موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
المسابقات الأدبية
الشاعر السعودي نايف بن عرويل والشاعر العراقي حازم التميمي أشعلا المسرح بحروف من نور
الشاعر السعودي نايف بن عرويل والشاعر العراقي حازم التميمي أشعلا المسرح بحروف من نور
02-08-2011 05:26 PM
السلطنة :

عبد العزيز الزراعي يتأهل بتصويت الجمهور للحلقة الأخيرة .. بقرار لجنة التحكيم الموسوي ثالث المتأهلين إلى المرحلة الأخيرة

اعتدنا على وجود د. صلاح فضل في مسابقة "أمير الشعراء" منذ انطلاقتها، غير أن الظروف الطارئة والمحنة الاستثنائية التي تتعرض لهما مصر الشقيقة في هذا الأيام حالت دون وجوده معنا، كما حالت نفس الظروف دون وجود المتسابق هشام الجخ، ولكن حتى إن غيبتهما الظروف إلا أنهما كانا حاضرين حقاً، وذلك في الأمسية السابعة من أمسيات مسابقة أمير الشعراء " التي تنتجها وتدعمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.

وتنافس في الحلقة الثانية من المرحلة الثانية للمسابقة أمس الأربعاء 2 فبراير 2011 التي نقلتها على الهواء مباشرة قناة أبوظبي الفضائية من على مسرح شاطىء الراحة خمسة متسابقين وهم زكريا النواري من ليبيا، وعلي جبريل ديارا من مالي، ومحمد تركي حجازي من الأردن، ومحمد غبريس من لبنان، ومنتظر الموسوي من سلطنة عُمان، والذي جاءت مشاركته نظراً لغياب المتسابق المصري هشام الجخ الذي سيكون حاضراً في الحلقة الثالثة والأخيرة من المرحلة الثانية للمسابقة مساء 9 فبراير، كانوا قد أثبتوا في المرحلة الأولى من المسابقة موهبتهم من خلال قصائدهم التي احتضنت أبياتها لغة عذبة تتراوح بين الرومانتيكية والسريالية والواقعية.

وقوبلت المشاركات من قبل الشعراء بآراء نقدية جريئة من أعضاء لجنة التحكيم التي ضمت في عضويتها لهذه الحلقة كلاً من د. أحمد خريس من فلسطين، ود. علي بن تميم من الإمارات، ود. عبدالملك مرتاض من الجزائر، وتناولوا بشكل تفصيلي لجماليات النصوص المقدمة وتفكيك محترف للبنية اللغوية والدلالية لهذه النصوص، التي قدمها الشعراء واضعين نصب أعينهم اللقب.

وقبل أن تبدأ مباريات الشعر أعلن الفنان باسم ياخور عن اسم الفائز من الحلقة الماضية من بين الشعراء ال4 المتبقين، حيث تأهل عبدالعزيز الزراعي من اليمن إلى المرحلة النهائية الذي حصل على نسبة وصلت إلى 75% من خلال تصويت الجمهور، فيما خرج من المسابقة محمد سليمان أبو نصيرة من فلسطين الذي حصل على 44%، وعلي النحوي من السعودية الذي حصل على نسبة 37%، بالإضافة إلى الزبير دردوخ من الجزائر وقد حصل على نسبة 35%.


