جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
10-13-2010 03:27 AM
عمان : أدم ـ ناصر بن حمد الخصيبي:--
اختتمت مساء أمس بولاية أدم ندوة (أدم عبر التاريخ) التي ينظمها المنتدى الأدبي بالتعاون مع مكتب والي أدم، والتي تواصلت على مدى يومين متتاليين برعاية معالي الشيخ سعود بن سليمان بن حمير النبهاني مستشار الدولة الذي أكد على أهمية هذه الندوة في إبراز ما يحتاجه الباحث أو المواطن لمعرفة تاريخ بلده ومكنوناتها ومآثرها وما تزخر به من صور مشرقة في هذا العهد المبارك، كما تحدث معاليه بأنه لا شك أن الاهتمام بالتاريخ وإعطاء المدن العمانية أهمية بحيث يستطيع الباحث أو المواطن أن يعود إلى تاريخ بلاده ويعلم تاريخ تلك المدن، العرض أيضا شغل عدة جوانب من الولاية تاريخية وجغرافية وتراثية وأعطى صورة واضحة للولاية. وقد حضر بمعية معاليه أصحاب السعادة ولاة المنطقة الداخلية والمكرمون أعضاء مجلس الدولة، وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، ومديرو العموم ومسؤولو الدوائر الحكومية والأمنية والخاصة بالمنطقة، والشيوخ والأعيان وجمع غفير من المثقفين والمهتمين بالجانب الأدبي والتاريخي.
الحياة الفكرية بالولاية
حيث قدمت الجلسة الثانية بالندوة وأدارها الدكتور محمود بن مبارك السليمي من وزارة التعليم العالي وتضمنت الجلسة ثلاث أوراق عمل تضمنت الورقة الأولى للباحث خلفان بن سالم البوسعيدي بعنوان (الحياة الفكرية لولاية أدم قديمًا وحديثا) تطرق فيها إلى ثلاثة مباحث أولها مراكز الحياة الفكرية والعلمية بولاية أدم، والثاني تناول فيه العلوم والمعارف الموجودة في الولاية، والثالث أعلام الحركة العلمية في الولاية قديمًا وحديثـا.
العادات والتقاليد الاجتماعية
أما الورقة الثانية فقدمتها شريفة بنت أحمد بن سعيد المحروقية بعنوان (العادات والتقاليد الاجتماعية وما يرتبط بها من علائق اجتماعية) تضمنت ورقتها حول الموروثات التقليدية في الولاية والتي قامت بتقسيمها إلى فرعين أساسيين وهما: الموروثات المعنوية والتي شملت: الأدب الشعبي، والغناء والرقص الشعبي، والعادات والتقاليد الاجتماعية. والموروثات المادية والتي شملت: الحرف والصناعات القديمة، والأزياء، والعمارة، والأسلحة، ومن ثم تطرقت إلى العديد من العادات والمعتقدات في كل الموروثات المادية والمعنوية وأثر التنمية عليها بذكر بعض الشواهد.
أدم في عصر النهضة
واختتمت الجلسات بالورقة الثالثة للدكتور سالم بن زويد الهاشمي من جامعة السلطان قابوس تناول فيها مكونات التنمية الحضارية التي نعمت بها ولاية أدم خلال الأربعين عامًا المنصرمة، وما صاحب ذلك من تطوير وتحديث شمل جميع مناحي الحياة فيها، وخلصت الورقة إلى أن نصيب الولاية من التنمية في عصر النهضة المباركة وافرًا وعميمًا، فالتقدم الذي تشهده الولاية جاء شاملا لجميع المجالات والمنجزات جاءت ملبية لحاجات الإنسان وآماله وطموحاته.
