موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
أخبار متنوعة
جلسة نقدية في شعر المسروري وقراءات في الشعر الفصيح والشعبي
جلسة نقدية في شعر المسروري وقراءات في الشعر الفصيح والشعبي
12-23-2008 07:09 AM
تواصلت صباح أمس الجلسات النقدية المصاحبة لمهرجان الشعر العماني السادس، حيث أقيمت بفندق الماسة بالبريمي الجلسة الثانية التي خصصت في دراسة تجربة وشعر محمد بن حمد المسروري الشخصية الثقافية المكرمة في مجال الشعر الشعبي، شارك في الجلسة النقدية التي أدارها الباحث أحمد بن سالم الحجري كل من الشعراء مسعود بن محمد الحمداني، ومحمد بن عبدالله البريكي، وعلي بن سالم الحارثي .

** الجلسة الشعرية الثانية :

من جانب آخر تواصلت مساء أمس القراءات الشعرية للمشاركين في المهرجان، بحصن الخندق، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ صالح بن ذياب الربيعي والي محضة. ففي مجال الشعر الفصيح قرأ كل من جميلة بنت سلام بن راشد القرنية قصيدة بعنوان ( على ضفاف اليأس)، وحمد بن عبدالله بن حمد الحارثي بعنوان (شذراتي)، وسعود بن حمد بن عبدالله الظفري بعنوان (سهيل خيوط الافول)، وسعيد بن علي بن ماجد الحارثي بعنوان (عشقتاي)، وعقيل بن درويش بن يوسف اللواتيا بعنوان (جسدي عرفة تبر)، وفهد بن سيف بن علي المنذري بعنوان (القبلة الاخيرة)، ويعقوب بن ناصر بن علي المفرجي بعنوان (لا تعتذر عن رحيلك)، ويوسف بن علي بن خلفان الزكواني بعنوان (الريف في قلبي) وفي مجال الشعر الشعبي قرأ كل من أحمد بن مسلم بن سعيد قطن بعنوان (مدينة جرح)، وأنيسة بنت محمد بن سعيد العوفية بعنوان (شرفة وحلم)، وزيد بن صالح بن زيد الشحي بعنوان (عذوق السالفة)، وسعيد بن محمد بن علي الشحي بعنوان(منافي)، وسيف بن علي بن مسعود الرحبي بعنوان (مطر وعيون روضة)، وعبدالرحمن بن عامر بن محمد الخزيمي بعنوان (المدينة)، وعلي بن عبدالله بن سعيد الراسبي بعنوان (البردة)، ومختار بن خميس بن زاهر السلامي بعنوان (علياء) ومطر بن ضحي بن غريب البريكي بعنوان (حانة ضلوع) .

** السمات الفنية في شعر محمد المسروري .. قراءة مقاربة :

** الشاعر مسعود الحمداني :

لطالما كانت القصيدة لسان حال قائلها، والناطق الرسمي باسم الشعوب والمجتمعات، وهي من منظور مجتمعي تعبّر عن قضايا الأمة، وسيرورة حياتها، وتنقل نقلا أمينا أو غير أمين أحيانا: أيامها، وسلمها، وتاريخها، وحضارتها، وكان الشاعر فيما مضى الإعلام المسموع والمرئي بل والمكتوب ينقل الصورة بألوانها وتفاصيلها، وحيواتها المختلفة، ولذلك ظل الشعر ذا سطوة وهيبة وتقدير، ورغم كل المؤثرات الخارجية التي طرأت على العالم وتراجع دور الشعر إلى خانة لا يحسد عليها إلا أنه ظل قريبا من الناس، ومحتفظا بصورته القديمة من حيث تجييشه للعواطف، وتوظيفه ضمن إطاراته المختلفة سياسية وثقافية ومجتمعية وغيرها، ولعل الشعر الشعبي أصبح أكثر حظا من أخيه الفصيح من حيث الانتشار الإعلامي والتشجيع الرسمي والمنافسات يساعده في ذلك قربه كلغة من العامة والخاصة على حد سواء، فهو يشكّل خصوصية ذاتية للشعوب، ويحفظ موروثها وتراثها اليومي والمتداول وهو ما لا تفعله إلا قليل من النصوص الفصحى هذه الأيام للأسف ..

