موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
كتابات متنوعة ( كتابات - نصوص )
‏القصيدة العمانية بين غياب اللهجة وتغييب الهوية؟!!
‏القصيدة العمانية بين غياب اللهجة وتغييب الهوية؟!!
02-22-2010 05:25 PM
‏القصيدة العمانية بين غياب اللهجة وتغييب الهوية؟!!أحمد الشيدي: إقحام التراث لا يخلو من تشويه أحيانا..
أصيلة السهيلية: البعض تاه بين لهجته ولهجة الآخرين
حمود الحجري: الشاعر ابن بيئات افتراضية وليس ابن بيئة واحدة
أحمد الجحفلي: نحتاج لقصيدة إنسانية ودعوكم من اللغات البيضاء والسوداء!!
أفراح الصالحية: لا يجب أن تستمد القصيدة من بيئتها فقط
خميس الوشاحي: لا أعترف بجغرفة الأدب
منال النوفلية: القصيدة العمانية لا تزال تحتفظ بكلماتها المحلية
عبد العزيز السعدي: لا مانع من وجود مفردتين محليتين لا أكثر في النص!!

استطلاع لملحق المجلس : طاهر العميري

كثر الحديث في الآونة الأخيرة حول القصيدة الشعبية العمانية الحديثة وغياب الهوية وكثرت الانتقادات حول تأثرها باللهجات الأخرى وجاءت دعوات كثيرة تدعو إلى عودة القصيدة العمانية الى هويتها والى موروثها والانطلاق من اللهجة العمانية والموروث العماني نحو كتابة شعرية حديثة تحمل رائحة المكان والبيئة، لكن على الجانب الآخر هناك من يرى ان القصيدة تتجاوز حدود اللهجات منتصرة للكتابة وللحظة اللاواعية للكتابة الشعرية وانما تختار كل قصيدة مفرداتها، و هناك فريق ثالث يدعو الى كتابة شعرية بلغة بيضاء تتجاوز حدود اللهجات، لغة شعرية عامية موحدة تفهم لدى الجميع وتتواصل معها جميع الأطياف واللهجات الشعرية ..

حول هذا الموضوع وجهنا استطلاعنا هذا لمجموعة من الشعراء للحوار حول هذا الموضوع ولاستطلاع آرائهم حوله ..


image
يقول الشاعر أحمد الشيدي: لنتفق أولاً على أن مسألة الكتابة من أجل (المحافظة على الموروث) والكتابة من أجل التوثيق للمكان والزمان مهمة قد أعفي الشاعر الحديث منها وأصبحت من اختصاص جهات ومؤسسات أخرى، وبقي على الشاعر أن ينتصر للشعر والشعر فقط، ومن وجهة نظري فإن عملية إقحام التراث والبيئة في كتابة القصيدة بشكل غير مدروس وغير مبرر إبداعيا وفنيا مسألة لا تخلو من إساءة للتراث وتشويه للبيئة!!

ما يعنيني - كــشاعــر- هو كيف أستفيد من هذا التراث ومن هذه البيئة في كتابة قصيدة حديثة معاصرة تطرح همومي ورؤاي وأفكاري وتعبر عن مستواي الحضاري والثقافي والاجتماعي وتصل إلى أكبر عدد من المتلقين، وبالتالي فأنا مع القائلين بضرورة الكتابة باللغة البيضاء أو اللغة الصحفية - كما يحلو للبعض تسميتها- اللغة التي تحاور الجميع وتتحدث بلسان الجميع وتفهم لدى الجميع.


image
القصيدة منتصرة

أما الشاعرة والإعلامية أصيلة السهيلية فتعلّق قائلة:القصيدة العمانية تعتبر الآن (المنتصرة) شعريا والأقوى في الساحة الخليجية وهي متجاوزة جدا من حيث السبك والفلسفة الشعرية،ولكن كيف ؟ ومن أين أتت بهذه القوة؟

عمان بطبيعتها بيئة جميلة ومترامية الأطراف ومتعددة اللهجات/ وبشكل عام تكاد ان تكون متنوعة في كل شي كاللهجة،الزي ، وحتى في أسلوب التعايش مع البيئة التي يعيش بها.

