06-04-2008 06:27 AM
كتب فيصل العلوي :
صدر مؤخرا عن وزارة التراث والثقافة ( حلم ) صالح الرئيسي وهي المجموعة الأولى للشاعر والتي ضمت 35 قصيدة حملت كافة اطياف الإبداع بمختلف أغراض الشعر وسقط من الديوان حوالي اربعة قصائد لأسباب مجهولة ! ، وصمم غلاف الإصدار القاص هلال البادي .
انطلق (حلم ) صالح الرئيسي والذي يعد الأول له بمقدمة كتبها الشاعر محمد الصالحي افتتح بها بتقديم جبران خليل جبران لديوان إيليا ابو ماضي ، ثم قدم الصورة الحقيقية للتقديم بعيدا كل البعد عن التفخيم والحشو حيث قال الصالحي ان الكتاب القيم هو كالأكتشاف العلمي السليم يمكن ان يوضع للأستعمال البشري ، ومن خلال هذا (الحلم) وهو الوجه الآخر من الذاكرة ، خصوصا في حفظ الصورة وتنظيمها او تركيبها وابتكارها . ويأتي هذا الحلم الطويل ، والذي يضع فيه المتلقي ويؤكد له بأن الشعر عاطفة يتدكرها المرء في هدوء ففي هذا الديوان عصارة فكرية وزمنية قضاها الشاعر في حقول الشوك ليخرج لنا بهذه السلة المليئة برحيق الكلمات ، كتاب سيظل لمتتبعي الشعر ، ولمحبي الصفحات البيضاء مرجعا لتقييم فترة شعرية سلفت بكامل تجلياتها ، ونافذة لسماء أرحب بكل مجراتها كتاب لا يستحق سوى القراءة وبهدوء. وانطلق ديوان صالح الرئيسي بقصيدة (حديث الأطلال) وجاء في مطلعها :
كثر ما يشتهي طرف الكلام لخطوتين وصال=كثر ما أكره الدنيا تموت بداخل عيوني
حبيبي والحديث جروح قلب والمسافه ظلال=تعاتبني خطاي وشرهة المشتاق وضنوني
* وقدم صالح الرئيسي في قصيدته ( قلادة ) حكائيته للحياة والواقع بعيدا عن المباشرة والتقليدية فقال فقال في قلادته :
يا أم صالح كـــل الأوراق صــــــفرا=مـن دمــه "إل" يــفداك..سيل مـداده
بـــلاده بها بـحر وجـبال و صــحرا=وش عاد باقي ما وهبه "إل" بلاده؟!
* من قصيدته ( حزن ) :
البارحة كنت أسقي وجهي المظمي=علبه سكبها المسافي معطف أطيافه
والبارحة كنت أبص بشوفي المعمي=وآخر ثقاب تعبت استنشق أليافه
ما سافر الحزن الا سافر بهمي=ولو ساف الحزن أصبح كل شي تاقه
* وتردد في إصدار صالح الرئيسي عنوان ( حلم ) مرتين في القصائد الأخيرة حيث ضمت قصيدة ( حلم ) غلاف الإصدار :
البارحة والسما تــــــقرا لـــي نجومي=كـــنت أشعل الشمع..أتنفس بدخــــــانه
البارحة والسما دخــــــانها غــــيومي=كــــنت أكتب الشعر..أتـــظلل بأغــصانه
البارحة والعمر مكـــفوف في يــومي=مــر بعــيوني وأنــا أنــسج لـه أكـــفانه
* والقصيدة الأخرى التي لم تأبه للتعديلات بعنوان (حلم) هي في الواقع قصيدة ( أقول باكر ) وهي القصيدة التي توقف عندها الديوان واختتم بها ويقول فيها :
أقول باكر وباكر غادتي تكبر=ويزخر لي البحر من لولو ومرجانه
واطفي الجرح قبل الجرح لا يكبر=وأعلق الليل وانتي فيه بردانه

غلاف الديوان