وقال في سياق ورقته: ربما يدخل ما ذُكر في نطاق العموميات التي درج عليها الشعر الشعبي بشكل عام وفرزها كخاصيات وسمات تشترك فيها الكثير من القصائد قديما أو حديثا، ولعل في دواوين الشاعر محمد بن حمد المسروري الثلاثة (تغاريد الصادر في 2005، وانتظار الصادر في 2006، ووشاح الفجر الصادر في 2008) إضافة إلى (مقاصب) في فن الميدان في كتابه (الميدان مبنى ومغنى ومعنى) الصادر عام 2002 لعل في هذه الدواوين ما يشير إلى ما نرمي إليه، كون هذا الشاعر يعد نموذجا جيدا للغتين: الأولى: دارجة ومستهلكة في ما يخص كثيرا من الفنون الشعبية السماعية، ولغة أخرى حديثة ومثقفة في ما يخص القصائد النبطية المعتمدة على الرمز أو (القناع) والصورة الشعرية غير التقليدية .

وسوف ندلل على ما نرمي إليه في إطار هذه الورقة المقتضبة والتي تُعنى بالسمات الفنية والخصائص في نصوص الشاعر محمد المسروري والذي تحتفي به هذه الدورة السادسة من مهرجان الشعر العماني..وقبل البدء أو الأإشارة إلى أن دور الباحث أو الناقد أحيانا أن يقول ما لم يقله الشاعر.. ولذلك تبقى أي دراسة مهما كانت أكاديميتها دراسة نسبية قد لا تقترب من النص بمقدار ما تبتعد عنه.. وتحميله ما لا يحتمل أحيانا ..

ولدراسة سمات أي تجربة لا بد لنا من الإلمام والإحاطة بما تختزنه هذه التجربة وتجلياتها وصولا إلى حصر مجموعة من الخصائص التي تميز النص الأدبي، ولعل التجربة الشعرية هي الأكثر صعوبة في الوصول إلى حقيقتها وسماتها ويبقى دور الدارس لها دورا نسبيا يحاول تعرية الجو النفسي للنص وتوزيع نقاط التقائه وتفتقه وانبعاثه من جديد..وفي هذا الإطار لا بد من دراسة متأنية وواسعة تقترب قدر الإمكان من عوالم النص الشعري انطلاقا من علاقات الدال بالدلول وترابط اللغة وهندسة البناء للنص أو مجموعة النصوص وبالتالي إيجاد ذلك الرابط الخاص الذي يفرض نفسه في مجموعة متناثرة من عمليات البناء والتركيب للنص وهو ما يحتاج إلى جهد مضاعف وتتبع لسيرة التجربة بعيدا عن ما يسميه رولان بارت (موت المؤلف) حيث نحتاج لهذا المؤلف كي نبني عليه مجمل تجربته ولكن قد نستدعي تلك النظرية حين نبدأ في سبر أغوار نص منفصل عن غيره .

ولكي نؤطر هذه الدراسة المقتضبة ضمن إطارها المحدد فإننا نقول أن هناك بوصلة كلمات وصور شعرية ومرتكزات عديدة قامت عليها ملاحظات تحتاج فيما بعد إلى إعادة نظر وتنظيم أكثر منهجية وذلك في إطار التوثيق العام لتجربة الشاعر محمد بن حمد المسروري..وسنبدأ من العام وصولا إلى الخاص في نصوص الشاعر في محاولة لرصد التجربة ولو أنه رصد غير مكتمل الأركان لأن التجربة ما تزال غير مكتملة لأن اكتمالها معناه نهايتها .

** حضور الطبيعة :

وحول ثيمة الطبيعة وحضوها في شعر المسروري تحدث الحمداني قائلا: لعل من السمات الواضحة في شعر محمد المسروري هو ذلك الحضور الكثيف لمفردات الطبيعة في قصائده، وهي إحدى سمات المدرسة الرومانسية التي ظهرت في القرن قبل الماضي، فنجد تلك الروح المتأملة في ما حولها، من مكامن الجمال ومواطن الحُسن، حيث تكثر مفردات كـ: المطر، السماء، المساء، البلابل، البرق، الغيم، الزهر، الظل، الرعد، الطين، الرمل، البحر، الصحراء وغيرها من مفردات تكسو قصائد الشاعر، ولا تكاد تفلت قصيدة من إحدى زخارف الطبيعة.

