جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
11-18-2011 05:48 PM
السلطنة:
بمناسبة احتفالات السلطنة بالعيد الوطني المجيد وأفراح 18 نوفمبر أصدرت مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان كتاب "المشهد العماني 2011 - الواقع والتطلعات".
والذي جاء في ستة فصول تناقش وتستعرض بأسلوب تحليلي أحداث عام 2011 ومسارات التنمية والتطوير والتحديث وتستشرف المستقبل بناء على التطلعات والآمال.
واستهل الكتاب بكلمة لسعادة عبد الله بن ناصر الرحبي الرئيس التنفيذي لمؤسسة عمان ورئيس تحرير جريدة عمان أكد فيها على أن ما شهده عام 2011 من أحداث وتطويرات وما حمله من تطلعات، يصور لنا رغبة العمانيين في بناء المستقبل الأفضل بغض النظر عن الطريقة وكيفما ما كانت وبأي شكل كان التعبير. ويضيف أن الاستجابة السامية لجلالة السلطان – أعزه الله – ورؤيته الثاقبة في تبصر أحوال الزمان، كان لها القدرة على الانتقال بالمجتمع العماني إلى أفق وتطلع جديد أفضى إلى تحديث كبير على صعيد العمل السياسي والاجتماعي والبنيات الاقتصادية والتفكير بشكل عام في تجسير الدرب إلى الغد المشرق.
ويشير الاستهلال إلى أن من يتابع مسار التطوير العماني منذ فجر النهضة إلى اليوم يلحظ ذلك النهج الذي يقوم على التوازن ورسم الآفاق بهدوء وتعقل بعيدا عن الخطوات التي تؤدي في نهاية المطاف إلى نتائج عكسية، وهي مسألة متعلقة بعوامل عديدة مدركة، منها ما يتعلق بالبعد الحضاري لمجتمعنا والقيم المتوارثة الأصيلة التي حافظت عليه الرؤية السامية ووازنت بينها وما يتطلبه العصر الجديد من مهارات وقدرات إنسانية تجعل الفرد ملما بدوره وقادرا على المساهمة بشكل إيجابي.
وتختتم الكلمة بالتأكيد على أن الغايات بعيدة والدروب طويلة، إذا ما كانت الأمم تنشد خيارات الكمال والإجادة، وهذا يعني الالتفات للقضايا التي تتطلبها كل مرحلة من مراحل الأمة المعينة، وفي عام 2011 كما سنرى في هذا الكتاب الذي بين أيديكم بمنهجه التقريري، طرحت العديد من الأسئلة والمسارات المستقبلية التي تلاقت فيها الإرادة السامية مع تطلعات الشعب العماني بما يعزز إرث النهضة العمانية ويدفعها نحو المزيد من الرسوخ والمضي اتجاه الغد الآمن والهانئ بإذن الله.
والكتاب هو محاولة للرصد والتحليل لظلال عام حافل بالأحداث والآمال في مسيرة الدولة العمانية الحديثة قام على تحريره الكاتب الصحفي عماد البليك، وهو بشكل عام كتاب نستهلم منه العبر ونأخذ منه المفردات التي تسعفنا على معرفة الذات بشكل أكثر إدراكا. فالمراجعات للذات ضرورة إنسانية، تقودها إلى البصيرة بالإيجابيات والسلبيات، مكامن القوة والضعف، ومن هنا يتولد الانطلاق نحو الآفاق المنشودة.
وفي فصل تمهيدي بعنوان "إرث النهضة والتطوير" نقرأ عن المسار العماني الحديث وما تشكل خلال أربعة عقود من مجموعة القيم والإرث الذي جعل للدولة العمانية معيارها الخاص في تقييم الذات، فهي وإن كانت تعيش في محيط متحرك من التفاعل تتأثر به وتؤثر فيه إلا أنها ونتاج السياسة الحكيمة لجلالة السلطان قابوس، استطاعت أن توجد تصوراتها للإنسان والتنمية والمستقبل.
الفصل الأول بعنوان "السياسة الداخلية في 2011 - الاستجابة السامية.. تلاقي فكر القائد والمجتمع" وفيه تأكيدات من خلال القراءة والتحليل على أن الأحداث التي عبرت بها السلطنة في الربع الأول من السنة، ولدت في نهاية المطاف أملا جديدا في إطار مسار المشروع العماني ونهضة عمان الحديثة. وأن المواطن العماني يظل هو أولوية التطلعات وفق التأكيد السامي، وأن النجاح الذي سارت عليه النهضة العمانية وما تحقق من وفاق بين رؤية القائد والشعب خلال 2011 إنما كان مرده الأساسي إلى تلك النقطة المركزية. فالمواطن هو الركيزة الأساسية للتنمية وهو الجزء الفاعل في وضع لبناتها. ونتاج التطورات التي جرت في 2011 كانت الاستجابة السامية والسريعة بإصدار العديد من المراسيم السامية والقرارات التي جاءت لتلبي التطلعات وتنقل عمان إلى فجر جديد.
الفصل الثاني بعنوان "الاقتصاد والتنمية - الخطة الثامنة .. موازنة 2011 .. وتنويع المصادر" ويناقش سياسة السلطنة في التنويع الاقتصادي الداعم لحركة التنمية ويستعرض المشروعات الاقتصادية والاستثمارية وآفاق التطوير في هذا الإطار. ويناقش الفصل الأفق السياحي والصناعي وخطط التنمية بناء على الأرقام والمعلومات حتى 2015 بنهاية الخطة الثامنة.
