موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
الإصدارات المقروءة والمسموعة
شجرة النار " اصدار جديد للشاعر خميس قلم
شجرة النار \" اصدار جديد للشاعر خميس قلم
09-25-2011 02:02 PM
السلطنة:«شجرة النار».. مجموعة شعرية للشاعر العماني خميس قلم، صدرت هذه الأيام بدعم من مجلس البحث العلمي، ضمن البرنامج الوطني لدعم الكتاب، والذي يشرف عليه النادي الثقافي ،
وقد تمت طباعة المجموعة في دار الانتشار العربي ببيروت،
تتنوع نصوص المجموعة بين التفعيلة والنثر،
وتمثل ثمرة ثالثة في حصاده الشعري، حيث صدر له من قبل مجموعتان، هما: «ما زال تسكنه الخيام»، و«طفولة حامضة»،
وفي هذا العمل الجديد يواصل الشاعر نزفه الشعري، مقدما لغة مقطرة، تقول الكثير من المعاني، وتخبئ في جملها بوح الشاعر وتوقه وقلقه، وأحيانا جنونه وشطحاته، وهي في مجملها تنبش في ذاكرته الكثير من العوالم والأسرار.

العنوان الصاعق، هذا هو أول ما لفت انتباهي، حيث العنوان حارق، إذ تخيلت وانا أقرأ المجموعة وكأني بشجرة زقومية، ثمرها الجمر وأغصانها النار، لكن بعد ولوجي في نصوص المجموعة ألفيتها تحمل الندى والاخضرار.في نص غيابات يعود الشاعر ليتصور نفسه في سنوات ما قبل تكوينه كإنسان، ويصور حاله وهو في بطن الغيب، ليناديه صوت: «لا تأخذ من الوردة إلا عطرها»، لكن الشاعر لم يكتف بالعطر فحسب، بل امتص اللون، ونثر وريقاتها، ويرى نفسه متربعا على عرش الكلام، منسجما مع تأملاته التي تفيض بالألم. يقول:

بينما كنت ببطن الغيب،
ناداني ضمير الكون
«لا تأخذ من الوردة إلا عطرها»،
وغفلت،
وإذا بي أقطف اللون
أعري بتلات الحب
أصليها جحيم الشبق المسعور،
حتى صارت الوردة في كفيَّ
كأسا..

وفي نص «في مهب الحطام»، يصور الشاعر هبوب ريح عاتية، تعصف بكل شيء، حتى لا تبقى بيتا إلا وزلزلته، الأبواب تتكسر، وتقتلع النخيل، وبعد أن خربت الدار، بقي الشاعر وحده واقفا على القمة، وكأنه كائن استثنائي، لا يستسلم لقوانين الطبيعة، وإذ غابت البلاد وانطمست معالمها بقي الشاعر، كي يكتب فيها مرثيته، والنص لا يخلو من إسقاط ونقد، لحال بلد يتخيله الشاعر، فيرى أن الرياح قد هبت عليه، وعصفت بالأخضر واليابس.
.. هبت العاصفة،
البلاد تفتح أبوابها للخراب
وتلقي بأرهف أكبادها
في مهب الحطام
قرابين للعاصفة.
هبت العاصفة
العتاة الأشداء
قد هربوا للكهوف
وأكتافهم تنحني وتنوء
بما حملوا من عناقيد أعمارهم
كل أحلامهم تالفة.
ويتداخل نص «في سبيل الشمس»، مع قصة أهل الكهف القرآنية، حيث خرج خمسة من بلاد الثلج لاصطياد الشمس، يقتفيهم كلبهم، ثم يصور المسافة التي يقطعونها، ظلام وضباب، وريح، عواء، ثم تتضح ملامح النص، ليحكي قصة سواح أجانب، غيبتهم أقدارهم في رمال الصحراء:
حملوا رائحة الطين، وساروا للجبال
كي يصيدوا الشمس في مكمنها
ويعودوا بالمحال ..
من بلاد دمها ثلج سروا
في سبيل الشمس غابوا
خمسة كانوا، وكلبا يقتفي
حجر الدفء وآثار الظلال.
وفي نصوصه النثرية نجده أقل غموضا، حيث يكتب المقطع القصير الذي يصف لحظة أو حالة عاشها الشاعر، تشكلت في نص قصير الجمل، ثرية بالمعاني والدلالات التي تقدمها، فتجربة خميس قلم النثرية لاتزال في طور التشكل والنمو، من ذلك نص "سؤال":
أتدرين يا حبيبتي
لماذا يتعرى الشعراء
أمام البحر؟
طمعا في أن يمنحهم
قميصه الأزرق.
ونص «اغتراب»:
أصدقاء الإسماعيلية
لا شيء يروي اغترابهم
سوى قنينة (جين)
وقصيدة ثملة بالوطن.
ونص «تحرر»:
لم أعد أخشى
أن أخلط
في طعامي
السمك باللبن
أنا الآن حر
أنا مصاب بالبرص.
حيث يحاول الشاعر أن يشكل له عالما شعريا بقصيدة النثر، فتأتي قطعة نثرية، رشيقة العبارة، وغنية بالدلالات والمعاني.
وفي هذه الحوارية مع الشاعر، حول إصداره الجديد يؤكد أن العنوان الصارخ للمجموعة يقابل صرخة تفضح الفساد الذي لا سبيل لاجتثاثه إلا بإشعال النيران في الأوراق، وأن القيمة ليست في طبيعة الإنتاج شعرا أو نثرا، إنما فيما يحمله ذلك النتاج للآخرين، وغيرها من التفاصيل الواضحة في إجاباته إثر كل سؤال.