ولكن السؤال هو كيف وظّف الشاعر هذه الطبيعة؟

الحقيقة أن توظيفها لم يخرج في كثير من الأحيان عن الإطار المادي المجرد والذي لا يضيف بُعدا غير مرئي للنص أو للصورة الشعرية إلا بمقدار ما يراه الفرد العادي ويسمعه، وهذه ليست مهمة الشاعر الذي عليه أن يرى ما لايراه الآخرون، ويُلبس الأشياء ما لا يتوقعونه، كجزء من دهشة النص ودهشة التلقي..ولكن في الجانب المقابل تبقى مهمة الشاعر التقليدية أحيانا هي أن يكون جزءا لا يتجزأ من هذا الكون وذاكرته وهو ربما ما يميل إليه المسروري .

حضور الذاكرة البصرية والسمعية :

وحول قال الحمداني: إن الشاعر هو ابن بيئته كما أسلفنا، فذاكرته الطفولية وما بعدها تكاد تشكل المرجع الأول للشاعر في خيالاته ونظمه واحتيالاته على الواقع أحيانا، وللشاعر محمد المسروري الكثير من المفردات التي تغرق نصوصه في محلية تعين الدارس على اقتناص ما تزخر به أي بيئة من خصوصية وهوية، فـ(الخنجر، السيف،الخيل، القيض، التباشير، الرطب ، الظبي، السواقي، الواد،ي الأثل، الثمام، العفاد، موز بو دعن، نخلة المدلوك، الهلالي، بسرة المبسلي، الدبي، بيدار، هنجري ) وغيرها تدل على خصوبة الذاكرة البصرية وثراها .

كما أن هناك بيئة لهجوية محكية تمثل ذاكرة سمعية لا يتكلّف فيها الشاعر فهو يستخدم في كثير من الأحيان المفردات المحلية كما ينطقها أبناء المنطقة الشرقية من عمان ويرسمها رسما حروفيا كما هي فيستخدم مفردات مثلهيش، هين، يلكم، يلّك، امرضي، اليود، اليواب وغيرها بدلا من ايش، أين، لكم، لك، مرضي، الجود، الجواب.. وما إليها الأكثر شيوعا على المستوى الكتابي على الأقل) .

كما يستخدم الشاعر في أحيان كثيرة مسميات الأشياء كما ترد في بيئتها مثل(العروف وهي التلال، البلود وهي الشيء الثقيل، البناجر، تزفن، الحل..) .

** بنائية النص والإيقاع في شعر المسروري :

* الشاعر محمد البريكي :

قال في مقدمتها: وصلني عن الشاعر ثلاثة دواوين، بدأت المسافة الزمنية بينهما من ديوان "تغاريد" 2005، وديوان "انتظار" 2006، ثم "وشاح الفجر" 2007، وربما يوحي إصدار ثلاثة دواوين خلال ثلاث سنوات بواقع ديوان في السنة عن مدى الوفرة في الكم لدى الشاعر، لكن كل مرحلة من هذه المراحل تمثل مسافة إبداعية مختلفة، ف "تغاريد" الذي أهداه إلى الطفولة ببراءتها وعفويتها ممثلة في ابنته "مسرّة" عبارة عن مصافحة أولى مغردة ببعض القصائد الغنائية التي اعتمد فيها الشاعر على التبسيط في الشكل الخارجي، مع الاعتماد على الإيقاع في إيصال اللحن قبل مرحلة الانتظار في الديوان الثاني، والتي تمثل السمة الرئيسية لأسلوب الشاعر من خلال الاعتماد على الشكل الخارجي الذي تمثله بعض البحور كالرزحة والعازي والتغرود، ثم تلتها مرحلة إزاحة الستار عن فجر شعري آخر يمثل ضوءه ديوان "وشاح الفجر".

ولأن الإبحار في الدواوين الثلاثة بكثير من التفصيل يحتاج في المقابل إلى كثير من الوقت، وهو عامل حالت الظروف دون تحقيقه، وأجبرني الوقت على إعطاء ملمح عام عن الثلاثة دون الخوض في تفصيل منفصل عن محتوى الثلاثة .

