موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
الحوارات الأدبية
بدرية الوهيبية شاعرة على امتداد الجرح ، تركت ندبة غائرة في الأدب النسوي العماني
بدرية الوهيبية شاعرة على امتداد الجرح ، تركت ندبة غائرة في الأدب النسوي العماني
12-20-2009 05:29 PM




* أخذها العمل الصحفي من حضن الشعر .

* الشعر هو الكائن الذي يأخذك الى الآخر الذي لا تعرفه.

* كبرت وآن الآوان لوضع التجربة في مسارها الذي تستحقه.

* ان تمشي على الشوك حافيا ورأسك مكشوف تحت عواصف الجنون.

* غسيل مخ لعقلية المجتمع وقليلا بل كثيرا من العدل.

* يحدث أحيانا ان أكتب نص وأقلق من انفلات اللحظة الشعرية فاتوقف .

* القصيدة هي التي تكتبني وتختار شكلها بنفسها وتفاصيلها بنفسها.

الشبيبة-* حاورتها : هاشمية الموسوية :


بدرية الوهيبية شاعرة على امتداد الجرح ، تركت ندبة غائرة في الأدب النسوي العماني لا يمكن تجاهلها .قصائدها وقصصها مؤخرا ترجمت الى لغات اخرى ، لها ديوان شعر بعنوان ( سقوط مدو لريشة) أرادت منه التعبير عن الذات في تساقطها المدوي بسبب الخيبات والانكسارات التي تؤرق الكاتب والإنسان ، أثارت الجدل حين شاركت لأول مرة بقصيدة عمودية ، وقالت في حوارها القادم إنها فشلت في رصانتها وتجديدها فتركتها ووصمتها بالتجربة البسيطة ..

تعمل كمحرر ثقافي بجريدة الزمن ، لها مشاركات خارجية كثيرة (الشارقة ، القيروان ، اسبانيا، عمّان، الدوحة، البحرين ، القاهرة )وحصلت على العديد من الجوائز في الشعر والقصة ، كان لنا معها هذا الحوار لنقترب من تجربتها أكثر ..

*تجربة وجدانية :

* بدرية بدأت تجربتك منذ تسعينات القرن الماضي مع كثير من الأسماء المتحققة ، كيف تنظرين إلى منجزك الشعري؟

-ما زلت انتظر قصيدة لم أكتبها بعد ، الكتابة بالنسبة لي تحول دائم باتجاه الحياة ، لذا فان حتمية النظر الى ما تم مسبقا ليست واضحة ، ولكن يبقى ما كُتب عزاء للأرواح المتأهبة للحظة شعرية خالصة من إثم الرتابة والتكرار . و بطبيعة الحال تشكل الكتابة الشعرية تجربة روحية ووجدانية لا نستطيع التخلص منها أو ردمها لأنها عائض لنا في حياة كهذه الحياة التي نعيشها الآن ، أطمح الى تجربة أشد عمقاً تعبّر عن الذهاب الى مالا نستطيع التنبؤ به .. لا شيء غير الشعر كبديل لهذا الزخم من الاحتدامات والتصادمات الوجدانية ، وحده الشعر يدخلنا عتمات الروح والجسد والعالم بمثالية وانسانية سابرة أغوار العتمات الجوانية والبعيدة ،ومحاولة استقصائها من أقصى لحظات التوتر والاحتدام الوجودي ، وهنا استعير ما قاله بودلير " من منا لم يحلم، في لحظات الطموح، بمعجزة شعرية بما يكفي ليتوافق مع الإختلاجات الغنائية للروح, وتموجات الأحلام, وقفزات الوعي المفاجئة" الطموح بمعجزة شعرية لا تتحقق سوى بالاستمرار في تغيير كل ما نحن عليه نوراً ولهباً . هذا الاحساس بالانعتاق من الرتم الدائر حول عنق القصيدة شكلا ومضمونا يجعلني أبحث عن لحظة شعرية اخرى وتجربة أخرى المهم ألا نتخلى عن أقانيم (الجنون و الحب والشعر).

