جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
10-04-2011 01:31 PM
السلطنة:
أصدر المنتدى الأدبي مؤخرا عددا من الاصدارات الثقافية والأدبية والتي تضمنت حصاد أعماله الفكرية العملية السابقة، وذلك ضمن فعاليات برنامجه الثقافي لعام 2011.
ومن بين هذه الإصدارات:
* حصاد "ندوة البريمي عبر التاريخ" التي أقيمت في محافظة البريمي وتناولت عددا من المحاور الرئيسية، كما افتتح الإصدار بكلمة المنتدى ، والتي تطرقت إلى جوانب ومراحل حضارية مهمة كانت مثاراً للإعجاب والاعتزاز في ولاية البريمي، والتي فتحت الباب للباحثين والدارسين ولطلبة العلم والمعرفة من خلال منهجية مهنية وعلمية للتعرف والاطلاع على ما ضمته الحضارة العمانية منذ العصور القديمة وحتى عصر النهضة الحديثة في ولاية البريمي من آفاق ثقافية وإنسانية تحتاج للكثير والكثير من الدراسات العلمية مؤكدة أن البريمي أنجبت العديد من الإعلام والأدباء والفقهاء والمفكرين في مختلف مراحل التاريخ العماني ، وجاءت الندوة لتعرف بالحواضر والمدن العمانية والكشف عن تاريخها الذي لم يتم تدوينه وأشارإلى أن المنتدى أنجز مشروع الاحتفاء بحوالي (14) منطقة وولاية ووثقها وسجلها في إصدارات خاصة عبر سلسلة متواصلة وقد تم عرضها في معارض الكتاب العمانية والعربية والعالمية.و تشكلت الندوة في عدد من أوراق العمل المختلفة، تمثلت في (جغرافية ولاية البريمي) مقدمة من قبل استاذ بكلية الاداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس الدكتور علي بن سعيد بن سالم البلوشي والذي تحدث فيها عن موقعها الجغرافي والعوامل التي كان لها الاثر في تشكيل أهمية موقع الولاية عبر التاريخ، وأفرد الإصدار في ورقة أخرى ألقيت حول موقع البريمي وسكانها إضافة إلى المعالم الاثرية الرئيسية بالولاية المتمثلة في القلاع والحصون والافلاج والجوامع والمساجد الاثرية القديمة والاسواق القديمة والمواقع السياحية الاثرية إضافة الى الأهمية البالغة التي لعبتها هذه المواقع في مختلف الحقب التاريخية، وجاءت هذه الورقة تحت عنوان (المعالم الأثرية لولاية البريمي) وقدمها سعادة الشيخ علي بن احمد بن مشاري الشامسي والي صور ، أما مكانة البريمي التاريخية والسياسية عبر العصور الفائتة من التاريخ العماني هي ورقة عمل أخرى قدمها الخبير بوزارة الإعلام الدكتور محمد بن ناصر المنذري، والتي جاءت بعنوان (المكانة التاريخية لولاية البريمي).
أما (الحياة الفكرية لولاية البريمي) هي ورقة عمل أخرى قدمها الدكتور سعيد بن خميس الكعبي وتحدث خلالها عن الحياة الفكرية بولاية البريمي قديماً وحديثاً وتطورها والعوامل التي أثرت عليها وساهمت في نضوجها وبين الدكتور الكعبي الفترات الزمنية التي مرات بها الحياة الفكرية والأدبية والثقافية في الولاية ومراحل تطورها ومدى إسهاماتها في الحياة الفكرية العمانية ، منتقلا إلى أعلام وأدباء الولاية. أما (العادات والتقاليد الاجتماعية وما يرتبط بها من علائق اجتماعية) هي ورقة أخرى قدمتها الكاتبة نورة بنت عبدالله البادية ، والتي تطرقت فيها إلى أهم العادات والتقاليد ومدى تداخلها مع الموقع الجغرافي وتأثر الناس بها، إضافة العلاقات الاجتماعية ومدى تكوين هذه العلاقات وتداخلها في حياة المجتمع والناس بشكل يومي.
أما ورقة العمل الثالثة (البريمي في عصر النهضة) قدمها أحمد بن ناصر النعيمي رئيس مجلس إدارة كلية البريمي الجامعية وتحدث فيها عن البريمي بعد عصر النهضة المباركة في عهد حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظة الله ـ ومراحل التطور التي مرت بها الولاية في جميع المجالات التنموية من بينها التعليمية والاستثمارية والسياحية والخدمية والصحية والصناعية متطرقا إلى تفاصيل أشكال الحياة اليومية للمواطن بالولاية مما أهل الولاية لتكون مركزا تجاريا نشطا بالمحافظة.
