم اتفقوا على إيجازة ثلاثين نصا من بين النصوص ، فلماذا أوهمونا بفتور التنافس وأن الإلقاء من باب الإلقاء لا أكثر ولا أقل ، هل كانوا حقا استقصدوا حضور العشرين كتكملة عدد لملء الكراسي التي كان يخشى فراغها ، ألم يكن للشعراء العشرين الآخرين اي اعتبار سوى تكملة العدد .
نعم هناك من يقول إن الفائدة في المشاركة لا تكمن في الفوز فقط ولكن ايضا في الحضور والاحتكاك بالآخرين وكسب الوجوه الجديدة، واقول إني واحد من المؤمنين بقول من قال مثل ذلك، غير أن هناك أمرا رئيسيا يقوم عليه المهرجان ويسعى إليه الحضور، وأما ما يأتي بعد ذلك من فوائد يمكن اكتسابها بأية صفة يكون بها الحضور، وهناك من الطرق والآليات الإجرائية التي يمكن اتباعها لإضافة أي شيء يفيد الحضور مع وجود التنافس، ولم يكن الأمر محتاجا للتمويه على الشعراء المشاركين بأمر التنافس حتى يضمن حضورهم من بين الحضور. بل كان جديرا من لجنة التحكيم أن تكون حاضرة في كل ما يمكن أن يظهر لديها وجدان النص وجمالياته، وأن تستثمر كل ما يمكن أن يعينها على المفاضلة بين النصوص حتى وإن كانت النصوص العشرة مثلا محسوم أمرها قبل بدء فعاليات المهرجان، ولكم أن تتخيلوا كيف يكون التنافس بين الشعراء الحضور وقد علموا أن دور لجنة التحكيم انتهى بقرابة شهر قبل انطلاقة فعاليات المهرجان.
آملا أن يكون هذا المشوار الجميل لهذا المهرجان الأجمل على مدار العشر السنوات الماضية كفيلا أن يجعل القائمين عليه يمنحوه فرصة للتقيم وأن يعود إلينا في دورته القادمة مبنيا على ما صاحب هذا المهرجان في مدده الماضية من تجديدات وتحديثات ، وأن تتسع مساحته وأن يتعدى أهدافه القائم عليها إلى ما هو أنسب لمعطيات العصر، وأن يسعى إلى مختلف أجيال الشعراء ليكون نواة حقيقية لرابطة أدبية تجمع مختلف أجيال الشعر العماني كل سنتين، وللجميع الود والورد وفراشات كثيرة. .
المصدر جريدة الشبيبة.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|