جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
01-03-2012 08:31 PM
السلطنة:
قام الشاعر سماء عيسى بتقديم المحاضر فاروق يوسف، حيث القى كلمة بعنوان «المنفى المزدوج»، أكد فيها أنه أيا كان افتراق الشعر عن الفن أو التقاؤهما يشكلان شروق الحلم في الواقع، ومنفى الإنسان في عالم يسطو على شعوبه الاستعمار وسطوة السماسرة، على ذائقة الفن الجوهري الأصيل.
وأضاف سماء: يعيش ضيفنا هذا المساء منفى مزدوجا، منفى الشمال البارد البعيد عن حضن العراق الأم الدافئ، ومنفى الفن الذي تحاول مؤسسات تسليع الفن التجارية، مما حدا بالفن الجوهري الرحيل إلى المنفى انزواء وصمتا وبياضا.
حيث ألقى الشاعر والناقد الفني العراقي فاروق يوسف المقيم في السويد، محاضرة في مقهى «سكند كب» بالقرم، وسط احتفاء من قبل المثقفين والكتاب العمانيين، تحدث فيها عن تجربته مع النقد الفني، واشتغاله بالكتابة والرسم،
ثم تحدث فاروق يوسف عن الواقع الفني الذي يعيشه، مؤكدا أن هذا الواقع مزيج من الطبقات، حيث علمنا الرسم أن الواقع مجموعة من الطبقات اللامتناهية، وأن مفهوم الإنسان قائم على هذه الطبقات، وكما أنه على هذه الأرض ما يستحق الحياة فإنه أيضا يستحق كل شيء في الحياة أن يرسم ويكتب ويسجل.
كما تحدث عن رحلته من ستوكهولم إلى عمان، شبيهة برحلة جلجامش الباحث عن عن عشبة الخلود، يقول فاروق: انا أبحث أيضا عن عشبتي، وكل منا يبحث عن عشبته، حياة جلجامش تتكرر باستمرار، ورحلة الإنسان العادي هي في حقيقتها رحلة جلجامش، هذه الطاقة الرمزية التي منحتها الملحمة، الفن منح جلجامش رمزيته وقوته وطاقاته، ولم يقم جلجامش بتعطيل الفن.
إذ لولا الفن كما يوكد فاروق في سياق محاضرته لم يكن جلجامش، الفن يمنح طاقة داخلية، ويمنح الفعل رمزيته الدائمة، وتجعلنا موجودين.
وتحدث قائلا أيضا ان مفهوم الجمال محي الآن، فقد بدأ الناس يتحدثون عن شيء اسمه الفنون البصرية، التي هي فضاء مفتوح كل ما يتعلق بالبصر وما تراه العين، وقد كان المقياس افتراضيا، ومقياس غير ملموس اسمه الجمال، كما لا يوجد مقياس للجمال، وليس له معادلة ثابتة، وباستمرار دائم تطرح الحقب مقاييس مختلفة للجمال.
الجمال له مفهوم تجريدي، والاعتراف الكبير الذي آل إليه هو أن الجمال يزيف الواقع، وأنه يمنحنا حياة مجاورة، وواقعا افتراضيا ومجاورا، نحن لسنا بحاجة إليه، البشرية تمر عليه، والشعور بالخطر هو ديدنه في أي لحظة.
وأضاف فاروق أن إحساس الإنسان بالخطر دائم هذه
الأيام، نحن نعيش حياة مهذبة أو هكذا يفترض، وينبغي أن نكون صادقين، ومخلصين، لأن الفنان مخلص ومخلِّص، الفنان نقي ومُنقِّي، مفهوم الجمال الكلاسيكي المختلط بالحداثة هو زيف للواقع، يعطينا واقعا غير موجود ولكنه مريح.
بدأنا ننتج أعمالا بدون معنى، تظهر لوحات جميلة فقط، وهذا تطور طبيعي في مفهوم الحداثة، الفن في كل الأزمنة يصل إلى حائط مسدود.
لكن الحداثة عجزت بسبب اعتمادها على مفهوم الجمال، وتشبثها بقوانين الجمال، وأضاف فاروق يوسف أن الفن خيانة للواقع، ولمفهوم الإنسان المعاصر.
من جانب آخر ألقى الناقد مساء أمس محاضرة في قاعة عمانتل بالموالح، بعنوان «الفنون المعاصرة وحاضر الفن في عالمنا»، وذلك ضمن تدشين صالون سبلة عمان لهذا العام، صاحب الفعالية عرض مرئي لنقد بعض الفنون التي قام بها فاروق.
جدير بالذكر أن فاروق يوسف له أكثر من أربعين كتابا في الشعر والنقد وقصص الأطفال نشرها في بغداد وبيروت، وله دراسات كثيرة منشورة في مجال الفن التشكيلي، كما شارك في عدد من الندوات الدولية المتخصصة بثقافة الطفل.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|