موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
الحوارات الأدبية
وحوار مع القاص خليفة سلطان العبري
وحوار مع القاص خليفة سلطان العبري
02-01-2010 03:37 PM
(على الباب طارق) نص طويل تجزأ الارقام

خليفة سلطان العبري : القصة العمانية تنطلق من حيث انتهى الآخرون و لم تبدأ من حيث انتهوا

• أحتاج لفترة تتشرب فيه أحاسيسي أصداء الحدث.

• أتأمل القناطر متسائلا أين عثروا على تلك الحجارة الملساء العريضة

• لا أحبذ تبني الكاتب تحويل أعماله الأدبية إلى إعمال درامية


• تكثيف اللغة داخل النص من أهم الخصائص التي تميز بها السرد في عمان

• أسرة القصة منذ تأسيسها مرت بفترات متباينة بين النشاط والاضمحلال


*حاورته:بدرية الوهيبي



قالت يمنى العيد ذات رؤية : ( القصة القصيرة إلى جانب الشعر، تحتل الان موقعاً مهماً في هذا المسار. ويمكن للرواية أن تنبثق من حصيلة التراكم الذي بدأ يتوطد في الإبداع العماني المعاصر، ليعانق الإبداع العربي برمته ويصب في مجراه)

ولاشك ان المكان الاول يتشكل في المجموعات القصصية العمانية بوعي ولاوعي ، اضافة الى الطفولة والذكريات والموروث العمانية والميثالوجيا ، والقاص خليفة بن سلطان العبري واحد من الاصوات المهمة في القصة القصيرة والذي له حضوره المنفرد والمتميز عبر مساهماته في تشكيل المشهد القصصي ومجموعتيه الاولى ( مواسم الغربة ) والتي طبعت مرتين والثانية ( فنجان عند سوق مطرح ) وقد حصل على جائزة مهمة وهي جائزة اذاعة صوت العرب .. وهو في انتظر نص طويل أقرب الى الرواية الى انه مجزأ حسب الارقام يصدر عن دار الانتشار العربي في معرض الكتاب القادم وعن طريق جمعية الكتاب والادباء العمانيين بعنوان ( على الباب طارق ) .
الزمن تقترب من تجربته التي بدأت مبكرا وتسلط الضوء على ملامح الكتابة لديه ..


• أكثر نضجا من مجايلي


* حدثنا كيف جاءت القصة الأولى لخليفة العبري ، الاكتشاف الأول بأن النص الذي تكتبه كان قصة قصيرة ؟


- لم يخطر على البال يوما وحتى نهاية المرحلة التعليمية المدرسية بأنني سأصبح كاتب قصة، أو حتى سأكتب شيئا سوف يتم تصنيفه على إنه قصة قصيرة. رغم إنني بدأت نشر كتابات نثرية ومقالات وخواطر في الصحف المحلية منذ سن مبكرة عندما كنت في السادسة عشرة من العمر، حينما أعود إليها الآن لا أكاد أصدق بأنني كتبتها في ذلك العمر الملاصق للطفولة. هذا الظهور المبكر في الصحافة ربطني بأجيال كانت تكتب يومها وهي على مقاعد الجامعة أو في مرحلة مابعد الجامعة فأوحت للكثيرين ممن قرأو لي يومها بأنني من مجايلهم . بيد انه كان لدي شعورا يوحي لي بأنني أكثر نضجا من مجايلي .
من الأحداث التي لا يمكن أن تغيب عن ذاكرتي وأتوقع بأنها كانت التمهيد لانطلاق ملكة كتابة القصة من مكمنها يوم كتبت في إحدى حصص التعبير وانأ في الصف الخامس أو السادس الابتدائي عن عامل النظافة في قريتي وهو يجوب بين سكك الحارات الضيقة سعيا وراء نظافتها.واصفا جمال الطبيعة فيها.
كذلك تأليفي لمسرحية قصيرة تأثرا بقراءاتي للمسرحيات التي شاركت في تمثيلها مع فرقة المسرح المدرسي منذ المرحلة الابتدائية.
في عام 1993 أقنعت نفسي بأن قصة ( حمار القيلولة ) يمكن اطلاق مسمى القصة القصيرة عليها وإرسالها للنشر في ملحق الوطن الثقافي حيث وجدت صدى غير عادي مع كل من كان يعرفني ، ربما لعنوانها الجاذب والغير تقليدي يومها. المفارقة ان هذه القصة دخلت ضمن مجموعتي القصصية ( مواسم الغربة) ولم أضمن المجموعة قصص أخرى كتبتها ونشرتها بعدها.


