موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
كتابات متنوعة ( كتابات - نصوص )
لمياء الحراصي في حوار مع مجلة الرؤيا
لمياء الحراصي في حوار مع مجلة الرؤيا
09-28-2010 10:01 AM


من خلال فوز روايتها مرايا الذاكرة -التي لم تأخذ نصيبها في النشر حتى الآن- بجائزة المنتدى الأدبي في العام 2006 وهو ذات العام الذي توجت فيه مسقط عاصمةً للثقافة العربية, سجلت الروائية لمياء الحراصي حضورها في المشهد الثقافي العماني, ودعمت ذلك الحضور عبر مشاركتها في بعض الملتقيات الأدبية السنوية وفوزها مرةً أخرى بالمركز الأول عن روايتها "زوجي دوت كوم" في المسابقة التي نظمتها جريدة الوطن في ذات العام .. وكما نما إلينا فإنها ماضية قدماً في إنجاز مشروعها الروائي بإيمان وتؤده ومن أجل كل ذلك جمعنا هذا الحوار الممتع بلمياء لنتعرف على ما في أجندة هذه الروائية الجميلة والمثابرة ......

مجلة الرؤيا - حاورتها : حنان المنذري :

قبل تقدمك للمسابقة التي نظمها المنتدى الأدبي في العام 2006, والتي حزت عنها بالمركز الأول كانت لديك محاولات حثيثة لكتابة الرواية وكما صرحت سابقاً فقد قمت كتبت 7 روايات كتجارب أولية, حدثينا عن هذه التجارب وكيف نما لديك هذا الإحساس والإيمان العميق بمقدرتك على ولوج عالم الرواية الممتع والصعب, دون أن تقدمي نفسك للوسط الأدبي العماني ككاتبة قصة قصيرة أولاً كدأب معظم الكتاب العمانيين؟

يلجأ الانسان بالعادة لقراءة الرواية لأنها أكثر الاجناس الأدبية جمالا وخيالا..فحين تحاصر أرضه الجمارك اللامنتهية وحين يفتقد شيئا ما في حياته يلجأ لتخيله ويتلذذ بتلك الخيالات والأحلام رغم محدوديتها ومتعتها اللحظية ..في تلك الفترة كثرت مواسم الحزن عندي فأرتديت ثياب الأنتظار للفرج حتى يأست، فاحتجت أن أصرخ فبدأت بالصراخ على الورق لاشعورياً ..ربما كنت أحاول معالجة الذات ولكن المعالجة انقلبت الى شغف وهواية دائمين حتى وان لم أنشر فسأظل أكتب لذاتي كي أبقي الروح متوازنة في ظل الاحتدامات الداخلية ،اتساع فضاء الرواية قد يكون متراسا للدفاع عن النفس أو الفكرة أو الحياة...هناك من يكتب حين يفيض عن ذاته وهناك من يكتب لعبث الفكرة ولكني حين أكتب أشعر بأني طفلة تعتلي أرجوحة طائشة بكل فرح ...

بدأت تجربتي حين كنت أدرس في الاعدادية ، كنت في فصل الصيف أعكف على قراءة الروايات بنهم ومنها خطرت لي فكرة الكتابة كتجربة أولية ..لم أكن أطمح لكتابة رواية متكاملة آنذاك بل كنت مهتمة أكثر بالتجربة ،كانت تجربة روائية قصيرة احتضنها دفتر مدرسي أخضر من الحجم المتوسط..بعدها زاد الشغف بعالم الرواية فقررت أن أختم كل فصل مدرسي برواية .

حين بدأت شقيقاتي و صديقاتي ومن حولي بقراءة الرواية تلو الأخرى تشجعت أكثر وقررت المثابرة خصوصا حين كن يتناقلن الرواية فيما بينهن ويسطرن لي في آخرها ملاحظات أو كلمات تشجيع بسيطة... حينها لم أفكر مطلقا بالنشر ،بل كنت مهتمة بكتابة رواية جديدة أفضل من سابقتها .

