موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
كتابات متنوعة ( كتابات - نصوص )
أبو اليقظان الحارثي لشرفات
أبو اليقظان الحارثي لشرفات
05-11-2010 03:38 AM
القلائد الأدبية نصوص شعرية تلتمع في جيد النهضة العمانية -

شرفات:حوار - محمد بن سليمان الحضرمي :--
كلما وصلتني رسالة عبر هاتفي المحمول من عبدالله بن أحمد الحارثي يذكرني فيها بإقامة فعالية ثقافية ستنظمها "دار الخليل بن أحمد الفراهيدي" قبل إغلاقها وتوقف نشاطها، أو "الجمعية العمانية للكتاب والأدباء"، أو في بعض فعاليات النادي الثقافي والمنتدى الأدبي، أشعر أنه وفيٌ في خدمة الساحة الثقافية، ومحب لأصدقائه الكتاب، الأمر الذي يسعده أن يكونوا موجودين بين الحضور للمشاركة في تلك الفعالية، وهذا عمل تطوعي نبيل عرف به "أبو اليقظان"، منذ أن عمل في تحرير "مجلة الغدير" الثقافية آواخر السبعينات الماضية، ثم تأسيس "الجمعية العمانية للكتاب والأدباء"، وإنشاء "دار الخليل بن أحمد الفراهيدي"، وخلال العقود الثلاثة الماضية عمل أبو اليقظان الذي تحاوره "شرفات" اليوم على مؤالفة العلاقة بين المثقف والآخر، وخدمة العمل الثقافي، لتصبح في صدارة طموحاته، وتدخل دائرة اهتماماته، وعبدالله الحارثي أديب وشاعر، أصدر ثلاثة مختارات أدبية، ويعمل في خدمة الساحة الثقافية العمانية باستمرار.

•سأبدأ في حواري معك بكتاب "القلائد الأدبية" الذي تعده وتجمع مادته الآن، ماذا عن هذا الكتاب؟

كتاب "القلائد الأدبية"، من أفكار معالي السيد علي بن حمود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني، التمعت في ذهنه نظرا لاهتماماته الثقافية، وحرصه على إصدار ديوان شعري يضم القصائد التي قيلت في الوطن، وذلك احتفاء بمرور أربعين عاما على ميلاد النهضة العمانية، وبما أن العيد الوطني على الأبواب فنأمل أن يخرج الكتاب حاملا بين دفتيه درر القصائد التي ستنتظم في القلائد، هي أشبه بنفحات تنفستها قرائح الشعراء، وقد أسند لي مهمة تجميع مادة الكتاب، بعد تجربة سابقة في كتاب: "صدق المشاعر في رسالة الشاعر"، الذي صدر بمناسبة العيد الوطني العشرين، وأبدى الشعراء به ترحيبا.

أربع قلائد أدبية

•ماذا عن الفصول والنصوص التي يتضمنها كتاب القلائد؟..
يتضمن الكتاب أربع قلائد أدبية، بمثابة درر منتظمة تلتمع في جيد النهضة العمانية، كل قلادة فصل مستقل، القلادة الأولى خاصة بالشعر العمودي الفصيح، والثانية لقصائد الشعر الشعبي العمودي، والثالثة للشعر المرسل، الحر، "نثرا وتفعيلة"، والرابعة للأناشيد والأغاني.

•هل اكتملت فصوص/ نصوص القلائد؟
خاطبت الشعراء العمانيين، وجمعت الكثير من النصوص، والآن أقوم بتبويبها، وترتيبها حسب تراتبية الحروف الهجائية لأسماء الشعراء.

•كم عدد الشعراء المشاركين في قلائد هذا الكتاب؟
كل قلادة تضم أربعين نصا لأربعين شاعرا، بإجمالي 160 نصا شعريا، وسيخرج في مجلد واحد، وسنبذل قصارى جهدنا لإخراج الكتاب بالصورة المشرِّفة التي تتناسب مع أهمية المناسبة الوطنية القادمة.