•«شجرة النار»، مجموعة شعرية صدرت لك أخيرا بدعم من مجلس البحث العلمي والبرنامج الوطني لدعم الكتاب، فما دلالة العنوان التي طرحها من خلاله، ولماذا كل هذا المعنى الصارخ؟
•لكل منا شجرت ناره (وأثبتها بالتاء المفتوحة) وهي في المجموعة عنوان لنصٍ يتوخى تناسل نار الضغينة والانتقام، نصٌّ يوجد حكاية على أنقاض أسطورة، أسطورة الخلق، التي تزعم أنّ الإنسان نشأ من مصادفة امتزاج دم زاجروس ابن زيوس مع رماد التيتان، الذين فحّمهم الربّ بصواعقه، نص قصير لك أن تتلقاه كموجة عابرة، أو أن تغطس بين حيده المرجاني، متسلحاً بقراءتك لأسطورة الخلق اليونانية، ثم ارتباطها بحكاية جنون نيرون الذي أحرق روما، وذلك في سبيل إعادة بنائها، «شجرة النار» إذن هي صرخة تفضح الفساد الذي لا سبيل لاجتثاثه سوى بإشعال النيران في أوراقه، وعلى المعنى أن يكون صارخاً إذا كانت آذان المنادى (بفتح الدال) ثقيلة.

•تتكرر في نصوصك ثلاث مفردات: الحب والحزن والخمر، فهل تعيش حالاتهما المربكة والممزقة للروح؟
•بالتأكيد، فأنا لا أكتب إلاّ ما يتصل بي شعوراً وطموحاً،الحبّ هو زادي في ترحالي بين الناس، والحزن هو الكائن الذي يبوح لي بأسراره دون أن يكذب، هو ملح الفقراء وإنجيل الخاطئين، والخمر هي ترنح المعنى و وقوع اللسان في هاوية القول الأخطر. الحب، والحزن، والخمر مفردات مختلفة غير أنها ذات معنى تراجيدي واحد. معنى غير قابل للتفسير.

الشعر دعاء صادق

•نلمس مساحة شاسعة من اليباس، تتمدد في نصوصك، من مثل: «أنَّى لك أن تصحب كل هذا اللهو إلى سريرك اليابس»، و«أتكسر تحت قديمك كجوزة يابسة»، و«شفتاي يشققهما الجفاف»، فهل تريد ترطيبها بالشعر؟ أعني هل الشعر لديك أشبه برشة مطر تعيد الرطوبة لتلك المساحة الشاسعة من اليباس؟
-ليس كذلك الشعر، وليس وظيفته أن يطبب، ويرطب، إنّما الكلمات تفتح الجروح الطريّة، لتتذكر الألم الأول، الشعر هو الدعاء الصادق لنزيف القحط، نعم، لا ينكر الشعر السيل، بل يحرضه لجرف الأوشاب، ويبارك الخضرة، لكنه أمام الجفاف واليباس لا ينافق بل يفضحه ويشي به.

•بعد ثلاث مجموعات شعرية، تنحو بقصيدتك من التفعيلة إلى النثر، فهل تخطط لتصبح شاعرا نثريا، وربما كاتبا ساردا بعد ذلك؟.
هذا سؤال مخاتل، وتكمن وجه مخاتلته في زعمه أنّ الشاعر ينحو في تقدمه الشعري ليصبح سارداً، وإن كنت لم تقصد ذلك فعليك أن تنتبه له، وتنتبه لغرور الشعراء، فالسرد ما هو إلاّ وجبة يقتات بها الشعراء وقت الحاجة، أما فيما يخص الشعر الموقّع وغير الموقع، فأنا أسألك، هل تعايش الجنسان بين دفتي المجموعة؟ أسألك لأني أثق بذائقة تلقيك.

