موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
الأمسيات والمهرجانات والفعاليات الثقافية
مثقفون عمانيون يحتفلون في جامعة السلطان قابوس باليوم العالمي للكتاب
مثقفون عمانيون يحتفلون في جامعة السلطان قابوس باليوم العالمي للكتاب
04-27-2010 09:59 AM
عمان :خير جليس في الزمان كتاب -

احتفلت جامعة السلطان قابوس أمس باليوم العالمي للكتاب برعاية سعادة عبدالله بن ناصر الرحبي رئيس مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان وبحضور سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس الجامعة وعدد من المثقفين والمهتمين بشأن الثقافة والكتاب.

وتحتفل البشرية باليوم العالمي للكتاب يوم 23 أبريل بعد أن قررت اليونسكو أن يكون هذا اليوم يوماً للكتاب منذ عام 1995.

ويأتي احتفال الجامعة بيوم الكتاب للعام الثاني على التوالي انسجاما مع التوجهات العالمية والتي تسعى إلى إثارة العالم اجمع نحو أهمية الكتاب والتذكير بدوره في حياة الأفراد وتطوير المجتمع ورقيه وترسيخ تقليد عالمي من خلال دعوة الناس إلى إهداء كتاب إلى احد الأعزاء أو القريبين تقديراً لأهميته.

وأصدرت جمعية الكتاب والأدباء عددا خاصا من ملحق «ن» بمناسبة يوم الكتاب ضم الكثير من الموضوعات المتعلقة بالكتاب وشهادات من كتاب وباحثين تحدثوا من خلالها عن علاقتهم بالكتاب.

وقال سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس الجامعة: إن «الاحتفال يأتي تضامناً مع جميع دول العالم بمختلف مؤسساتها والتي تحتفل بهذا اليوم الذي تشارك فيه الجامعة للعام الثاني على التوالي، في محاولة لإيجاد حالة من الارتباط بالكتاب باعتباره احد أهم مصادر الثقافة والمعرفة.

وأضاف سعادته: إن تنظيم هذا الاحتفال هو احد المجهودات المتعددة التي تقوم بها الجامعة لجذب الانتباه إلى أهمية الكتاب والتوعية بدوره على أوسع نطاق حتى تتعلم كل الأجيال قيمة القراءة والتنوير وأهمية دور الكتاب في تحقيق هذا الهدف خاصة مع تطور أدوات المعرفة وعدم اقتصارها على الكتب فقط. كما ذكر سعادته سنسعى خلال الأعوام القادمة لتعزيز الاحتفال بهذه المناسبة التي تقام لثاني مرة في الجامعة، وسنقوم بتطويرها بما يخدم الأهداف التي رمت إليها منظمة اليونسكو عندما جعلت للكتاب يوماً يحتفل به العالم أجمعه. وسنعمل دوماً لمد جسور التعاون مع مختلف المؤسسات المحلية المعنية بالتثقيف ونشر المعرفة في المجتمع».

وتحدث في الجلسة التي أدارها الكتاب ناصر الغيلاني الأديب أحمد الفلاحي والشاعرة والروائية فاطمة الشيدية ورئيس جمعية الكتاب صادق بن جواد سليمان.

وبدأ الفلاحي ورقته بالتأكيد على أهمية القراءة مستشهدا بخبر قرأه عن هندي من كيرلا انتحر لأنه فقد مجموعة من الكتب المهمة من مكتبته. وخالف الفلاحي في ورقته أمام الاحتفال باليوم العالمي للكتاب من يقول إن العالم العربي ليس قارئا، مستشهدا بمقال نشر في إحدى الصحف المحلية عن ملاحظات كاتبه عن القراءة في فرنسا.
وعزز الفلاحي مقولته بأن الشعب العربي شعب قراء بعدد من الكتب التي حققت مبيعات ضخمة مثل كتاب مذكرات بل كلينتون ورواية «شخص تهرب معه» والتي تتنبأ بزوال إسرائيل وحققت مبيعات بلغت 100 ألف نسخة في أول ظهور لها، ورواية «شفرة دافنشي»، و«صديقي أين البلاد» و«رجال بيض أغبياء» لمايكل مور.

كما تحدث الفلاحي في ورقته عن اهتمام العمانيين بالكتاب منذ أيام جابر بن زيد المتوفى نهاية القرن الأول الهجري، كما تحدث عن اليعاربة واهتمامهم بالكتب والمكتبات، ضاربا أمثلة بمكتبة الشيخ خلف ابن سنان الغافري التي بلغ عدد كتبها 9370 كتابا.

