موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
الإصدارات المقروءة والمسموعة
صدور ( غادٍ و رائحْ في الأدبِ و الحِكَمِ والنصائح) للشيخ الشرياني
صدور ( غادٍ و رائحْ في الأدبِ و الحِكَمِ والنصائح) للشيخ الشرياني
09-18-2012 10:51 AM
السلطنة:

في طَبْعةٍ أنيقةْ أصْدرت الشاعرة جوهرة بنت محمد بن علي الشرياني، كتاب أبيها الشيخ العلّامة القاضي محمد بن علي بن سعيد الشرياني، والمُسمّى ( غادٍ و رائحْ في الأدبِ و الحِكَمِ والنصائح)
اشتملَ الكتابُ على إهداءٍ، وتعريفٍ بالشيخ الشرياني رحمه الله تعالى ، ثُمّ مقدمة الشيخ الشرياني لكتابه، ليبدأ بكَ المسير في جنائنِ تلكَ الحِكَمِ والنصائح التي عصرها الشيخ الشرياني رحمه الله تعالى من تجارب حياته في قالبٍ نثريٍّ أدبيٍّ ماتع. وبدأ أسلوبُ الشيخ الشرياني رحمه الله في كتابِه سلسًا أنيقًا لا يُصيبُ قارئَهُ بالسآمَةِ والملل، فقد وشّى هذه النصائحَ بالآيات القُرءانيّة الكريمةِ، والأحاديث النبويّة الشريفةِ، والقصص الشهيرةِ التي تُدلل على موضوع وجوهر النصيحةِ، ومُطَعّمَةً بالحِكَمِ السائرةِ، والآثارِ الشهيرةِ الباهرة. غير مُتكلفةٍ بِطُولِ الجُمل، وتارةً تفيضُ غنائيتُها بالسجعِ ، وأخرى تُطلقُ عنانَ الجُملةِ لِمُقتضى الحال، وهو ما أكّدهُ الشيخُ الشرياني في مُقدّمَتِهِ بِقوله ( ولزمتُ الأدب عن التطويل المُمِلّ، أو القُصورِ المُخِل، حتى لا يكون في القلوبِ مملولا، ومزجتُهُ أدبًا وحكمةً ونصائح لينفعَ الغادي والرائح) ، كما أنّه اشتمل في بعضهِ على لطائفَ قد لا تندرجُ في (الأدب والحِكَمِ والنصائِحِ) التي حصر بها الشيخُ الشريانيّ كتابَهُ، ومثال ذلك الحِكَمُ والنصائح (39 – 41) ، حيثُ احتوت على (طَبقات الفُرْسِ، والمكاييل، والبريد والخفّةِ) مما يَجْعَلنا نحسبُ أنّ الشيخَ الشرياني رحمه الله رَاوحَ في كتابِهِ بين كونه كتاب مُنادَمةٍ أدبي، كمنهجِ وأسلوب (الزمرد الفائقِ في الأدب الرائق للشيخِ محمد بن راشد الخُصيْبي) أو أسلوبِ الشيخ العلّامة درويش بن جمعة المحروقي في كِتابيه (الدلائل في اللوازم والوسائل ) و (الفِكر والاعتبار) .
ولعل القوّةَ الكامنة في رقّةِ هذه الكلمات التي انتظمها كتابُ الشيخ الشرياني، كونها مُتدَفّقة من رُوحه، غير مُتَكِأةً بِالكُلّية على مِنْسأةِ اللغة المُتَكلّفةِ، ولم يُعَنوِنْ الشيخُ الشرياني رحمه الله حِكَمَهُ بعناوينَ خاصّة بل جعلها كالنهرِ الرقراقِ السلس مِنْ منبَعِه إلى مصَبّه، ولهذا سيجدُ القارئُ أيضًا بعض التداخل في بعض النصائحِ وإنْ عَمِدَتْ مُخرجَةُ الكتاب "الشاعرة جوهرة الشريانيّة" إلى ترقيم النصائح في هذا الكتاب إلى إحدى وأربعين نصيحة. مما قد يجعلنا نُخمّنُ أنّ الشيخ الشرياني ربتما كان يُداولُ هذه النصائح تَبَعًا لمُقتضى سيرورةِ حياتهِ أو استذكارِهِ لشريطها .
وقد ذكر الشيخُ الشرياني رحمه الله في مُقدِمَةٍ كتابهِ إلى أنّه استخار الله في تأليفِهِ هذا الكتاب، كما أنه ألمح إلى أنه استعان بِمَنْ وصفهم بِـ(سادتي وأشياخي) في تأليفه للكتاب، ولو توقفنا عند هاتين الجُمْلتين، فإننا نستدلُّ على تقدير الشرياني لأهميّة الحكمة في الحياةِ البشريّة ، وإلّا ما اقتضى الأمرُ استخارةً منه ، وهو العالِمُ الأصوليّ الفَرْضِيُّ المُتَبَحّر المُفتي صاحب المسائل الفقهيّةِ، وربّما يكونُ ذلك من تواضعِهِ الذي عُرف به رحمه الله تعالى ، إلّا أنّ الشيخ الشرياني لم يذكرُ ماهية السادة والأشياخ وكتبهم التي استعان بها في تأليفه الكتاب، وهو ما قد يدُلّنا على أنه صبّ الكتاب من ذاكرته و وجدانه كعادةِ العُلماءِ الأوائل، وهو الأمرُ الذي قد يُفسِحُ الطريق في المستقبل لعملية تحقيق علميّةٍ لهذا الكتابْ.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1531


خدمات المحتوى


تقييم
7.53/10 (154 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.