جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
03-08-2011 06:10 PM
الشبيبة :كتبت - إيمان بنت عبدالله الراسبية
أصدرت وزارة التراث والثقافة مؤخرا عدة إصدارات أدبية تنوعت بين الشعر الفصيح والشعبي ودراسات في الشعر الشعبي وتمثلت الإصدارات في ديوان "وشوشة الضياء" (شعر فصيح) للشاعر يوسف الحارثي، وكتاب "شاعر عماني وقصيدة" للشيخ الأديب المؤرخ سليمان بن خلف الخروصي، وديوان "أزاهير الحياة" (شعر شعبي) للشاعر مبارك بن مسلم الصلتي، وكتاب "بلوغ المقصود في التذكية والأضحية وأحكام المولود" للمؤلف عبدالله بن سيف بن محمد الكندي.
وتضمن ديوان "وشوشة الضياء" عدة قصائد وهي (لا شيء أكبر من غياب، وهلوسات شريد، ومعلم الاجيال، وفي البيت وحدي، وعلى شفير سقوط، ويا هند، ولا تأبهي، ورسالة الى سيدة المقامات، وعلى اخر جسور الغياب، ولن يتبعوك، وقف لحظة، ووشوشة الضياء، وطيف من سماء ثامنة، وإلى أبي حيث لا يأتي أحد، وعاشق الازهار، وآخر رحلة للحب، والفجر البعيد، واريد البكاء، وغرق في احلام أنثى شاهقة، وهيا ارحلي، ورعشة في زمن فوضوي، وعلى ابواب الجحيم، وقارعات الغياب، وست الغياب، ووجع بامتداد السماء).
وفي مايتعلق بديوان "أزاهير الحياة" في الشعر الشعبي للشاعر مبارك بن مسلم الصلتي، والتي استغرقت منه احلى سنوات العمر وبهجتها، أوضح أن الهدف من هذا الديوان التوثيق للشعراء الذين قابلهم في المساجلات، والذين راسلهم وارسلوا اليه وهم أكثر من أربعين شاعرا في الفترة ما بين (1983- 2006م)، كما أمن الغرض منه تجميع ما تناثر في الأوراق من قصائد، وما بقي في الذاكرة منها، وحفظها في مجلد واحد، لتبقى ذكرى للأجيال القادمة.
حيث يتضمن ديوان "أزاهير الحياة" خمسة أقسام من قصائد الفنون الشعبية وهي (قصائد فن العازي، وقصائد فن الرزحة ويتضمن "القصائد الفردية، والمساجلات، والمراسلات، والقصافيات"، وقصائد فن الميدان ويتضمن قصائد فردية ومساجلات، وقصائد فن المسبع ويتضمن قصائد فردية ومساجلات، وقصائد فن التغرود.
القسم الأول: قصائد فن العازي وهي عبارة عن أبيات شعرية سهلة الوزن والكلمات تؤلف في أغراض الشعر المختلفة، وغالبا ما تكون في المدح والحماسة لنصرة الدين والوطن والسلطان، ومنها ما يعتني بوصف الطبيعة وما يدور في خلجات النفس والوجدان.
وذكر الشاعر قصائد فن العازي وهي: (عزوة اعياد عمان، وعزوة قابوس عمان، وعزوة عمان قابوس، وعزوة قابوس السلام، وعزوة عصر ازدهار، وعزوة 23يوليو، وعزوة مصلح على العرش، وعزوة الرياضة والشباب، والعزوة العددية، وعزوة سبحانك يارب، وعزوة اوصيك ياولدي، وعزوة الحياء خير الخصال).
وأوضح الشاعر بداية أبيات العزوة تؤلف على ترتيب الحروف الأبجدية أو تكون عددية، ومنها ما يكون حر البداية كالبدء بالتسمية أو التسبيح، أما تأليف أبيات العزوة فمنها ما يكون على قافية واحدة في الشطر الأخير من كل بيت وفي الشطرين الأولين تتغير القافية على كل بيتين، ومنها ما يؤلف على كل ثلاثة أشطر قافية وفي الشطر الرابع تكون القافية ثابتة لا تتغير في كل عزوة، وتختتم أبيات العزوة بالصلاة والسلام على النبي أوالدعاء.
