جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
06-16-2008 06:56 AM
كتب : يحيى الناعبي
أقيمت مساء أمس أمسية إحتفائية لمجموعة ( سغب الجذور ) للقاصة المرحومة فايزة اليعقوبية وذلك بالنادي الثقافي ، بداية قرأالقاص سليمان المعمري ثلاث قصص من المجموعة، ثم قدّم الدكتور غالب المطّلبي ، قراءة توضيحية لمقدمته التي تصّدرت المجموعة ، تناول فيها بعض الثيمات التي إمتلكتها الروح السردية في النصوص ، مبتدئا بقصيدة مهداة إلى روح المرحومة قال في بدايتها :
أميرة من سراب
هبطت في الصباح
تركت ظلّها فوق هذا التراب
في الضحى حملت طفلها
ثم كان الغياب .
ذكر المطلبي أن فقدان المرحومة كان فقدين الأول هو الإنسان والثاني هو الأديبة الواعدة ، معلنا أن اليعقوبية ، كانت مشروعا أدبيا واعدا ، امتلكت منحا تطوريا أدبيا في قصصها ، تمتلك تقنية سردية متطورة ، وهذا ما لاحظه من خلال تسلسل نصوصها الزمنية ، مكتشفا من خلال كتابتها أنها تحمل ثيمة كبرى وهي ملاحقة الموت الذي كان يترك ظلاله في أغلب نصوص المجموعة ، ثم تحدّث عن المفارقة الكبرى بين روح القاصة المرحة والمحبة للحياة عندما كانت تعمل معه في نفس القسم وبين المكنون السري الذي كانت تخبئه أو تفترشه في قصصها وهو الموت ، وبالتالي فهنا تصدق نبوءة الكاتب كما أوضحها في مداخلته ، ذاكرا بعض الأمثلة من تاريخ الأدب كما في مسرحية هاملت لشكسبير ورواية الصخب والعنف لوليم فوكنر ، وبالتالي فإن ذلك هو تعبير صامت للمكنون الداخلي والطاغي في نفس القاصة ، والسر الذي لم تبوح به إلا خلال إبداعها القصصي .
وحول التقنيات التي استخدمتها القاصة ، ذكر الناقد أن المجموعة في غالبيتها كانت تحتوي تقنيات سردية منقولة من الشعر أكثر مما هو من السرد ، وهو الأقرب إلى ما كوّنته من ذكرى نابعة من الداخل أكثر منه في الفعل الخارجي ، وبالتالي فإن الموت في نصوص المجموعة وظّف في مسارات خارجية مختلفة وبإيحات رمزية متعددة أكثر من أن يكون وصفيا ، وهذا ما يسمى بعلم الإشارات ، أو السيميائية أو الإشارية في النص ، حيث أن الداخل يخبىء دواخل كثيرة مملوءة بالأسرار .
بعد أن أنهى الناقد غالب المطلبي مداخلته فتح الباب للنقاش من قبل الحضور حول المجموعة .
كانت فايزة اليعقوبية قد انتقلت هي وزوجها وطفلها إلى جوار ربهم في الحادي عشر من أبريل من عام 2006 اثر حادث سير أليم ، وجمع نصوصها القصصية بعد وفاتها شقيقها قاسم اليعقوبي .. كما صدر لها بعد وفاتها أيضا كتاب نقدي بعنوان " العلاقة بين النقد وتاريخ الأدب في شقائق النعمان للخصيبي " ضمن مشروع وزارة التراث والثقافة لنشر إبداعات الكتاب العُمانيين بمناسبة مسقط عاصمة العرب الثقافية 2006.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|