موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
الإصدارات المقروءة والمسموعة
النصف الخصب للكاتبة وضحى الجهورية
النصف الخصب للكاتبة وضحى الجهورية
06-22-2011 10:15 AM
النصف الخصب للكاتبة وضحى الجهورية


صدر كتاب " النصف الخصب .. رؤية جديدة في قضايا المرأة " للكاتبة العمانية وضحى بنت سيف الجهورية في هذه السنة 2011 عن دار نينوى للدراسات والنشر في دمشق في 152 صفحة من القطع المتوسط وبغلاف جميل بتقديم الدكتور صادق جواد سليمان الذي أشاد بتجربة الكتاب وبأسلوب الطرح فيه الذي وصفه بالبسيط والمباشر والسلس .

تطرح الكاتبة في هذا الكتاب الكثير من القضايا التي تتعلق بواقع المرأة اليوم وعلاقتها مع الرجل سواء في البيت أو العمل أو واقع الحياة بشكل عام برؤية جريئة تساعدها في ذلك حصيلة معرفية قوية من الثقافة الحديثة والثقافة الدينية التي تنطلق من جوهر الإسلام ورسالته الإنسانية في الحياة .

" النصف الخصب " عنوان يحمل دلالات متعددة منها إن المرأة لا تشكل فقط كيانا تابعا للرجل في الحياة وإنما كيان فاعل وخصب وتفوق في بعض المجالات أخاها الرجل حيث استطاعت المرأة قديما وحديثا في قيادة الكثير من الدول وشاركت مع الرجل في تطور الحضارة في كثير من البلدان ومنها الدول العربية والتاريخ الإسلامي حافل بشخصيات نسائية وصلت الى الحكم والإمارة وقادت الجيوش الجرارة دفاعا عن أوطانها وتتلمذت على يديها الكثير من العلماء والفقهاء مما يوحي بأن الدعوة إلى تهميش المرأة وتقليص دورها في بعض البلدان الإسلامية لا ينطلق من اجتهاد فقهي وشرعي تحظر عليها المشاركة في الحياة الاجتماعية والسياسية ولا محظورا اجتماعيا تأبى خروج المرأة خارج البيت وإنما لها أسباب أخرى ربما تستند إلى بعض القراءات المتشددة للدين ونصوص الشريعة توجد ما يخالفها في اجتهادات أخرى لها آراء مغايرة لذلك .

تناقش الكاتبة في الكتاب قضايا متعددة تتعلق بالمرأة بسياقاتها المختلفة سواء التي تتعلق بالجانب الاجتماعي أو التربوي أو السياسي بمنطق سليم وثقافة عالية وفكر مستنير مع ثقافية دينية تتبنى الفهم الوسطي للدين الذي يعبر عن جوهر الإسلام الحقيقي وروح الشريعة بعيدا عن الأحاديث الضعيفة والمكذوبة التي تلاقي – للأسف الشديد – رواجا في بعض المجتمعات التي توصف بالمحافظة وخاصة في القرى الفقيرة والنائية منها وقد ضربت الكاتبة في الصفحة رقم 75 مثالا على ذلك عندما قالت " أذكر في إحدى الجلسات قامت احدى الأخوات بتقديم النصح للحاضرات حول أهمية طاعة الزوج مهما كانت النتيجة مستدلة بإحدى الأحاديث التي ذكرها المحاضر وهي تتحدث عن قصة الرسول عندما أسري به وما رآه من نساء يتعرضن للعذاب الشديد بسبب عدم طاعة الزوج وأكتشفت لاحقا أن هذا الحديث منتشر كثيرا في أوساط النساء خاصة من يتجهن الى المحاضرات مما دفعني للبحث عن مدى صحته فأطلعت على ما جاء في البيان الصادر عن مركز الفتوى بالشبكة الإسلامية بإشراف د. عبدالله الفقيه وجاء نص الفتوى بذكر الحديث ومبررات عدم صحته "
وهذا الحديث الذي تطرقت إليه الكاتبة كمثال هو واحد من مئات الأحاديث التي تنتشر في المدونات الحديثية المختلفة وتحمل ظاهرها إساءات كبيرة إلى المرأة لا تتوافق مع نظرة الإسلام إليها الذي أخرجها من ظلمات الجاهلية الى نور الإسلام مما تستدعي الضرورة إلى تنقيح هذه الكتب من هذه الروايات وأمثالها من اجل فهم المنهج الإسلامي الصحيح في التعامل مع المرأة وقضاياها في الحياة وحتى لا تستغل من قبل التيارات المتشددة التي تعارض حقوق المرأة وتنظر بريبة إليها .