أما بالنسبة الى مشاركتي في مسابقة المنتدى الأدبي كانت مجرد صدفة بحتة لم أخطط لها وفوزي أتى تتويجا لتجارب روائية عديدة،بالطبع كان الأمر صادماً للجميع ولكنه كان جميلاً لي،فأنا لم أتوقع ذلك الفوز مطلقاً..وكما أسلفت فأنا لم أخطط للدخول ولا الفوز لذا لم أقدم نفسي للوسط الأدبي ،كما أنه لم يعد مهماً أن تقدم نفسك فالعديدون يقدمون أنفسهم للأوساط الثقافية فجأة ..ربما انقلب الأمر إلى "موضة"!


في ظل بعدك الجغرافي عن مواكبة الحراك الثقافي الأدبي الذي بدا نشطاً وزاخماً في عاصمة البلاد بالتحديد, قمت بكتابة 7 روايات متتابعة, لا بد أن هناك محفز قوي من البيئة التي أحاطت بك , هلا وضعتنا في ذلك المناخ الذي هيء لك الحماس والمثابرة للكتابة؟ من آمن بك؟ من دعمك؟ ومن كان الناقد الحقيقي الذي أخذ بيد لمياء لتلج إلى المدخل الصحيح لعالم الرواية فأعطاها ثقته ومباركته ؟

لا يعيق البعد الجغرافي أي كاتب حق أنما يحرمه من بعض التجمعات الثقافية والخبرات المجتمعة لشخوص مثقفة...
المناخ تهيأ بفعل الظروف ولكن دعم عائلتي وخصوصاً أمي وشقيقاتي وشقيقي هو المحفز القوي الذي دفعني للكتابة والنجاح.
آمن بي كثر وأشكر لهم ذلك ولكن من وقف بجانبي إلى الآن هما اثنان ،، الأستاذ والشاعر عبدالرزاق الربيعي والآستاذ والشاعر مسعود الحمداني ...فالأول دعمني بكل جهده وتشجيعه للمثابرة وعدم الاصغاء لما يقال وكان يحرص جداً على معرفة ما أخطط له وما أكتب وطبعاً كان يدقق في نصوصي ويعلمني من أخطائي..كما كان كثيراً ما يؤنبني على تداخل الرواية في القصة حين أكتب ،ولكني تخلصت منها كما يقول حين ألقيت نصي " هناك حيث النافذة..وجع يشبهك" في أمسية السينما والقصة بجمعية الكتاب والأدباء ، والثاني هو أول شخص التقيته من الوسط الثقافي والذي عرفني فور رؤيتي أني أملك موهبة أدبية وكلمني مباشرة ...شعرت بالصدمة حينها وسألته "كيف عرفت" قال " من ملامح وجهك فأنا شاعر أجيد القراءة!".

كان الأستاذ مسعود يرى فيّ مشروع شاعرة بناء على عدة نصوص شبه شعرية قد عرضتها عليه لكني كنت أحلم بالرواية فقط..هي عالمي وأملي ..هي من يبقيني صامدة ..

اما الناقد فهو دكتور ضياء خضير الذي يشجعني باستمرار ويحثني على القراءة النقدية دائما،ويهديني من الكتب ما يظن أني أحتاجه ككاتبة رواية... وأحب أن أشكر الشاعر والروائي مبارك العامري فهو مؤمن بموهبتي تماماً ويشجعني كذلك.


image

نجد أن الخط الذي تسير عليه لمياء في رواياتها ينحى نحو الثقافة الغربية, سواء من حيث الأسلوب أو من حيث بناء عقليات أبطالها وأنماط معيشتهم, إلى ماذا تعزين هذا التأثر؟ وهل ستسيرين على نفس النهج في رواياتك المستقبلية؟ وكيف وضفت تأثرك بالثقافة الغربية وطوعتها لبناء نسيجك الحكائي الذي يتخذ من سلطنة عمان مسرحاً لأحداثة وإسقاطاته؟

كل انسان حر ومثقف يختار أفكاره وطريقة حياته ، أنا لا احب التعقيدات والمعيبات الكثيرة في المجتمع لذا دائماً تجدين منعطفأ بسيطأ في تفكيري فانا أحب الحرية / كيف اكتب إن لم أشعر ولو بقليل من الحرية؟!