لذا أصبحت القصيدة العمانية لا تمثل هوية واحده منفردة أو بمعنى لهجة واحدة، وقد تأثر الشاعر العماني جدا بالقصيدة الشعبية المنتشرة في الخليج، وتنعت باللهجة البيضاء ليصبح ضمن السرب المحلق بها، وأضاف عليها التجريب والتفصيح وحدّثها حتى أتقنها البعض وتاه بها البعض الآخر. ولكن لا يمنع أن تبقى القصيدة الشعبية هي نفسها ولكن بإضافة المفردات من البيئة العمانية وهكذا تبقى متأصلة الجذور.


image
ليست مؤشر

ويدلو الشاعر حمود الحجري بدلوه في هذا الشأن قائلا: من قال أن المفردة هي المؤشر الأمثل على وجود هوية للقصيدة من عدمه؟
القصيدة فسيفساء ،نسيج واحد ،قطعة واحدة ولكل نسيج منمنماتها الخاصة،ولكل نسيج احتياجاته من خام الكلمات التي تستطيع ان تخرجه بشكل متآلف ومتجانس،ولكل قطعة الوانها المختارة بدقة وعناية، المفردة ملك شائع للجميع انما تختلف لدى الشاعر بما تحمله من ايحاءات ودلالات جديدة ،وبما ورائية المعنى . الحكاية ليست حكاية مفردة بيئة او مفردة فصحى أو مجلوبة من بيئة أخرى بقدر ما هي حكاية مفردة تتواءم والسياق الكلامي ، بحيث لا تبدو نافرة ومقحمة، فكم من مفردات البيئة وتبدو شاذة لأنها لم توظف كما يجب، وفي شرط كهذا الشرط الذي نعيش فيه،الشاعر ليس ابن بيئته فحسب بل ابن بيئات افتراضية متعددة، كالأطباق الهوائية والشبكة العنكبوتية.


وليد البيئة

ويقول الشاعر عبد الناصر السديري: الإنسان بطبيعته وليد بيئته له منها موروثة وله منها ما اكتسبه خلال أحداث حياته والشاعر بلغته ليس بعيد عن هذه المؤثرات المكتسبة والموروثة وقد يطغى أحد الجانبين على الآخر .. وقد يظل موروث اللهجة واللكنة يلازم الشاعر وقد يتعدى ذالك فاللغة مرآه لثقافته الشاعر .. وهذا ما ينعكس على القصيدة ..

إلا أن ما ينفّر في الأمر هو التقليد والابتذال بحجج واهية لا تمت إلى الواقع بصلة فالوطن مليء باللكنات والإثراء والتعدد فيه - ما لم يكن عفويا ومبتذلا- يثري الموروث الشعري ..


image
لهجة سوداء

ويمسك الشاعر أحمد الجحفلي بأطراف الكلام قائلا: باختصار..لا شك أن البيئة هي اساس نجاح كل إبداع والقصيدة العمانية انطلقت من بيئتها وكان هناك شعراء أسسوا لهذه القصيدة ولكن عدم ظهورهم خليجيا فيما قبل التسعينات وبداياتها بسبب عدم وجود إعلام سخي وذكي وبسبب عدم توافر الأقلام الناقدة لم يسجل هؤلاء حضورا خارج عمان ولهذا ظهر جيل وسط بين المتقدمين والمتأخرين كان مكملا تتلمذ على من سبقوه وأعطى مساحة أخرى وحرية أفضل لنص جديد انتهجه المحدثون واختطوا أسلوبا ارتفع وسما بلغته حتى عن الدارج في الخليج واحتفظ بمفردات بيئته لكنه مفردات قاموسية خاصة وإن كان هناك من أخذ مفردات خليجية فالمفردة الخليجية ليست حكرا على أحد نحن أبنا الخليج أيضا ويكفينا القصيدة العمانية فخرا أن أغلب الشعراء الخليجيين المعروفين بدأوا يكتبون القصيدة الشعبية المفصحة ونحن من فصّح الشعر الشعبي_فاطمأنوا القصيدة بخير نعم كان هناك زحفا من الغموض والرمزية المفرطة في قصيدتنا لكننا تداركنا ذلك وأبقينا على البلاغة والصور الشعرية والمفردة ذات الدلالة ولم يخرج شعرنا جميعه عن بيئتنا_ نعم شعر شعبي ينافس الفصيح في القضايا العربية فإذا خرج النص عن المحلية فلكي يفهم في الخارج ولهذا أدعو هنا إلى كتابة القصيدة الشعبية الإنسانية وأرجو أن يكون البعض أكثر وعيا وإدراكا بأن الشعر والفن يحملان رسالة سامية فلا تؤطروا الشعر بالبيئة دعوه يخرج دعوا الشاعر يحلق اجعلوني أُقرأ (بضم الألف) في موريتانيا ومصر والسعودية والأردن وأنا بدورهم سأقرأ شعرهم، دعونا نؤسس لقصيدة عربية إنسانية جديد وانسوا اللغة البيضاء والسوداء،شعرنا بخير فقط اعطونا منبرا ودعونا نتفاهم نحن وشعراء الشعبي في الوطن العربي.


