موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
أخبار متنوعة
ألقاب التعظيم والحقيقة
ألقاب التعظيم والحقيقة
08-20-2008 10:53 AM
مقال لأخي العزيز فيصل العلوي يحمل عنوان

ألقاب التعظيم والحقيقة

(ذكر ابو إسحاق الإسفراييني في الموسوعة العربية ان لقب ( أستاذ ( لا يطلق إلا على من جمع اثني عشر علما ، وهذه مسألة اصطلاحية في عصر معين ، وكلمة (أستاذ) معربة من الفارسية، ومعناها (الماهر بالشيء)، وكلمة (أسطا) المشهورة في مصر محرفة عنها . وقيل ان الأثنا عشر علما المقصودين هم (علم النحو والصرف والبيان والبديع والمعاني والآداب والمنطق والكلام والهيئة وأصول الفقه والتفسير والحديث).

في القديم كانت تطلق الكثير من ألقاب التعظيم لكبار المبدعين في مختلف المجالات وتختلف هذه الألقاب من شخص إلى آخر ، ولكن حينما نقرأ نتاج أولئك الأشخاص ممن استطعنا ـ بالطبع ـ ان نقرأ لهم لا يتبادر للذهن ان هذه المفردة جاءت اعتباطا قبيل اسم المبدع الحقيقي ، وبذلك فأن ما نراه من تفاوت في تلك اللفظات لكل أولئك الكتّاب يقدم لنا صورة مغايرة عن المعتقدات السائدة في عقولنا قديما وبالتالي فأنها تعلّمنا المعاني الحقيقية للكلمة بحسب مواضعها .
في العصر الحديث أصبحت أغلب مفردات التعظيم تلك ، أسلوبا تفخيميا لا يعتمد إلا على معيار واحد فقط هو (المجاملة) وبالتالي يقدم صورة قاتمة في أغلب الأحيان عن الواقع ، وفي الأحيان الأكثر لا يقدم الحقيقة بتاتا ، وتتكرر هذه المفردات عند الشعراء ، والشعراء الشعبيين تحديدا بحكم الحراك المستمر لساحتهم سواء في بعض الوسائل الإعلامية او في الأمسيات الشعرية .
لا يختلف اثنان على ان الكبير والقدير هو الله وحده - عز وجل - ، كما لا نشك ايضا ان الشاعر الحقيقي هو شاعر ، فـكلمة (الأستاذ) مذ عرفناها في بيئتنا العمانية كانت تشير للمدرّس فقط ، وكنا نعرف فقط ان كل من يطلق عليه أستاذا هو مدرسا في ( المدرسة ) حتى ان مدرس القرآن الكريم في (الحارة العمانية) يطلق عليه (المعلم) وليس الأستاذ ، حاله حال لفضة الدكتور الذي لم نكن نعرف الا انها لفظه تطلق على ( الطبيب ) فقط ، واكتشفت شذوذها عن قاعدتي شخصيا لأن عمي كان وما زال يطلق عليه ( الدكتور ) وهو ليس بالطبيب ، وكانت تطلق ايضا كلمة (الاستاذ ( على (الفورمن البنّاي) بين جماعته لتمييزه عن ( الكوليّه/البنايين ) الآخرين. وتذكّرني كلمة (العملاق) بـ ( رعد العملاق ) الذي عرفناه صغارا وما زال اسمه مرتبطا بالعملاق.
أصبح واقعنا مريرا جدا في هذه المسألة فلم تعد القيمة الحقيقية للقب هي الرهان الذي يتمسك به الشاعر بقدر رغبته في لف هذا اللقب حوالي نفسه من قبل أشخاص يعتبرهم نفسه ثقات لن يخذلوه إذا ما شاء وتعظّم ، إلى ان أصبحت النظرة لهذه الألقاب من قبل المتابع من القراء وكأنها المرآه العاكسة لماهية الشاعر وبالتالي تتكون صورة مغلوطة لا أساس لها من الصحة سيتأكد القراء بعد فترة من الزمن بأنها ما كانت الا للتلميع لا اكثر ولا أقل .. والسؤال قبل كل شي : هل نحن بحاجة إلى مثل هذه الألقاب حتى نكون شعراء ؟ ، هل يشعر الشاعر بالعظمة من (المجاملة) في واقع واضح لا يكشفه الا العمل على مستوى النص وثقافته ؟ .. اعتقد ان الكثير منا يتفق بصورة أو بأخرى اننا لسنا بحاجة لذلك ، لذا فأن تكريس هذه الألفاظ بثقلها بالمعنى الحقيقي على أشخاص لا يستحقوها يرجع بهم إلى الخلف لأن الشاعر ـ مثلا ـ حينها لا يرى الا انه الأوحد في الساحة وبالتالي المواجهة مع الوحدة لا يولّد إلا الانتصار على الذات فقط ، ومن يسعى تكوين نفسه على حساب نفسه يدلل على الفراغ من جانب وعدم القدرة على مواجهة الأشخاص الآخرين بإبداعهم .. لذا فأنه من المفترض أن يكون الشاعر أكثر ثقة في نفسه من خلال قصيدته ويجب عليه ترك مسائل البحث عن الأدوار الوهمية هذه وتركها كحالات استثناء تقديرية من الجمهور .. اعتقد اننا قادرين و- اشك في البعض - ، ولكن ما هو مؤكد ان المجاملة لا تقدم سوى التخلف عن ركب التطور ونحن لا نهدف لذلك .. فكل التوفيق لكم يا أساتذة .

ومضة ..

نايمٍ ما عاد صبعي مْن الزمان يقّض هيّن ..
كيف لو صار الزمان يقضّني وأقض بـه
كلها عيونك تنادي هالسمااااء وما تزّين ..
غير ليلٍ حالكٍ من هالسواد اكــــح بـــه !
سالفة هالعمر أسوأ كذبةٍ بس ما تبيّـــــن
صرت كل اللي ملأ هالتأتأت .. أشك بــه
-
فيصل العلوي *

تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 1257


خدمات المحتوى


تقييم
4.54/10 (206 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.