وأشار الشاعر إلى أن فن العزوة تعرض في معظم الأحيان إلى غياب عن ميادين الاحتفالات كالاعياد والاعراس والمناسبات الوطنية وغيرها، ويحمل الشاعر في يده اليمنى السيف، وفي يده اليسرى الترس، منشدا بيتين من العزوة، قائلا في نهاية كل بيتين: (والملك لله يدوم) أو (صبيان يا كبار الشيم) ويرد عليه المشاركين بقولهم: (عزكم الله جواب) ويؤدي العازي بعد وصول كل فرقة في ميدان الاحتفال ويقوم أصحاب المكان بالرد على العازي بعازٍ آخر، وفي بعض المناطق يؤدي العازي بعد نهاية الرزحة. القسم الثاني: قصائد فن الرزحة ويتضمن "القصائد الفردية، والمساجلات، والمراسلات، والقصافيات".
حيث ذكر الشاعر أن قصائد الرزحة الفردية الذاتية كتبها بشكل ذاتي وفردي وهي قصائد ذات موضوعات تنطبع في النفس، ويعبر عنها الوجدان بأحلى المعاني وأجملها، وأرق العبارات وأعذبها، وهي غالبا ما تكون عفوية دون تكلف في المعاني والإنشاء وقد تنوعت بين القصائد الوطنية والدينية والاجتماعية والغزلية، حيث تمتاز بالسلاسة والسهولة في التأليف إلى حد ما، والإبداع في اختيار الألفاظ والمعاني التي تهز المشاعر ووجدان السامع، حتى انه في كثير من الأحيان ينسجم السامع مع أبيات القصيدة انسجاما تاما، فكأن القصيدة هو قائلها أو تحكي عن لسان حالة من شدة تأثره بها، وهو ما يعرف في علم النفس بالتناغم الوجداني، وأهم القصائد الفردية هي: (يوليو المجيدة، وجنة الدنيا عمان، وسحب الخريف، وشهر الفضايل، وعمان وعيد الفطر، وعمان والعيد الكبير، وذايعين الصيت، ومخلوقة عجب، ويا ولد آدم، وزمني صعب، وسيل السنة، وغيرها).
أما بالنسبة لقصائد المساجلات في فن الرزحة فأشار الشاعر إلى أنها مقابلة شعرية ميدانية بين شاعرين يقوم فيها الشاعر الأول بطرح بيتين من الشعر ويقوم الشاعر الثاني بالرد عليه ببيتين على نفس الوزن والقافية، على أن لا يكرر كل من الشاعرين الكلمات التي تأتي في القافية مرة اخرى خلال المساجلة.
حيث يمتاز شاعر المساجلة بسرعة البديهة وحسن التصرف في المواقف الصعبة والقدرة على فهم معاني الكلمات والمعنى الاجمالي لأبيات المساجلة، والقدرة على التأليف في مدة قصيرة لا تتجاوز بضع دقائق، ومما يجدر ذكره أن ليس كل شاعر قادر على المساجلة.
وأوضح الشاعر طريقة المساجلة بأنها تتم عن طريق انقسام المشاركين في الاحتفال الى صفين متقابلين ويكون لكل صف شاعر حيث يبدأ أحد شعراء المساجلة بالقاء البيت الأول (الرصغة) على الصف الذي هو معه، ثم ينتقل هذا البيت إلى الصف الثاني ليقوم بترديده، بعد تلقين البيتين للصفين تضرب الطبول ويبدأ الصف الذي فيه الشاعر بالتحرك اتجاه الصف الآخر وتلتحم الصفوف في دورة كاملة مع الطبول وأحيانا يتحرك صف واحد مع الطبول، وعادة ما تبدأ المساجلة في الشعر الشعبي بالصلاة والسلام أو التسمية ومن ثم الترحيب والمناشدة ثم الدخول في موضوع المساجلة كالمدح أو القصص أو الغزل أو الألغاز إلى غير ذلك من أغراض الشعر، إلى أن تختتم المساجلة بالوداع أو انسحاب أحد الشاعرين أو دخول شاعرين آخرين، ومن أهمها: (مساجلة بين مبارك الصلتي وسعيد الصلتي" خزنة عظيمة" ومساجلة بين احمد السوطي ومبارك الصلتي "الشتاء والصيف" ومساجلة بين يوسف الشعيبي ومبارك الصلتي " الليل والنهار" ومساجلة بين احمد الصلتي ومبارك الصلتي "يوسف حلم رؤيا" وغيرها).
وذكر الشاعر أن قصائد المراسلات هي مراسلة شعرية بين شاعرين يقوم فيها الشاعر الأول بإرسال قصيدة شعرية كاملة في موضوع ما أو أكثر من موضوع ويقوم الشاعر الثاني بالرد عليه على نفس الوزن والقافية ويفضل أن تكون عدد الأبيات متساوية أو متقاربة ما أمكن ذلك، وإلا اعتبر النقص ضعفا في المجاوب والزيادة تحديا لمن قام بالمراسلة، وينبغي على الشاعر الثاني أن لا يكرر الكلمات التي تأتي في القافية مرة أخرى خلال المراسلة.
