جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
02-21-2011 04:08 AM
عمان : بدأت فعاليات الملتقى الرابع للقصة القصيرة في جامعة السلطان قابوس وذلك في مركز خدمات الطلاب تحت رعاية الدكتور طاهر بن عبدالرحمن باعمر مستشار رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، وينظم هذا الملتقى جماعة الخليل للأدب بعمادة شؤون الطلاب.وفي حفل افتتاح الملتقى ألقت الطالبة نوف بنت سعيد السعيدية كلمة اللجنة المنظمة.
واشتملت الجلسة الافتتاحية للملتقى على ورقتين وأدارت الجلسة القاصة باسمة الراجحية قدم الورقة الأولى الكاتب سليمان المعمري وعنوانها « كيف تكتب قصة جيدة في خمس دقائق و14 ثانية بدأ الكاتب ورقته بالقول انه اختار هذا العنوان الساخر للدلالة على أنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال تعليم كتابة القصة التي تعتمد في الأساس على موهبة كاتبها أكثر من اعتمادها على تطبيقاته الحرفية لنصائح أو إرشادات ، مؤكدا أن محاضرته هذه ليست أكثر من مجرد عرض تجارب نقاد وأدباء في وشدد الكاتب على أنه ليس كل حكاية تحكى يمكن أن نطلق عليها «قصة قصيرة» ، فجنبا إلى جنب مع الحكاية التي تحكى يجب أن يكون هناك ما وراء الحكاية ، المعنى الواضح أو الخفي الذي تحمله الحكاية بين طياتها ، ثم تناول بالشرح والتحليل عناصر القصة وهي الفكرة والمغزى ، والحدث ، والحبكة ، والشخصيات الرئيسية والثانوية ، والمكان والزمان ، مؤكدا أنه في الكتابة القصصية فان الخيال وحده لا يكفي ، ولا بد أن يؤسس على خبرة فعلية من الذاكرة «والمشكلة بشكل رئيسي هي ليست في أننا لا نملك تجارب تصلح مادة للقصة ، بل هي في أننا غير مدركين وغير متأثرين بالتجارب التي تحدث حولنا باستمرار» . ثم يطرح سؤالا مقتضبا : ماذا نستطيع أن نعمل للمساعدة في تطوير النظام.
أما الورقة الثانية فقد قدمها الدكتور محمد الشحات ناقد وأكاديمي مصري يعمل في جامعة نزوى، عنوان الورقة « نماذج قصصية: نص وتحليل» وذكر الدكتور الشحات بأن أهم ما يميّز فن الرواية عن القصة القصيرة، من حيث الموضوع، بعيدا عن أية مقارنات نوعية أو جمالية، أن الرواية فن سردي يحاول تصوير المجتمع ككل أو على الأقل تصوير شريحة كبرى من شرائحه أو تمثيل قطاع كبير من قطاعاته بكل تناقضاته وصراعاته، في حين أن فن القصة فن سردي أيضا، لكنه يعبّر عن طموحات وأحلام وانكسارات فئات، أو ذوات، مأزومة في المجتمع أو طبقات مهمّشة أو مطحونة أو مقموعة أو مغمورة. وإذ تفعل القصة القصيرة ذلك إنما تحاول التقاط جانب صغير أو زاوية ضيقة أو منظور يلتقط رؤية مكثّفة لجانب من جوانب المجتمع، كمن يلقي بحجر صغير في بركة ماء آسنة، إذا استخدمنا عبارات فرانك أو كونور في كتابه التأسيسي «الصوت المنفرد: مقالات في القصة القصيرة». وأضاف الدكتور الشحات بأن ثمة عددا من المحدّدات التقنية والجمالية والأسلوبية التي يمكن من خلالها أن نفرز أية قصة قصيرة لافتة للنظر فنيا عن تلك التي قد تسقط في سذاجة البدايات أو الكتابة العفوية التي لا تعي حدود النوع الأدبي ورهافته. من بين هذه المحدّدات، يمكن الإشارة إلى بعض النقاط، مثل: القدرة على التقاط زاوية رؤية قصصية جيدة،والقدرة على صياغة الحدث القصصي بحيث تحدث المفاجأة (أو الدهشة) لدى القارئ. بالإضافة إلى الوعي بعدم انخراط اللغة السردية في شعرية غير مبرّرة فنيا يمكن أن تتحول بها إلى نص شعري أو خاطرة ذاتية وعدد آخر من المحددات.
وقد ألقت الورقة الضوء على قصة «الحياة بدون عصافير» من مجموعة «الأشياء أقرب مما تبدو في المرآة» لسليمان المعمري مقارنةً بنماذج قصصية أخرى لكتّاب مبتدئين لا يزالون يحفرون بأقلامهم في نصوصهم الأولى.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|