يكفي أنني حين كتبت الشعر تأكدت من الوجود وكم تستحق الحياة ان نعيشها رغم انها تسحقنا أحيانا ..

*ما الذي تغير الآن؟

• والآن بدرية باعتقادك هل تغير الكثير في تجربتك ، اذا وضعت مقارنة بين الامس واليوم ، كيف تجدين مراحل التكوين الشعري لديك؟

-تمر التجربة الشعرية في مراحلها التكوينية بما يمر به الجسد البشري ، لوران غاسبار قال " علينا أن نلقي بأنفسنا وراء كل ما يصمد أمامنا لكي نتمكن من أن نعبر حدودنا ".. هذا العبور الذي يمر بعوامل اعادة بناء وتكوين الطبيعة أشبه بمرور التجربة على مراحل صحية افترضتها الطبيعة الشعرية المقدسة ، الجميل في التجربة انها لم تتوقف عند خط وتراوح عليه انما هذا التسلسل وانت تستعيد ذاكرة القصيدة تقف امام نص قديم وتشهق " هل كتبت هذا ؟" الكتابة الشعرية في بداياتها كانت أشبه بمحاولات تطفو على السطح لعدم التفرغ الكامل لبناء النص الشعري ولعلها تلك البدايات التي أخذت طابع الخواطر والنصوص التي لا مسمى أدبي لها سوى انها بوح من نوع ما .. تلك اللحظة سريعة الالتقاط ثم التحول حيث العناية التامة باللغة وتشظيها الذي يشبه تشظي الروح المنفلتة من عقال الزمن .

الآن أكتب القصيدة بوعي مغاير، ومن خلال القراءات المكثفة والتجربة الحياتية والتواصل الروحي بين التثقيف البصري والوعي الشعري اصبح الانعتاق من المفردةِ والتجلي اكثر صعوبة لذلكَ يحدث أحيانا ان أكتب نصا وأقلق من انفلات اللحظة الشعرية فاتوقف ويطول بي العمر لأستعيد تلك اللحظة وأكمل بناء القصيدة ، هذا الاقتراب والنأي أشبه بأنثى تراود صحراء عن يباسها ونسيت ان تبلل أطرافها ببعض قبلات لأكونَ غارقة بسؤال اللغة أكثر.

القلق مرتبط بشكل عضوي بهاجس الكتابة لدي، لذا آخذ وقتا كبيرا لأنهي القصيدة واراجعها مرة ومرتين وثلاث .. اقول تغير الكثير واصبحت الآن معنية بالتناول والقارئ فالشعر هو الكائن الذي يأخذك الى الآخر الذي لا تعرفه ، اصبحت معنية بالفكرة واللغة معا والتعاطي الشعري الذي لا يمكن الاستخفاف به أو تجاهله ..

* لا زلت نيئة

• لك مشاركات خارجية ومحلية عديدة منذ بداياتك –على ما أظن- هل كانت سببا في النضج أو الانتشار ؟

-ربما بشكل غير مباشر اسهمت في تكويني الشعري (لن أقول نضجي المبكر) ، فطالما ما زلت مأخوذة الى الاشتعال فهذا يعني انني لا زلت ( نيئة) وبحاجة الى النضج ، قد تكون كثرة المشاركات تحرق الشاعر الا انه كائن نوراني وضوئي وبركاني فتراه يمشي الى احتراقه بوعي أو بدون وعي ، في البداية كانت هذه المشاركات انتشارية ولكنها الآن اصبحت مشاركات اختيارية رغم اغراء الضوء ولكن آن الأوان ان اشتغل على النص بصمت بعيدا عن كل هذه الضوضاء ، وحقيقة انها لم تساعد على انتشاري لأنه لا يعول عليها في نضج التجربة ، أحافظ على الجلوس في هامشي الحميم، ففي حرية الهامش أكثر حرية كما قال حداد مرة .