بعد ذلك قدمت الدكتورة فاطمة الشيدية شهادة عن علاقتها بالكتاب حملت عنوان «الكتاب والارتهان للجمال» تحدثت فيها عن علاقتها بالكتاب التي تصفها بأنها علاقة «بالكون والطبيعية والبشر، حيث إدراك الداخل الذي هو محور الخارج، والذي يحدد محاور الأهمية والعلاقة الدائمة أو المؤقتة، السريعة أو المتشكّلة بوعي وتدرج مع الأشياء والكائنات، فالطبيعة الخاصة للذات والروح هي التي أوجدت الحاجة للقراءة، كالعزلة والحزن ورفض السائد، والميل للتجديد، والتحدي، والارتهان للجمال والقيم العليا، والبياض المثالي أحيانا كثيرة».

كما تحدثت فاطمة عن بداية علاقتها بالكتاب فقالت :«أما متى وكيف بدأت علاقتي بالكتاب؟ فقد كانت مع عثرات وبدايات العمر المحكوم بالقصر مهما امتد، ومع جزء من الكتاب الأعظم مغلّف بقماشة خاصة، نحمله إلى المْعلم كل صباح نتدارسه مع المْعلم «طه»، والمْعلمة «زينب» (وهما الأكثر تصدرا في الذاكرة مع وجود آخرين) وشركاء الرحلة الصباحية والدرس الصفي الذي ليس أكثر من حوش واسع، أو «سجم» كبير وهو مصطبة عالية مصنوعة من السعف، وحين كان مقدار فهم وحفظ سُوَرة هي معيار فهمك ووعيك وشخصيتك - إذا جازت لنا هذه التعابير الكبيرة في عمر يبدأ من الثلاث أو الأربع سنوات - لأن فهمك له سيعطي عنك انطباعا إيجابيا أو سلبيا مع أسرتك التي تسألك كل يوم عن حفظك وفهمك، ومع المعلم الذي سينعكس تقييمه على معاملتك، وعلى المهام التي سيسندها إليك مثل تدريس الأقران، ومراجعة الحفظ معهم، وهي مهمة كنا نحرص عليها لما توجد لنا من مكانة عالية ذاتيا وجمعيا، وبذلك كانت أهمية الكتاب تتشكل في اللاواعي من الوعي».

وأضافت «صورة كتب مغلفة بغلاف سميك في يد والد يحرص على قراءتها غالبا حتى على ضوء مصباح شحيح الضوء، الأمر الذي سيجعلك فيما بعد تدخل ضمن لعبة القراءة الجهرية له، لتحفيزك على القراءة ولتقييم قراءتك أكثر منها رغبة منه في الاستمتاع بصوتك الطفلي، وهو يقرأ من كتب لا قدرة لك على فهمها في ذلك العمر، وهي المهمة التي كنا نتبادل عليها (ثلاثة على الأقل) بخوف وملل وحذر وأمنية لدى كل منا أن تكون للآخرين، ولكن ولسوء حظي أو حسنه (لا أعرف تحديدا) كنت الأكثر طيبة وطاعة وامتثالا».

ثم استطردت قائلة «تلك الصورة التي لم تكن مشرقة تماما، فقد أوجدت عقدة الكتب الضخمة المتن، والسميكة الغلاف المستمرة حتى الآن (فعقد الطفولة لعميقة التوغل لا تنتهي مهما حدث)، ولكنها عمقت جمالية القراءة، والإحساس بالمقروء حتى حدوث ما يشبه حالة الإدمان خاصة مع مجلات الطفولة مثل ماجد الذي كنت أتحمل لسعات الجوع في الفسحة (منشان يوم الأربع، قبل الشمس ما تطلع، نجري ونشتري ماجد) بل كثيرا مع حاورت موزة وشقيقها رشود، وبحثت عن فضولي في فراشي وحقيبتي المدرسية، ونسجت علاقات خيالية مع معظم شخصيات تلك المجلة، ثم مجلة العربي - في مرحلة لاحقة - والتي كنت أعرف أنني سأجدها في بيت صديقة تحرص أسرتها القادمة من الكويت على اقتنائها من باب التواصل مع المكان الذي كانت قد عادت منه قريبا، إذا قررت توفير مصروفي القليل أصلا».

