هذا هو مطلع القصيدة الاستفتاحية للأمسية الشعرية السنوية السادسة بوادي محرم بولاية سمائل ، والتي ألقاها الشيخ الشاعر موسى بن سالم الرواحي بطريقته السمائلية القديمة في الإلقاء، والتي جاءت معبّرة عن أجواء تلك الأمسية.
حيث أقامت اللجنة الثقافية والاجتماعية بوادي محرم أمسيتها السنوية السادسة مساء يوم الأربعاء 23 / 6 / 2010 م على مسرح مدرسة أبي مسلم الرواحي (البهلاني) للتعليم العام ، تحت رعاية سعادة الشيخ الدكتور خليفة بن حمد السعدي والي سمائل.
*كلمة اللجنة المنظمة:
بدأت الأمسية بالقرآن الكريم ، بعدها ألقى الشاعر ناصر بن سعيد الرواحي كلمة اللجنة المنظمة للأمسية ، التي تحدثت عن الشعر وجمالياته، والأهداف التي ترمي إليها اللجنة الثقافية والاجتماعية بوادي محرم من تنظيم هذه الأمسيات والمسابقات الشعرية ، فقال: " إننا نقف اليوم أمام قامة سامقة لا حد لاندياحها بذاتها ، وكذا من اتخذتم سكنا لإشعاعها الدافئ إزاء الإبداع والإمتاع، وإن شاءت زد عليه الامتناع.
إنها لغة الشعر، هذه اللغة التي تحدي لها بأعظم رسالة سماوية جيء بها إلى عالم الوجود، ولما كانت اللغة العربية ذات شأن كان الخطاب الإلهي عنصر دلالة على القيمة الجللى التي هي عليها.
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "إن من الشعر لحكمة ، وإن من البيان لسحرا " إن هو إلا مخصص ومشخص لما أجمله القرآن الكريم حول ماهية اللغة بصفة عامة والشعر على وجه الخصوص.
وحيث أن وقفتنا هذه الليلة تدور ف فلك الشعر ، والشعر كما هو معلوم فرع أصيل للغتنا الجميلة ، به حفظ مجدها وتراثها وكذا فنون علومها، إذ يدور عليه محور التذاوق الاستحساني في أصل المعنى إلى أدق خلجات الشعور وفق اللغة التي صيغ بها..
ومن هنا ينبغي أن نقول كلمة حق وصدق في اللجنة الثقافية والاجتماعية بوادي محرم بحيازتها قصب السبق عندما تبنّت جائزة سمائل للشعر الفصيح، فلعمري أنه حدث ستكون الأجيال شاهدة وبإكبار بهذا الصنيع الذي يعدّ معجزة وبطولة في زمن قلّت فيه المعجزات، واختفت فيه البطولات ، وذلك لما سوف تسهم به هذه الجائزة من حراك شعري أصيل وهادف لا سيّما إذ فطن له بالكيفية التي تجعله بناء تراكميّا ، إذ تبتعد عن الأثر الموضعي فقط الذي غالبا ما يخلق تشويها ذوقيا إزاء التذبذب الناشئ عن إدراك أو غير إدراك"
ثم ألقى قصيدة شعرية في ذات المناسبة قال في مطلعها:
النهر حرفي والرذاذ تكلمي غصنان من شجر الفؤاد ترى الفم
حسّي ونبضي والقريض يلفّه شدن القصيدة بالفناء المغرم
نطقت جوارحه بحرف ساكن شعري شعوري والكلام تبسم
يا محرم الشعر امنحينا حكمة سلمى زهير أو بنات الهيثم
هذا أوان الشعر يا قمقامها فانهض بشوقي أو بسرد عديم
صنوان في شعرٍ ترنّم سجعه بين الفنون وبين آي محكم
لا يلثم الزهر الجميل مع الندى إلا محب شاقه حسن الدم
فليهنأ الحفل العظيم بمحرم بين الطروس وبين شعر مفعم
*الفقرة الشعرية الرئيسة:
بعدها قدّم الشاعر جابر الرواحي الشاعرين يونس البوسعيدي وهشام الصقري ضيفا الأمسية الشعرية الذين أمتعا الجمهور الحاضر بعذب حروفهما الشعرية ، حيث ألقى الشاعر يونس البوسعيدي مجموعة من قصائده منها قصيدة ( سأغفو قليلا):
سأغفو قليلا ، شبت والعمر بارد وقد ضاع من عمري ثمينا أكابد
أبذر عمرا كالقصيدة لو أنا بصقته بطرانا فدته القصائد
عظيم على قلبي تجرجرني المنى وتفضحني البلوى وتنضى المقاصد
ليحشر رب الخلق خلقه ما أنا سوى واحد منهم ولله عابد
كما قرأ قصيدة ( رعشة):
رعشة أولى وأبدو لي مصابا بالكآبة
رعشة أخرى وفي روحي تضاريس الإصابة
مسّ قلبي قلقي .. وغريب أنني لا أقلق
مسّ قلبي حلم .. مس قلبي حلما
وأنا الحلم ..