** ومن بين الإصدارات الثقافية التي أصدرها المنتدى هذا العام حصاد ندوة " الصحافة العُمانية .. التطورات الراهنة وتحديات المستقبل" والتي استهلت بمحاور متعددة ، أهمها "ملامح من تاريخ الصحافة العمانية" للدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني والتي تطرق فيها إلى قراءة تاريخ الصحافة العمانية في ضوء الدراسات العلمية الحديثة"، متطرقا إلى "دراسات الإعلام في سلطنة عمان" والتي وصفها بالقليلة بالمقارنة بعدد من دول العالم، كما أن دراسات تاريخ الصحافة العمانية كجزء من الدراسات الإعلامية تعد نادرة بالمقياسين الكمي والنوعي. وأورد الحسني في سياق ورقة عمله إلى مبحثين مهمين، تناول الأول منها تاريخ الصحافة في العالم العربي، وتطرق الوجه الثاني إلى مراحل من تاريخ الصحافة العمانية، مبينا أن الصحافة في إنطلاقتها قد تشكلت من الدول الغربية.
أما الورقة الثانية من هذه الندوة والتي تضمنها الإصدار فقد جاءت للكاتب عوض بن سعيد باقوير والذي تطرق فيها عن الاسهامات المهنية والثقافية لرواد الصحافة العمانية، فقد تحدث عن رواد الصحافة العمانية واسهاماتهم على صعيد الفكر والثقافة والتعريف بالحضارة العمانية داخليا وخارجيا والذي أكد بقوله إنه يحتاج إلى متابعة متواصلة سواء على صعيد الاسهام الفكري والصحفي في السلطنة أو من خلال التطرق إلى الإسهام الحيوي لرواد الصحافة العمانية في المهجر الافريقي إبان الوجود العماني هناك والذي تواصل لسنوات طويلة حتى العام 1964.
وأشار باقوير إلى إلى مؤسسي المجلات والصحف في السلطنة الذين لعبوا دورا حيويا من خلال قيام تلك الوسائل بمتابعة التنمية في السلطنة في مختلف المجالات منذ انطلاقتها 23 يوليو 1970 ورغم الامكانات التقنية والبشرية المحدودة إلا أن تلك والصحف استطاعت أن توثق لمرحلة مهمة من تاريخ السلطنة من خلال مايتوافر الآن من ملايين الصور الفوتوغرافية ومجلدات الصحف والمجلات.
وذكر باقوير أن المصادر تؤكد أن صحيفة النجاح هي أول صحيفة شبه أسبوعية قد صدرت العام 1911م في أربع صفحات وتعد أول صحيفة عمانية بالمعنى الصحيح والتي صدرت في زنجبار، وفي العهد العماني الحديث صدرت جريدة الوطن ومجلة العقيدة وجريدة عمان وجريدة تايمز أوف عمان التي يترأسها الأستاذ عيسى بن محمد الزدجالي وبعدها مجلة الشبيبة والتي تحولت بعدها إلى جريدة يومية وغيرها الكثير من الصحف والمجلات.
كما تطرق في مجمل حديثه إلى الصحافة العمانية المهاجرة ودور الرواد العمانيين في النهوض بهذا العمل الإنساني الحيوي، إضافة إلى الدور التنويري الإصلاحي الذي يصاحب مثل هذه الإصدارات.
وفي ورقته حاول باقوير أن يختتم حديثه بأهم التحديات التي تواجه الصحف المحلية وأبرزها الجانب المهني والتي تؤدي إلى ضرورة وجود كوادر صحفية على مستوى عال من التدريب والتأهيل كون أن الصحافة الحديثة لا بد أن تقترن بمهارات ملحة مثل إتقان اللغات والمهنية في صياغة الأخبار والتحقيقات الصحفية، والسوق الإعلاني.
ومن بين أوراق العمل التي جاءت في هذه الندوة والتي ضمها الإصدار ورقة عمل للدكتورة سهام نصار والتي تحدثت حول خصائص الصحافة العمانية شكلا ومضمونا. فقد أشارت في حديثها إلى أن الصحافة العمانية المعاصرة حققت طفرة كبيرة مع نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين وقد تمثلت في زيادة عدد الحصف وميلها إلى التخصص وزيادة عدد صفحاتها وتطور إخراجها واستخدامها لفنون صحفية لم تكن مستخدمة على نطاق واسع من قبل. وأظهرت النتائج المترتبة على هذا التطور أن الخبر مازال هو المادة الأساسية في صحف المحلية كما تفوقت اخبار التعليم والتنمية الشرية والاخبار الاقتصادية والثقافية والفن والأدب وغيرها. كما أشارت على الرغم من أن الصحافة العمانية تواكب التطورات التكنولوجية الحديثة في مجال الإعلام ، حيث بدأت طبعة الكترونية على الأنترنت إلا أن التحديات التي تواجهها الصحافة الآن سواء كانت مطبوعة أو إلكترونية بسبب منافسة القنوات الفضائية والانترنت في المستقبل القريب تتطلب من الصحافة العمانية إعداد العدة لمواجهة هذه التحديات حتى لا تواجه بما لم يكن في الحسبان.