"حفنة" النواري أغفلت خصوصية المكان

كانت "حفنة من طينة الأوجاع" فاتحة الشعر مع المتسابق زكريا النواري، والتي جاءت على لسان جزيرة "أبو موسى" شبه المنسية في الأدب العربي حسبما جاء في التذييل الذي كتبه المتسابق.
وقال د. أحمد خريس "إنّ القصيدة جميلة، لكن ما يزعجني فيها أنك أغفلت خصوصية المكان حين قلت في مطلع القصيدة "يا حادي الزيتون فوق رمالي"، وأنت هنا تتحدث عن بيئة بعيدة عن عالم الزيتون، وهذه البيئة لها خصوصيتها، ولها أشجارها، ولها مسمياتها، ناهيك عن أن الزيتون لديك يُحدى، وهذه صورة غريبة جئت بها، كما أنك حين أردت التحدث عن موضوع راهن فقد خلطت بالحديث بين دولة وأخرى، وفي أحد الأبيات تقول "وافضح فراعنة تسوم جزائري/ سوء الجواب وتسبيح سؤالي"، وأرى أن كلمة الفراعنة هنا نافرة كثيراً، وكان بإمكانك استبدالها بكلمة أخرى، أما القافية كما في جاءت في القصيدة "ليالي، تلالي، نضالِ، لآلي، صلصالي....."، وكأنما ليس هناك سوى تركيب الإضافة، وأخيراً أقول لك عليك أن تدرك التاريخ السياسي القديم لآسيا".
ورأى د. علي بن تميم أن قصيدة زكريا تصور أمراً نبيلاً، مضيفاً أن الوطن مهما كان صغيراً في الحجم إلا أنه لا يوصف بالحفنة، فهو قطعة من القلب، وجزء من الروح والوجدان، ولا ينفع أن يُنظر إليه من ثقب الباب، وكما يقول الشاعر يوسف الصايغ: " أنا لا أنظر من ثقب الباب على وطني/ ولكن أنظر من قلبي المثقوب/ وأميز بين الغالب والمغلوب".

من جهته قال د. عبدالملك مرتاض "إنّ العنوان مكثف، وفيه دلالة، وهو منزاح اللغة، ومثقل بالشعرية، وفيما يتعلق بالمضمون فربما ولأول مرة يتنازع شاعر مع هذا الموضوع الذي يتعلق بهذا الوطن الجميل؛ كما هو هذا النص".

"ترتيلة" جبريل تعارض ابن زيدون
ثاني متسابقي الحلقة الشاعر علي جيريل الذي قرأ قصيدة بعنوان "ترتيلة لغدي الشارد"، والتي قال حولها د. أحمد خريس إنها تذكره بقصيدة لابن زيدون في مقطّعه الجميلة التي يقول مطلعها: "ودع الصبر محب ودعك/ ذائع مِن سره ما استودعك"، ثم قال "هل تعلم أن أحمد شوقي عارضها كذلك، وأنا لست ضد المعارضة، ولست ضد أن يأتي الشاعر بمعان أو تراكيب أو أشياء طُرقت قبل ذلك، لكن على أن يكون له صوته المنفرد".

وعلي جيريل يسير على درب كان قد عبدها الآخرون كما قال د. علي بن تميم، ويلبس ثوباً كان قد لبس من قبل، مضيفاً "لقد نجحت القصيدة بالانتقال من لحظة الحزن إلى لحظة انتظار الغد، لكن الغد لا يرجع بالتراتيل، ولا بالتمني، ولهذا عليك أن تبحث عنه بقوة، وأن تفتش على ما تريده حتى تناله، وأنت شاعر يجب أن تحفر عن غدك بإبرة، حتى لا ينطبق عليك ما قاله الأخطل الصغير: "ليس عندي غد/ فأفرغت كأسي ثم حطمتها".

وعن القصيدة وعما قدمه المتسابق قال د. عبدالملك مرتاض "إنها معارضة جميلة، وأنت تعارض مقطّعة ابن زيدون، وإن كنت لم تبلغ بطبيعة الحال قامته، لكن النص جميل، والعنوان شعري كثيف، ويحمل دلالة، وهو بعيد الظلال، وواضح بأنك متأثر بالمقطّعة تأثراً كبيراً، والنص الذي قدمته تأملي كأنه يعالج الغد "ترتيلة لغدي الشارد"، وكأنك هنا أيضاً تتناص مع زهير: "وأعلم علم اليوم والأمس قبله/ ولكنني عن علم ما في غد عم"، ومن الصور البديعة في نصك ما يمثل في قولك "حلم خلف جفوني نائم/ كلما نمت صحا كي يتبعك"، فالمفارقة هنا تقوم على تصوير الشخصية الشعرية، إذ حين تنام يصحو حلمها ليقص آثار الموضوع الذي يبدو شارداً هائماً، ويبدو أنه في هذا البيت تشاكل يمثُل في تلاؤم الحلم مع الجفون، والنوم مع الصحو الذي يعني هنا اليقظة التي موطنها الجفون أيضاً، فالجفون هي اللفظة الشعرية المركزية التي ترتبط بشبكة معاني هذا البيت ما قبله وما بعده، وإنك تمثل الشاعر الأنيق في التصوير الفياض الشعرية، الطافح القريحة، فشعرك شهد شهد مشتار".