•يعرفك الأصدقاء باسم "عبدالله أبو اليقظان"، وأنت أديب وشاعر، اشتغلت سنوات طويلة في خدمة الساحة الثقافية، منذ بداياتك الأولى في تحرير مجلة "الغدير"، وحتى آخر مشروع ثقافي تعيش فكرته الآن. حدثني عن بداياتك الأولى، والومضة التي جعلتك تعمل على تمهيد الدرب للغير وخدمة الآخر؟
البداية كانت بتأسيس "نادي المضيرب" في ولاية القابل بالمنطقة الشرقية، وتشكيل إدارته الأولى، حيث تم تعيين الأديب أحمد الفلاحي مشرفا على الجانب الثقافي، وأنا معه نائبا في الإشراف على هذا الجانب، وفي أحد اجتماعات النادي قررنا أن نعتني بالنشاط الثقافي، وفكرنا في خطة ثقافية تميز نادي المضيرب عن بقية الأندية الرياضية الأخرى، فتبلورت في الذهن فكرة إصدار مجلة شهرية باسم: "الغدير"، وبرز الأستاذ أحمد الفلاحي مديرا لتحرير المجلة، وظهرت معه كـ"سكرتير تحرير" للمجلة، أعمل على جمع المواد الصحفية من الكُتاب وتحريرها للنشر، وكذلك كتابة المقال في بعض صفحاتها، وتواصلت المجلة في الصدور سبع سنوات، من عام 1977م، وحتى عام 1984م، فصدر من الغدير 77 عددا، ووصلت عدد النسخ من الغدير في سنواتها الأخيرة إلى خمسة آلاف نسخة من كل عدد.

الغدير .. النبع الثقافي

•ما طبيعة الحراك الثقافي الذي أحدثته مجلة "الغدير" آنذاك؟
كانت نبعا ثقافيا، غذت الساحة بنميرها العذب، خاصة وأنها قدمت أسماء عمانية، وتحدثت عن الثقافية العمانية في أشكالها المختلفة والمتعددة، ومارست مختلف الفنون الصحفية، كالمقالة والاستطلاع والحوار، ونشر المساهمات الأدبية ومقالات القراء، وغيرها من الأبواب التي أبرزتها كمجلة ثقافية، سدت النقص الذي كانت تعاني منه الساحة آنذاك، في تلك الفترة التي لم تكن صحفنا المحلية تعتني بإصدار الملاحق الثقافية، ولذلك قوبلت "الغدير" بحفاوة ثقافية من قبل المثقفين العمانيين والمقيمين.

•حدثني عن تكونك الثقافي قبل أن تكون سكرتيرا لتحرير مجلة "الغدير"؟
درست في المسجد والجامع بإشراف معلمين في النحو والفقه والأدب، وكنت أحاول كتابة الشعر آنذاك مع زملائي، كان الشعر يسكننا، ومهجنا مشغوفة به، ثم دخلت التعليم النظامي مع بداية النهضة العمانية، حتى واصلت الدراسة الجامعية، وكنت أقرأ ما يتحصل لدي من كتب، وبمجالستي للأديب أحمد الفلاحي توطدت علاقتي بالكتاب والقراءة أكثر وأكثر، والآن تضم مكتبتي الشخصية أكثر من خمسة آلاف عنوان، ومن حظي أنا وإخوتي أن والدنا أصر على مواصلة تعليمنا في المدارس الحديثة، رغم أنه كان أحوج ما يكون إلى جهودنا في العمل والتشارك معه في بناء الحياة، لكنه قتر على نفسه كثيرا من أجل أن نتعلم وندرس، حتى وصلنا ولله الحمد إلى مراتب مشرفة من العمل في خدمة هذا الوطن.