• عالم جميل مبهر يتجدد

* هل ساعدتك دراستك في القاهرة ومكتبات شارع ميدان طلعت حرب على رؤية العالم القصصي بشكل أوضح والاشتغال عليها كأدب يأخذك اليه؟

-عرفت القاهرة وميدان طلعت حرب قبل أن أذهب إليها ، فقرآتي الأولى كانت لنجيب محفوظ ويوسف ادريس وبشكل غزير. ورغم قصر المدة التي عشتها هناك إلا إنني لا أنكر الفائدة التي عادت الى من تلك الفترة القصيرة فترة النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي حيث لا مكتبات لدينا يمكن أن نذهب إليها لشراء الكتب ولا معارض للكتاب ولا دور سينما أو مسرح تقدم الجديد والممتع كما هو عليه الحال في القاهرة .
إلا أن رؤية العالم القصصي بشكل أوضح تحقق كواقع تراكمي من قبل ومن بعد القاهرة ولا تزال رؤيتي لهذا العالم الجميل والمبهر تتجدد يوما بعد يوم.


*فنجان عند سوق مطرح
* بين (مواسم الغربة 1994) مجموعتك الاولى و(فنجان قهوة في سوق مطرح 2000) كيف ترى التجربتين بعد هذا الفاصل والمسافة الزمنية الطويلة بينهما ؟

_أرى إن التجربة الأولى ( مواسم الغربة ) وثقت للأساس الذي قيمت من خلاله واقع تجربتي استنادا إلى الرؤى والقراءات القصصية التي قدمت عنها. فمهدت لخروج ( فنجان عند سوق مطرح ) الأكثر نضجا في أغلبها من التجربة الأولى .



• كلاهما

* ما هو المحفز الأول لكتابة القصة القصيرة .. الحدث أم الفكرة ؟...

-كلاها معا. فلدي قصص كتبت نتاج إحداث عايشتها. وقصص أخرى كتبت بوحي من فكرة داهمتني . ولكن الذي ألاحظه على كتابتي المرتبطة بالحدث بأن فكرة كتابتها لا تأتي إلا بعد مرور فترة ليست قصيرة من حدوثها. ربما لأنني أحتاج لفترة تتشرب فيه أحاسيسي أصداء الحدث.



* انحناءات السكك الضيقة
* في أعمالك يبدو انشغالك بالمكان... فماذا يمثل لك؟ وما تأثير ه في في قصصك خاصة وان مجموعتك الثانية تحتفي بسوق مطرح ؟

- رباطي الوثيق بالمكان لم ينشأ منذ نشأة الكتابة القصصية عندي. لكنه نشأ منذ الطفولة المبكرة . منذ بدأت أتأمل انحناءات السكك الضيقة في قريتي ( الأجمل يومها خصبا وحياة) وأنا في طريقي الى المدرسة أو عودتي منها إلى البيت ، يومها كانت بعض تلك السكك أثيرت لدي دون غيرها . فكنت أتأمل القناطر متسائلا أين عثروا على تلك الحجارة الملساء العريضة لتصبح جسورا لتلك القناطر. واتسائل أيضا كيف استطاعوا بناء برج الحصن العالي بذاك الطول الفارع .
على سطح بيتنا الطيني كنت أتمرد على النوم في بقعة واحدة مفضلا التنقل من بقعة إلى أخرى حيث أتأمل تسامي النخل في الركن الجنوبي وأفضل في اليوم التالي الاصطباح على أشجار الامبا في الركن الشمالي .
العراقي ( بلدتي الصغيرة قبل ان تكبر) وعبري الولاية التي تحتضنها أثرتني بذاكرة طفولية خصبة انهمرت على شكل مئآت القصص والخواطر والأشكال الكتابية المختلفة . بينما مطرح النائمة على حضن البحر واحتضنتني منذ النصف الثاني من عام 1989 أكملت إثرائها .
مجموعة(مواسم الغربة) برز فيها تأثري بالمكان الأول الذي ولدت فيه وتربيت بين أحضانه حتى سن الثامنة عشر أي حتى إكمال المرحلة الدراسية الثانوية والتي انتقلت بعدها إلى المكان الثاني الذي يفصله عن المكان الأول مئات الكيلومترات . لتظهر في عام 2002 مجموعة ( فنجان عند سوق مطرح) بعد مرور اثنا عشر عاما من مغادرة المكان الأول.