الشاعر ومنفاه غابا عن "قمر" حجازي

د. أحمد خريس وجه مجموعة تعليقات اعتبرها "جانبية" لمحمد تركي حجازي الذي ألقى قصيدة "قمر على هامش البوح" التي أهداها إلى شاعر عراقي قضى حياته في منفاه، ومن هنا بدأ د. خريس الذي لم يعثر على ذلك الشاعر في القصيدة، وطلب من حجازي أن يترك قصيدته تتحدث عن نفسها، بحيث لا يضيف إليها أي شيء، ووجد الدكتور فيها أن المتسابق يستفيد من نصوصه السابقة، فهناك بيت من قصيدة "في ظلال الأمير" التي قدمها في حلقة سابقة من البرنامج تتشابه صورته مع صورة بيت في قصيدته الجديدة "على هامش البوح"، وتحديداً ما جاء في البيت التالي: "من شق ثوب الغيم رعد شموخه/ فاسّاقطت برداً لغضبته الذرى"، وكذلك يوجد في بيت آخر من ذات القصيدة، وهو: "يا من صهرت الحرف ثم صببته/ جمرا وعدت به ينظف سكرا" تشابه مع بيت في القصيدة السابقة".

كما أكد د. علي بن تميم على ملاحظة د. خريس، وهي غياب الشاعر عن النص، قال: "لم أرَ الشاعر العراق في القصيدة، ولم أرَ منفاه أيضاً، صحيح أن المجاملة جميلة بين الأصدقاء لكنها ليست كذلك في الإبداع، وقد كنت في النص تنتقل من ضمير المخاطب إلى الغائب فالمخاطب، وهذه الانتقالات المفاجئة لا مسوغات فعلية أو فنية أو إبداعية لها".

د. عبدالملك مرتاض اعتبر أن حجازي أنشد مقطّعة شعرية سكرا، أو أنها تبحث عن سكرة شعرية قد تكون من جنس السكر الروحي لدى المتصوفة، ورأى د. مرتاض أن أجمل بيت في هذا النص يقول: "فبكل صبح يشتهيك فم الندى/ وبكل أرض بات يعشقك الثرى".

"صحوة" غبريس غابرةٌ بحرها طويل

ومن ثم ألقى الشاعر محمد غبريس نصاً بعنوان "صحوة العتق"، فقال د. أحمد خريس معلقاً على القصيدة "أكاد أراك يا محمد وكأنك طُحنت بين مطرقة القديم وسندان الحداثة، أو ما فهمتَ أنها الحداثة، أردتهما معاً وهذا أمر صعب، ولم يواتِك أنت، فأنت تستعمل ألفاظاً وتراكيب قديمة تنتسب إلى شعر العصور الغابرة، ويساعدك على هذا البحر الطويل، لكن هذا سلاح ذو حدين، حيث تستخدم "فرقد، عسجد، خافق صدي" ثم تنتقل إلى "جحيم التشدد، التقيد، معقد" أي تطرف في الرأي، وهذا أورث نصك توليفة مشوهة برأيي".

وبدوره قال له د. بن تميم "لقد أسرفت في استخدام الأفعال الماضية المقترنة بتاء التأنيث مشيراً إلى أن مثل هذا النزوع يعطل الطاقات الكامنة في البيت الشعري كما هو واضح، على الرغم من أن الموضع معاصر، ويمكن أن يكون في سياق آخر غير المرأة، فهو مفتوح ويلاقي الجراحات كلها، وهذا صحيح وجيد، والمرأة كما تعرف، وكما استخدمها الشعراء كمنطقة تعبر عن رموز شتى، وعن قضايا كبرى، وأنت تستخدم البعد المعاصر وتمزجه بمفردات قديمة، وربما هذا جيد، لكن القضية ليست قضية شعر، فأنت تستعمل مصكوكات من الشعراء، وتحاول أن تملأها بالمفردات، وفي البيت الذي تقول فيه: "هنيئاً لك القلب الذي أنت تاجه/ هنيئاً غرامي فانهلي عذب موردي" تذكِّر بـ: "هنيئاً لك العيد الذي أنت عيده"، وكان لابد عليك أن تحدق في مثل هذه التراكيب، وتعيد البناء في سياق نصك أنت، وبينما بدأت القصيدة بأبيات رائعة، إلا أنها سرعان ما بدأت تنكفئ على نفسها وتضعف".