أما الصحافة الإلكترونية العمانية فهي ورقة عمل ضمن الإصدر لسالم الرشيدي من جامعة السلطان قابوس، والذي تحدث عن مسيرة الصحافة العمانية في أواخر التسعينيات ومدى تداخلها مع الطفرة الالكترونية الجديدة حيث بدأ ظهور الصحف العربية على شبكة الانترنت في منتصف 1996م وسعت بعض الصحف العربية بإنشاء مواقع لها على الشبكة العنكبوتية خصصتها في البداية كمواقع دعائية لها ثم حولتها بفعل تطور الصحافة إلى مواقع صحفية تضع عليها بعض مادتها الورقية، وأردف الرشيدي في ورقة عمله: وفي غضون سنوات قليلة أصبحت المواقع الأخبارية بين أكثر مواقع الويب استخداما سواء تلك التي ارتبطت بمؤسسات صحفية أو إذاعية أو تلفزيونية أو حتى تلك التي أنشئت خصيصا على الشبكة.
وتمثل الصحف الالكترونية حتى الآن هجينا اتصاليا ، بمعنى إنها تتضمن محتوى وسائل الإعلام التقليدية التي يعود تاريخها إلى 75 عاما كالراديو والتلفزيون إضافة إلى الصحف والتي يعود تاريخها إلى 400 سنة.والصحفية الالكترونية هو الموقع الاخباري المخصص لنشر وتوزيع الأخبار والمعلومات لجماهيره ويتعمد في عمليات جمع وكتابة وتقديم الأخبار والمعلومات. وقدم الرشيدي عددا من المقترحات تضمنها هذا الإصدار ومنها تطوير المواقع الالكترونية الحالية للصحف وضرورة استغلال كل الامكانيات التي تتيحها بيئة العمل الالكتروني على شبكة الويب، وتطوير الجوانب الخاصة بالتغطية الصحفية وغيرها من الاقتراحات.
وفي ورقة أخيرة قدمها د. حسني محمد نصر حول المشهد الصحفي في السلطنة فقد تناول أهم التحديات التي تواجه الصحافة العمانية في الوقت الحاضر والتي تمثلت بصورة إيجابية أن الصحافة العمانية في الوقت الراهن لا تواجه تحدي البقاء في السوق الاتصالي مثلما هو الحال بالنسبة لمثيلاتها في الدول الغربية، وخرج نصر بـأن من الأهمية تشجيع الكوادر العمانية المؤهلة أكاديميا في مجال الصحافة والإعلام على الإنخراط في العمل الصحفي وضرورة بذل مزيد من الجهود الجماعية من جانب الصحفيين وإدارات الصحف للحد من السيطرة التي تفرضها إدارات الاعلام والعلاقات العامة يالهيئات ، مع ضرورة تصحيح العلاقة القائمة بين الصحفيين ومصادرهم لتكون علاقة أقرب إلى التجارية التبادلية وضرورة تنويع مصادر الأخبار والمعلومات وضرورة وضع أدلة تحريرية للحصف لإرشاد الصحفيين إلى الأسلوب التحريري المتبع في الصحفية والاهتمام بأقسام التحرير المركز ودعمها بالكوادر البشرية المؤهلة وتنويع قوالب التحرير والأخبار وإفساح المجال لاستخدام قوالب جديدة في التحرير تتناسب مع عصر المعلومات وتكون قادرة على دعم الصحف في مواجهة منافسة الصحافة الالكترونية.
وأوجد نصر نوعا من الصراحة في ورقته التي أوردها في هذا الكتاب وتتمثل في التحديات التحريرية التي تتعلق بمواد الرأي والملاحق والأبواب والأقسام المتخصصة وإستخدامات الصورة والرسوم الجرافيكية المعلوماتية والكارريكاتير في الصحف العمانية حيث إنها تحتاج إلى بحث أطول وأعمق، كما أن دراسة وتحليل واقع الصحافة في السلطنة والتحديات التي تواجهها في عصر المعلومات تحتاج إلى جهود بحثية كثيرة وتراكمة وجماعية تتناول كل عنصر من عناصر هذه الصناعة من مؤسسات وصحفيين وقراء وأطر قانونية ودستورية ، على أن تشارك فيه جميع الفعاليات المتصلة بهذه الصناعة الحيوية من صحفيين وأكاديميين ومؤسسات مجتمع مدني.