مناقشات وتكريم
ومع نهاية تقديم ورقات العمل الثلاث أتيحت الفرصة للمناقشة من قبل الحضور حولها، بعدها تم تكريم المشاركين والمساهمين في الندوة وهم: الشركات الراعية ورؤساء الجلسات العلمية، واللجان المنظمة والشخصيات والمؤسسات الحكومية والأهلية، والباحثون، والمكتبات المصاحبة للندوة، وفرقة الفنون التقليدية ونادي الخيل والفروسية والهجانة بالولاية، والفريق الإعلامي لتغطية الندوة وفعالياتها، ثم قام سعادة الشيخ عوض بن عبدالله المنذري والي أدم بتقديم هدية الولاية التذكارية لراعي المناسبة، كما قام رئيس المنتدى بتقديم هدية تذكارية لراعي المناسبة، بعدها تبادل والي أدم مع رئيس المنتدى الهدايا التذكارية.
المنتدى الأدبي ينظم ندوة «أدم عبر التاريخ» ليومين متتاليين
ثلاث أوراق عمل بحثت الجوانب الجغرافية ومعالمها الأثرية وتاريخها الحضاري
تغطية وتصوير- ناصر بن حمد الخصيبي -
انطلقت مساء أمس ندوة «أدم عبر التاريخ» وفعالياتها المصاحبة والتي ينظمها المنتدى الأدبي بالتعاون مع مكتب والي أدم على مدى يومين متتاليين وذلك برعاية معالي الشيخ سعود بن سليمان النبهاني مستشار الدولة بحضور أصحاب السعادة ولاة المنطقة الداخلية والولايات المجاورة، والمكرمين أعضاء مجلس الدولة، وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، ومديري العموم ومسؤولي الدوائر الحكومية والأمنية والخاصة بالمنطقة، والشيوخ والأعيان وجمع غفير من المهتمين بالجانب الأدبي والتاريخي.
حيث افتتحت بكلمة الولاية ألقاها سعادة الشيخ عوض بن عبدالله المنذري والي أدم أشار فيها أن هذه الندوة تكتسب طابعا متميزا لكونها تعقد في غمرة احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الأربعين المجيد من عمر النهضة التي أرسى قواعدها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - وأوضح أن بولاية أدم بزغت شمس البوسعيد المجيدة بمولد مؤسسها الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي وسيكشف العلم أسراره الدفينة في ولاية أدم فاتنة التاريخ وواحة الصحراء النابضة بالحياة والسعادة، كما أكد على أهمية جعل التاريخ وبكل أعلامه وآثاره وموروثاته وتقاليده، مادة شاحذة لأجيالنا ليكون محركا واعيا في مسيرة عمان المعاصرة.
كما أوضح سعادته أن الندوة قد تضمنت أبحاثا مهمة ترتبط بماضي ولاية أدم وآثارها وأعلامها وموروثاتها وحاضرها، وقد حرص الجميع على تقديم هذه الندوة بصورة مفعمة بالمعلومات القيمة واختتم كلمته بالتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة على موافقته الكريمة على إقامة هذه الندوة في هذا العام بولاية أدم وشكره وتقديره لراعي المناسبة على تفضله برعاية فعاليات الندوة وللإخوة المسؤولين بالمنتدى الأدبي على ما أبدوه من تعاون وتنسيق مستمر طوال التحضير لهذه الندوة والشكر موصول لكل من ساهم في إنجاح الندوة وفعالياتها المصاحبة.
مشاركات في مجريات التاريخ
أما كلمة المنتدى الأدبي ألقاها الشيخ محمد بن حمد المسروري رئيس المنتدى أشار فيها إلى أن ولاية أدم شهدت مشاركات فاعلة في مجريات التاريخ العماني القديم والحديث، فهي منشأ العديد من القادة العظام والعلماء وأسر العلم والفقهاء والأدباء والشعراء الذين أسهموا إسهامًا كبيرًا في رقيها العلمي والحضاري، فقد أنجبت الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس دولة البوسعيد، كما أشار إلى أن أدم لوحة طبيعية آسرة من جمال الكون البديع مما جعلها تزخر بثروات طبيعية كثيرة، كما أشار إليها عدد من المؤرخين والباحثين والجغرافيين.