فيما سأل د. مرتاض الشاعر "أهي صحوة من عتق أم إفاقة من عشق؟"، موضحاً في نقده للقصيدة أن البيت "منحت الأماني صحوة العتق والرؤى/ ومن عطر خديك ارتوى الخافق الصدي" أجمل ما قلت، لأنه بيت معتق الذوق، معطر الشم، مرتوٍ مروٍ، وأي جمال رومانطيقي عظيم هنا".

"تلاوات" الموسوي رومانسية وانزياح وتناص


د. أحمد خريس أبدى إعجاب بقصة القصيدة التي ألقاها المتسابق منتظر الموسوي "تلاوات لنبي مجهول"، مضيفاً توجد في القصيدة سلسلة من التحولات التي تكاد أن تكون درامية، ففي البداية تحدثت عن النبي الشاعر، لكنه نبي من طينة أخرى، يقضي ليله وهو منكب على قصيدة علّها تولد، وأنت تستفيد من قصيدة السياب، وتعلن في النهاية انكسار الشاعر، وتتحدث بضمير المتكلمين، وهذا القفزات في القصيدة هي التي منحتها وهجها".

من جهته قال د. علي بن تميم للشاعر لقد جاء في القصيدة "إني بعثت لأحيي الضوء في القمر"، وكنت أتمنى لو قلت النور في القمر"، والقصيدة تنبني على 3 أسئلة، وبالإمكان التمثيل عليها، حين تقول: "وأي ريح تطفي شمعة القدر"، لكن لا نعرف لمن يوجهها النص، وباعتقادي أن صياغة مثل هذه الأسئلة مكمن سهل للشاعر، وتنطفئ الإضاءة الشعرية، ولا ندري لماذا على وجه الخصوص تستدعي السياب، ولماذا تستدعي قصيدته أنشودة المطر".

د. عبدالملك مرتاض أشار إلى أن العنوان يصدر عن مجهول، ويحيل على مجهول، وهو من أجل ذلك يقع من الشعرية في ذروتها، لكن هل أنت تسقِط مقام النبوة على مقام الشاعر، لأن النص في معظمه ذو لغة نبوية أكثر منها شعرية وذكرت المفردات :"تلاوات، نبي، بعثت، ملائكة، الليال العشر، المعجزة، السورة، الوحي، النذر، وغير ذلك..." في الأبيات الأربع الأولى قبل أن تعمد إلى كتابة شعر سيابي بأنشودة مطره، وبارتعاشة نخيل ابنة جلبه، وإن كنت قد عدت في آخر القصيدة إلى الحديث عن النبوة والشعر، ولعل أجمل بيت في نصك هو: "كنا نعتق لحن الغيم في دمنا/ حتى تخالطنا أنشودة المطر"، فهنا التصوير، والرومانسية، والانزياح، والتناص، وكل مكونات الجمال الشعري البديع، وهل تنتظر بعد ذلك أن يقر النقاد بأنك شاعر؟ لا تنتظر لأنك شاعر كبير).

