جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
12-20-2011 06:13 AM
السلطنة:
من فعاليات مؤتمر الثقافات الشعبية بالعاصمة الأردنية عمان والذي إقيم بجامعة فيلادلفيا في الواحد والعشرين إلى الرابع والعشرين من نوفمبر الفائت بمشاركة واسعة من عدة دول عربية.
شكلت الثقافات الشعبية رصيدا غنياً من المفاهيم ذلك أن الثقافة الشعبية ثقافة تؤمن بها الجماهير وتثق بقيمها التربوية ومحمولاتها السيميائية،فالثقافة الشعبية تعد بهذا المعنى وجه الثقافة الوطنية الحقيقي
ومن هذا المنطلق كان للجلسة الثالثة من فعاليات المؤتمر وقع خاص بثراء المعلومات وقيمتها التي طرحت خلال أوراق العمل المقدمة وهنا تقدمت د.عائشة الدرمكية من السلطنة بورقة عمل تلخصت في أن التصور الشعبي للكون من الموضوعات التي تمثل أهمية بالغة في فهم ثقافة الشعوب وفلسفتها خاصة فيما يتعلق برؤى العالم وأنماط التفكير وأنساق المعنى وأشكال التعبير الرمزي والمجازي والدلالات الرمزية للواقع الاجتماعي والأبعاد الرمزية لعملية التغير الثقافي .
والإنسان هو الذي يشكل هذا التصور ويصنعه من خلال تواصله مع ذاته ومع الآخر "الإنسان ،والكون"؛ فمذ خلق الإنسان خُلقت معه حاجته إلى التواصل بسواه من البشر أو ما يحيط به من طبيعة كونية ، كانت حاجته إلى التواصل تنضج بحثاً عن أساليب تيَّسِر عليه استخدام عقله وتؤتي استجابات كفيلة بإرضاء ما يتوق إليه نفسياً وما تتطلب منه الحياة حلَّه عملياً أو ثقافياً .
وقد كانت الفنون الشعبية واحداً من تلك الأساليب التي اعتمدها الإنسان في التواصل مع ذاته أو مع ما حوله،وفي أداء تلك الفنون يتخذ أشكالاً وصوراً وحركات وأصوات ،رموزاً ذات دلالات وأبعاد ثقافية واجتماعية ، تشكل كلها مجتمعة لوحة أسطورية "بالمعنى الدلالي"ذات رموز دلالية تواصلية ؛ و"الأسطورة مشابهة للدلالة الضمنية ، هي مستوى أعلى من الدلالة .
يرى لويس هيلمسليف أنه يوجد فوق مستوى الدلالة الضمنية"مستوى سيميائي تقعيدي" تنتمي إليه مسائل جغرافية وتاريخية وسياسية واجتماعية ونفسية ودينية ترتبط بمفاهيم كالوطن ، المنطقة ، الأشكال القيمية للأساليب الشخصية.
وقالت د.عائشة الدرمكية أيضا خلال الورقة :إذا كانت الأسطورة كلمة أو كلمات تُحكى تأخذ معاني سياقات محددة ، يضاف إليها باستمرار معانٍ جديدة وسياقات جديدة تتراكب فوق بعضها البعض مع الزمن ، أو ربما تفقد جزءاً من معانيها القديمة ودلالاتها القديمة لتجد تسويغها في لحظة تاريخية مغايرة أو في الحاضر ؛ فإن ما نحن بصدد تحليله وتفكيكه هو أسطورة بالمعنى الفكري من حيث المعتقد من ناحية ، ووصف لغوي وأداء بصري من ناحية أخرى ، لذا فهو يُصنف على أنه فن من الفنون الاحتفالية له زمان ومكان معينين ، ومن هذا الاعتبار يبدأ تحليلنا لفضاء الخطاب الأسطوري اللساني وغير اللساني بغية سبر العلاقات التواصلية في منظومة النيروز باعتباره علامة وبين الآخر المتلقي لرسالة العلامة"النيروز"،ولكي نصل إلى مستوى تحليل الخطاب الأسطوري لابد أن نقف بإيجاز للتعريف نظرياً بماهية الخطاب الأسطوري وسيميائياته .
فالرؤية في سيميائية التواصل التي تدرس أبعاد التواصل بين الإنسان والكون والرموز التي يستخدمها في تواصله مع ذاته والآخر تأتي من خلال محورين هما سيميائية الخطاب للتصور الكوني في الثقافات الشعبي الذي يشمل على الخطاب في السيميائيات والخطاب الأسطوري والثقافة الشعبية والخطاب الأسطوري والتصور الكوني في الثقافة الشعبية.
أما المحور الآخر فهو سيميائية الخطاب الأسطوري للثقافة الشعبية العمانية "فن النيروز أنموذجاً" وشمل على الترميز وعلاقاته الدلالية في التصور الكوني في فن النيروز والعلاقات التواصلية بين الإنسان والكون في فن النيروز وتحليل الخطاب الأسطوري لفن النيروز .
تجدر الإشارة إلى أن فن النيروز هو إحدى الفنون الشعبية المغناة التي تعبر عن الفرح والحزن والحب أيضا ويمارس هذا الفن بكثرة في القرى الواقعة على سواحل السلطنة وبخاصة في ولاية قريات الساحلية.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|