رواية مرايا الذاكرة كانت على نهج غربي أما رواية زوجي دوت كوم فكانت رواية عمانية مطلقة حيث تحديت نفسي بها لأرى إن كنت أجيد الكتابة عن مجتمع أعيش فيه من منظور عربي بحت ..وأنا سعيدة جداً بهذه التجربة فالاصداء الجميلة لا زالت تصلني من زملائي وقرائي وأصحابي وكل من يقرأها من الأدباء...وهناك عدة طلبة جامعيين من جامعات مختلفة محلية وعربية قد تواصلوا معي ليضموها ضمن أبحاثهم الأدبية.

بالنسبة إلى تأثري بالثقافة الغربية فهي اختيار نفسي وشخصي وهي أمر لن أحيد عنه ،وأنا لا أرى أي ضير في تلك الثقافة إن وظفتها بما يعطي نصي ألقاً...وقد تلاحظين بأن الروايات الأخيرة عربياً ومحلياً معظمها قد كتبت بطلاقة وحرية مخيفة ولكن ذلك لا يعني نجاحها أو استحسان الناس لها .


ترين نفسك بأنك بت أكثر نضجاً في الكتابة الروائية عمّا كنت عليه خلال كتابتك لرواية مرايا الذاكرة, هل تتمنين برغم ذلك أن تخرج هذه الرواية من بين أدراج المنتدى الأدبي للنشر ؟ أم أنك وبحكم تطورك ونضجك وعبورك لتلك المرحلة لم تعودي ترغبين في خروجها وتداولها في أيدي القراء والنقاد؟

بالطبع أرى نفسي أكثر نضجاً عما كتبته قبل عشر سنوات وعما كتبته قبل خمس سنوات حين كتبت مرايا الذاكرة وزوجي دوت كوم، فراوية مرايا الذاكرة كتبتها ببطء وبالتالي أخذت من وقتي وجهدي أكثر لذا أتت في النهاية رواية كاملة ومتزنة فنياً وابداعياً كما علقت لجنة التحكيم وليس لدي أدنى شك بغير ذلك فأنا أعرف قدراتي وموهبتي في الكتابة ..

ربما أنشرها الكترونياً أما مسألة نشرها كتابياً قد فقدت بهاءها فقد كتبتها قبل وقت طويل وأنا أفضل نشر رواية جديدة لآني بلا شك قد اكتسبت في السنوات الأخيرة خبرة وثقافة عامة ومعرفة بالأصول الروائية الحديثة.

هل تخشى لمياء الحراصي النقد؟

مطلقاً..انا دائمة البحث عن النقد ولا أغضب منه ، وكل من يعرفني يستغرب من عدم تاثري بالنقد خصوصاً البناء ...النقد وسيلة لتجعلني أرى أبعد من أنفي وبالطبع سأسعد بذلك ما دام نقداً بلا تجريح أو اهانة لشخصي ككاتبة أو كانسانة.