•لك تجربة في كتابة الشعر، لكن لم نقرأ لك أي إصدار حتى الآن ..
نعم لدي محاولات شعرية، أتبادلها مع الأصدقاء ومحبي الشعر، ولعلها لا تتجاوز عشرين قصيدة، وكلما عدت إلى قراءتها وجدتها لا تساير النصوص الحديثة التي يكتبها الشعراء الآن.

•هل كتبت الشعر "المرسل" وهل جربت أشكالا أدبية أخرى؟
جربت كتابة الشعر المرسل "المفعَّل"، ولي تجربة في كتابة "الشعر النبطي"، والمقالة، والمقامة، وما زلت أحلم بجمعها، ونشر ما يصلح منها، ولملمتها في كتاب.

العمل التطوعي الثقافي

•المعروف عنك دخولك المستمر في أعمال تطوعية تخدم بها الساحة الثقافية ..

حب العمل التطوعي يجري في دمي، والعمل التطوعي نبيل بطبعه، فأنت حين تخدم فردا أو جهة ما، فأنت تخدم الوطن بصورة مباشرة، وهذا جزء من رد الدين الذي نحمله في أعناقنا، ومنذ وجودي في تحرير "مجلة الغدير"، وعملي التطوعي في نادي "المضيرب"، لم أتغيب قط عن أية أمسية أو محاضرة أقيمت في تلك الآونة المبكرة، كنت أشجع الآخرين، وأدفع بهم للمشاركة، وتواصلت في هذا العمل حين عملت مع مجموعة من المثقفين على تأسيس "الجمعية العمانية للكتاب والأدباء"، والدخول في مجلس إدارتها، وأخيرا عينت عضوا في اللجنة الاستشارية للمنتدى الأدبي، كل هذا العمل أكسبني حب العمل التطوعي، وخدمة الساحة الثقافية من خلال خدمة المثقف، والمشاركة في المشاريع الثقافية.
وكثيرا ما أعمل على دعوة الأصدقاء للمشاركة ولو بالحضور في الفعاليات الثقافية، ولعل بعض المثقفين الذين أعرفهم تصلهم مني على هواتفهم المحمولة رسائل نصية لدعوتهم للمشاركة، أو لتذكيرهم بإقامة فعالية ثقافية قادمة، وتجد تلك الرسائل قبولا منهم، وكلما وجدت أحدهم موجود بين الحضور، مستجيبا لدعوتي له، أشعر في داخلي أن رسالتي وصلت وتحققت، وفي الحقيقة لست وحدي في هذا الجانب، بل هو ديدن وطبع كل محب للثقافة، وما أكثر محبي الثقافة والعمل التطوعي.

•من طبيعة الفعاليات الثقافية الخفة والرشاقة، ومع ذلك لا تلاقي حضورا كما يجب .. برأيك ما هي الأسباب؟
أحسب أنه بسبب ضعف في الاتصال بين الجهة المنظمة للفعالية وبين المثقفين أو الحضور الثقافي، وبعض المثقفين لا يحضرون الفعاليات الثقافية ما لم يكن لهم منها نصيب أو دور، وهذه أنانية مفرطة. المثقف كسول فيما عدا قلة تشارك بصورة دائمة في الفعاليات الثقافية، وظهرت في الآونة الأخيرة "الشللية" التي تحكمت في بعض الفعاليات، كما إن الإعلان عن تلك الفعالية تقليدي جدا أدى إلى ضمور العمل الثقافي في بعض الأحيان، ورغم هذا فثمة نقلة نوعية وكمية في الأعمال الثقافية التي تقدمها بعض المؤسسات المعنية بالثقافة، وهي نقلة التفت إليها المثقف، وأصبح موجودا وحاضرا، وللثقافة تأثير في المجتمع، وثمة اعتراف بأهميتها، ومع الزمن ستتسع دائرة الوعي الثقافي، وتتضح أهمية إدراك المثقف لأهمية المتابعة للأعمال الثقافية.