* عدم ارتياح
* على ماذا يعتمد خليفة في القصة على الذاكرة البصرية والمشهدية أم على الذاكرة السماعية والموروث ؟

-أجد إن للذاكرة البصرية والمشهدية نسبة عالية في مساهمة انجاز النص ، بل لا اذكر إنني كتبت نص اعتمادا على الذاكرة السماعية والموروث سوى قصتان وخالجني شعورا بعدم الارتياح عندما انجزتهما نتاج إحساسي بأنني كتبتهما بشكل ليس بهما قوة إبداعية ترضيني .


أرحب ان وجدت الكفؤ
* كثيرا ما تعتمد على الكولاج القصصي والسينمائي في تصوير المشاهد ، ألم تفكر في تحويل المجموعتين الى عمل دارمي أو سينمائي ؟

-لا أحبذ تبني الكاتب تحويل أعماله الأدبية إلى إعمال درامية، ولكن ما أحبذه هو أن يتبنى المتخصصين ذلك انطلاقا من بحثهم عن أعمال مميزة لإنتاجها وهو ما سوف يدفع لإنتاج دراما مميزة أيضا. وفي هذا السياق أذكر إن القاص والروائي الجميل عبدالعزيز الفارسي رشح تحويل عدد من أعمالي إلى أعمال درامية. وأنا عن نفسي سوف أرحب وأسعد أذا وجدت الكفؤ الذي يرغب في تبني ذلك .




*سلطة الرقابة الذاتية
* عمد بعض القاصين العمانيين على الاشتغال على الرواية ،ورغم وجود بعض الروايات المتواضعة السابقة هل تعتقد ان هذا الجيل قادر على تشكيل حركة روائية نوعية ؟

-إذا كانت بعض الأعمال السابقة متواضعة فهل الأمر يدعو للاستسلام بقدر ما أنجز، بالطبع لا فهذا الجيل بالفعل قادر على إبداع المدهش روائيا إذا تم الاشتغال على الأدوات بشكل مميز وتخلصنا من سلطة الرقابة وأولها الرقابة الذاتية.


* أصغر صحفي
* ما هي المحطات والمخازن التي شكلت وعيك، سواء كان هذا التشكيل حياتيا أو معرفيا؟