* قناعتنا تتغير :

• دعينا نكون صريحين ، لماذا توقفتي عن المشاركة في المهرجانات الشعرية والملتقيات الأدبية رغم خروجك بمراكز متقدمة هل يعود ذلك الى عدم اقتناعك بحياديتها أو ماذا ؟

-القناعات تتغير مع تغير التجربة فما كنا نسعى اليه فترة من الزمن ما عدنا نحتاجه الآن ،ليس ترفعا أو تكبيرا من شأن ، انما الواقع يجعلنا نتردد ونحن ندرك بأن المسابقات يحكمّها ويقيمها شعراء أو ساردين لا تقترب تجربتهم من تجربتك –لن أقول لا ترقى- فكل تجربة لها مسارها وثيماتها ، سأقول (اكتفيت) وآن الأوان للاشتغال أكثر على النص من حيث القراءة والكتابة والنقد المثمر ، آن الآوان لوضع التجربة في مسارها الذي تستحقه ..

وقد أكون كبرت أيضا ولم تعد سني قانونية للدخول في هذه المسابقات !!

وبصراحة لطالما أقول دائما كما قال نيكوس كزنتزاكيس (لا انتظر شيئاً، لا أخشى شيئاً، لا آمل في شيء، أنا حر)

* لا امتلك أدواتها

• كتبت الشعر والقصة والمقال ، ألا تفكرين في كتابة رواية ، ان كان ثمة مشروع فحدثينا عنه ؟

-نحن كائنٌات نزقٌة نتماهى في كُل شيء من حولنا وتفرضه علينا التجربة ، بدأت شاعرة وأدين للشعر بدخولي في رهانات أخرى كالقصة والمقال ، أما الرواية فلا زال الوقت مبكرا ولا أظنني امتلك أدواتها الفنية ، الكتابة الروائية لا تحتمل هذا الاستسهال والدخول اليها مغامرة كبيرة فان لم تكن تمتلك مخزونا واسعا وتجربة حياتية وابداعية فلا تستطيع كتابتها وانت تمتلك فقط نفسا سرديا طويلا يخدعك هذا الذهاب الى الدخول في مغامرة كهذه..

شخصيا تجربتي تميل الى التكثيف والاختزال حتى في كتابة القصة القصيرة ولا أظنني سأنجح يوما في كتابة رواية .

* كأم تنتظر ابن ضال

• لاحظت كوني قريبة منك توقفك عن الكتابة الشعرية بعد دخولك العمل الصحفي ، هل فعلا كما يقال ان الصحافة تقتل الابداع ؟

-يبدو ذلك .. وأنا قلقة كثيرا رغم ان الصحافة بالنسبة لي اضافة ، فتحت أمامي آفاق جديدة ، ولكن ما كنت أخشاه فعلا ان ينسحب تأثير العمل الصحفي الى اللغة ، فبالنسبة لي اللغة تورط وانطلاق نحو عوالم داخلية وخارجية لا يمتلكها الا قلة فمجرد انك تكتشف ان لغتك التي اشتغلت عليها منذ نعومة أظافر القصيدة تتحول الى اللغة التقريرية والمباشرة فأنت أمام لحظة توقف مرعبة حول مصير شاعريتك ، ولكن بعض المقربين يحاولون تهدئة روعي بأنها فترة وتنتهي ولكنني قلقة كأم تنتظر ابنها الضال وتساؤلات عودته هل يأتي كما هو جميلا أم مشوها ؟ ترعبني فكرة ألا تعود قصيدتي كما أريدها واشتغلت عليها طوال تلك السنوات ..