التخميس على الأفوه الأزدي

في فقرة "فن التخميس" التي تسعى المسابقة من خلالها لإحياء شكل مميز من أشكال الشعرية العربية، فقد طلب د. علي بن تميم من متسابقي الأمسية التخميس على بيتين من أبيات قصيدة للأفوه الأزدي، صلاء بن عمر الذي يكنى بأبي ربيعة، وهو من شعراء ما قبل الإسلام، وأكثر شعره كان في الحماسة والفروسية، وكان متميزاً بكتابته لألفاظ صعبة جداً، ومن أشهر أبياته في الحكمة اخترنا لكم بيتين للتنافس عليهما في كتابة التخميس وهما:

وذقت مرارة الأشياء طرا فما طعم أمرّ من السؤال
ولم أرَ في الخطوب هولاً وأصعب من معاداة الرجال

وكان الشاعر زكريا النواري أول من قرأ أبياته فجاء فيها :

سكبت مواجع الأيام بحرا وأسرجت الظلام لهن نهرا
وأخرجت المعاش لهن درا وذقت مرارة الأشياء طرا
فما أمرّ من طعم السؤال

ذكرت مواطنا فذكرت دولة بها الأشباح تعدم كل قولا
ذرفت كهولة الأيام صولا ولم أرَ في الخطوب أشد هولا
وأصعب من معاداة الرجال

ومن ثم الشاعر علي جبريل فكان:

أسافر فوق نيل الشعر طيراً أفتش عنك في الأرجاء عذراً
فتهت وعن سماك وقعت بحراً وذقت مرارة الأشياء طراً
فما طعم أمرّ من السؤال
وحين بحثت في منفاك وصلاً وموجي ثار في منفاي ليلاً
بعثت بساحة الأشعار جيلاً ولم أرَ في الخطوب أشد هولاً
وأصعب من معاداة الرجال

أما محمد تركي حجازي فقد قال:

كم احترق الفؤاد وكم تعرا وصفق في ظلام الهم سرا
تعاديني صروف الدهر جهرا وذقت مرارة الأشياء طرا
فما طعم أمر من السؤال

وكم أجريت في الإحسان قولا وكان تمسكي بالصمت أولى
فلم ألقى حبيباً لي ومولا ولم أر في الخطوب أشد هولا
وأصعب من معاداة الرجال

وألقى الشاعر محمد غبريس أبياته أيضاً في فن التخميس فقال:
جميل أن أعيش العمر حرا ولو كان الحنين العذب مرا
حملت من الطفولة كل ذكرى وذقت مراراة الأشياء طرا
فما طعم أمر من السؤال

هي الأيام حين تهب سيلا تجمع صبحنا ليلاً فليلا
فلم أر في الحروب أشد ويلا ولم أر في الخطوب أشد هولا
وأصعب من معاداة الرجال



فيما قرأ منتظر الموسوي أبياته فجاء فيها :

بفجر ملامحي أنشأت فجرا وأسدلتُ السحائب فيّ سرا
وسال على دماي الصمت بحرا وذقت مرارة الأشياء طرا
فما طعم أمر من السؤال
على رئتي يحط الغيم سيلا فيرهقني لأصرخ فيه مهلا
كتبت على رفاة الليل قولا ولم أر في الخطوب أشد هولا
وأصعب من معاداة الرجال

ومن ثم كان دور لجنة التحكيم فقال د. أحمد خريس عن تخميس المتسابقين، "زكريا.. الإشكال عندك كامن التقفية، وأحسنت يا علي لقد سررت بما قلت، وجميل ما كتبت يا محمد تركي لولا أنك أشبعت لضرورة الشعر فقلت "فلم ألقَ"، وما كتبته أيضاً جميل يا محمد غبريس، وهناك اتساق يا منتظر بين المعاني التي طلبت منك وبين ما كتبت".

ومن جهته قال الدكتور علي بن تميم بتعليقه على أبيات الشعراء
"أرى أن الانطلاقة خفتت في أصواتكم، لكن مجمل الأبيات التي سمعناها جميلة، وحبذا لو أنك يا علي جبريل لم تنوِّن، أما زكريا النواري فقد كنت تقرأ متألماً، وهذا قادك أحياناً إلى أن تشعرنا بأن هناك وقفات، وهناك مشكلات لديك في اللغة، أما محمد تركي فقد أشبعت "ألقى"، وسأحسبها هنا ضرورة ولو أني لا أحبذ ذلك، وكنت يا محمد غبريس تقرأ من دون الالتفات إلى استقامة الوزن في قراءتك، وأخير يا منتظر فقد كنت رائعاً.