-أذكر قبل دخولي سن المدرسة كانت جارة طيبة لأمي تأتي إلى بيتنا كل ليلة لتقص علينا قصصا وحكايات مشوقة، كنا جميعا منجذبين لقصصها وحكاياتها ولكنني أذكر بأنني كنت أكثر أفراد الأسرة انجذابا لتك القصص والحكايات.
بعد تعلمي القراءة أصبحت مولعا بالقراءة وكنت أسير لمسافات بعيدة لأراقب مجيء رجل من قريتي يعمل في ابوظبي ويبيع لنا المجلات وبالذات مجلة ماجد حينما يعود إلى البلد في إجازته الأسبوعية . تعلقت بحصص التعبير حتى لفت أنظار بعض الأساتذة . ثم كان التعلق بالأنشطة المدرسية من صحافة وإذاعة ومسرح. فإدارتي للإذاعة المدرسية دفعني للبحث اليومي عن المواد التي سأقدمها كل صباح . اتخذت أيامها دفترا صغيرا أسميته(مذكراتي) كنت اسكب فيه يوميات ألمي وحزني حتى أصبحت مشفقا على المحيطين من أنهم لم يكتشفوا ما يزيحون به ثقل آلامهم مثلي فينامون وهي تربض على صدورهم.
حدث انعطاف هام في حياتي حين شاءت الصدف أن أصبح مراسلا صحفيا لجريدة الوطن في الولاية التي انتمي إليها وأنا لا أزال في الصف الثاني الثانوي وربما كنت يومها أصغر صحفي. انتقلت بعدها ولأسباب مادية إلى جريدة عمان كمراسل صحفي أيضا حيث كانت تدفع بالقطعة عن كل خبر أو تحقيق ، حيث شاءت الصدف أن اتعرف هناك على محمد اليحيائي والمرحوم على حاردان وابراهيم المعمري ومسعود الحمداني ومحمد سيف الرحبي. وتعرفي على هؤلاء المبدعون يبدو انه شجعني على عدم ترك المجال للأخبار والتحقيقات الصحفية إحكام سيطرتها على فكري بل عدت ثانية لصفحات رسائل القراء أبث فيها وجعي من الخواطر والشعر الحر وآرائي كذلك من خلال المقالات حتى أصبح لدي عمود اسبوعي سرعان ما ودعته كما ودعت الصحافة رغم إنني كنت سأمتهنها بعد انهائي لدراستي الثانوية. لكن أحاسيسي وقناعتي بأن المساحة في تلك الفترة ليست هي المساحة التي تقنعني أبعدتني عن امتهانها. لأسلم نفسي طواعية للوظيفة الرسمية بعد أن انتقلت إلى مسقط حيث شهدت سنواتها قضاء ساعات طويلة من القراءة المتواصلة وإكمال دراستي الجامعية ومصاحبة الحقائب والمطارات. بعدها اتسعت حدقات العين ليأخذنى الفكر في دروب متغيرة ومختلفة عما كنت عليه.


* الوجدان القومي لأمة عربية
* مالذي تمثله لك جائزة اذاعة صوت العرب عام 1995م ،وهل حقا القصة العمانية ابتدأت من حيث انتهى الآخرون؟

-عندما فازت قصة (مواسم الطيور القرمزية ) بهذه الجائزة كانت سعادتي لا توصف ليس لأن قصتي فازت بجائزة، ولكن لأنها فازت بجائزة تحمل اسم إذاعة صوت العرب. هذه الإذاعة التي ارتبطت بالوجدان القومي للأمة العربية منذ خمسينيات القرن الماضي وكنت اسمع اسمها يتردد على لسان (شياب) قريتي حينما كانوا لا يتابعون غيرها في وطنهم والمهجر. وفوق ذلك لا أخفي بأن هذه الجائزة ساهمت في التعريف بأسمي .
ومن خلال قراءاتنا المستمرة والمتابعة ندرك بان القصة العمانية أصبحت تنطلق من حيث انتهى الآخرون لكنها لم تبدأ من حيث انتهى الآخرون.


* حالة خاصة
* هل تنعكس الحالة النفسية للكاتب في الشخوص التي يكتبها في قصصه؟


يفترض إن النص القصصي حالة خاصة بذاتها، لا يقحم الكاتب عليه حالته النفسية . بل يجب أن يستقل الشخوص بأنفسهم ونفسياتهم. ولكن الذي يحدث بالفعل والذي لاحظته ( وفي نتاجنا المحلية تحديدا) ثمة انعكاس فعلي للحالة النفسية للكاتب على مجموعات قصصية بكاملها وليس على نص أو نصين بشكل يغدو فيه العمل غير مؤثر بالمرة.


*ليست منكفئة على نفسها

* يواكب فن السرد تطورات كثيرة على الساحة الثقافة العربية، كيف ترى التجربة السردية في عمان؟

-التجربة السردية في عمان ليست منكفئة على نفسها ، بل هي جزء من المشهد السردي في الساحة العربية كلها ، يواكبها ويسايرها .