الإيقاع الخارجي ومحاولة التجديد:

كما تحدث عن ثيمة الإيقاع الخارجي ومحاولة التجديد بقوله: يمثل هذا الشكل البحور التي اعتمدت عليها القصيدة العمودية، ومدى قدرة كل بحر على إيجاد التأثير اللحني على المتلقي، ويعتمد على خبرة الشاعر في اختيار البحر المناسب للحدث، وحين تصافح القصيدة الأولى في ديوان "تغاريد" وهي قصيدة "جروح" تجد أسلوب التعامل مع نمط الأصالة والتجديد واضحاً من خلال محاولة الشاعر إثبات أن العلاقة بينهما علاقة تكاملية، حيث كتبت هذه القصيدة على بحر المسحوب، والذي يمثل أكثر البحور الشعبية استخداماً، وهو ما اعتمدت عليه مرحلة التجديد في الشكل الخارجي لدى الشباب كثيراً، مع محاولة الشاعر التجديد في الإيقاع الداخلي من خلال المفردة والصورة حيث يقول :

كنتي حضن للريح يا نسمة الشوق

من لهفة الأنفاس صرتي ضنينه

وكتابة المسروري قصيدته هذه على هذا البحر، مع أنه معروف عنه الكتابة على بحور الرزحة والتغرود والعازي، التي تختلف في إيقاعها عن بحر المسحوب، وتمثل الجانب الأصيل، دليل على الإيمان بالطرف الآخر، ولا يعني هذا أن "المسحوب" بحر جديد بقدر ما يعني قلة استخدامه في التجربة التي سبقت مرحلة التجديد، ثم دلل على هذه العلاقة في قصيدة "سيد الغيد" التي كتبها على بحر "الهجيني الطويل" والذي يماثله في الشعر الفصيح بحر "البسيط" وتفاعيله: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعل حيث يقول :

يا منية النفس نورك للملا أسفر

عادلت بك في سهادي بلسم أحزاني

إلا أن المسروري لم يبتعد كثيراً عن المناخ الذي يفضل العيش فيه، فبحور الرزحة والعازي والتغرود وغيرها حضرت بقوة في دواوينه الثلاثة، فبحور الرزحة مختلفة وتتنوع في تفاعيلها، لأن الرزحة فن مقارعة ومنافسة بين الشعراء، مما يستدعي بالشاعر التنويع فيها، ليتمكن من التفوق في الميدان على خصمه، سواء أكان هذا التفوق من خلال الشكل الخارجي أو الداخلي المتمثل في المضمون والعناصر الفنية الأخرى التي تمثل جانباً مهماً من جوانب البناء في النص الشعري .

وبعض بحور الرزحة يأتي على بحر "الكامل" الفصيح، وتفاعيله: متفاعلن متفاعلن متفاعلُ، كما في قصيدة "مثل القمر" من ديوان "انتظار" والتي يرد فيها على قصيدة الشاعر بدر الشحيمي، وهو من الشباب الذين جربوا في هذا الجانب، حيث يقول بدر من قصيدة طويلة :

صلوا على من ظلله سرب الديـَـمْ

زد الملا ربي اصطفاه وكرّمهْ

مثل القمر بين الكواكب مبتسم

نوّر بأنواره ليالي مظلمه

ويرد عليه المسروري :

يا مرحبا برسولن فضّى بالعلم

من قبل عن لا ناشده وأعالمه

أرخى خزم الذلايل عقّل بالخطم

وافلك وشاحات السلام العارمه

أما بحر العازي فينقص عن المثال السابق بالتفعيلة الأخيرة، ويأتي غالباً على مستفعلن مستفعلن في كل شطر مع زيادة حركة واحدة في الشطر الثاني أحياناً لدى بعض الشعراء كما في قصيدة "عازي الشموخ" من ديوان "وشاح الفجر" :

الحمد لله الأحد

ربٍّ تنزّه في علاه

الخالق الفرد الصمد

عادل في أمره والحكم

أو كما أتى في عازي اليوبيل الفضي :

سميت بالله الولي

خالق عباده كلهم

ربٍّ كريم ٍ معتلي

فرد ٍ ولا يلـّه مثل

كذلك كثرت الغنائيات في دواوين المسروري، وهي على بحور قصيرة التفاعيل، وقد تجزء تفاعيل البحر الواحد إلى عدة أجزاء لتشكل منه أبياتاً تصلح للغناء، والغناء كما ذكره ابن خلدون في مقدمته عن أهل الشعر النبطي أنهم "يلحنون منه ألحاناً بسيطة على طريقة الصناعة الموسيقية، ثم يغنون فيه ويسمون الغناء بالحوراني نسبة إلى حوران من مواضع البادية في الشام".