فيما أوضح د. عبدالملك مرتاض أن هناك بعض الكسور والهنات اللغوية فيما سمعه، ومن زكريا بدأ فقال: "لديك يا زكريا شعرية رقيقة أسعفتك على أن تسكب من موجعات الأيام بحراً مسجوراً، فيما كنت يا علي مسافراً يصطاد القوافي، فتهت أولاً ثم استقمت بعد ذلك، ولقد أحرقت الفؤاد يا حجازي وأرويت المشاعر، وكنت على صلة بالأفوه، وعانقت يا غبريس جمال الحرية، أما أنت يا منتظر فقد فجرت من ملامحك فجراً، وجعلت من السحائب سراً، وكنت في صميم التخميس".

مجاراة بين بن عويل والتميمي

وضمن فقرة المجاراة استضاف البرنامج الشاعر السعودي نايف بن عرويل الذي شارك في الموسم الرابع من برنامج "شاعر المليون"، والشاعر العراقي حاتم التميمي الذي شارك في الموسم الأول من برنامج "أمير الشعراء"، وعلى المسرح قدما قصائدهما أمام الجمهور وأعضاء لجنة التحكيم بكثير من دفء المعنى، وغزارة الشعرية، حيث طفحت قصائدهما التي ألقوها في ذلك المساء بعميق الكلام، وبالإيقاع الذي استوقف الأسماع.

ومما ألقاه الشاعر العراقي حاتم التميمي:
هززت جذع اصطباري لا أرى الرطبا ولا ألوم بهذا أخوتي العربا
لأنني كلما استسقيت مكرمة رأيتهم قد أقاموا جودهم سحبا
وكلما هرم الفانوس في وجعي ألفيت تسبيحهم في أضعلي شهبا
وحين أمنّت نخلي في مضاربهم نما الذي كان من آياته عجبا

فيما جاراه الشاعر نايف بن عرويل بقصيدة عذبة، قائلاً قبل إلقائها بأنه إذا كان الشعر الشعبي من فضة فالشعر الفصيح من ذهب، ثم قرأ قصيدة لكن باللغة العربية الفصحى، وتلك هي المرة الأولى التي يكتب بها بالفصحى كما أشار، وقد قال في مطلع القصيدة:
يا من هززت جذوع النخل مرتقبا لا تنهك الكف إن الصيف قد ذهبا
ألا ترى أن الثلج يكسو الأرض كاملة أم أنه الحزن بالآمال قد حجبا
يا طالب الغيث لا ساقي سوى سحب ساقيه باقٍ ليوم البعث ما نضبا
النور منه يضيء الكون قاطبة فكيف بالضلع محمياً ومقتربا

وأضاف الشاعران قصيدتين أخريين جاريا بهما بعضهما.

اللجنة والجمهور.. الموسوي أولاً

في ختام الحلقة أعلن باسم ياخور عن نتائج لجنة التحكيم، حيث حصل منتظر الموسوي على 45% متأهلاً بذلك إلى المرحلة النهائية من مسابقة "أمير الشعراء"، ثم تلاه في الدرجات علي جبريل الذي حصل على 41%، ثم جاء محمد تركي حجازي بحصوله على 40%، ومحمد غبريس الذي حصل على 37%، وحل أخيراً زكريا النواري بحصوله على 32%.

أما جمهور المسرح فقد منح منتظر 37%، ومحمد غبريس 6%، ومحمد حجازي 23%، وعلي جبريل 28%، وركزيا النواري 6%.

ويذكر أن مسابقة "أمير الشعراء أطلقتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في شهر إبريل من عام 2007، ويتنافس فيها شعراء القصيدة الفصحى العمودية والمقفاة، ويحصل الفائز بالمركز الأول على لقب "أمير الشعراء" وجائزة مالية قدرها مليون درهم إماراتي، إضافة إلى جائزة بردة الإمارة التي تمثل الإرث التاريخي للعرب، وخاتم الإمارة والذي يرمز للقب الإمارة، كما يحصل الفائزون بالمراكز الأربعة التالية على جوائز مادية قيمة، هذا إضافة إلى تكفل إدارة المهرجان بإصدار دواوين شعرية مقروءة ومسموعة لهم.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1754


خدمات المحتوى


تقييم
1.67/10 (233 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.