الفصل الثالث بعنوان "المشاركة السياسية - الشورى .. التطور المنشود والأفق المرتقب" ويتحدث عن تجربة الشورى العمانية والتطوير فيها خلال 2011 بما حدث من نقلة في انتخابات الشورى ويقف عند التطوير المرتقب بحسب المرسوم السلطاني السامي رقم 99/ 2011 بتعديل بعض أحكام النظام الأساسي للدولة، والذي وسع من صلاحيات مجلس عمان بشقيه مجلسي الدولة والشورى.
الفصل الرابع بعنوان "السياسة الخارجية والدبلوماسية - التفاهم .. الحوار الحضاري والتعايش الإنساني" الذي يركز على القيم في هذا المحور من التفاهم والحوار والبناء والتسامح وعدم التدخل في شؤون الآخرين أو السماح لهم بالتدخل في الشأن المحلي، ويتوقف الفصل مع محطات في السياسة الخارجية العمانية خلال عام 2011 من مواقف عمان القائمة على فكرة التعايش الإنساني وأن الاستقرار السياسي لكل البلدان يقوم على التفاهم الداخلي وأن يعمل كل بلد على النماء والتطور الاقتصادي بما يخدم مواطنيه ويعمل على رفاهيتهم ومن هذا الباب نفسه نجد أن التكامل والتنمية الاقتصادية هو أحد المداخل لفهم السياسة الخارجية العمانية، في إطار نسج العلاقات التجارية والاقتصادية التي تحقق المصالح المشتركة والتعايش والألفة. كما يتعرض لنجاحات للوساطة العُمانية كما في اطلاق سراح اثنين من الأمريكيين كانا محتجزين في طهران. ويقف عند القرية العُمانية وثقافة التواصل كما تجلت في منشط أقيم بهولندا وايضا يقف عند معارض التسامح المتجولة في أوروبا كذلك الأيام الثقافية التي تقام في الخارج وما تحمله من رؤية بعيدة.
الفصل الخامس بعنوان " التنمية البشرية - التعليم .. الصحة .. والعمل" ويناقش تطوير العملية التعليمية مشيرا إلى أن أبرز حدثين يتعلقان بالتعليم في السلطنة خلال عام 2011 هما دعوة جلالته لمراجعة التعليم العام، والحدث الثاني هو التوجيه السامي بإنشاء جامعة حكومية ثانية، تقوم على أسس مدروسة تركز على التخصصات العلمية، وقد كلف جلالة السلطان مجلس الوزراء لإعداد ما يلزم من دراسة في هذا الشأن من أجل أن تضطلع هذه الجامعة بدورها في مسيرة التعليم التي تشهدها السلطنة، ويؤكد أن تطوير العملية التعليمية يظل من الأسئلة التي طرحت موسعا خلال عام 2011. كما يناقش الفصل الأداء الصحي.. الواقع والمأمول، والقطاع الصحي والاستثمار المستقبلي. كما يطرح ثقافة العمل بمناظير 2011 حيث يلعب العمل، الحلقة الثالثة والمكملة لدورة التعليم والصحة مؤكدا أن موضوع وجدل "ثقافة العمل" مسألة محورية تتعلق بالقيم والأخلاق ومنظومة التعليم بشكل عام، كما يتطرق إلى القيم العمانية والحياة المعاصرة، وبناء المجتمع الرقمي.
الفصل السادس والأخير بعنوان "الطريق إلى المستقبل - الثقافة.. المعرفة .. وآفاق أخرى" ويتوقف عند عدد من المحطات في هذا الإطار من الإضاءات التي صاحبت عام 2011، والتي أبرزها تدشين دار الأوبرا السلطانية مسقط، التي تعتبر ملمحا حضاريا من تجليات النهضة المباركة يدل على فكر ثاقب يستشرف الأفق البعيد في التعايش الإنساني والحضاري، ومشروع سفينة جوهرة مسقط الذي يعبر عن جانب آخر من الرؤية السامية في التعايش الحضاري وفلسفة الصداقة مع الشعوب والأمم.
وأخيرا كتلخيصات يقول الكتاب إنه من الصعب تلخيص المشاهد الكامنة وراء فلسفة وفكر النهضة العمانية ومشروع جلالة السلطان، وانعكاس ذلك على آفق عام 2011 ولكن يمكن القول بشكل مختصر إنها فلسفة حياة تقوم على وضع كل شيء في نصابه، بالاستناد على التوازن وعدم العجلة في اطلاق الأحكام. فالدرس العماني كتاب مفتوح يتعلم منه العمانيون أنفسهم ويستلهم منه العالم، حيث الرغبة في بناء المستقبل الأفضل دائما تظل هي الهاجس المسيطر على الأذهان، وحيث الرؤية التي تقوم على المزج الذكي والصادق بين معطيات الأمس واليوم في سبيل الغد الأفضل، وحيث تتولد العديد من المفاهيم والقيم المتنامية كالتسامح والتغيير والتنمية والتحديث في توليفات يصعب الفصل بينها
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|