* مالا تراه

صورك الشعرية يستشف منها خصوبة خيال وثراء مخزونك اللغوي ، ما الذي ساعدك على ذلك ؟

- الشعر حالة دائمة التأجج وعملية الكتابة الشعرية معتمدة اساسا على اللغة ، وهي ما يعول عليها داخل النص ، اللغة هي الكائن الذي ان لم يتوضأ من اللجج سيبقى يقتات من جسده حتى ينحل ، ولعل اكتشافي للغة وتشظياتها ما بعد منها وما قرب هو محاولة لابعاث النص من رماده وغبن تكراره ،وما تفعله المخيلة هو الذهاب بي الى آبار الشعر السبع متمازجة بالماورائي والواقعي والاسطوري وبالتالي بناء نص بصور شعرية خلاقة تحتمل كل التأويلات الجميلة وغير الجميلة ، ان تمشي على الشوك حافيا ورأسك مكشوف تحت عواصف الجنون ، متأبطا شعرا وزهرا .. متربصا للمعنى كما يحلو له ولك ، مباغتا ماتراه فنتازيا لصنع ما لا تراه في النص لكنك حتما تقصده ..

القراءة المكثفة وعصيان آلهات الوزن والتحرر من عبوديتها يدخلك في عمق رحم القصيدة سواء جاءت تفعيلة أم نثر ، كلاهما كفيلا بقتل عادة وجرها الى الجمال والحب والحرية .

هذا ما ساعدني ان كان صحيحا ما قلتيه في التجربة ..

* الومضة

• في مجموعتك ثمة تفاوت بين اسلوبك في التفعيلة واسلوبك النثري ،فالتفعيلة أطول بينما أنفاسك في النثر تتسارع فتقل كلماتها، ما العلاقة بين اختيار الاسلوب وبين فكرته ؟

-ليس شكل النص ما يحدد طوله وقصره انما التجربة ففي مرحلة سابقة لم تكن قضيتي التكثيف بقدر حاجتي البوحية ورغبتي في اجترار الصورة التي تضعني بين مشهدين مزدوجين ، أما نصوصي الأخيرة فهي قصائد تشكلت بفعل التكثيف والاختزال الى ما يشبه (الومضة) سواء في التجربة النثرية أو التفعيلة وطبعا هذه المقدرة على اضاءة المعنى بأقل ممكن من كلمات والوصول الى النص بكل تفاصيله في بضع كلمات تأتي بفعل الخبرة والتجربة التي شكلت هذه المرحلة الأخيرة من شكل النص .

لا شك ان كتابة قصيدة داخل الوزن أو تفعيلة معينة لا تشبه كتابة نص نثري خارج الوزن والأطر وحتما لا يصنع الجمال سوى الخروج من الظلمة والقيود ، النثر يجردني من كل شيء فتخرج انكساراتي وحيواتي وعشقي في أتم وأنقى صورها وشعورها .. لا جدوى من التدخل فيما تسنه القصيدة من قوانين ، يقف المبدع حاجزا وحائلا بين ما تريده القصيده وبين ما يرده من منهجية ونمطية ..

* شكل القصيدة

* عادة ما يميل المتلقي العربي والعماني خاصة الى القصائد ذات اوزان الخليل والموسيقى ، ورغم كتابتك للموزون الا انك صرحتي في احد حواراتك (بأنك شاعرة نثر بامتياز )، هل تجدين ان تجربتك في النثر أقوى من تجربتك في الموزون؟

-في هذا الوقت من الزمن ما عادت قضية الشكل تؤثر بحجم ما يفعله الشعر والشعر فقط ،أصبح المتلقي العربي متشبعا بتلك النبرة العالية والخطابية لذلك لا يمكن الاستهانة بقدرة المتلقي وفهمه فهو يعرف الغث من السمين ويكتشف الشعر من النظم ، فهو متلق جميل يبحث عن الجمال الذي غيره الاستسهال والفهم الخاطئ لكتابة الشعر ، وفي نظري الشخصي ان قصائدي الموزونة التي لم أوثقها في المجموعة هي تجربة متواضعة لا ترقى فعلا لمستوى قصيدة التفعيلة او النثر وان كان ثمة موسيقى تأنس لها الأذن العربية ..

