جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
03-23-2011 08:22 AM
أقام الأمسية المنتدى الأدبي بمناسبة يوم الشعر العالمي وتغنى فيها الشعراء بحب المقام السامي وعمان
د. محمود بن مبارك السليمي: لم يزل المشتغلون بالكلمة وفعلها المتجدد عاجزين عن أن يصوغوا مفهوما للشعر لأنه يأبى أن يمسك به مفهوم بل يتعالى عليه لأنه السحر.
الشبيبة : كتب : - خليل التميمي
توهجت قلعة بهلاء التاريخية العالمية وهي المسكونة بعبق التراث وتفاصيله في أمسية شعرية ماطرة بروائع الشعر الذي سكبه الشعراء احتفاء بيوم الشعر العالمي في واحدة من الأماسي الجميلة للمنتدى الأدبي، الأمسية أقيمت مساء أمس الأول بالمسرح المفتوح بقلعة بهلاء وبرعاية نائب والي بهلاء الشيخ الشاعر مسلم بن محمد بن حمد الوحشي وبحضور الشيخ محمد المسروري رئيس المنتدى الأدبي وجمهور عريض ورائع كان شغوفا بسماع الكلمة وأظهر قدرا كبيرا من التماهي معها، استهلت الأمسية بكلمة الشعراء في يوم الشعر العالمي ألقاها نيابة عن شعراء السلطنة والمشاركين في الأمسية الشاعر د.محمود بن مبارك السليمي وقال: "كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء على جناح هذه الكلمة الطيبة نلتقي وبها أحيي كل مبدع ومبدعة في يوم الشعر العالمي الذي يمد بساطه كل عام ليقرب بيننا في هذه القرية الكونية الصغيرة، فنسمع الهمسة الحائرة وننشد للإنسان وظله العابر في شوطه المرسوم" وأضاف الدكتور محمود بن مبارك السليمي في كلمته لم يزل المشتغلون بالكلمة وفعلها المتجدد عاجزين عن أن يصوغوا مفهوما للشعر لأنه يأبى أن يمسك به مفهوم بل يتعالى عليه لأنه السحر وربما أصاب أحدهم قوله عنه "إن الشعر كالحسن لا يوقف له على حد" هي قالت:
مالشعر عندك قل لي
قلت عينيك والرؤى اشباه
وبها البوح لو أرد كلاما
اغرياه فبلغا معناه
ولأننا ننتمي لأمة الشعر وديوانها وفاكهة مجالسها ونشيدها في حماستها وترجمان همومها، يتشكل ها هنا في السلطنة صوت يتردد ويلبس كل الأشكال تقليدا أو حداثة ويرسم بكل الألوان ليسجل حضور مبدعيه ومبدعاته في الساحة الأدبية بين دول الخليج وإقليمه العربي ومحيطه الدولي وأردف السليمي في كلمته الأنيقة معبرا عن الشعراء في يومهم: يا عشاق الكلمة الساحرة إنني أقبس من (نزار قباني) عنوان إحدى إصداراته (الشعر قنديل أخضر) لاجوس به في مجاهل النفس الإنسانية وأنثر مواجعها وأحرك أمانيها فأطفئ لاعجها وآخذ بيدها إلى مرافئ الجمال والخير والقيم فرسالة الشعر باذخة العطاء واسعة الأرجاء قد نوفق معا فننهض بما هيأته قيادتنا الحكيمة من رعاية واهتمام لحملة الكلمة بنكهتها العمانية وإرثها الخالد إنني إذ أتشرف في يوم الشعر العالمي لأكون صوتكم صوت المبدعين والمبدعات في عمان شاطئا ورملا وسهلا وجبلا وبادية لأشد على أيديكم وأرجو لكم عطاء ثرا وكلمة مباركة وقنديلا أخضر يضيء ارجاء المعمورة ليؤدي رسالته المنشودة.
ايها الحفل الكريم تحية لكل شعراء العالم بيومهم تحية لكل من سقط في محراب الكلمة تحية للمبدع والمبدعة العمانيين وعهدا لهذا الوطن الحبيب ان نمنحه ما سيكون به جميلا وفاء للمقام السامي وأياديه البيض السوابغ، وأطلق السليمي حنجرته لتبوح بمكنون خلجاته الشعرية
سلاما إذا ما الحرف باح وأورقا
ونث على هذي الربوع وأغدقا
وطوبى لنا ان حملته رسائل
الى قلب مشتاق يراقب ملتقى
سلام إذا ما الشعر أقبل يومه
ليصبح فيه الكون أزهر مشرقا
بعدها انطلق موكب الأمسية ليصافح الشاعر أحمد بن هلال العبري وجوه الحضور وجوانب القلعة التي كانت هي الأخرى بشموخ الشعر وألقه فألقى قصيدة "وطني" وهي ملحمة في حب عمان ثم قصيدة "رب الادعاء" -والراء بالضم- بمناسبة الأمر السامي باستقلال الادعاء العام وتقول بعض فصولها (للادعاء من الفؤاد خطابي – يهدي السلام ولو أتى بعتاب / ما كان كان وانت تعرف كونه / فالكائنات سكن سطر كتاب / ما مر مر وفيك كان مروره – والراحلات لهن وعد اياب / ما قيل قيل وانت تعرف صدقه – ما بين افاك وبين محابي / واليوم يوم فيك انصف قائد – جعل الامانة تحت خير حجاب / فالشكر للسلطان ملئ فؤادنا – ما آذن البحران بالفيضان/ قالوا استقل فقلت فيه صلاحنا – وصلاح مظلوم على الابواب / وصلاح مجتمع له بصلاحه – طي الظلام ومشرق لصواب.