image
ارشيف تراثي

ويقول الشاعر أحمد المعشني: أنا مع الاتجاه الذي يدعو إلى اللهجة البيضاء,لأنني لا أعتقد أن الشاعر هو أرشيف تراثي والشاعر هو ملك الجميع والوطن العربي هو وطن الجميع ولذا على الشاعر أن يخاطب الجميع بلهجة يفهمها ويستوعب مفرداتها,, مع الاستعانة ببعض المفردات المحلية والتي لا تعيق فهم القاري لأي قصيدة.


image
القصيدة البيضاء

وتواصل الشاعرة أفراح الصالحية الحديث قائلة:أفضل أنواع القصائد وأكثرها التصاقا" بالذاكرة هي القصيدة البيضاء، كونها مفهومة من قبل جميع شرائح المجتمع الخليجي باختلاف لهجاتهم المحلية، غير أن ذلك لا يعني أن تجرد القصيدة من بيئتها الأصلية وهي بيئة الشاعر نفسه، فيفضل أن يدعمها ببعض المفردات المحلية غير المتكلفة طبعا" بحيث تعطي القصيدة رونقا" خاصا"، وهذا لا يعني أن يستمد الشاعر مفردات النص بأكمله من اللهجة المحلية ذلك ان أراد أن يوصل نصه لأكبر قاعدة جماهيرية، فعلى سبيل المثال إن مرّتني قصيدة لشاعر ما مفعمة بلهجته المحلية غير المفهومة بالنسبة إليّ من أول صدر إلى آخر عجز قد لا أكمل باقي القصيدة في قراءة طلاسم موزونة، أما إن كانت مطعمة فقط ببعض المفردات فهذا يدفعني إلى معرفة معنى المفردة من السياق اللغوي وبالفطرة طالما أن الرؤية العامة قد اتضحت لدي..وهنالك أقلام جميلة ذكية تعرف تماما (من أين تؤكل الكتف )وتعرف كيف ممكن أن يتقبل المتلقي قصيدته بكل عفوية..عموما أجمل الشعر أعذبه والعذوبة أراها دائما" في جمالية ألفاظ النص وليس في تعجيز القاريء واختبار مخزونه اللغوي.


image
جغرفة الأدب

أما الشاعر خميس الوشاحي فيأخذ الموضوع لمنحى آخر قائلا: في الواقع هذا موضوع حساس وهام جدا وكما أسلفت أخي الكريم أثير ولا يزال يثار حوله الكثير من الكلام، أنا أرى بأن الشاعر يجب أن لا يُسيّر من قبل اتجاه أو رأي معين، بل يجب أن يكون للشاعر توجهاته الخاصة في الكتابة،فالتقليد الأعمى لا يقود إلا للفشل،أنا لست مع التنظير في هذه الأمور،لنترك كل شاعر يكتب بالشكل الذي يراه مناسبا والأيام كفيلة بغربلة ذلك، صحيح بأني لست مع استخدام اللهجات غير المفهومة أكانت محلية بحتة أو خليجية ولكن أكرر لا أعترف بجغرفة الأدب، وتمازج اللهجات والمفردات يقودنا حتما إلى لغة وسط،وإن كنت أرى أيضا ضرورة تواجد رائحة المكان في النص الشعري.


القصيدة غير الواعية

وتعبّر الشاعرة منال النوفلية عن رأيها قائلة :لازالت القصيدة العمانية تحتفظ بطابعها المميز وبالأسلوب الذي يميزها عن غيرها، إذ لم تفقد بريق كلماتها المحلية، ولكن تبقى المشكلة في تسويقها من قبل الإعلام بكامل ملامحها العمانية ومفرداتها المحلية، على الصعيد المحلي والخارجي، لمواكبة القصيدة الخليجية في وصولها وسرعة فهمها .