ولا أعلم أني أأرق
وقرأ أيضا قصيدة (يا قوافيّ ) التي قال فيها:
يا قوافيّ ما يقولون عنّي لو توفيت من ترى يرثيني؟
أغمض الدهر جفنه عن أناس أخلدوا فيه رغم أنف المنون
وأنا أنت والمثنّى يتيم نحن سفر المدى من التكوين
صورة القلب في التجلّي وغيب في غياب وحضرة في يقين
ورحيل سينتهي برحيل سكن العاشقين في اللاسكون
معجزات تأخرت لرسول بعثوها في لثغة الحسون
أخلد الله روحه في القوافي لم يك الشعر هيكلا من طين
ثم ألقى الشاعر هشام الصقري مجموعة من قصائده مثل:الغربة، ومنها:
ساصبر حتى يعجز البعد عن قهـــري.........فيارب وفقني ويسر به أمـــــــــــري
سامضي بعزم واقتدار و منعـــــــــــة..........لارقى بعزمي سلم المجد والنصـــــر
نأيت عن الاوطان قسرا فلم أجـــــــــد..........سوى ذكريات تستثير صدى شعـري
نأيت عن الاحباب و القلب مرغـــــــم.........فكنت شريدا في ظلام النوى المزري
بلادي وما أدراك قلبي هفا لهـــــــــــا.........يرددها في الليل والفجر والعصــــــــر
وقصيدة (وجع بين كوب وشمعتين):
أسرجتُ فيكِ الشوقَ قدتُ ضلالتي
لأضمَّ في عينيكِ ضوءَ هُدايا
وبعثتُ دقاتي إليكِ أساوراً
في معصميكِ وفي يديكِ هَدايا
فتّشتُ عن وطنٍ يُدّثِّرُ غربتي
وطفولةٍ تنسابُ مِلءَ رؤايا
وبحثتُ عن خيطٍ إليكِ يَقودني
ولهجتُ باسمِكِ واحترفتُ هَوايا
ماذا سأفعلُ؟ والأماكنُ أصبحت
دمعاً، حنيناً، ذكرياتٍ، نايا
كما قرأ قصيدة ( إني مسافر) وقد قال في مطلعها:
إني مُسافِرْ
ما طابَ لي طعمُ البقاءِ على متاهاتِ التكابرْ
بهتَ الصباحُ وغارتِ الأحلامُ
كالأيامِ كالوقتِ المُهاجِرْ
وتلوّثت كلُّ الدماءْ
وتعَثّرتْ حتى مفاتيحُ الهجاءْ
وبَغَى الشقاءْ
كيدِ الربيعِ تعيثُ في جَسَدِ الشتاءْ
وكما انتهاكاتِ الجَهَامِ الفَظِّ في صدرِ السماءْ
والجرحُ في كبدي وفي الأحشاءِ غائرْ
إني مُسافِرْ
*تكريم المشروعين الأدبيين:
وكعادة اللجنة الثقافية والاجتماعية التي تقوم بتكريم أديبين من الأدباء الذين أثروا الساحة الأدبية بالسلطنة ، فإنها في هذا العام قامت بتكريم مشروعين أدبيين لهما دور في خدمة الأدب عموما، حيث قام سعادة الشيخ راعي الأمسية بتكريم مشروع مجلس الشيخ محمد الخليلي للشعر ، والمشروع الثقافي بالوادي الأعلى بولاية بهلاء.