اتبعها بقصيدة غزليه (لكل جميلة ماست دلالا) وهي في وصف اسطنبول – ليقف الشاعر أشرف بن حمد العاصمي على منبر الشعر وهو يحلق بأجنحة الشعر بقصيدته على بوابة الطين قائلا (مساؤك أبهى من شذى الروح والندى – مساؤك تاريخ وفجرك بلسم /مساؤك جنات الحروف منازل – بها تهطل الأشلاء حيرى وترسم / خيالك ممتدا الى الماء رقة – والطف من كل الخيالات انعم /شربنا بك التاريخ كاسا ندية – نعب فصول الحب منها فتعلم /بان شعاع الله فينا رواحل – نطوف بها في كل واد ونحرم -/هنا جطت الاشجان نزف رواتنا – وهل ترحم الاشجان لا ليس ترحم / بنا عنفوان في زواياك شامخ – كانك ريح في المدى او دمادم / هوينا بنا والليل ارخى سدوله – فبحرك اضواء وصحوك غائم) - وعاد ليقدم بعدها قصيدتين بعنوان (تبقى لنا الحلم) وهي في حب الوطن الغالي. وأخرى (تسابيح غيمة).
تتوهج الأمسية بحضور الصوت النسائي في يوم الشعر فتألقت الشاعرة جوهرة بنت محمد الشريانية وهي تنثر بوح كلماتها شموخا وفخارا فألقت قصائدها (ميلاد) وتقول في مطلعها (كالبدر – كالشمس المضيئة كالهواء /قد ظل حبك بين اضلاع الوفاء – قد حيك اسمك بين هامات الرخاء – وبين ادعية البقاء – وكاستدامة حبنا وكاشتعال وفائنا كالطود كلافق المرنم بالغناء نهديك يا سلطاننا هذا الولاء /قد كان كالميلاد ملاشراق كالفجر الوليد – ضيغم / قابوس يا مجد الحضارة – قابوس يا مجد الحضارة هاهنا – سندون الاشياء في فن مضاء – سنشدد الازر الذي ما ضاع يوما في هباء / يا ايها البطل المفدى ها هنا – سنعلق التاريخ عقدا بين اشرعة الهواء – بين أمزجة الدماء والاعتلاء – وخلف ناصية النماء – سيظل نورك يا عمان الخير نبراس العطاء) اتبعتها بقصائد هل (تذكرين) و(ما كذبوا) وهي تحكي مأساة أطفال الشعوب في فلسطين وغيرها من البقاع المنكوبة.
يتواصل بعدها المشهد الشعري وسط حضور بهي تمازج بعبق التراث ودلالات القصيد فأطلق الشاعر هشام بن ناصر الصقري حنجرته مغردا في سماء الأمسية بمجموعة من قصائده الجميلة أبرز قصائده (عاهل) صاغها في وصف بديع لعاهل البلاد المفدى مشيرا إلى إنجازات عهده الميمون -حفظه الله- ثم قصيدة (دعني أحدق في سماك طويلا) وقصيدة (لك الصفاء) ليلتقط خيط القطار الشاعر يونس بن مرهون البوسعيدي بقراءات لقصائد الهبت الحضور منها (مما لم يقله المعري) و(قصيدة سفر) لتعرج الأمسية في مشهد الشعر النبطي مع شاعرين جميلين فألقى الشاعر عبدالرحيم بن سيف الهنائي قصائد حماسية كما في قصيدته (الانتماء) ومنها (يكفي انها نالت من الماضي أعز أمجاد – ويكفي نفخر بصرح عظيم الاسم والسمعه – نعم افخر باسلافك وخلي هيبتك تزداد – ومعروفة ترى بهلا اسمها عالي الرفعه) وأخرى (أحلى العهود) واختتمها بقصيدة غزلية (شماتة حظ) – وكان آخر المشاركين في الامسية الصوت الشعري الهادر الشاعر النبطي عبدالوهاب بن مبارك الرواحي وقد خاطب الجمهور والقلعة (بابتسامة حرفي اللي عزم الليلة المسير – جيت أحيي أهل بهلا وكل حروفي تفتخر – هائله هذي المشاعر تستثير – جت قوافلها مليئة بالتحايا لمن حضر ثم ألهب الحضور بقيادته الوطنية (مولانا جلالة السلطان المعظم) وقصيدة أخرى صوفية بعنوان (لا إله إلا أنت سبحانك) ليسدل الستار على أمسية تراقصت فيها الكلمات وتعطرت برائحة التراث المكتنز من جدران القلعة الشماء بعد ذلك قام الشيخ مسلم بن محمد بن حمد الوحشي نائب والي بهلاء راعي الأمسية والشيخ محمد بن حمد المسروري رئيس المنتدى الأدبي بتكريم الشعراء المشاركين والجهات المساهمة في إنجاح الأمسية كما قدم رئيس المنتدى الأدبي هدية تذكارية لراعي الأمسية ليعلن بعدها الشعراء عن كتابتهم لقصيدة عصماء تحمل قلعة بهلاء سيتم الإفصاح عنها قريبا عن طريق المنتدى الأدبي تكريما لهذا المعلم التراثي الشامخ.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|