وتقول الشيدية «البدايات المبكرة والمرتبكة إذ تقرأ كل شيء يقع بين يديك وتحت بصرك، الجرائد، والمجلات النسوية، والبسيطة المحتوى، ومجلة «جند عمان» التي كانت تصلنا بصورة عملية، والتي كنت أقرأ أدبياتها الجميلة في ذلك الوقت الذي كنت أتابعها فيه، وروايات عبير، والكتب الصفراء، وكتب المكتبة المدرسية الموغلة في التقليدية، والكتب الفقهية والدينية واللغوية والشعرية، تقرأ فقط لأنك تحب أن تقرأ بلا تفنيد لما يجب أن تقرأه، ثم وكما تحدث النقلات النوعية في حياة البشر يحدث أن تفهم نفسك، وتعرف ما تحب، فتسلخ جلدك الميت كمعطف خارجي، وتنشط بالحياة الداخلية، لتبدأ حياة أخرى، حياة تقرأ فيها ما يفيد تكوينك الثقافي والمعرفي الذي تسعى إليه، والذي أصبحت تدرك أطره على الأقل، وما يعزز مناطق سؤالك بإجابات ليس بالضرورة أن تكون قطعية، فأنت أيضا لم تعد قطعيا وواضحا تماما، تقرأ ما يستفز رواكدك، ويستنفر ثوابتك، تقرأ لا لتفهم وتعلم فقط، فهذا لم يعد يهمك كثيرا لأنك أصبحت تدرك أن المعرفة كالبحر تمحو أمواجها وتبتلعها، بل تقرأ ليتبلور وعيك، ويشرئب سؤالك، وتشتعل مساءلاتك، ولتزداد حيرة وقلقا، ولتكبر في أعماقك مساحات البحث، كما تقرأ لتستمتع، أو لتختبر مشاعرك، أو لتتلصص على فوضى وأحزان الآخرين لتنسجم بظلك وظلالك مع الوجود قليلا».

واختتم الاحتفالية رئيس جمعية الكتاب صادق جواد سليمان بتقديم شهادته عن الكتاب والقراءة حيث بدأ مداخلته بطرح سؤال حول دور الكتاب في حياته؟» لتكون الإجابة بعد ذلك هي مجمل الورقة التي قدمها.

وقال رئيس جمعية الكتاب واصفا الكتاب بأنه المعلم الأول في حياته والذي ساهم بشكل جاد في تشكيل وعيه وشخصيته. وسرد جواد حكاية حدثت له في الطفولة مفادها أن والده تحدث أمام أحد أصدقائه بسعادة لأن ابنه «صادق» يقرأ كتاب الكافي «والذي يعد بمثابة الصحيح عند المذهب الشيعي» غير أن الصديق كانت له ملاحظة مفادها أن على طفل مثله أن يتوجه لقراءة كتب أقل تعقيدا من الكافي لتساهم في تنمية عقله. ويقول جواد «وقعت تلك العبارة مني موقع الإرشاد».

وخلال شهادته قال جواد:إنه تعرف على الفلسفة أول ما تعرف عليها أثناء قراءته لرواية الكتاب الفرنسي إلكسندر توماس وهي رواية «الكونت دي مونت كريستو» من خلال حوار بين شاب غرير وعالم جمعتهما زنزانة. وقدم جواد خلال ورقته أربع ملحوظات استنبطها من خلال سيرته مع الكتاب والقراءة الأولى «الطاقة الفكرية للجنس البشري تبلغ أوجها حتى العشرين من العمر ولذلك يجب استغلال هذه المرحلة العمرية» أما الملاحظة الثانية فهي «العلم مُمكن وليس بمرشد» والثالثة «القيادة أداء متميز من موقع متميز أما الريادة فهي أداء متميز من موقع اعتيادي ولذلك لنتحفز على ممارسة الريادة من أي موقع. وأمثل القيادة في أمثل الريادات» أما الملاحظة الرابعة فهي «الأخلاق أساسية في تقدم الحياة».

واستشهد صادق جواد خلال شهادته بعبارة للفيلسوف العربي ابن رشد الذي قال فيها «إن التفكير أرقى وظيفة يمارسها الإنسان» مختتما شهادته بعبارة أخيرة قال فيها «وأنا اليوم في 76 من العمر كان الكتاب ولا يزال المعلم الأول لي والمعين الذي لا ينضب».
وقام سعادة عبدالله بن ناصر الرحبي الرئيس التنفيذي لمؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان بتسليم هدايا تذكارية للمشاركين في الجلسة الاحتفائية كما قدم سعادة الدكتور رئيس الجامعة هدية تذكارية لسعادة راعي الحفل. وكان جمال بن خالد الغيلاني مدير دائرة النشر العلمي والتواصل بالجامعة قد أكد أن الكتاب – وبالذات الورقي- لا يزال يهيمن على الساحة الثقافية العالمية، وما زال كما يقول المتنبي «خير جليس» ولكن ليس لزمننا نحن وغنماً لزمن الدول التي أولت الرعاية والاهتمام وجعلته في سلم أولوياتها ورعته إيمانا منها بالدور الذي يقوم به في تطور الأمم ورقيها، ومخطئ إلى حد كبير من يقول إن الإنترنت والكتاب الإلكتروني هي الأسباب التي أسهمت في انحدار مستوى القراءة وإضعاف دور الكتاب فهذه الوسائل أسهمت في انتشار الكتاب في الدول المتقدمة واستخدمت للترويج له.



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1227


خدمات المحتوى


تقييم
2.46/10 (338 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.