نستشف من خلال رواية زوجي دوت كوم مقاربة لمياء لهموم وهواجس فتاتان شرقيتان تحاولان نسج عالمهما الخاص وفق رؤيتهما المتصادمة مع صرامة المجتمع اللامبالي في غفلة منه, كيف تنظرين لوضع المرأة ضمن الأطر المجتمعية الحالية؟ وهل تكتبين الرواية خصيصاً من أجل لفت أنظار المجتمع للمشاكل التي تعانيها المرأة؟

كولن ولسون قال أن تأثير الرواية في المجتمع الأوروبي فاق تأثير العلوم الأنسانية الأخرى وهذه طبعا حقيقة ولكنها لا تنطبق على بلادنا العربية تماما،الرواية هي عمل قابل للتكيف مع المجتمع لأنها حكاية متخيلة تقارب واقعنا المعاش فمحورا الزمان والمكان يضفيان للنص أبعاد نفسية واجتماعية وشخصية ولكن هل يا ترى المجتمع قابل للتكيف مع الرواية؟!
لا أعتقد..!

وفيما يخص المرأة العمانية فهي تحظى بموقع ممتاز وامتيازات عديدة تؤهلها للنجاح والتقدم حتى وإن كانت الفرص الكبيرة شحيحة.
فيما يختص بالشق الأخير من سؤالك : فبرأيي أن الواقعية الأجتماعية المعنية بقضايا المجتمع ظهرت في أواخر القرن التاسع عشر لتلامس قضايا الناس ونضالهم ضد العدو وغير ذلك،تستطيع الرواية ان تنقل الواقع الى الورق ولذلك قد تساعد الرواية للفت نظر الناس لقضية نسائية معينة وقد تساعد في ايجاد حل ما ولكن المجتمع قد لا يتقبل تلك الحلول وقد يبقي الأمر على ما هو عليه خوفا من التغيير أو ربما رفضا له.


هل تكتبين بهدف تغيير راكد ما في المجتمع أم من أجل مقاربة ومشاكسة الواقع القائم؟ أم تكتبين بهدف المتعة المحضة؟ هل تهدف لمياء إلى توجيه رسائل معينة لمجتمعها ولمن يقرأها؟

أكتب لأني أحب الكتابة،وبطبيعة الحال كل كاتب يطمح أن يغير راكد في المجتمع ولكن للأسف لا يتم ذلك إلا فيما ندر ..فالمجتمع لا زال متمسكا بما ألف وعرف وكل مغاير هو متمرد ..رغم ذلك نجد أن الشهداء مغرمون بالوطن حد الموت فيجب علينا أن نؤمن نحن الكُتاب بالقلم حد الموت كذلك!

هناك رسالة واحدة أحب توجيهها للمجتمع " دعوا المرأة تتكلم ،تكتب بلا تابوهات!!"

أما لمن يقرأني .. فشكراً.

كيف تصنفين نفسك كروائية الآن وسط الأسماء الأدبية التي برغت وحققت حضورها في الساحة؟ وما الذي تطمحين إليه كأدبية بالنسبة للحراك الثقافي العماني؟

أصنف نفسي ككاتبة طامحة لنجاح وتحقيق حلم شقي راودني لفترة طويلة... أطمح للكثير: أطمح للنجاح ،أطمح أن تتميز لدينا الرواية النسوية وتكثر كاتباتها .. أطمح أن تكون لدينا رابطة خاصة بالرواية تعنى بشؤونها وتحفز كاتبيها .

كيف تثمنين المشاركة في الملتقيات الادبية للشباب،وهل ستشاركين في السنوات المقبلة؟

الملتقيات الأدبية هي فرصة جميلة للتعرف على ثقافة الاخر والتقرب من ابداعه ، قد لا يتسنى لنا ككتاب فرص اخرى كهذه ، فهي ليست نخبوية وانما تشمل كل التدرجات من الكاتب المبتدئ الى المحترف والى المطلع وهذه تشكل فرصة ذهبية خصوصا للمبتدئين منهم.
بالنسبة الى مشاركاتي القادمة فهي تعتمد على تفرغي نظرا لطبيعة عملي الصعبة.


في الختام لا يسعنا سوى أن نشكرك على هذا اللقاء الممتع والمثري .. شكرا لك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4001


خدمات المحتوى


تقييم
5.46/10 (374 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.