موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
الأمسيات والمهرجانات والفعاليات الثقافية
عبدالرزاق الربيعي في النادي الثقافي قرأ "ذاكرة الخراب.. قراءة في أغنية لنا عبدالرحمن"
عبدالرزاق الربيعي في النادي الثقافي قرأ \"ذاكرة الخراب.. قراءة في أغنية لنا عبدالرحمن\"
06-28-2011 01:03 AM

السلطنة:
مساء أمس نظم النادي الثقافي ممثلا في لجنة الأدب والإبداع أمسية سردية للروائية اللبنانية الدكتورة لنا عبدالرحمن، حيث بدأت الأمسية بقراءات سردية للكاتبة، بعدها كان موعد حضور النادي الثقافي مع الورقة النقدية التي قدمها الشاعر عبدالرزاق الربيعي، والتي جاءت بعنوان "ذاكرة الخراب . قراءة في أغنية لنا عبدالرحمن".
حيث قال الكاتب عبدالرزاق الربيعي في مستهل قراءته النقدية: إذا كانت القراءة حالة اشتباك مع النص، فإن دخول عوالمه لفض الاشتباك تحتم القبض على مفاتيحه, ولعل مفردة "الخراب" وحقلها الدلالي في رواية "أغنية لمارغريت" للدكتورة لنا عبدالرحمن، تشكل مفتاحا ذهبيا في الرواية، فقد وجدت الخراب عنوانا عريضا لها, ذلك لأن الرواية جاءت تدوينا للخراب الذي يغمر المدن والأجساد والأشخاص والأوقات الجميلة والحدائق, فقد رصدت الكاتبة العبث الذي يطول كل ما ذكرت حين يزحف الزمن عليها, وتكون الوطأة أكثر قسوة، عندما يقيم حلفا مع الحرب كما حصل مع بيروت، المكان الذي اختارته الكاتبة مركزا لأحداث روايتها الثالثة,
لكن الكاتبة اختارت "أغنية لمارغريت" عنوانا محاولة منها لاستبدال الخراب بالغناء وهذا ما يؤكده إهداؤها لنسختي حيث كتبت "لأننا نبحث عن أغنياتنا الخاصة هنا محاولة للغناء" ولكن هذه الأغنية هل كانت تعبيرا عن البهجة أم الفجيعة؟ هذا التوصيف يتضح من خلال السياق العام لسير الأحداث، رغم أن الطابع التراجيدي هو الذي يغلف الأغنية عموما, ففي (أغنية طائر التم) لتشيخوف يطلق البطل أغنيته بعد أن يشعر أن حياته كانت هباء والمعروف أن طائر التم صامت طوال حياته, لكنه حين يدنو أجله، يطلق أغنية هي بمثابة مرثية لنفسه قبل إسدال الستار على روحه.
وأضاف: وفي الأسطورة السومرية حين تهب العاصفة على (أور), لتدمرها تحمل ننكال زوجة إله القمر معزفها لتغني بين الأنقاض والخرائب, كما دونت لنا أغنيتها وسط خرائب بيروت, كما سنلاحظ لاحقا وللكاتبة لنا جذور ضاربة في الحضارة السومرية، وفي عمل درامي عنوانه "عبود يغني" مستقى من قصة لنجيب محفوظ, يجد الحوذي "عبود " المحاصر من قبل أوضاعه الاجتماعية المتردية غير أن يختبئ في حانة، ليمضي الليل في السكر والغناء حتى ينتبه لغنائه الحراس فيتجمهر الناس.
ويقول درويش "وألَّفْتُ عشرين أُغنيةً في هجاء المكان الذي لا مكان لنا فيهِ" بينما عندما يمتدح الحرية يقول "ألَّفْتُ عشرَ قصائدَ في مدْح حريتي هنا أو هناك"
فكيف كانت أغنية لنا عبدالرحمن؟

