01-06-2009 05:34 AM
قصيدة للشاعر أحمد العبري بعنوان : غَـــزَّةٌٌ ... وَصَمْتُ المنَارة
أيُّ حَــــــرفٍ يُـطيقُ بَوحَ العِبَــارة=واللــيـــالي تزيـــحُ عنه نَهاره؟!
حَـارَ عقلي، و عندما القصفُ سَاوى=في تَشظـِّــيـه بين دربٍ وحَــــــارة
سَــال دمعي، وهـلْ لدمعي مقالٌ؟!=وعيـــوني دمــوعُـــها مُستـعارة
أَسـألُ القلبَ ، هل كمــا كنتَ نزفاً=لـجراحـي، أمْ أنت صلـدُ الحجارة؟!
كُـنْ قصيَّـاً ، فنصفُـك اليـومَ مَيْتٌ=أو خفيَّــاً أدمـنتَ سُكنى المـغــارة
قــد دَهتـنا حَرائــقٌ ، كُـنْ لـهيـباً=كــمْ حريقٍ في البـدءِ كانت شرارة؟
هَـــا هُــوَ الـثـأرُ في انتظـارِ فَـتـيٍّ=خَــبــرَ الدهـــرَ كيفَ يـأخذُ ثــاره
إيـــــه يـا شـمـــسُ دفئينـا، فإنَّــا=فـــي شـتـــاءٍ به فـقــدنا الحـرارة
إيـــه يـا شاطـئً يـلـــوذُ بقلـبــي=ما لشــطٍ قد صَـــار يرثي بحـاره؟!
كـلُّ جـــرحٍ ما زال يَـنـــزفُ مِـنَّـا=فــي قلـوبِ الأحيــاءِ يَبـني سَفـارة
رُبَّ شعــبٍ قد تَـاه في الدَّربِ حيناً=ذاتَ صُبـحٍ يُــزيــــحُ عـنه غُـبـاره
والـليـــالــي وإن قســـت، فقـريباً=بَيننا الليــلُ سَـوفَ يَطـوي ستاره
عــاصرَ الزيـتِ في ابتهاجٍ، أَبِنْ لي=دونَ ذا الزيت ما تكونُ العصارة؟!
إيـــه يــا غــــزةٌٌ، لكِ القلبُ فدوى=فَـخُـذيــه ، مَـضـى زمـانُ الإعــارة
عنــدما المـوتُ مـــدَّ فـيكِ يـديــِه=فـي فــــؤادي، ونــاشبــاً أظـفـاره
كـلَّما ضــــاقَ فـي دروبِــك بـــابٌ=ضَـاقَ بالـــروحِ طولُ صمتِ المنارة
يسقط الطفل،ينحني الشيخ،تهوي.=أمُّ أيـــتـــامِ غَــــزَّةَ المسـتَــثَــارة
يَنزفُ الدمُ ، تَصعد الروحُ ، تَـذوي=زهــرةُ العـيدِ ، تُستـبـاحُ النَّظَـارة
يَعجزُ الحرفُ، يَـخفقُ القلبُ، تَهمي=دمعــةُ العيـنِ ، حينَ ذُقنا المـرارة
يَصمـتُ الأهــلُ ، يَدفـنـونَ رؤوسـاً=باختـــلافٍ يــزيـــدُ كيـلَ الخَسارة
كـلَّ صبحٍ تـفـيـضُ دمعــةُ عـيــنٍ=تُـلهــبُ الــقلبَ أن يَـمدَّ جِـــواره
كـلَّ قصفٍ ، وحيـــلتي نَهرُ شَجْبٍ=ولِـغـوثٍ فقـد أُصــلي استـخـارة!!
يــبــدأُ اليـومُ ، يَنقــضي بظــلامٍ=وفُـــؤادي ما زالَ يُـــعلي فَــنـاره
تَــتَــهاوى عَمـارةُ الــعُـرْبِ، لكـنْ=بضميري فالحـــقُ يَـــبني جــدارَه
فاعذريني يا غزَّتـــي ، هاكِ رُوحي=فَخُذيــها إذْ ليـسَ تُــجدي العبارة