موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
الإصدارات المقروءة والمسموعة
أصدرته مؤسسة عمان .. ثقافة العنف.. كتاب يستعرض عدة قضايا معاصرة على إثره
أصدرته مؤسسة عمان .. ثقافة العنف.. كتاب يستعرض عدة قضايا معاصرة على إثره
07-05-2012 05:28 AM
السلطنة:


صدر مؤخرا كتاب «ثقافة العنف والعوامل المغذية – قضايا فكرية معاصرة سياسية واجتماعية واقتصادية وتاريخية» للكاتب إبراهيم بن حبيب الكروان السعدي في جزئه الأول من القطع المتوسط عن مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان.
اعتبر الكاتب ثقافة العنف بأنها خطرا داهما ومؤلما على الكائن وسائر الكائنات الحية وهي من القضايا التي تشغل بال الحكومات العالمية والرأي العام.
يضم فحوى الكتاب الذي شمل 431 صفحة ستة محاور لثقافة العنف ذكر الكاتب ضمنها النتائج التي يخلفها انتشار هذه الثقافة منها الضحايا البشرية وتدمر البنى الأساسية للدول وممتلكات الأفراد إضافة إلى انتشار الخوف والرعب والهلع الشديد والقلق جراء توسع رقعتها، موضحا العوامل التي ساعدت على تغذيتها وقد تكون هذه المسببات ناتجة من عوامل داخلية أو عوامل خارجية كالفراغ الروحي والانحراف الفكري وشيوع الظلم وغياب العدالة وعدم فهم واقع الحياة للتأقلم مع الأحداث المختلفة وغيرها من الأسباب التي تؤدي إلى تغذية ثقافة العنف.
أكد الكاتب في المحور الأول أن كل بيئة فقدت عامل الدين ولم تتمسك به التمسك الحقيقي معرضة لوباء ثقافة العنف محدثة ارتدادات عكسية في معظم مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية. كما اعتبر الكاتب أن العنف مظهر من مظاهر العدوانية، موضحا المقصود بالسلوكيات العدوانية والتي تكمن في الرغبة في الدفع والضرب والشجار والنزاع إضافة إلى سرعة الغضب والإهانة اللفظية والنميمة والاستهزاء والشكاية، وفي ضوء الثقافة العدوانية التي تولد العنف بمختلف صوره فيمكن تعريف ثقافة العنف بأنها تلك الثقافة التي تنتشر بين المجتمعات المختلفة الفقيرة والغنية والمتحضرة وغير المتحضرة، كما لا تنحصر أيضا على البيئة العلمية أو غير العلمية فالكل معرض للإصابة بها إذا ما أهمل الجانب الديني.
وينتقل الكاتب عبر المحور الثاني إلى نشأة ثقافة العنف الذي أوضح فيها أن هذه الثقافة لم تكن وليدة هذا العصر وإنما كانت موجودة منذ القرون الماضية معتبرا أن هذه الثقافة مكتسبة قد يكتسبها الإنسان من أسرته ومجتمعه أو من خلال التلاحم مع الآخرين.
وفي المحور الثالث استعرض الكاتب بعض التطورات الحديثة وما تحقق على أرض الواقع من تقدم في مجال المعرفة معتبرا أن هذه التطورات ساهمت في إحداث تغير جذري في بعض معالم الحياة المختلفة التي قربت المسافات وكسرت الحواجز وعملت على مد جسور التواصل بين الناس. إضافة إلى حديثه عن الاكتشافات المتطورة والمختلفة في العصر الحديث ذاكرا مجال الطاقة كأحد الأمثلة الشاهدة على التقدم لما لها من دور حيوي ومهم في الحياة.
كما تحدث عن عاملي الازدهار والانحدار والغنى والفقر في الهند، إضافة إلى حديثه عن النقلة النوعية للتطورات الحديثة وتجدد المشاكل العالمية.