•ما هو تقييمك لتجربة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء بعد أربع سنوات من إشهارها، وأكثر من إدارة خدمتها؟
بالنسبة لي أرى أن الجمعية مشروع ثقافي ينزع عن المثقف صفة التكاسل، وإذا ما أراد أن يثبت ذاته، عليه أن ينطلق من داخل المؤسسة التي أوجدها بنفسه، وتأسست من قبل المثقفين والكتاب والأدباء، وعليهم أن يديروها بالطريقة التي تحقق أهدافهم وترضي طموحاتهم، وكل من ينتمي إلى عالم الكتابة والأدب أدعوه إلى الانتماء المباشر إلى هذه الجمعية.

بيتا الخبرة والطموح

•تشكلت الإدارة الجديدة للجمعية العمانية للكتاب والأدباء بالتصويت، بعد تنافس قائمتين هما: "آفاق"، و"الرؤية"، وفوز قائمة "آفاق" على الأخرى بفرق في الأصوات، كيف ترى تفاعلهما معا في فعاليات الجمعية بعد إعلان النتيجة؟
أرى الآن أن كلا القائمتين متعاونتان، فالقائمة التي أخذت إدارة الجمعية لم تحتكر أنشطتها على مشجعيها، بل فتحت الحوار مع الجميع، رافعة شعار "الجمعية للجميع" دون استثناء، ولمسنا من القائمة المتراجعة التعاون مع القائمة الفائزة، ولأول مرة تتنافس قائمتان على الإدارة، وتقوم القائمة المتراجعة بمساندة الإدارة الحالية في كثير من أعمالها وأنشطتها، وأتمنى من كلا القائمتين التواصل والتعاون من أجل النهوض بهذه الجمعية، وتحقيق الأهداف المرجوة منها، وبين كلا القائمتين "آفاق" و"الرؤية"، ثمة تكامل في العمل الثقافي، فأسماء قائمة آفاق بمثابة "بيت الخبرة"، فيما كانت أسماء قائمة "الرؤية" تمثل "بيت الطموح"، وبتعاونهما معا سيتحقق ما نرجوه ونأمله منهم ومن الجمعية.

•برأيك ما هو الحل لخروج "الجمعية العمانية للكتاب والأدباء" من مأزق مطالبة الغير بدعم الجمعية، سواء أكان جهة رسمية أو خاصة، كيف السبيل إلى إيجاد "دخل ثابت" يؤول إلى الجمعية؟
عايشت مأزق التمويل جيدا في الجمعية، وأسميه مأزقا لأن توفير المبالغ المالية لتنفيذ مشاريع الجمعية لم يكن بالأمر السهل، وأحسب أن على مؤسسات المجتمع المدني أن تجد مخرجا لتمويلها، إما أن يكون من المال العام مباشرة، أو عبر الوزارة التي تنتمي لها أنشطة تلك الجمعية من خلال إيجاد بند مالي للدعم، كأن تقوم وزارة الإعلام بتمويل "الجمعية العمانية للصحفيين"، ووزارة التراث والثقافة بتمويل "الجمعية العمانية للكتاب والأدباء"، وهكذا الحال بالنسبة لبقية الجمعيات.

•هذا يعني أن تلك الجمعيات ستعود من جديد إلى وصاية المؤسسة الرسمية من خلال الاعتماد عليها لدعمها ماليا، وهو أمر يتنافى مع نظام الجمعيات القائم على المشاركة الحرة بين الأفراد بعيدا عن المؤسسات الرسمية، ألا يعد مقترحك هذا اتكاء على مال الحكومة؟
لا ليس اتكاء على مال الحكومة، بل على المال العام وهو من حق الجميع، فكلنا شعب واحد، ونعمل على خدمة وطن واحد.