• ليست أدب منابر

* هل هناك أزمة بين القارئ والقاص ، ولماذا يقل جمهور القصة رغم انها تمثل أكثر الاحتفائيات والاصدارات مقارنة بالشعر والاشكال الأخرى؟


-إشكالية القصة هو تصنيفها في عقلية الناس بأنها ليست من أدب المنابر ، وما يزيد الأمر تعقيدا هو لفافة الغموض التي تعبأ بها الكثير من النصوص بشكل لا يستطيع القارئ غير النخبوي تقبلها بالإضافة إلى الأسلوب غير المشوق في القراءة من الكثيرين من كتاب القصة دون أن يمنحونها نفسها الذي تستحقه رغم إن نصوص قد تكون رائعة . وبكل تأكيد الذي لا يشعر بالمتعة في المرة الأولى لن يأتي مرة ثانية.


* تقارب في الهم العام

*هل هناك تقارب فكري بين الرواد في القصة وبين الجيل المعاصر ، مالذي تميز به كل جيل ؟ وهل تجد ان ثمة قطيعة بين جيل الرواد والجيل الحالي ؟


-دعينا أولا نتساءل من يمكن أن نعني هنا بجيل الرواد. هل هم من كتب القصة قبل عام السبعين والمتمثل في المرحوم عبدالله الطائي والمرحوم محمود الخصيبي وسعود المظفر؟. إذا كان هم المعنيون فالتقارب الفكري يمكن أن يتجسد في الهم العام الذي كان يحمله هؤلاء الرواد. بيد انه كان مؤمنا بالاسلوب الواقعي في الكتابة بشكل مطلق وهو ما يتقاطع مع الجيل الحالي الذي ينظر لذلك الأسلوب على انه أضحى أسلوب مدرسي يطغى عليه الصوت الوعظي.


• انتهاء الواقعية

* هناك اتجاه في كتابة القصة" نحو التجريد والوهم فهل هي خطوة للابتعاد عن الواقعية ، أين يتقاطع العمل التخييلي مع العمل السردي؟

-كما قلت سابقا النظرة الكامنة على انتهاء مرحلة الواقعية وبأنها أسلوب مدرسي يخشى من عدم تقبله من ضمن التحديات التي تواجه مسيرة السرد في عمان وتتحدى انتشاره أيضا كما يتحداه تناسخ الأصوات بصورة تكاد تتلاشى فيه مساحات التنوع والتعدد والاختلاف.


* سيف ذو حدين
* كيف تنظر إلى الخصائص التي تميز بها السرد في عمان على مستوى السرد واللغة والتكنيك؟


-تكثيف اللغة داخل النص من أهم الخصائص التي تميز بها السرد في عمان واللغة هي عمود السرد . كذلك يلاحظ بأن أغلب الكتاب تخلصوا من تبعية النظرية القديمة في كتابة القصة وحالة التخلص هذه اسمحيلي بأن استخدم معها المقولة القديمة بأنها (سيف ذو حدين) حيث أخشى فيه أن يأتي زمن نفقد فيه روح القصة. ليس تشبثا مني بالنظرية القديمة فأنا تخلصت منها منذ زمن طويل ولكن أخشى أن تضيق المساحة بين السرد والنثر أو بين السرد والخاطرة.


*الفكر الواعي والموهبة

* اللغة الشعرية وتقنية السخرية تكاد تشغل السارد أكثر من الحدث وتسلسله ، هل تحتاج الى مقومات لتكتب بلغة منفردة وساخرة تعري وتعالج القضايا الانسانية والاجتماعية وغيرها؟

-هنا يحضرني التساؤل القديم ( هل الفن للفن أم الفن لغير الفن؟) بالطبع الكاتب بشر في البداية والنهاية والأفق والرؤى التي يعيشها ويستشعرها وهي التي توجه مضامينه الفكرية حيث يؤمن. وبالطبع لا يمكن تقديم المختلف والمتميز دون مقومات وأهمها الموهبة والقراءة المتواصلة والفكر الواعي الذي يدرك ويلم بما حوله.