أما في المحور الرابع فقد ذكر السعدي أن ثلث سكان العالم يعاني من التصحر والبعض الآخر تتربص به الكوارث الطبيعية إضافة إلى الحد من التكاثر البشري وعواملها العكسية على بعض الدول، إضافة إلى الأخطاء البشرية ودور العامل الإنساني فيها، والكوارث الطبيعية وتضرر الملايين من الناس والخسائر المادية التي تقدر بمليارات الدولارات. وفي المحور الخامس استعرض المؤلف غياب الحقوق الأساسية للإنسان وفقدانها في واقع الحياة البشرية المعاصرة، كما ذكر بعض المسلمات العقلية والعوامل العكسية في عالمنا المعاصر منها فقدان الحقوق الأساسية لبعض شعوب الأرض في المجال الصحي وتضاؤل الحصول على المياه الصالحة للشرب في واقعنا المعاصر في بعض الدول والآثار السلبية لاستخدام المياه غير الصحية، إضافة إلى حديثه عن معضلة التعليم وتداعياتها السلبية على المجتمعات والتوسع السلبي لمرض الأمية وتداعياته العكسية على بعض المجتمعات العالمية ووضع التعليم المتأزم في ظل الصراعات المسلحة عالميا وخطورة الوضع التعليمي في ظل تدني الدخل المادي والصراعات المسلحة، وضمن المسلمات العقلية التي استعرضها الكاتب في هذا المحور التيار الكهربائي وحرمان ملايين الناس من الاستفادة بميزاته والتي يدور فحواها عن قضايا الطاقة الكهربائية والتدني الملحوظ في الاستفادة الحقيقية منها وعن أزمة الكهرباء وغضب الجمهور الحائر.
أما في المحور السادس فقد ذكر الكاتب العوامل المغذية لثقافة العنف منها العوامل الداخلية كإهمال منهج الهداية الربانية وعدم الاهتمام الجدي بالتعاليم الراشدة للبشرية جمعاء، وعدم فهم واقع الحياة البشرية وتجاهل متطلباتها المختلفة، والاعتزاز بالمواهب الشخصية التي يكتسبها بعض الأفراد، وتغليب المصالح الذاتية للأفراد ووضعها فوق المصالح العامة للشعب، وهضم حقوق الآخرين من الموظفين بمختلف تخصصاتهم وأعمالهم المهنية والإدارية والفنية. كما استعرض الكاتب أيضا في هذا المحور ثقافة العنف وصراعات الاضطرابات المختلفة في بعض دول العالم، والاضطرابات في مصر، مستكملا العوامل المغذية لثقافة العنف كفقدان سيف العدالة القاطع الذي يفصل بين الحق والباطل ومنهج الكبت بمختلف أنواعه وطريقة تقيد مبادئ الحرية المنضبطة جزئيا وكليا، إضافة إلى تطرقه إلى الثورة الشعبية التي تبطل المفعول السحري لقوى الأجهزة الأمنية. وقد تحدث السعدي خلال هذا المحور أيضا عن الفساد بمختلف أنواعه ووسائله المباشرة وغير المباشرة وآثاره السلبية ودوره الأساسي في سقوط الأنظمة السياسية وتداعياته الخطيرة التي قامت على إثرها الثورات العربية والانتفاضات الشعبية مستعرضا بذلك النموذج التونسي والليبي الذي لم يقف أمام أبناء الشعبين في تحقيق حلم التقدم والازدهار.
القارئ لكتاب ثقافة العنف يجد أن أسلوب الكاتب كان وثيق الصلة بالجانب الديني من خلال الأدلة التي استقاها من القرآن الكريم وسيرة النبي الكريم وصحابته التابعين، إضافة إلى اعتماده على القضايا المعاصرة متخذا من مصر وتونس وليبيا نموذجا لتوصيل رسالته للقراء.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2229


خدمات المحتوى


تقييم
6.37/10 (514 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.