•حين تعتمد الجمعيات على بند مالي من بنود الوزارات فهذا يعني أن تلك الجمعيات تطلب معونة من جهة رسمية، وحتما ستعمل تحت إشرافها.
هذا إشراف، حاله كحال وزارة "الشؤون الرياضية"، فهذه الوزارة تشرف على الأندية الرياضية داخل ولايات السلطنة، ولكنها ليست وصية عليها بالمعنى المفهوم.

•كيف تستقرئ المستقبل القادم للجمعية العمانية للكتاب والأدباء، هل سيتواصل نشاطها، وهل ستنمو إلى الأفضل في ضوء ما هو متاح الآن؟
حين نقرأ النظام الأساسي للدولة نجد أن لهذه الجمعيات كيانا ووجودا، ناهيك عن تقنين مسار العمل في الجمعيات بما يحفظ لها حقوقها، ويحقق طموحاتها، والآن وصل عدد الجمعيات إلى أكثر من 15 جمعية مدنية، وفيها جمعيات ناجحة لخدمة قطاعات كثيرة في المجتمع، كالثقافي والفني وغيره من القطاعات المدنية المختلفة.

•هل نجحت تلك الجمعيات بأفرادها أم باهتماماتها؟
هي أعمال تطوعية تنجح مع فائض الدعم والتمويل، أما إذا قلت مصادر الدعم فلن تقدم عملا ذا أهمية، وعمل الجمعيات يتكامل مع بقية الأعمال الحكومية والأجهزة الأخرى في الدولة.

•لك تجربة في إنشاء "دار الخليل بن أحمد الفراهيدي"، هذه الدار قدمت برامج وأنشطة تدريبية وثقافية لمدة عامين، بداية كيف تكونت الفكرة؟
كنت قد شاركت في ندوة ثقافية أقيمت في مدينة "فاس" بالمملكة المغربية حول "الخليل بن أحمد الفراهيدي"، وخرجت بتوصيات كثيرة منها: إيقاظ حركة المتلقي الشعري والمحافظة على صقل المواهب والعناية بها، فراودت ذهني فكرة إنشاء معهد لتعليم علوم الآلة العربية التي يحتاج لها كل مهتم بالأدب، وهذا المعهد يقابل وجود العديد من المعاهد التي تدرس اللغات الأجنبية كالإنجليزية وغيرها، ورأيت أن أنشئ معهدا لمن يرغب في الاستزادة من علوم اللغة العربية، أو كما تسمى بعلوم الآلة، وأن يعمل هذا المعهد على صقل المواهب الأدبية، وعلى تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وتعليم أسلوب الإلقاء والخطابة، وتعليم الناشئة حسن التعبير، فأسميت المعهد بـ"دار الخليل بن أحمد الفراهيدي" وأخذ في تطبيق أهدافه مسارين هما: "الدورات التدريبية"، و"الأمسيات"، وتعاونت معنا خبرات ثقافية عمانية وعربية، فنجحت "الأمسيات" والأنشطة الثقافية أكثر من نجاح "الدورات".
وكان المعهد قد بدأ نشاطه في شهر يناير عام 2006م، متزامنا مع بداية العام الثقافي الذي احتفت به السلطنة والدول العربية بمسقط عاصمة للثقافة العربية.

•لماذا تراجعت "الدورات التدريبية"، ونجحت "الأمسيات" في هذا المعهد، مع أن فكرة إنشائه قائمة على أساس أنه معهد تدريبي لعلوم الآلة العربية وليس ناديا ثقافيا؟
هناك أسباب كثيرة، من بينها عدم التزام المتدربين بمواصلة الحلقات التدريبية، ورفض البعض من دفع الرسوم المفروضة على دخول تلك الدورات، مع أننا لم نغال في الرسوم المالية، إذ حددنا عشرة ريالات عن كل أسبوع، وكذلك عدم تعاون جهات القطاع الخاص التي لجأنا إليها لتمويل الدورات التدريبية.