ونقف عند مكنون كتاب آخر بعنوان "شاعر عماني وقصيدة" للشيخ الأديب المؤرخ سليمان بن خلف الخروصي، حيث أوضح أن الشعر من مفاخر الأمم في سائر التاريخ فهو يسجل حياتها ومظهر حضارتها وقد فطرت الأمة العربية على حب الشعر والاعتزاز به وجعلت العناية به أكبر همها وأكثر دأبها، وما عرف تاريخ الإنسانية أمة كان شعرها سجلا لحياتها وقالبا لابداعها وتعبيرا عن مشاعرها، وإطارا فنيا لفنها ودستورا لأعراقها، فقد احتل الشعر في حياة أمة العرب مكان الغذاء في حياة الانسان، بفضله انتقل تراثهم من الاجداد الى الاحفاد وفيه تفتحت عبقريتهم ففجروا من الكلمة الجامدة صورا ناطقة تفور بالحياة، وتنبض بالحركة، وقد كان الشعراء هم الالسنة الناطقة بعواطفها المعبرة عن احساسها في شتى احوالها، -مايعرف اليوم- بالناطق الرسمي، وإذا كان الشعر أساسه الإدراك السليم والتعبير الصادق عن هذا الإدراك، فقد كان شعراء العرب أصح الناس إدراكا لمعاني الجمال وأكثرهم إحساسا بخوالج النفوس والتغني بالأمجاد والاحساب والفضائل ومكارم الاخلاق.
ولقد أدى الشعر العربي بقوافيه الموزونة وإيقاعه العذب دورا بارزا بما حفل به من معان سامية وصور رائعة وحكم ذهبت أمثالا، ووصف لمشاهد الطبيعة وأحوال النفس، وبلغة عظيمة غنية بمفرداتها ومدلولها، وقد برز في عمان على مر العصور أدباء وشعراء مبدعون كبار وبالتالي عرفوا بإبداعهم وافتتانهم ودقة وصفهم وحلاوة معانيهم وجمال تصويرهم وخصب خيالهم كما أن حبهم للوطن العربي تمتزج بكل قطرة من دمائهم مصورا كل جارحة من جوارحهم.
وقد افتتح الكاتب بشعر الأمير المهلب بن أبي صفرة وآله القادة الأمجاد إذ لما كان المهلب بن أبي صفرة وأبناؤه عمانيين، اذ إن أبا صفرة سارف بن ظالم من ابرز اعضاء الوفد الذي صحب عبد الجلندي بصحبة عمرو بن العاص من عمان الى المدينة المنورة لما بلغتهم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ليبايعوا ابا بكر الصديق -رضي الله عنه- خليفة للمسلمين، ثم تطرق الكاتب إلى ذكر أساطين اللغة كالخليل بن أحمد الفراهيدي والمبرد وابن دريد وغيرهم من شعراء عمان كابن اللواح والستالي والنبهاني والكيذاوي والحبسي، إضافة إلى ذكر العديد من الأدباء في القرون اللاحقة لهم كأبي مسلم وابن شيخان، واختتمت بالشعراء المعاصرين كالشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي والشيخ عبدالله بن علي الخليلي.
ونضيف إلى جملة الإصدارات الأدبية السابقة كتاب "بلوغ المقصود في التذكية والاضحية واحكام المولود" للكاتب عبدالله بن سيف محمد الكندي، حيث يشمل الكتاب أربعة أبواب متضمنة عدة فصول، وتطرق الكاتب في الباب الأول حول التذكية وما يتعلق بها ويشمل على مفهوم الذكاة وكيفية الذبح الاختياري وما يحل وما يحرم من المأكول والدواب وذكاة الإبل والبقر وغيرها، وفي الباب الثاني تناول الكاتب موضوع احكام المولود ويشمل على اختيار الزوجة ورضاع الطفل والتحنيك وحقوق الطفل في اليوم السابع، ثم الباب الثالث والذي يشتمل على تربية الأولاد ويشمل على أسس البناء العقدي، وأسس البناء الأخلاقي، وأسس البناء الاجتماعي، واسس البناء الجسمي وغيرها، واخيرا الباب الرابع حيث تطرق فيه الكاتب الى اسماء الولائم.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|