من الفصول الجريئة في الكتاب الفصل الخاص الذي تحدثت فيه الكاتبة عن قضية التعدد في الزوجات المثيرة للجدل تحت عنوان " مثنى وثلاث ورباع " وقد أجادت الكاتبة في عرض بعض الرؤى والاجتهادات التي قدمت تفسيرا آخر للآية الكريمة " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى أن لا تعدلوا " ( الآية 3 من سورة النساء ) وهو " أن الشرط الإسلامي في عملية التعدد هو العدالة ومع هذا لن تعدلوا .. وهو نفي واضح وصريح ومن الغريب أن المفسرين لم يقفوا طويلا أمام قوله تعالى في هذا النص "

من المسائل المهمة التي تطرقت إليها الكاتبة مسألة المرأة والحكم وأتصور أن انتخابات مجلس الشورى الأخيرة قبل أربع سنوات والتي لم تنجح فيها امرأة واحدة من دخول قبة المجلس لأول مرة منذ إنشائه في بداية تسعينات القرن الماضي كان من ضمن أسباب كتابة هذا الفصل الذي تحدثت فيه وضحى الجهورية عن الجانب السياسي عند المرأة وأشادت فيه بالمرأة الكويتية التي نجحت في انتخابات مجلس الأمة الأخيرة هناك في دخول أربع مرشحات في دخول المجلس لأول مرة في تاريخ الكويت وتمنت الكاتبة أن تنجح المرشحة العمانية في الانتخابات القادمة من دخول مجلس الشورى لتساهم في خدمة الوطن إلى جانب أخيها الرجل وقد قامت الكاتبة في هذا الفصل بسرد تجربة شخصيات نسائية متعددة أستطاعت الوصول إلى الحكم في كثير من البلاد الإسلامية مثل شجرة الدر في مصر والملكة راضية في الهند والملكة الحرة أروى الصليحية في اليمن إضافة إلى تجارب معاصرة في الباكستان وبنجلاديش وغيرها .
من القضايا المهمة والخطيرة التي تشعل حيزا كبيرا من هموم المرأة في واقعها المعاصر الخيانة الزوجية هذا البعبع الذي يطارد الزوجة في أحلامها وفي صحوها لما تشكله من تهديد سافر لكيانها ومستقبلها والتي بدأت تأخذ منحى خطيرا جدا في السلطنة وبدأت تتسبب في ارتفاع ملحوظ في نسب الطلاق تتجاوز المعقول – حسب تعبير الكاتبة – وخاصة مع عجز القوانين عن حماية المرأة من خيانة الزوج لها وايضا وقوف المجتمع غالبا جانب الزوج مبررا خياناته بمبررات واهية أوهى من بيت العنكبوت مثل انه يحق للرجال ما لايحق للنساء وهو منطق أعوج يتعارض مع روح المساواة بين الرجل والمرأة سواء في القانون أو الدين كما أن المرأة تتعرض أحيانا لصدمات نفسية خطيرة نتيجة خيانة الزوج لها ربما تؤدي بها إلى الوفاة أو الشلل أو الجنون فما هي الجهة التي تقوم بمعاقبة المتسبب في ذلك وأقصد هنا الزوج ؟ وإذا كان القانون يعاقب الزوج لضرب زوجته والحاق الضرر البدني لها فلماذا لا يشمل هذا القانون الضرر النفسي أيضا الذي يؤدي بها حتما إلى الضرر البدني لاحقا بكل تأكيد ؟ وبالإضافة إلى ذلك تطرقت الكاتبة إلى قضايا أخرى تتعلق بالمرأة سواء من ناحية كينونتها أو علاقتها مع الرجل والمجتمع بأسلوبها الجميل والسلس منها وبعناوين جذابة مثل المراة بين العمل وتربية الابناء و" الزوجة الثانية " و " المرأة والإغراء " و " المرأة والإبداع " و " أكبر ناكر للجميل " وغيرها .
الكتاب يستحق أن يقرأ باهتمام وأن يناقش أيضا وأن يكون عند كل رجل وامرأة في عمان .


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1336


خدمات المحتوى


تقييم
3.29/10 (258 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.