•هل كانت تلك الدورات مقتصرة على الناشئة من الشباب؟
لا، إنما تعاونت معنا بعض الجهات الرسمية كديوان البلاط السلطاني، وجامعة السلطان قابوس، وغيرها من المؤسسات الرسمية المدنية والعسكرية.

إغلاق بالإكراه

•ومع ذلك توقف نشاط المعهد، ما هي الأسباب؟
توقف المعهد بسبب الارتفاع الهائل في الإيجارات التي هجمت على السوق عام 2007م، فقد غالى صاحب البيت الذي استأجرته إدارة المعهد ليكون مقرا له، ورفع سعر الأجرة الشهرية من 450 ريالا عمانيا إلى 1400 ريال، وحاولنا أن نتفاوض معه لكنه أبى، كما أنه لم يكن في حالة ربح مالي بحيث نستطيع مواصلة التدريب والنشاط، ببل بالكاد يغطي المعهد تكاليفه الشهرية، ولذلك أغلقناه مكرهين.

•الآن وبعد مضي ثلاث سنوات، ألم تحاول إعادة التجربة من جديد، وإعادة افتتاح المعهد بالتعاون مع بعض الجهات والمؤسسات الثقافية، كالنادي الثقافي، والجمعية العمانية للكتاب والأدباء، أو غيرها من المؤسسات التي تعمل في الشأن الثقافي؟
نحن نقوم سنويا بتجديد أوراق "دار الخليل بن أحمد الفراهيدي"، بانتظار الفرصة السانحة التي تتهيأ من جديد، ونستطيع فيها افتتاح المعهد، وخاطبنا إدارة "النادي الثقافي" لإقامة بعض فعاليات دار الخليل داخل قاعة المحاضرات، فأبدت مشكورة استعدادها وتعاونها معنا، كما أبدى "مجلس الشعر الشعبي" استعداده لعقد بعض الجلسات في مبناه.

مختارات شعرية

•صدرت لك ثلاثة "مختارات شعرية"، تدخل في سياق "العمل التطوعي الثقافي" الذي تقوم به، ماذا عن هذه الإصدارات، وهل قوبلت بحفاوة من قبل المثقفين، وهل أنت راض عنها؟
أصدرت ثلاثة مختارات وهي: "صدق المشاعر في رسالة الشاعر"، صدر بمناسبة العيد الوطني العشرين، يضم خمسة أبواب، كل باب به عشرون قصيدة شعرية لشعراء عمانيين وعرب، والمختارات الثانية كانت عن الطفل الشهيد: "محمد الدرة"، جمعت فيها القصائد العمانية والعربية التي قيلت بعد استشهاده، وقدمنا ريع الإصدار إلى "الهيئة العمانية للأعمال الخيرية"، ليؤول بعد ذلك إلى أسرة الدرة وأطفال الحجارة، ثم جاء كتاب "تحية لمسقط"، وهي مختارات شعرية، إسهاما من دار الخليل، احتفاء بمسقط عاصمة للثقافة العربية.

•بعد تجربتك في خدمة الساحة الثقافية المحلية، ما الذي يلوح في أفق أحلامك وطموحاتك؟

الأفكار تتوالد باستمرار، وآمل بعد الانتهاء من إصدار "القلائد الأدبية" أن أعمل على كتابة "نص سردي ذو طابع تاريخي" عن السلطنة، وهو طموح يتساير مع طموحي في إعادة افتتاح دار الخليل بن أحمد الفراهيدي لتقوم بدورها الثقافي.

•هل تشعر في داخلك باطمئنان لخدمتك الساحة الثقافية وخدمة المثقف؟

العمل التطوعي، وخدمة الغير في أي مجال من المجالات لا ينتظر من يقوم به جزاء ولا شكورا، وإلا سيصبح عملا ماديا، وسأظل أسلكه ما دمت قادرا على ذلك.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2107


خدمات المحتوى


تقييم
2.30/10 (394 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.