موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
الأمسيات والمهرجانات والفعاليات الثقافية
جمعية الكتاب والأدباء تحتفي بالنخلة كونها سر الحياة والإبداع
جمعية الكتاب والأدباء تحتفي بالنخلة كونها سر الحياة والإبداع
04-27-2010 09:58 AM
شموخ النخيل في الأفق يحكي.. ما رواه الزمان عن فتيانه -
عمان :كتب - محمد الحضرمي :--


احتفت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء مساء أمس بالنخلة، وذلك في قاعة المحاضرة بالنادي الثقافي مساء أمس، ويأتي تنظيم الجمعية لهذه الفعالية كونها سر الحياة والإبداع، شارك فيها الكاتب حمد بن سالم المعمري بورقة حملت عنوان "النخلة ودورها في حياة الإنسان العماني" والدكتور شبر بن شرف الموسوي الذي قدم ورقة حول "النخلة كثيمة إبداعية في الأدب العماني، قدمهما الكاتب نبهان الحنشي، وفي ورقته أشار حمد المعمري أن استزاع النخيل متاح لكل فرد منا، وبزراعة نوى النخيل تتخلق أنواع جديدة أغلبها من فئة الذكور. وأكد أن الإنسان العماني عاش على النخلة، هي بالنسبة له المصدر الأول للغذاء، وبقية المنتج الأخرى من الفواكه يمكن أن تتلف بعد فترة من الزمن، ما سوى النخيل، تحتمل البقاء في الظروف المناخية الصعبة، وثمرها يبقى صالحا للأكل إلى عام كامل، وبعد العام تصلح كغذاء للحيوان، ويخرج عن هذا التصنيف نخلة الفرض، كما أن ثمر النخيل لا يتلوث أو يتسمم، مهما أكل منه أي حيوان أو مرت عليه حشرة، على عكس بقية المنتجات الغذائية الأخرى التي قد تصاب بالبكتريا. وأكد المعمري أن النخلة ساهمت في زمن الفتوحات بنشر رسالة الإسلام، وذلك من خلال الجيوش التي كانت تقتات على التمر والخبز، ويعد التمر مصدرا غذائيا متكاملا حتى أن الفرد يستطيع أن يعيش على هذا النوع من الغذاء فترة طويلة.
النخلة في حياة الإنسان

وقال حمد المعمري في محاضرته أن حكمة الخالق تتجلى في طعام السيدة مريم العذراء من الرطب الجني، وكشف الطب الحديث أن التمر يقلل من آلم المخاض والولادة.
وأشار في سياق ورقته إلى ضرورة العناية بشجرة النخيل للحصول على أكبر قدر من الإنتاج، فالنخلة من الأشجار المقاومة للطقس الحار، وفي حالات المحل وشح المياه نجدها أن المزارع العماني يقوم بعملية الري خلال ثلاثة أسابيع، وهي الفترة التي تجعل النخلة على قيد الحياة لكي تكون في وضع صعب.
وأكد أن النخلة في بداية غرسها تحتاج إلى الماء يوميا لمدة 40 يوما على الأقل لتضمن الحياة. وأشار إلى النخلة خلال فترة الشتاء تحتاج إلى الماء مرة واحدة، بينما في فترة الصيف فهي تحتاج إليه مرتين في الأسبوع، وأكد أن نخلة الزبد تحتاج إلى كميات كبرة من حبوب اللقاح التي تعرف باسم "النبات"، أما إزالة الكرب والليف عنها فهو يمنحها التهوية والتعرض لأشعة الشمس ويقتل الفطريات والحشرات العالقة، أما عملية التحدير فتفيد في إنضاج التمر وسهولة جني الرطب وتقليل الفاقد منه.
وفي ختام ورقته أكد أن للنخلة فائدة اقتصادية كبيرة، هي تعد من أهم الأشجار العمانية، وقد تفنن العمانيون في تسمية حقول النخيل، ونجد في هذا الإطار عدة مسميات مثل المقصورة والبستان والعابية والمزرعة والنخل والضاحية والمال، وغيرها من المسميات، أما أهم أصناف التمر في السلطنة فهي الفرض والزبد والخلاص.
رمز له أكثر من دلالة