وأضاف رئيس المنتدى في كلمته أن الاحتفاء والتكريم لولاية أدم من قبل وزارة التراث والثقافة ممثلة في المنتدى الأدبي ما هو إلا تأكيد واستكمال للمهمة العلمية والوطنية التي أخذناها على أنفسنا بإقامة هذه الندوات السنوية حول مدن وحواضر عماننا الأبية، باعتبار أن تراث السلطنة المعماري المتمثل في مدنها وما تحويه من من قلاع وحصون ومعالم يعتبر من مقومات المحافظة على ثقافتنا وهويتنا.
وضمن فقرات الندوة قدمت قصيدة افتتاحية ألقاها الشاعر سالم بن سعيد البوسعيدي حملت عنوان «عرين المجد» تناول فيها تاريخ الولاية وأعلامها وأثر جلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - ودعوة الأجيال الحالية للانتفاع بالتاريخ، كما كان للفنون التقليدية وشجيها العذب حضورًا في ترديد الكلمات الدالة على حاضر الولاية وماضيها ممزوجة بتناغم حوافر الخيل وزينتها لترسم هذه الفقرات لوحة معبرة عن فرحة أهالي الولاية بإقامة هذه الندوة.
جغرافيا ومعالم وتاريخ
وابتدأت ندوة (أدم عبر التاريخ) في افتتاحها بثلاث ورقات عمل: الورقة الأولى بعنوان «جغرافية ولاية أدم» قدمها الشيخ الدكتور محمود بن سيف المحروقي رئيس الجمعية الجيولوجية العمانية، والورقة الثانية بعنوان «المعالم الأثرية لولاية أدم ودورها في التنشيط السياحي» وقدمها علي بن حمود بن سيف المحروقي باحث دراسات تاريخية بوزارة التراث والثقافة، أما الورقة الثالثة قدمها سالم بن سعيد البوسعيدي من المديرية العامة للتربية والتعليم للمنطقة الداخلية بعنوان «المكانة التاريخية لولاية أدم» حيث خصصت بعد كل ورقة عمل فترة لمناقشتها من جانب الحضور . وقد أدار الجلسة الدكتور سعيد بن محمد الهاشمي أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر المشارك بقسم التاريخ بجامعة السلطان قابوس.
جغرافية الولاية
تناول الشيخ الدكتور محمود بن سيف المحروقي في ورقة بحثه الأولى عددًا من المحاور المتعلقة بجغرافية ولاية أدم حيث تطرق إلى الموقع الجغرافي للولاية وأهميته للولاية، ولباقي ولايات المنطقة، ومن ثم ناقش في الورقة البنية الجيولوجية للولاية وأهميتها العلمية، وما تمثله من تأثير على المناخ والحياة الاجتماعية، وكذلك تطرق إلى مقارنة طقس ومناخ الولاية من: أمطار ورياح وحرارة خلال السنوات الماضية، ومدى ارتباط ذلك بالموقع الجغرافي، وتأثيره على الموارد الولاية من: مياه جوفية وأفلاج وغيرها، كما ناقش في ورقة العمل التركيبة السكانية بمختلف قطاعاتها، وما تمثله من أهمية للنمو العمراني والاقتصادي بالولاية.
آثار ولاية أدم
أما الورقة الثانية قدمها علي بن حمود بن سيف المحروقي موضحًا أن آثار ولاية أدم باعتبار موقعها الاستراتيجي ومقوماتها كانت مقصدا للإنسان منذ عشرين ألف سنة حيث تناول ورقة العمل في ثلاثة محاور، المحور الأول: آثار العصور الحجرية وتم فيه التعرض لخصائص آثار هذه الفترة التي تنقسم كذلك إلى ثلاثة أقسام وهي: آثار العصر الحجري القديم وآثار العصر الحجري الوسيط وآثار العصر الحجري الحديث.
حيث تناول الباحث أربعة مواقع أرتأى بأنها تعكس واقع وطبيعة المواقع الأثرية التي ترجع إلى العصور الحجرية، أما المحور الثاني فقد تناول الباحث آثار الفترة الممتدة من الألف الخامس قبل الميلاد والمعروفة بالعصر البرونزي وحتى فترة العصر الجاهلي أو فترة سمد، والتي تعد أكثر غزارة من حيث عدد الشواهد الأثرية والتي بلغت أكثر من 1700 شاهد.