• أحد مؤسسيها
• مارأيك بوجود أسرة القصة وفعالياتها التي لا يخرج بعضها من قالب الاحتفائيات والمقاربات النقدية ووجود ملحق أقاصي الذي يعنى بالسرد ؟

أسرة القصة ولي السعادة أن أكون أحد مؤسسيها قامت بأدوار كنا في أمس الحاجة إليها ومن بينها وأهمها الاحتفائيات التي لم تكن تعرفها ساحتنا الثقافية. حيث كان الإصدار يخرج من المطبعة ولا يجد من يعرف به الا إذا حظي بخبر مقتضب في صفحة أو ملحق ثقافي . كذلك لا أنسى ملحق أقاصي الذي صمد طوال السنوات الماضية وتطور رغم كل التحديات والعوائق التي وضعت أمامه. والأسرة ومنذ تأسيسها مرت بفترات متباينة بين النشاط والاضمحلال وكدنا في فترة من الفترات أن نعتبرها حلما عابر، لكنها تجاوزت كل الاختلافات. استمر من استمر معها من البداية حتى الساعة وقطع خطواته من قطع بحجج مختلفة . وهنا لا يفوتني استحضار الفترات الذهبية وهي الفترة التي تولة فيها رئاسة الاسرة القاصة بشرى خلفان والفترة التي تولى فيها الرئاسة القاص سليمان المعمري . ولا أنسى القاص مازن حبيب الذي تولى تأسيس الموقع الالكتروني للأسرة. وكذلك القاصين الجميلين الخطاب المزروعي وحمود الشكيلي الذين قاما ويقوما بجهود غير عادية لاستمرار ملحق أقاصي بل والعمل على تطويره.
ولا يجب أن يغيب عن بالنا إن عمل الأسرة هو تطوعي في بلد لا يلاقي فيه العمل التطوعي بصورة عامة ذلك الحماس الكبير والمفترض أن يكون .



• سلبية لا تفيد ولا تثري

* هل تعتقد ان الحركة النقدية انصفت السرد العماني أم غيابها غيبّ السرد العماني عن الظهور الى الوطن العربي ؟

-من سوء حظنا إن الحراك السردي عندنا بدء يظهر ويتكثف في وقت أخذ فيه الاهتمام والسجال النقدي يخفت في كل أقطار الوطن العربي . وحتى أواخر تسعينيات القرن الماضي عانت الساحة من نقاد الشنطة الذين أخذوا أكثر مما أعطوا واستفادوا أكثر مما أفادوا وهم بالأساس ليسو من أصحاب الثقل والفكر الذي يساهم في الانتشار في بلدانهم أو البلدان الأخرى .
وفي الفترة الأخيرة ظهر من يحاول النقد بصور انطباعية على خلفيات تغلب عليها سلبية لا تفيد ولا تثري.



* أدهشني أحمد الزبيدي
* ماذا تقول في الأسماء التالية وهل قرأت مجموعاتهم؟ :
- المرحوم أحمد بلال
- المرحوم عبدالله الطائي
- أحمد الزبيدي
- محمود الخصيبي
- علي عبدالله الكلباني


إسمحيلي أن أضيف اسما آخر لايقل أهمية عنهم وهو الأستاذ سعود المظفر الذي قرأت له أغلب أعماله الأولى وكذلك قرأت مجموعة على الكلباني فيما قرأت للآخرين نصوصا متفرقة عن طريق الصحف والمجلات وفي سنوات مبكرة من العمر لا أتذكرها الآن جيدا . ولكن أكثر من أدهشني يومها هو الأستاذ أحمد الزبيدي.



* على الباب طارق
* ختاما.. هل هناك مجموعة جديدة قادمة ،وماهي مشاريعك هذا العام؟


-نعم ينتظر أن تصدر الجمعية العمانية للأدباء والكتاب إصداري القادم عن طريق دار الانتشار العربي ببيروت تزامنا مع معرض مسقط الدولي للكتاب شهر فبراير المقبل . الإصدار عبارة عن نص طويل تشكل الأرقام عناوينه الجانبية ويحمل عنوان ( على الباب طارق) .
أما عن مشاريعي هذا العام ففي الفكر الكثير ولكن عدم التفرغ هو ما يعيق الكاتب عن انجاز مشاريعه التي يحلم بها . لكنني ألتمس من الوقت بما يجود لأتنفس.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3710


خدمات المحتوى


تقييم
4.75/10 (347 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.