من جانب آخر جاءت مشاركة الكاتب د. شبر الموسوي في الندوة حول النخلة كونها رمزا أدبيا في الأدب العربي، يقول في ورقته: مثلت النخلة منطلقا لكتابة القصة ومؤثرا في أحداثها، فالنخلة كانت ولا تزال عنصر زراعية مهما في حياة العمانيين وفي البيئة الزراعية والقروية، ولقد احتفل الأديب العماني بها أيما احتفال، فكانت النخلة هي رمز الانغراس في الأرض، وعلامة على الثبات في المكان، وهي الحضور وهي العمار، وهي الثمار، وهي الثمار والنماء.
فهي عند الأخزمي أم رؤوم، وعند الكلباني حضن الأم الدافئ، وهي عطر يتضوع أريجه فتنتشي القرية وتنتشر رائحة النخيل، والنخلة هي الغرسة الرمز في حياة القرية، فإذا كان الفلج روحها التي تبعث الحياة، فإن النخلة جسم تلك الحياة، ولهذا كانت في ذهن القاص العماني ملازمة لصورة القرية، إن النخلة والقرية كيانان متلازمان.
واستعرض الموسوي في ورقته الحالات والرؤى التي تشكلت في أذهان الشعراء أيضا، فالشاعر هلال بن سالم السيابي يختار من سمائل واديها فيقول:
لبست حلة الربيع برودا ..
نفخت بالعبير من ريحانه
بين زهر النسرين يبسم بالورد
وينصب في هوى أقحوانه
وغناء الحمام حن إلى الألف
فلذ الغناء في تحنانه
وهيام العصفور بلله القطر ..
وشدو الشحرور في أغصانه
وتغنى النسيم يلعب بالأغصان ..
لعب الهوى بخصر حسانه
قد كسته يد الطبيعة وشيا ..
لم تنله الشعاب في بوانه
فالمروج الخضراء حلة وشي ..
يبهر النفس لوعة بافتتانه
وشموخ النخيل في الأفق يحكي ..
ما رواه الزمان عن فتيانه.
أما الشاعر محمد الحارثي فقد كتب بدايته الشعرية نصا رائعا عن النخلة، ففي قصيدته التي سماها "نقش على ورد العشق" يقول فيها:
عمان يا نخلة في أضلعي بسقت..
ولملمت في كونا قبل ما اختزلا
يا قلعة لم ينل منها الزمان
ولكن الزمان تهاوى تحتها طللا
من أين أبدأ أنت البدء ملهمتي
وأنت باعثة الوجد الذي اشتعلا
وأنت من أرضعتني الحرف في صغري
وأنت من نثرتني في الورى جملا
عمان يا تربة فيها أطل دمي
على الوجود ومن أفلاجها انفصلا.

العزف على خوص النخيل

أما الشاعر هلال بن محمد العامري فيكتب في قصيدته عزف منفرد على وتر القلب"، بمثابة العزف على خوص النخيل، يقول فيها:

تتوارى سمائل من لطفها خجلا
بين تلك الجبال
تنبت العشق والشمس
عنوة لمخاض الصباح
ويرتعش الوقت في صدرها
كاشفا عن حنايا الجمال
قبلا للصبايا الملاح

هو الصبح لابد من ضوئه
يعري النخيل اللواتي
يمسد قاماتها السامقة
وينقش في خافقي الجراح
ويبني بسعف النخيل
هوادج عشق
ويفتحها دائما شرفة للرياح.

من جانب آخر تخلل الورقتين فاصل شعري عن النخلة لكل من الشاعرين حمود الحجري وسعود السالمي.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1379


خدمات المحتوى


تقييم
5.40/10 (245 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.