جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
09-07-2008 07:35 PM
كتبت فاطمه القمشوعيه : جريدة "القدس العربي" اللندنية, عدد5989 الخميس 4/9 نص " ناصر .. من جديد " لشاعرتنا عائشة السيفي :
تؤلّهنيْ مفرَداً .. ليسَ بينيْ وبينكَ غيرَ سماءٍ منَ الشّوكِ ،
تكسِرهَا بالنّدى المطريّ
تقُولُ : دعيْ للمشِيئَة أشيَاءهَا .. واصطفِينيْ
أقُولُ : سنسلُكُ ما لمْ نشَأ منْ درُوبِ المشيئَةِ
متْ ، واستَعِرْ ما تريدُ منَ الأرضِ
سوفَ نقيمُ لأحيَائنَا حفلَةَ الموتِ .. نُتعِبهمْ بصلاةِ المصَابينَ
بالحبّ
كَان لأفوَاهنَا طعم قيثَارَةٍ تستبيحُ الغنَاءَ/
لأفوَاهنَا طعمهَا المرّ حينَ تصلِّيْ الغِيابَ
لأفوَاهنَا وجههَا الدّائريُّ البَعِيدْ
نمرُّ فُرَادَى فرَادَى علَى مذهَبِ العَاشقِينَ الذِينَ يحجُونَ فيْ
جبلِ الرّوحِ
يَنعَونَ أموَاتهُم بمزِيدٍ من الحبّ
نمشيْ فُرَادى فُرَادى ونرقُصُ رقصَةَ نايٍ علَى طبقٍ منْ زُجَاجْ
ونمشيْ يشيِّعُنا عابرٌ في الطَّرِيقِ الذيْ لمْ نمرّ بهِ غيرَ
عُمرَينِ
عُمرٌ ذَخِرنَاه للّيلِ ، آخرُ للسَّفَرِ المُستحِيلْ
تؤلّهنيْ مفرداً .. للشّتاءِ موَاويلهُ .. أمّنا لمْ تزلْ تعجنُ
الخُبزَ .. أنفَاسهَا فيْ يديْ
( هلْ تريدينَ مَا تشتهِينَ؟
لنَاصرَ قمحٌ / رغيفٌ منَ الطّينِ .. )
تُكمِلُ/
( لا تجزعيْ سوفَ نغسلهُ بالدَّمِ الغضِّ .. نغمسهُ بمربَّى طفُولتنَا
الهشِّ
هذَا الشِّتَاءُ الذيْ أثقلَ الحُزنُ كَاهِلهُ ، صَارَ طِفلاً بأعيُننا
نحنُ أكثَر من عَاشِقينِ فجُوعيْ كثيراً ؛ لنُلقمَ أفوَاهنَا خُبزَ
أمِّيْ القَدِيمْ)
(ونَاميْ بثقبَينِ/
ثقبٌ لنَاصرَ يملَؤُهُ الضّوءُ
ثقبٌ لأزمنةِ لنْ تجيءْ)
تؤلّهنيْ مفرداً فأصيرُ بعينيكَ جمعاً ..
أصلِّيكَ جمعاً
وتذكُرُ أكثَر أنّا نخيلٌ يبدِّلَ أعذَاقهُ
لمْ يكنْ للشّتاءِ يدٌ فيهِ..
كَانَ خجُولاً أمَام النّخيلِ
وطَبعُ الشّتاءِ : إذا مرَّ ، أكثَر منْ حُزنهِ ، ثمَّ سلَّمَ أنفَاسهُ
للنّخيلِ ودندنَ
لكنَّهُ لمْ يُمَارِسْ طفُولَتهُ هذهِ معَنـَا .. سَارَ متّبعاً ظلَّهُ
وانحنَى..
قالَ ليْ طينُ جَدِّيَ ذَاتَ نشِيجٍ : إذَا عشِقَ اللّيلُ ظِلَّينِ /
فُضِّيهِ .. لا تعشَقِيهِ سوَى مُفرَدَا
تَقُولُ : انثُريْ فِكرَةً فيْ دَميْ ، واكبُريْ نَخلَةً / أصلُها
ثَابتٌ .. فَرعهَا فيْ السّمَاءْ
اكبُريْ .. نهدَ انثَى تسَاوِمُ عَاشِقهَا ، واستَعيريْ قصِيدَةَ
مرتَبكٍ يفعَلُ الحُبَّ للمرَّةِ الألفِ .. مُدِّيْ بسَاطَكَ فيْ
جبهتيْ ، واستَديريْ !
أقُولُ: استَعِرْ أنتَ ليلاً بمفرَدهِ/
واستعِرْ ما تريدُ/
استعِرْ جُملَةً للكَلامِ القَصِيرِ وحَاشِيَةً للغرَامِ الطّويلِ
فثمَّةَ فيْ دمنَا ما يُعَارْ !
تُؤلّهنيْ مفرداً ، فَأصِيركَ جمعاً وفَردَا
تقُولُ سيكفِيك قلبيْ بمُفرَدِهِ.. فاعشقيهِ بمفردهِ
وأقُولُ سيكفيْ ويكفيْ ويكفيْ طوييييلاً لآخرِ ما استوعَبَ الحُبُّ منْ
جمعِنا
مُفرَدٌ نحنُ فيْ اثنينِ .. أكبَر ممّا يُهيلُ المجَاز على اثنينِ ..
أطوَل ممّا يقيمُ الشّتاءُ بطفلَينِ
أضيَِق منْ إبرَةٍ فيْ ردَاءٍ طَويلْ
تؤلّهنيْ مفرداً .. لمْ أعُد غيرَ ظلِّكَ
متّحِدَينِ بأجسَادنَا .. ربَّما
مفرَدٌ مفردٌ
لا مثنّى يُطيلُ مسَافتنَا
لا ثقُوبَ بأوجهنَا
وَاحدٌ نحنُ ، لابدَّ منَّا لكيْ نستَحيلْ
تؤلّهنيْ مفرَدا ؛ فأصِيرُكَ أنتَ
وتعشقنيْ مفرداً ؛ فتصيرُ أنَايْ !
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|