جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
12-06-2011 11:25 AM
عمان- كتبت-رأفت سارة:
بحضور صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة، انفض سامر مهرجان الأغنية العمانية التاسع، وولد بلبل جديد في خميلة مليئة بالبلابل التي تنتظر متعة التحليق في عالم الغناء! فأمام ناظري معالي نصر بن حمود الكندي أمين عام شؤون البلاط السلطاني توهجت ثلاثة بلابل ذهبية وفضية وبرونزية في يدي ثلاثة نجوم (أولهم باسم الحوسني وثانيتهم عائشة الزدجالية وثالثهم عاصم الرحيلي)، شدت فأطربت وقدمت فأبدعت وزرعت فحصدت في بستان الفن المحلي ثمارا يتوقع ان تينع أكثر بعدما تم الإعلان عن بداية حقيقية للاهتمام بالفنان المحلي في مرحلة ما بعد المهرجان حيث سيصار لتبني أعمال المُجيدين منهم وتسجيلها وتقديمها للفضائيات المتخصصة لعرضها وتعريف الجمهور العربي بنجوم الفن المحلي. إن تحول حلم ثلاثة موهوبين لحقيقة، وبعد ليلة مليئة من الأحلام الوردية يمكنهم أن يصحوا غدا ليبدأوا رحلة البحث عن تعزيز موهبتهم خارجيا!.
حللتم أهلا ونزلتم سهلا

كان لافتا ان تتم دعوة شخصية معروفة بزخمها المعرفي والمكانة العالمية وهنا نشير للموسيقار الكويتي الدكتور سليمان الديكان الذي عين قبل نحو عام عميدا للمعهد العالي للفنون الموسيقية الكويتية خلفا للعميد السابق د. بندر عبيد الذي انتهت ولايته والذي يعتبر علامةً فارقةً في عالم الفن الأوبرالي الأصيل والذي يتوجه واحدا من نخبة النخبة، وهو إضافة حقيقية وقيمة للفن الخليجي النخبوي إن شئتم، وذلك ان الفن الذي تخصص فيه الدكتور لا يحض بحضور شعبي واسع لاعتماده على نوعية وذوق رفيع يتبعه ثقافة عالية وبعض التخصصية شأنه في ذلك شأن الفنان البحريني الكبير ابراهيم حبيب الذي لا يعد اسمًا لامعًا في نظر الجيل الجديد الحالي المتتبع لمن يمكن تسميتهم بجيل (الفيديو كليب)، لأن ما يعرفه ويمتلكه (غير) عن كل ما قد نراه لا نسمعه، وهذا عطفًا على المقدم في الغالب الأعم من جيل جديد ممن يسمون (نجوما) تراهم العين دون ان تهتم الاذن بما يقولونه، وعلى النقيض تعيدك شخصية تتميز بثرائها وزخمها وإمساكها بجمر التراثي والأصيل على حساب البراق الآني، وهنا نقصد إبراهيم حبيب الذي أثرى المهرجان بملاحظاته القيمة، وهو المميز بإحساسه المتدفق ورخامة صوته والذي أثرى الساحة الخليجية بعديد الأغاني الناجحات التي تعاون فيها مع كبار نجوم الطرب الخليجي كالدكتور عبدالرب إدريس وعبدالرحمن البعيجان والشيخ عيسى بن راشد آل خليفة ومبارك الحديبي وبدر بورسليو وغيرهم، معهم قدم (دار الهوى وهناك مرار وبسكات ولهان يا محرق)، وهو واحد من بارز المهتمين بإعادة إحياء الأغنية التراثية القديمة حيث يعكف حاليا على توثيق سيرة أكثر من 100 فنان شعبي خليجي وقد جمع كل تلك المعلومات في كتاب يقدم على شكل برنامج إذاعي تحت مسمى (طربيات) على إذاعة صوت الخليج.
واستمتعنا ايضا بما قدمه مالك قنوات نجوم الموسيقية سهيل العبدول من ملاحظات فنية (متحفظة) لمنها واقعية بالمجمل ولم تقل عنه أهمية ملاحظات الشاعرة والكاتبة الاماراتية ميثاء الهاملي صاحبة ديوان (شيمه) والتي حلت بديلا مهما عن نبيل شعيل الذي اعتذر في اللحظات الأخيرة، وكلهم كرمهم المهرجان، وكلهم كان موضوع ترحيب وتشريف.
ثلاثة من عشرة

فاز باسم بعد ثلاث مشاركات لتكون هذه المشاركة الثالثة الثابتة التي باركتها حضور والدته كما يقول ، وهو حصل على 90 نقطة مقابل 75 لعائشة الزدجالية و70 لعاصم الرحيلي ، فيما كان لافتا فوز الأخير بجائزة المركز الثالث للتلحين كونه ملحن أغنيته الجميلة (اهجرتني) فيما فاز عبدالمنعم الفارسي بجائزي التلحين الأولى والثانية عن لحنيه لباسم عن أغنية ( الأمكنة ) ولعائشة أستاذنك ، وراح الفوز الأخير لصاحب كلمات ا(أهجرتني) للملحن خليفة الشبلي ، وهي المرة الأولى التي تعطى جوائز للحن والكلمات ، وبالعموم نال الإشادة المتسابقون السبعة (أحمد العجيلي وحامد بن خميس الهنداسي وعبير المسكرية وعيسى البلوشي ومحمد العامري ووليدالبريكي ويونس السعدي) وان اعتبر الدكتور سليمان الديكان أن صوت عيسى البلوشي هو الأفضل مع إشادة بصوت عبير المسكرية.
فيما اعتبر سهيل العبدول ان النتائج منطقية وان هذه الاصوات جميلة وبامكانها ان تحتل مكانة مرموقة في عالم الغناء العربي مضيفا ان هناك أصواتا أقل منهم ولها مكانة ولو بالمجاملات معربا عن أمله بأن يساعد هؤلاء الشبان أنفسهم وان يحافظوا على هذه الخطوة التي وصلوا لها وان يرتقوا للأمام أكثر وأكثر.
الديكور.. «غير»!

من زار موقع الحدث في مسرح المدينة لا بد للجماليات والبهرجة الهائلة والتنظيم الدقيق الذي امتزج فيه حسن ودقة الصوت مع جماليات وتنوعات الإضاءة،ان يبهر بها وقد عرفنا من خلال فادي أحمد زقوت أن مجموعة الرئيسي التي تتعهد بإدارة مهرجان هلا فبراير هي من تقوم بكل ما يبهرنا ويبهر الحضور في المهرجانات التي تدعى اليها في الكويت والبحرين وحاليًا من خلال فرعها الجديد في مسقط، وهي مجموعة مهتمة بتلبية احتياجات السوق من الصوت والإضاءة، وتوابعهما وكل ما يتعلق بتكنولوجيا ومنتجات تخدم الحدث الذي تغطيه، وقد كانت تغطية من نوع خاص اضفت على المهرجان نوعية مميزة من الديكورات والشكل الذي توج مع حسن أداء النجوم والموسيقيين الحفل الختامي .
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|