*المرجبي يبوح بتفاصيل عمله الإعلامي:
وفي إطار اهتمامها بتعريف الجمهور بإعلاميي السلطنة استضافت الأمسية هذه المرة الإعلامي محمد المرجبي في حوار أداره الشاعر فهد الرواحي ، حيث فتح المتحاور مع المرجبي مجموعة من الملفات منها : الاستفادة التي حققها أشهر برنامجين إذاعيين له وهما برنامجي: هذا الصباح وقبله البث المباشر ، حيث أشار المرجبي إلى أن هذين البرنامجين _للأسف_ لم يحققا الفائدة المرجوة منهما لأكثر من سبب ، كما أن الجمهور دائما ما يحمّل هذين البرنامجين أكثر مما يحتملان ، وأنهما لم يوجدا للتنفيس ، وإنما لمحاولة تسليط الضوء على بعض الأمور التي قد تكون غائبة عن المسؤولين والحكومة.
كما تحدّث المرجبي عن سبب ابتعاده عن نشرات الأخبار ، فبالنسبة للإذاعة فإنه منشغل بالبرامج عنها ، أما بالنسبة للتلفزيون فإنه لم يكلّف بقراءة نشرات الأخبار التلفزيونية.
ومن ضمن محاور الحديث كان برنامج (أثر التواجد العماني في شرق أفريقيا) حيث قال أنه اكتسب العديد من الأشياء من هذا البرنامج ، منها الترحال والمشاهدة المباشرة لتلك المنطقة والمعلومات التاريخية ، والانتشار الإعلامي الأكبر ، حيث اكتسب هذا البرنامج نسبة مشاهدة كبيرة من قبل المشاهدين الذين لم نسوا البرنامج رغم مرور عدة سنوات على بثه.
وعن التنوع في البرامج في الجوانب الدينية والثقافية والتاريخية أكّد المرجبي أنها تحقق فائدة كبيرة للإعلامي من حيث اكتساب معرفة أكبر بهذه الجوانب ، وإثبات المقدرة الإعلامية لتقديم أكثر من برنامج في جوانب متنوعة.
ثم فتح المجال للجمهور بالتحاور مع محمد المرجبي في جوّ مرح وشفّاف تميّز به هذا الإعلامي البارز المعروف والمحبوب من قبل الجمهور، حيث اتّهم أحد الحاضرين برنامج هذا الصباح ووصفه بأنه مقطوع الأجنحة !! وقد استغرب المرجبي هذا الوصف ..
*بيان لجنة تحكيم جائزة سمائل للشعر الفصيح:
بعد ذلك ألقى الشاعر إسحاق الخنجري بيان لجنة تحكيم مسابقة سمائل للشعر الفصيح نيابة عن أعضاء اللجنة التي تضم إضافة إليه الشاعرين عبدالرزاق الربيعي ومحمود حمد ، حيث قال فيه:
"بداية نبارك لأنفسنا ما تقدمه هذه البلدة الطيبة من أعراس ثقافية ثرية تفضي إلى حراك متوقد على المستويين: الحاضر ، والمستقبل.