هذا ما سنعرفه حين ندخل في تفاصيل أحداث رواية "أغنية لمارغريت" ومارغريت هي الكاتبة الفرنسية مارغريت دوراس التي كانت بطلة رواية "زينب" قد عرفت أعمالها الروائية من خلال "مازن" الذي التقته بالجامعة وكان يصغرها بعامين، فأعطاها نسخة من فيلم "هذا هو الحب" وأخبرها أنه مأخوذ من كتاب يحمل الاسم نفسه كتبه يان اندريا عن قصته مع مارغريت دوراس وهو الحبيب الأخير للكاتبة الفرنسية عاش معها 15 عاما كان كاتبا في الثامنة والعشرين من عمره وكانت في الخامسة والستين حين بدأت قصة حبهما, كما جاء في هامش الصفحة الخامسة من الرواية عند تعريف الكاتبة بيان أندريا واستمرت العلاقة بينهما حتى وفاة دوراس.
وهنا يطرح الكاتب عبدالرزاق الربيعي سؤالا: لماذا اختارت الكاتبة لنا مارغريت دوراس لتكون إطارا لأحداث روايتها؟ وهل وفقت الكاتبة في ذلك؟، ويجيب: بالرجوع الى أدب دوراس سنلاحظ أن الحب هو محور أعمالها ولكنه يرد في إطار الحب الممنوع أو المقموع, ويشير "حين عرفت زينب تلك العلاقة (علاقة دوراس بيان أندريا) أعجبت بها وما كان من زينب التي فقدت ذاك الحب إلا أن تبعث رسائل افتراضية إلى يان أندريا, هنا نسأل؟ لماذا لم تبعثها إلى مازن حبيبها الذي لفظته الأيام والحرب؟ أهي المكابرة تجعلها لا تفعل ذلك؟ أم أنها أرادت أن تدخل في لعبة افتراضية؟، مجيبا أيضا: بالنسبة لي فلا هذا ولا ذاك حيث أرى أن يان هو قناع لغوي وضعته الكاتبة على وجه (مازن) لتكون أكثر حرية في التعبير عن خلجات نفسها فكان بمثابة (حائط مبكى) تسفح عنده دموعها وأحزانها، والرسائل ليست سوى كرسي اعتراف تبوح حين تجلس عليه بكل أسرارها.

وحول أحداث الرواية يقول الربيعي: "تبدأ الصفحة الأولى من الرواية بانتقال زينب من ضاحية بيروت الجنوبية برفقة عائلتها ضمن هجرة قسرية بسبب الحرب الإسرائيلية في عام 2006،
"الى يان أندريا" لدرجة ظننت للوهلة الأولى أن الرواية مهداة له حتى تبين من السياق أن السطور الأولى من الرواية جاءت على شكل رسالة من زينب إلى اندريا, لأنها وجدت في علاقته بمارغريت التي احتلت صورتها غلاف الرواية في الطبعة التي بين يدي وهي الأولى 2011 معادلا لعلاقتها بمازن موضحة سبب الكتابة له "الكلمات التي أكتبها في العتمة, هذه السطور التي سأكرر كتابتها غدا على جهاز الكمبيوتر، لأرسلها إليك تمدني بالقدرة على المقاومة وعلى البقاء وسط هذا العبث" وحين نعبر ذلك المدخل إلى الصفحات الأخرى نجد أكثر من نواة في الرواية حيث تتعدد خطوط السرد ومستوياته، فمن الرسائل الافتراضية التي تبعثها زينب إلى يان أندريا وتتحدث له خلالها عن الحرب, وتفاصيلها اليومية وتسأله عن السنوات التي أمضاها مع "مارغريت دوراس"، إلى جانب أسئلة حول الزمن لتكسر من خلالها الصمت والعزلة.
وتظل تكتب الرسائل بإصرار مؤكدة انها "لن تضيع ولن أسمح للحرب أن تلتهمها سأهربها في داخلي وأرسلها لك لأن ما بيني وبينك يؤرقني".
وحين تقرر رؤية مازن وتذهب نحو بيته الذي يقع في شارع متفرع من شارع "الجامعة العربية" تجد أن "الشارع كله صار مثل مستنقع حوله سبخات تشد البشر إلى أسفل "ورأت البيوت شبه مهجورة فـ"غمرتها رغبة حارقة بالبكاء"
وعن التقنيات في كتابة الرواية يقول الربيعي: من الناحية الفنية أرى أن الرواية, تقنيا, تنتمي إلى الكتابة الحديثة ربما تماهيا مع دوراس كونها من كتاب الرواية الفرنسية الجديدة (ألن روب غرييه، ناتالي ساروت وغيرهما) وربما لأن الكاتبة وجدت في الشكل الذي اختارته خير معبر عن مناخات عملها القائم على تعدد مستويات السرد.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1192


خدمات المحتوى


تقييم
8.57/10 (146 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.