*** ومن بين الإصدارت التي أصدرها المنتدى الأدبي هذا العام إصدار كتاب "الرواية في عُمان..النَّشأة والتَّطوّر" وضم بحوثا لـ د.محسن بن حمود الكندي مِن جامعة السّلطان قابوس بعنوان ( البواكير الروائيّة العمانيّة الرائدة.. نماذج من رواية الاستعارة والإشهار) والتي تناول فيها البدايات الروائية العمانية وارتباطها بظاهرتي الكتابة بالأسماء المستعارة والكتابة بالاسم الصريح، وركزت الورقة على ثلاث روايات ومن بينها رواية الأحلام التي نشرت على صفحات جريدة الفلق العمانية باسم مستعار بين شهري إبريل ومايو 1939 في الشرق الأفريقي إضافة إلى رواية "مكان في قاع السقوط اسمه مسقط " ويشير الكاتب إن هذه الرواية مجهولة المؤلف وقد وصلتها بدون أن تحمل توقيع صاحبها ، وتعد ملائكة الجبل الأخضر للأستاذ عبدالله الطائي إنها أول رواية عمانية تنشر في العام 1958 وهذه الرواية تعد نموذجا بارزا للعمل الروائي الذي يحمل اسم كاتبه الصريح، وركزت ورقة العمل في هذا الإصدار على البنى الفنية للروايات قيد الدراسة وعلاقة فضائاتها الروائية بالسياقات الثقافية والفكرية والسياسية التي سادت في الفترة التي ظهرت فيها هذه الروايات.
وضم الإصدار ورقة الدكتور إحسان صادق اللواتي من جامعة السلطان قابوس متمثلة مقاربة في الرواية العمانية المعاصرة من خلال منظر نقدي نقدي محدد هو "التجاوز" وهو منظور يستمد مدلوله أساسا من جذره اللغوي الذي يرتبط بالتخطي والتعدي كما يرتبط أيضا بالمذهب الفلسفي المعروف بـ " التجاوزية" أو التسامي" أو "التعالي" وهذا المذهب الذي مال إليه جمع من الفلاسفة أبرزهم "كانط".
ويسلط الدكتور صادق الضوء على ثلاثة نتاجات أدبية في ورقة عمله وهي: الشيخ لسعود المظفر 1991م وشارع الفراهيدي لمبارك العامري 1997م والمعلقة الأخيرة لحسين العبري 2006م ويشير بقوله إن هذا الخط الزمني الممتد في هذه الروايات يشير من جهة على تواصل حضور "التجاوز" منطلقا من الرواية العمانية لمدة لا بأس بها من الزمن ويستثير أيضا من جهة أخرى في وجدان المتلقي الرغبة المشروعة في السؤال عما إذا كانت هذه الرواية قد شهدت تطورا نوعيا من الرؤية والتشكيل معا من هذا المنطلق المذكور.
أما ورقة الدكتور محمد نجيب العوفي ببحثه إلى المتن الروائي العماني الذي يتكون من 18 رواية لـ16 روائيا عمانيا ، هذا المتن الروائي ، ينهض حجة وقرينه على الحراك الروائي الفني والبهي في عمان ويجلو الصورة البانورامية لهذا الحراك.، مؤكدا في ورقته إن المتن يترواح وقتا زمنيا بين 1988م
و 2007م بما يقارب العقدين من الزمان هما في المحصلة عمر الرواية العمانية وتقوم الورقة أيضا على استقصاء محوري الحكي والمحكي الروائيين في عشر روايات ، ويقصد بالمحكي الروائي الثيمات والموضوعات والشواغل الذاتية والاجتماعية الآخذة باهتمام الروايات العمانية ورصد لفضاءات الأمكنة أما محور الحكي الروائي فيتعلق بطرق وآليات السرد الروائي.
الجدير بالذكر إن هذه الإصدارات الثقافية التي يصدرها المنتدى الأدبي والمتمثلة في رصد نتاجاته الثفافية تعد مرجعا مهما للباحثين العمانيين، والدارسين في الجامعات وأصحاب الدراسات العليا، بما تمثله من مادة قيمة وافرة الجانب المعلوماتي، كما إنها إضافة كبيرة للمكتبة العمانية التي تبرز الجوانب المشرقة للسلطنة من خلال عوامل النهضة الحديثة أو حتى تلك الإنجازات الأدبية والعلمية الرائدة.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|