موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
الإصدارات المقروءة والمسموعة
"جميلة " هي المجموعة القصصية للقاصة رحمة المغيزوية
\"جميلة \" هي المجموعة القصصية للقاصة رحمة المغيزوية
06-30-2011 07:56 PM
صدر عن البرنامج الوطني لدعم الكتاب بالنادي الثقافي، المجموعة القصصية للقاصة رحمة المغيزوية والتي تحمل عنوان "جميلة"، حيث تضمنت المجموعة على 14 نصا قصصيا ، من بينها "شرقا جهة .. أبو راشد العود" و "مقاطع على هامش حياة صغيرة" و "جميلة .. وأشياء أخرى" و "سأخون ذاكرتي" وغيرها من النصوص.

تأتي هذا المجموعة لتكون الثالثة بعد مجموعتي" كاذية بنت الشيخ" و"سِفْر المنامات" ، وتتميز هذه المجموعة بتداخل البيئة العمانية من حيث تفاصيلها المختلفة والمتمثلة في المكان والزمان وغيرها من المفردات المختلفة، مع بيان توظيفها للعناصر الفنية مثل السرد وبناء الشخصية.

في مقطع من قصة جميلة تقول الكاتبة : في الصباح الباكر كانت صورة "جميلة" حاضرة في أذهان نساء القرية، كل واحدة تسنى لها وعلى مدار الأسبوع الفائت أن ترى جميلة كطيف مهاجر، وفي الأحلام كانت "جميلة" ترسم وجه صاحبة الحلم، تضحك ثم تعود إلى كل واحدة شاهدت الطيف لتسر لها شيئا غير مسموع. وفي الفجر الذي شاهدتها "فاطمة" فيه من نومها شككت كانت في شك من أمرها أن تزورها بعد ذلك الغياب، ولكنها هي جميلة بشعرها الأسود الذي لم ينسدل على جبهتها فان طوله يفضحه على ظهرها. "جميلة" ظهرت في الحلم كأيام "أم مبارك" مبتسمة وأكثر شبابا، كان طيفها يتلون أحيانا مع طيف "أم مبارك" يمتزجان ثم يعودان للانفصال.

في مقطع آخر من نص "خلف الوادي" تسرد المغيزوية بقولها: تجربتها الأولى معه يذكرها بأدق تفاصيلها -التي يذكر بها تجربة صالح معه- يذكر أنها وضعت في المجمر المتقد نارا لبانا ظفاريا طيب الرائحة واستعاذت في ترنيمتها القصيرة من حسد الحساد والحسادات ، قالت بصوت رخيم " صليت بك على النبي وعين الحساد عنك تعتمي ، صليت بك على الرسول وعين الحساد عنك تزول ، صليت بك من ذاك وذاك " ويذكر أنه كان يبكي قبل تلك الصلاة المشفوعة بصوت الترنيمة وأنها أخذته وعرته وغسلت جسده بالصابون ثم ألبسته ملابس أخته وأعطته دميتها وعندما وضعته أمام المرآة الصغيرة قالت ترنيمتها باعتزاز كبير بابنها الذي أخذ الحُسن من بنات الأسرة ، ويتذكر أنها جربت ذلك لأكثر من مرة معه ، وأنه يومها كان قد جاوز العاشرة بقليل وكان صالح رجلا قد جاوز العشرين من عمره في تقدير أمه.

وفي نص مقاطع على هامش حياة صغيرة تسرد المغيزوية في مقطع " النسيان " : غادة يوم الاثنين الفائت منذ سنين لا يعرفها ، كانت طريقته الخاصة للاحتجاج جدا غريبة ومؤثرة ، لم يكتشف للآن كيف أنتجها عقله المتواضع وكيف ابتدعها واستمر بها كنمط تعايش غير محايد ، قابل للتكرار كلما أراد أن يقول للآخرين أنه موجود دون أن يبكي أو يتذمر أو يحرك لسانه بتأتأة غير مفهومة لديهم .

أخيرا أقنع نفسه أنها كانت وليدة الساعة التي خرج فيها والده إلى بيت جديد وزوجة أخرى تاركا أفواههم الصغيرة معلقة كحبال من مسد مع ثلاث كلمات طلاق في عنق امرأة ضئيلة الجسد طوال سنين عجاف . تذكره الناس جليا كيف دخل غرفته وهو صامت وكيف خرج وقد جز أحد حاجبيه ، دار بخلده أن يقطع إحدى أذنيه أو أحد أصابعه ولكنه ببساطة غير معتادة أمسك شفرة حلاقته ومررها لمرتين أو ثلاث على الشعر الكثيف النابت فوق عينه اليمني. وفي الوقت الذي ضحك الناس منه بكى هو مطولا في داخله باحثا عن ستار الليل الذي افتقده في عز نهار مشمس ، بحاجب واحد كث ومبعثر الشعر أخذ يسير حافيا بين رمال القرية التي تحولت تحت أقدامه إلى مسامير .

و غداة يوم مر عليه عشر سنوات كاملة خرج إلى الناس وقد جز حاجبيه الاثنين احتجاجا على الموت الذي أخذ زوجته وترك في عنق أمه مجددا أربع أفواه باكية.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1729


خدمات المحتوى


تقييم
6.22/10 (321 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.