وأقرب البحور مثالاً للتدليل بحر الهزج النبطي وتفاعيله: مفاعيلن مفاعيلن، ولو دمجت تفعيلات البيت الواحد لتكون شطراً من أربع تفعيلات لأصبح على لحن الشيباني المشهور، كما في قصيدة "صنعنا المجد" من ديوان "وشاح الفجر":

صنعنا المجد يا داري

على هام السحب واري

مطينا في الضحى أمجاد

عصره نبـّـه الساري

مع وجود زيادة في التفعيلة أحياناً :

سلبنا من عقال الريح

نشوة ثورة البركان

نثرناها بلا تلميح

على خد الزمن جاري .

** فعاليات اليوم :

تقام صباح اليوم بفندق الماسة بالبريمي أصبوحة شعرية يحييها نخبة من الشعراء المشاركين المكرمين ولجنة التحكيم، حيث يقرأ كل من الشاعر سعيد الصقلاوي، وعياش يحياوي، وعمر بن عبدالله محروس، ود. سمير قديسات، ود. عبدالله العثيمين كما يشهد حصن الخندق بالبريمي أمسية القراءات الشعرية الثالثة وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ هلال بن سالم البوسعيدي والي السنينة في مجالي الشعر الفصيح والشعبي. ففي مجال الشعر الفصيح يقرأ كل من ابراهيم بن عبدالله بن شامس السالمي قصيدة بعنوان (صفير سلالة التاريخ)، واسحاق بن محفوظ بن خلفان الخنجري بعنوان (شاردة في الرمل)، وخالد بن علي بن خميس المعمري بعنوان (وحدك لا تسافر مرتين).

ورقية بنت سيف بن حمود البريدية بعنوان (عندما يبكي القدر)، وسالم بن حمد بن سليمان المحروقي بعنوان (حديث السمار)، وهلال بن محمود بن عامر البريدي بعنوان (ارقدي)، ويونس بن مرهون بن يوسف البوسعيدي بعنوان (ضوء في حويصلة اليمام).وفي مجال الشعر الشعبي يشارك كل من جمعة بن مسعود بن جمعة السلطي بعنوان (موارد)، وسليمان بن عبدالله بن ناصر الجهوري بعنوان (ارض اليباس)، وشريفة بنت خميس بن عبدالله العامري بعنوان (حلم أنثى)، وعلي بن راشد بن سالم العمري بعنوان (وعلمني الزمن)، وفيصل بن عبدالله بن اسماعيل الفارسي بعنوان (صدر الكآبة)، وماجد بن مبارك بن خميس الحتروشي بعنوان (الملح)، ومحمد بن خلفان بن محمد المشرفي بعنوان (دحرجة)، وناصر بن خميس بن محمد الغيلاني بعنوان (صوت الارض)، وناصر بن سالم بن ناصر الهاشمي بعنوان (وقفت بها) .

** المكان وتأثيره في شعر المسروري :

* الشاعر علي الحارثي :

إن الشمولية والاتساع التي تتصف بها علاقة المكان بالشاعر تجعل من الصعب الحديث عنها بصورة كاملة في ورقة عمل أو حتى دراسة تحليلية علمية واحدة، ولكني سأحاول في ما يلي من سطور أن أقدم رأيا انطباعيا ذوقيا فقط ووصفا مختصرا لبعض الآثار الجلية للمكان في كتابات وقصائد الشاعر الشيخ محمد بن حمد المسروري من خلال متابعة ثلاث إصدارات للشاعر هي: ( تغاريد، وانتظار، ووشاح الفجر) وقد قدم الشاعر إبداعاته الشعرية في الإصدارات الثلاثة دون التقيد بموضوع أو فترة زمنية محددة مع أن سنوات الإصدارات الثلاثة اختلفت إلا إن القارئ يمكن أن يجد قصيدة في الإصدار الأخير الصادر في عام 2007م مؤرخة بتاريخ 2001م مثلا، ولم ترد في الإصدار الأول الصادر في عام 2005م، وهذا التجاوز للزمان من قبل الشاعر يكرس للمكان ويمنحه أجنحة قادرة على نقله عبر الأبعاد الزمنية المختلفة .