أما المحور الثالث فقد خصصه الباحث للآثار الإسلامية بالولاية وقام بعرض العمارة الدفاعية ممثلة في تحصينات الولاية ممثلة في القلاع والأبراج والمداخل، كما تناول المحروقي في ورقته العمارة الدينية من خلال الوصف المعماري للمساجد والمدارس، والعمارة المدنية حيث تناولها من خلال الحارات والحاضرات أو مرابع البدو وأخيرًا تعرض المحروقي لمقبرة معركة المجازة لما لها من أهمية تاريخية، وكذلك قبر الصالح في قرية الغيظرانة.
المكانة التاريخية للولاية
واختتمت أوراق العمل في يومها الأول بالورقة التي قدمها سالم ابن سعيد بن ناصر البوسعيدي تناول فيها المكانة التاريخية لولاية أدم، حيث قسّم ورقته إلى تسعة فصول ومقدمة وخاتمة.
تحدث في مقدمة الورقة عن عبق التاريخ الأدمي وأهمية التاريخ ومصادر البحث ومراجعه وقيمتها ووجه القصور فيها ذاكرا أسلوبه في البحث والتقصي.
بعدها تناول في الفصل الأول أدم في عصور ما قبل التاريخ تتبع تطورها الجغرافي والمناخي ثم الآثار المكتشفة التي تعود إلى الألف العاشر قبل الميلاد وإلى الألف الأولى قبل الميلاد، وأهمها آثار الحوشي وقرية الكبريت وقارة الملح والحاجر وجبل المضمار، ثم أوضح في الفصل الثاني أدم في العصور الميلادية الأولى استعرض فيه هجرة الأزد وما يتصل بهذا الموضوع كالاستيطان في أدم وهجرة العتيك إليها، مرورا بسوق أدم في الجاهلية ذاكرا أهميته وقيمته ودلالته وبضاعته وما يدور فيه. وتحدث البوسعيدي في الفصل الثالث عن أدم في العصر النبوي والراشدي حيث ذكر ما يدل على سرعة استجابة أدم لدعوة الإسلام ذاكرا اسم الصحابي الأدمي أبي صفرة وإسهاماته مع الأدميين في الفتوح الإسلامية بفارس والعراق والترك زمن الخلفاء الراشدين.
كما تناول في الفصل الرابع أدم في العصرين الأموي والعباسي، ذكر فيه إسهامات الأدميين وخصوصا القائد المهلب في الفتوحات ومساهمات أبنائه ومكانتهم في الدولتين الأموية والعباسية، وما يثبت نسبهم لأدم وآثارهم بها.
أما الفصل الخامس الذي جاء تحدث فيه عن أدم في عهد الأئمة وضّح الباحث مكانة أدم وإسهاماتها أثناء حكم الأئمة الجلندى والوارث وغسان وعبد الملك والمهنا والصلت.
وتطرق البوسعيدي في الفصل السادس عن أدم في عصور الظلام، وضح الباحث حالة ادم في عصور الظلام مع الاحتلال العباسي والبويهي والقرمطي حتى عصر النباهنة.
وجاء الفصل السابع ليلقي الضوء على مكانة أدم في عصر النباهنة، ودور العتيك وآل المهلب فيها حتى الاستعمار البرتغالي .
أما الفصل الثامن من ورقة العمل أوضح فيه أدم في عهد اليعاربة ، بين فيه دور أدم في صنع التاريخ العماني خلال هذه الفترة موضحا دور علمائها وولاتها وثرائها العلمي، حتى حدوث الفتنة الهناوية والغافرية أو الحروب الداخلية القبلية.
واختتمت ورقة العمل بالفصل التاسع الذي جاء فيه عن أدم في عهد دولة البوسعيد، وضّح الباحث أثر أدم في شخصية الإمام الفاتح أحمد بن سعيد، وشخصية أبنائه، موضحا بشاعة الحرب القبلية بين قبائل أدم وأثرها على حضارة البلاد. أما الخاتمة لورقة العمل تناول فيها البوسعيدي عن الدروس والعبر المستفادة من تاريخ ولاية أدم.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|