أما بالنسبة لقصيدة اللاوعي، فرغم ابتعادها عن الإدراك الواعي ، إلا أن ألفاظها مستقاة من ثقافات عديدة تراكمية، وهي في اعتقادي مكتبة لغوية مختزلة في ذاكرة الشاعر، وأما قصيدة اللهجة البيضاء فلا بد أن نعترف بأنها جسر يصل بشكل سريع إلى جميع الفئات والشرائح الجماهيرية لبساطة لغتها وسلاستها وبعدها عن السطحية والمبالغة المفرطة في سبك الألفاظ اللغوية.


image
نافذة إعلامية

ويتحدث الشاعر بدر القمشوعي عن هذه القضية قائلا :من وجهة نظري إنه للحفاظ على خصوصية القصيدة العمانية فلا بد من إيجاد نافذة إعلامية مرئية (قناة فضائية) تتبنى الشاعر الشعر العماني وإلا فإن الجغرافيا تفرض نفسها على لهجة القصيدة وأنه من البديهي تأثير اللهجات الدخيلة على القصيدة العمانية .

image
مفردتان

ويقول الشاعر عبد العزيز السعدي :من وجهة نظري أرى بأن وجود لهجة بيضاء للشعر الشعبي مهم جدا، على أن تكون مستوعبة للجميع بحيث تصل إلى أكبر قدر من الجمهور وهذا لصالح الشعر ولا بأس من ذكر بعض المفردات المحلية لتعريف الآخر بها وأيضا لمعرفة هوية أرض القصيدة ولكن دون الإسهاب كثيرا في ذلك، بمعنى ان تكون في النص الواحد مفردة أو مفردتان فقط وأن تكون جميع مفردات القصيدة بلغة بيضاء متفقة من الجميع .


image
القصيدة الواعية
وأخيرا تختم الشاعرة أصيلة المعمرية هذا الحوار بتعليقها حول هذه الإشكالية بقولها: عندما نتحدث عن الهوية العمانية والموروث الشعبي .. نحن كشعب عماني لدينا هوية جدا خاصة ومميزة بين دول الخليج كما أن موروثنا الشعبي يتجاوز تراث دول أخرى بمراحل، وفي الآونة الأخيرة بالفعل بدأ كثير من الشعراء يتوجهون للكتابة ليس بلهجة غير عمانبة للأمانة فقط، ولكن بدأوا يكتبون قصائد غير واعية إن صح التعبير تمزج بين أكثر من لهجة خليجية تكون اللهجة العمانية واحدة من بين ثلاث أو أربع لهجات في القصيدة الواحدة نفسها ونجد أن ملامح القصيدة تحمل طابعا عمانيا أصيلا تارة، فنجد صورة شعرية قد وظف الشاعر فيها مفردة الفلج مثلا وفي حين آخر انتقل للتصوير واستخدام تفاصيل من خارج حدود الموروث العماني ليزج بلندن مثلا دون مبرر... وهنا يمكننا أن نختلف حقا لأن القصيدة يجب أن تكون عند أرقى حالات الوعي لا أن تكتب بمائة لهجة .. هذا من ناحية ولكن من ناحية أخرى عندما أجد قصيدة لشاعر عماني كتب نصه بلهجة غير اللهجة العمانبة فلا يمكنني أن ألومه لأننا الآن خليج واحد ومن الصعب جدا أن تفصلنا الحدود، فكلنا أصبحنا نتحدث بلهجة بيضاء يفهمها الجميع ولو بدأنا نقف أمام كل شاعر يكتب بلهجة غير اللهجة العمانية إذن علينا أيضا ان نجعل كل شاعر يكتب بلهجة مدينته أو منطقته فقط حتى يمثلها حقا .. نحن في هذا الوقت لا نبحث عن قصيدة عمانبة اللهجة والموروث وغيره، نحن ننتظر القصيدة الواعية بكل تفاصيلها التي تحمل شعرا حقيقيا وفكرة عميقة وصورا شعرية جديدة لم يسبق أن رأيناها من قبل.



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2954


خدمات المحتوى


تقييم
7.50/10 (323 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.