الحاضر المتمثل في صورة إنماء التدافع الحياتي، والمستقبل الكائن في محاولة إيجاد صور مغايرة تواكب طوفان التطور الجامح. وهنا ينبغي أن ندرك جميعا مدى أهمية التبصّر الجماعي في إيجاد بيئة قادرة على الانفلات من شباك النمطية والانغلاق الفكري. ولا شك أن بيئة الشعر متسعة لجميع الأشكال الواقعية والرؤيوية، حيث ترتكز عليه مرايا مختلفة من التقدم والتحضر، فهنيئا لمن يفتح نوافذ قلبه للشعر والشعراء .
لقد تقدمت لمسابقة جائزة سمائل للشعر الفصيح مجموعة من القصائد متوزعة بين الشكل العمودي والشكل الحر بارزة ملمحين: ملمح الصورة المباشرة ذات الحدث السريع الواقعي المحدود، وملمح الصورة الإيحائية الشبكية التي تعتمد على دهشة التأويل.. وقد بذلنا جهدنا في محاولة الخروج بالمسابقة إلى نتائج مرضية وواقعية تكون بحجم الطموحات.."
*نتائج المسابقة:
بعدها أعلن الشاعر إبراهيم الرواحي نتائج المسابقة والتي أسفرت عن فوز الشاعر خليل الجابري بقصيدته (في سفر السجود لعبدالله الخليلي) بالمركز الأول ، والشاعر أشرف العاصمي بالمركز الثاني بقصيدته (لم يأن بعد) ، فيما حصل الشاعر إبراهيم الهنائي بقصيدته (بعض من موت جاد) على المركز الثالث ، كما حصل الشاعر هلال البريدي عن قصيدته (شظايا الروح)، والشاعرة جوهرة الشريانية عن قصيدتها (الصراع.. مر الصمت) ؛ على الجائزتين التشجيعيتين للمسابقة.
وقد ألقى الشاعر خليل الجابري قصيدته الفائزة والتي قال في مطلعها:
حَجَّت حُروفـُكَ عِنـْدَ بَابـِكَ عَامَا
مُذ ْكُنـْتَ في سفرِ السجودِ صِياما
أَسْكـَرْتَ زَاوِية َالظلامِ تـَبتـُّلاً
وَرَشَفـْتَ مِنْ قـَدْسِ السماءِ مُداما
فـَعَلى صِراطِ الشِّعْرِ جـِئـْتَ مُوَحِّداً
وَلـَـهُ نـَصَـبْـتَ مَــــدائِناً وخِـيـامـا
حَتـَّى إذا عَكـَفَ الظـَّلامُ بساحةٍ
أَيْقـَظْتَ شِعْرَكَ في الظـَّلام فـَقاَما
*تحية خاصة من الشاعر عبدالوهاب الرواحي لأبناء وادي محرم:
وقبل الختام ألقى الشاعر عبدالوهاب الرواحي قصيدة نبطية مهداة من الشاعر للجنة الثقافية والاجتماعية بوادي محرم على جهودها في إحياء هذه الأمسيات الشعرية، وقد قال في أبياتها الأولى:
وعد بل هو وفى سقته هنا مع جملة الضيفان
عراسي قد حملت من الجناة إلكم تهانينا
أبكتب عن عشق يسكن هنا في داخل التحنان
أحاول أنفرد في ليلة محرم تضوّيها
دفعني طيبكم لاجل أحتلب من هالقريحة أجود الألبان
ولي كل الشرف إني أبسترها برضاكم كل قوافيها
وفي نهاية الأمسية قام سعادة الشيخ راعي الأمسية بتكريم الفائزين والمشاركين في هذه الأمسية.