وتحدث حول ما أسماه المكان، الوطن، والهوية في شعر المسروري قائلا: إن من أكثر الأشياء التي تشد انتباه الدارس للإصدارات الثلاثة للشاعر الشيخ محمد المسروري هو الحضور الكبير للمكان بصفة عامة وللوطن عمان بصفة خاصة، مما يدل على سطوة المكان ومكانته في نفس الشاعر، والمتتبع للسيرة الذاتية للشاعر سواء كانت المهنية أو الأدبية أو حتى الاجتماعية سيجد تنوعا كبيرا وحراكا واسعا على الصعيد المكاني خاصة، وتأتي عمان وطن الشاعر وعشقه الأبدي النقطة المحورية لكل هذا التنوع والحراك، وكإحصائية سريعة للمفردات المشيرة إلى المكان التي استخدمها الشاعر في كتاباته وجدت بأن (عمان) تتكرر في حوالي (35) موضعا من الإصدارات الثلاثة، وتأتي الإشارة إليها تحت مصطلحات أخرى مثل (الوطن)، (الدار)، (الأرض)، (الثرى)، (الغبيراء)، (السلطنة) وغيرها في أكثر من (50) موضعا أيضا .

هذا غير مسميات أخرى كالسلطنة ومجان، بالإضافة إلى ذكر مسميات مناطق وولايات ومدن عمانية بعينها كجعلان ونزوى وبركاء والحوية وصحم ومسقط، ويتكشف لدى القارئ في هذا التكثيف للمكان الوطن مدى قوة العلاقة الحميمة التي تربط الشاعر بمكان عيشه ووطنه مما يشيع جوا مفعما بالانتماء والوطنية، فالشاعر جسدا وروحا يتفاعل مع المكان (عمان) ويتحد معها ويقدسها ويتنفس كبرياءها وعبق تاريخها، فيخاطبها بكل حنو ورومانسية بقولهأنتي زهرة في فوادي: يانعه بفصل الربيع) ويجمع الشاعر في البيت السابق المكان والزمان في صورة معبرة عن حب عميق وحياة عامرة بالعطاء، كما أنه يرى فيها شبابا دائما فيقول: ( يا دارنا عز الديار: شاخ الزمن وأنتي فصباك) ويجعل من ثراها هامة للعلياء عزة وافتخارا، وينادي أبناءها تحقيقا لواجبه الوطني وتحفيزا لهم، في المقطعين أعلاه يظهر لنا تجلي جديد للمكان ذو خصوصية ذاتية بالشاعر.

وقد ظهر المكان هنا عبر مستويين عام وخاص، فالمستوى العام يمكن إسقاطه على الوطن ككل انطلاقا من حيز صغير ممثل له، والخاص يمثل تجربة شخصية بالشاعر مع المكان جعلان تحديدا، فنجد انه يستحضر رموز خاصة جدا كالبودعن والهلالي والمبسلي وهي جميعا أسماء لأنواع مختلفة من النخيل تشتهر بها جعلان وغيرها من الرموز، وقد حصرها الشاعر جميعا بين بيتين تسيل منهما رائحة الألم والعتب فيقول: (لكل جرحٍ دوى يا زينة البلدان) وهنا العزاء يحتمل شقيين من الدلالة، الأول أن يكون الجرح قد أصاب المكان فيعزيه الشاعر ويطمئنه بأن لهذا الجرح دواء وهنا يجعل الشاعر من المكان جعلان إنسان يمكن التخاطب معه ومواساته .

والثاني هو أن الجرح قد أصاب الشاعر نفسه عن طريق المكان أو بعض العناصر الممثلة له، فبادر الشاعر إلى طمأنة المكان وتأكيد صلته به ومنزها إياه مستخدما ضمير واو الجماعة (يحسدوك، بالغدر يوصوك، باعوك) مشيرا إلى جماعة ما تحاول أن تفسد العلاقة الوطيدة والحميمة بينه وبين المكان جعلان، وقد تعمد الشاعر استخدام الضمير للإشارة إلى جماعة مبهمة حرصا على مكانته الاجتماعية وعدم رغبته للدخول في مهاترات قد يتسبب بها التصريح بأشخاص بعينهم، أو ـ وهذا الأرجح بحسب ظني ـ هو لأنه واثق تماما من قوة العلاقة التي تربطه بالمكان وأن المكان جعلان قادر على تمييزهم واكتشافهم وبالتالي إقصائهم ولذلك يقول: (أنته تعرف الهوى/ بعت الذي باعوك) .


المصدر جريدة الشبيبة

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2695


خدمات المحتوى


تقييم
7.26/10 (515 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.