•راهنت على الشعر، وتمسكت به، رغم ما يقال عن تراجع الشعر، وضعف الإقبال على قراءته، ترى أما زال الشعر شجرة خضراء تنمو بين أوتاد خيامك؟
-الشعر يعني بالنسبة لي الكثير، ولا أهتم بما يعنيه للآخرين، في الحقيقة أنا مهتم بكل مظاهر الجمال في موجودات الكون ومبدعات الكتابة، الخاسر هو من يفوِّت عليه لذّة التواصل معها قديمها وحديثها، شعرها ونثرها.
القيمة ليست في طبيعة الانتاج شعرا أو نثرا، إنما فيما يحمله ذلك النتاج للآخرين، فهم سينسجمون مع المسرحية التي تعبر عن قضاياهم الاجتماعية بمقدار ما يتفاعلون مع القصيدة التي تبوح بعواطفهم الذاتية.

•في بداياتك كتبت النص القصصي، فهل سنقرأ لك يوما ما مجموعة قصصية أو نصوصا سردية؟
-حتى لو فعلت ذلك فلن أستطيع أن أتعامل معها بمعزل عن الحساسية الشعرية، هذا يشبه إنتاج العسل، العسل لذيذ بالطبع، لكن غذاء الملكات هو الشعر، على الأقل بالنسبة لي.
•معروف عنك وفاؤك للساحة الثقافية، فأنت دائم المشاركة في الفعاليات التي تنظمها المؤسسات والجمعيات، النادي الثقافي، الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، فهل تعد مشاركاتك جزءا من رسالتك كمثقف؟ وماذا تعني لك مثل هذه المشاركات؟.
-الوفاء صفة مبالغة لا تناسبني، دعني أقول لك أني بحكم كوني عضوا إداريا (حتى الآن على الأقل) في الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، فأنا ملزم بحضور ومتابعة المشهد الثقافي، لأني لا أمثل نفسي بل أمثل الكُتاب الذين انتخبوني، يبقى السؤال هل سأبقى على تواصل بعد انتهاء فترة التمثيل؟ هذا شيء سأقرره مع نفسي في وقت لاحق. لكن عليّ أن أقول إن تجربة الحركة بين البريمي ومسقط خلال العامين المنصرمين كان لها تأثير نفسي ومعرفي عليّ، وقد خرجت من هذه التجربة ببعض الأفكار التي أنوي أن أزودها لإدارة الجمعية القادمة.

أمل دنقل وسماء عيسى ..

•من هو الشاعر الذي تتمثله دائما، شاعر أو قصيدة تسكنك، وتنتشي بها في لحظات التوحد مع الذات ؟
-حتى الآن لم أستطع التخلص من (أمل دنقل) رغم أنّي أحاول أن ابتعد عنه كثيرا، ولعلي لا أجامل إن قلت أنني بدأت أفتح عينيّ على أصوات تشبه كتابات الأناجيل، والجبرانيات والنتشويات والكزانتزاكيات في لواعجها، بل وتجترح ما يتفوق عليها، أقصد بذلك كتابات: سماء عيسى وعبدالله حبيب وصالح العامري.

•المسافات، هي الأخرى مفردة في نصوصك، وهي أيضا خطواتك في الدروب الطويلة التي تقطعها بين البريمي ومسقط وقريتك بلادسيت في بهلا، ماذا تعني لك المسافة؟، وهل تجد مشقة في الساعات التي تخوضها ليلا أو نهارا؟

-لقد أصبتني في الصميم، لم أعد أعرف هل أنا من يلهث وراء المسافة أم هي من تطاردني، المسافة بيتي وسيارتي وغرفتي، وأنا الريح مخبوءة في الحديد، تستطيع أن تقول أن خميس قلم ناقص المسافة يساوي لا شيء.

لم أقل ما أريد

•العنوان المفردة، من سمات مجموعاتك الشعرية، وخاصة مجموعتك الأخيرة، كقطرة ماء في منقار عصفور، هل تخطط بقصد لكتابة عنوان واحد فقط؟
-لا أفكر في طوله وقصره إلاّ بمقدار ما يكون عتبة للنص. وصنارة للمعنى.

•كيف تنظر إلى تجربتك الشعرية بعد ثلاث مجموعات صدرت في أمكنة وأزمنة مختلفة، هل سيبقى الشعر قنديلا ينير عتماتك وحياتك؟
-أشعر أني لم أقل ما أريد بعد، وأني ضئيل أمام جسوم الكتابة، كما أني أحضّر لمجموعة رابعة قد تفصح أكثر عن جراثيم المعاني التي تهرش روحي

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1750


خدمات المحتوى


تقييم
3.63/10 (527 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.