*انطباعات الفائزين وأعضاء لجنة التحكيم
وعقب تكريمهم ، قدّم الشاعران الحاصلان على المركزين الأول والثاني في المسابقة شكرهما للجنة على هذا الجهد المبذول ، والسعي للرقي بالحركة الشعرية بالسلطنة ، حيث قال الشاعر خليل الجابري:
(الحقيقة أن حامل المركز الأول في أي جانب من جوانب الإبداع ليس بالأمر الهيّن ، بل هو إنجاز إنساني بحد ذاته ، بالطبع أنا كأي مبدع في مجاله لقد انتابني شعور مليء بالفرحة والسرور عند سماع خبر الفوز بالمركز الأول بقصيدتي(في سفر السجود لعبدالله الخليلي) من الشاعرين جابر الرواحي وإبراهيم الرواحي ، وهما عضوان في اللجنة الثقافية والاجتماعية بوادي محرم المنظمة لمسابقة سمائل للشعر الفصيح. وبالنسبة للقصيدة فقد حاولت من خلالها أن أحيي ذكرى الشاعر الراحل عبدالله بن علي الخليلي رحمه الله.
وبلا شك فإن هذا الفوز سيكون له وقع وأثر جلي في حياتي الشعرية، بل هو دافع قوي يحمل في طياته كل معاني العزيمة والإصرار والتواصل والرقي نحو سماوات الشعر ، في الوقت الذي أرجع فيه إلى نفسي دائما وأردد بأم شفتي هذه العبارة: المشاركة من أجل السمو بلغة الكلمة ، لا للمادة.
وفي رأيي أن هذه المسابقة قد أضافت الكثير للمشهد الثقافي العماني بكونها نافذة للشعر يتنفس من خلالها الشاعر العماني هواء الشعر النقي، فضلا عن المردود الذي تصب فوائده دائما في بوتقة الشعر العماني، وهذا ليس جديدا على أبناء وادي محرم أحفاد شيخنا أبي مسلم الرواحي، فقد عوّدونا دائما على بث روح الشعر العربي بين الأوساط الثقافية بفكرهم المستدام)
أما الشاعر أشرف العاصمي فقد قال:
(شعور رائع أن أفوز بالمركز الثاني في النسخة الأولى من مسابقة سمائل للشعر الفصيح. ولا شك أن تعرض النص الشعري للتحكيم والنقد يكسب صاحبه ظلالا عمّا يكتب ويشجع قلمه أن يسيل إبداعا ويقطر روعة وجمالا، هذه الفعاليات والمسابقات الشعرية تذكي فتيل المواهب وتحث على التنافس ما يطوّر بدوره المستوى الشعري لدى الإبداعات التي تعد بمستقبل شعري زاهر، والقادم أجمل بلا شك)
وعن رؤيته حول المسابقة و جهود اللجنة الثقافية والاجتماعية بوادي محرم في إحياء هذه المسابقات والأمسيات قال الشاعر عبدالرزاق الربيعي عضو لجنة تحكيم مسابقة سمائل الأولى للشعر الفصيح:" أولا أتوجه بالشكر لكل من ساهم في إنشاء هذه الجائزة التي أتمنى أن تستمر بل أتمنى من كل ولاية أن تحذو حذو "سمائل " وتنشيء جائزة سنوية تقدم للموهوبين ليس فقط في كتابة الشعر الفصيح بل الشعبي والقصة القصيرة كذلك بالنسبة للنصوص التي شاركت في المسابقة فإنها تؤكد وجود مواهب شابة تمتلك قدرة على التطوير لو وجدت الحاضنة التي ترعاها ومسابقة "سمائل "وسواها من المسابقات الأدبية من شأنها أن ترتقي بهذه المواهب ومن هنا تبرز أهمية المسابقات الأدبية "
وأخيرا لا يسع اللجنة الثقافية والاجتماعية بوادي محرم إلا أن تتوجه بالشكر لموقع سبلة عمان الراعي الرسمي للأمسية، وجريدة الشبيبة الراعي الإعلامي ، وموقع السلطنة الأدبي ، ومؤسسة حبراء ، وشركة الخليج لمواد المعادن الرعاة المشاركين للأمسية ، على دورهم الكبيرهم ودعمهم غير المحدود لهذه الأمسية وللمسابقة.