تستضيف وزارة التراث والثقافة معرضاً لبعض من روائع الأعمال الفنية من مجموعات متحف تيت البريطانية التاريخية بعنوان "فن مشاهدة الطبيعة" بمدينة مسقط خلال الفترة ما بين 30 نوفمبر2010م و 25 يناير 2011م.
تمّ تنظيم هذا المعرض الفريد من نوعه في متحف السيد فيصل بن علي بصفته باكورة مشاريع التعاون بين وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ومتحف تيت البريطاني، ويُعتبر المعرض مساهمة بريطانية في احتفالات العيد الوطني الأربعين المجيد بالسلطنة.
يضمّ المعرض ستّ لوحات رائعة لستة من عظماء الفنانين ممّن وُلد في بريطانيا أو عمل فيها ويُذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تُعرض فيها هذه اللوحات في منطقة الشرق الأوسط.
عناوين اللوحات هي ما يلي:
أ-توماس غينسبورو، المغيب: خيول عربات تشرب عند الجدول 1760م.
ب-جورج ستابز،أفراس وأمهر قرب النهر1763م.
ج-جون كونستابل، البستان، هامبستد 1821م.
د-جي إم دبليو تيرنر، الغصن الذهبي 1834م.
هـ-سيرجون إيفريت ميليه، الوزّال المغطّى بالندى 1890م.
و-جون سنغرسارجنت، جبال مؤاب 1905م.
إنّ هذه الأعمال الستّة، التي اختيرت لجودتها الفنية الرائعة، تمثّل نخبة مجموعات تيت للفن التاريخي البريطاني التي لا نظير لها، وتُبدي تطوّر فن الرسم في بريطانيا وتصويره للمشاهد الطبيعية والعالم الطبيعي.
فلوحة غينسبورو، التي تصوّر منظر غابة ريفية، عملٌ شاعري من صنع الخيال ومستوحى من ذكريات طفولة الفنان وجولاته في الريف ونماذج سابقة من الفن التشكيلي الهولندي. ولوحة تيرنر،التي تقدّم لنا رؤية لمنظر طبيعي من ايطاليا مغمور بضوء الشمس، وهو عمل مستوحى ً من التاريخ والأساطير الكلاسيكية. ونشاهد في كل من لوحة كونستابل التي تصوّر منزلاً فاخراً في ضواحي مدينة لندن، و لوحة ميليه التي تصوّر عزبة للصيد في اسكتلندا، بينما في لوحة سارجنت الشرق أوسطية، نرى فيها بدايات المدرسة الطبيعية حيث تُشاهَد معالم الأرض والمناظر بصورة مباشرة. وأما تصوير ستابز للخيول، مهما اتّصف ذلك التصوير برقة الحس ودقة التعبير فانها ما تزال تُشعر المرء حينما يدقق فيها كأن الخيل يحاكي بنظراته الإنسان، فلم يكن ليتمّ تنفيذ مثل هذا العمل الفني الدقيق من غير أن يتفق مع أصول علم التشريح. ويبدو أن الخيول التي رسمها ستابز من سلالة الخيل العربي حيث جلبت بالخيول العربية من المنطقة إلى إنجلترا خلال القرن الثامن عشر الميلادي.
ويرافق المعرض إصدار خاص باللغتين العربية والإنجليزية بالإضافة إلى فيلم وثائقي يستعرض مواضيع اللوحات يشارك فيه عددٌ من الشخصيات من بينهم علي بن عبد الله الحبسي حارس الفريق الوطني العُماني لكرة القدم والذي هو على دراية تامة بالمشاهد الطبيعية في كل من السلطنة وبريطانيا.
المعرض بتنسيق برامج جذب الزوار بما فيها زيارات للمعرض من قبل المدارس ومحاضرات علمية بالإضافة إلى أنشطة لصغار السن.
والجدير بالذكر أن هذا هو أول مشروع و بداية لعلاقة وثيقة مأمولة بين وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ومتحف تيت البريطاني.