حتما في السابق كان موقف المتلقي من قصيدة النثر ليس مقبولا بها وبالاعتراف بامتدادها للمشهد التطوري الشعري العربي فقد كنت أقرأ القصيدة النثرية وأنا أنظر الى الوجوه المتسائلة والممتعضة والمستنكرة عن ماهية هذا الكلام وابتعد عنها كلما ألغمت الوجوه ولكن اليوم أشعل الحريق في جسدي وروحي لأضيء قصيدتي النثرية وليأنسوا نارها ..

كتبت القصيدة العمودية سابقا وحينما فشلت في تجديدها لضيق ذات اللغة والقاموس اللغوي الذي املكه تركتها لكنني اعود اليها كلما داهمني الخليل ..

أما التفعيلة فهي القصيدة التي تكتبني في اللاوعي بايقاعها الحر لكنني انفلت من القيد ولا أقفيها لأجعلها تقترب من الحميمة (النثر) هذا ما علمني اياه شعري وذهابي الى الشعر والحرية والجنون يجذبني أكثر .

* ليست قضية

* هل على المبدع ان يكون ملتزما ومسؤولا في تربية ذائقة المتلقي/القارئ ؟ وكيف يستطيع ذلك ؟

-هذه ليست قضية المبدع خاصة المتورط في الشعر ، لا يمكن لأي شاعر يؤمن بحقيقته وقصيدته ان يختلق عالما لا يناسبه في علم التهذيب وتربية الذائقة ، لكنه يجب ألا يسمح لنفسه ان يسيئ لذهن المتلقي ويسيئ لقدرة وعي أي متلق لأن الكلام البسيط والسطحي والمبتذل يسيء بشكل أو بآخر للمتلقي ،ان لم يكن لديك شعر فاصمت ،يستطيع المبدع التعبير عن فكره وشعره والدفاع عنه –اذا تطلب الامر- ولكن لا يستطيع ان يفرض القبح في المكان فكما تقبل المتلقي العربي قصيدة النثر -(الهجينة) كما يسميها البعض – شيئا فشيئا لأنها تلامس شغاف الروح وتلامس جراح نكأتها أصابع التسطيح والاستسهال فإن المتلقي قادر ومدرك لماهية الشعر الحقيقي وان كان هجينا ومدركا لكيفية التعامل مع كل ما هو دخيل وحديث ومدى تقبله له من عدمه.. الأمر كله للمتلقي كما القصيدة كلها للشاعر ..

* القصيدة الأنثى

• وبما اننا نعيش أجواء ندوة المرأة العمانية ، بالنسبة لك هل حضور الذات (الأنثى ) طاغيا أم تحاولين ابعاد تهمة الاغراق في الذات عنك ؟

-اعتبر في لحظة من اللحظات أنني معنية بما يحدث خارج الأنثى والكتابة ، ومحاولاتي الكثيرة للخروج من جلدي تعيدني الى أناي فأكتب الأشياء " كأنا " بلا وعي ، هل هي خطيئة ؟

لماذا مثلا لا نقول للرجل بأن (ذكورتك) حاضرة في النص ؟ هل يستطيع تغيير مسار طبيعته وتكوينه ويكتب عكسهما ، يهمني ان تحضر الشاعرة الإنسانة فهاتان المزدوجتان تفجران الشعر بشعرية وإنسانية ناهيك عن العذابات التي تشتغل عليها المرأة الأسطورة منذ الخليقة ..

لا اتعمد الكتابة عن ذاتي مع ان القصيدة ذات و لا استطيع التحكم بكمية وثورة المشاعر التي تخرج –كوني أنثى- . باختصار القصيدة هي التي تكتبني وتختار شكلها بنفسها وتفاصيلها بنفسها ، مهمتي تقف في استخراج المخزون الجمالي والمعرفي وهذا بلا وعي ايضا مع مرور التجربة يتداخل مع الكتابة الذاتية بشكل جميل وعميق ..

* غسيل مخ

• باعتقادك ما الذي تفتقده المبدعة وينقصها في مجتمعاتنا ؟ وكيف تستطيعين الاختباء وراء الرمزية وهل تفكرين في المحاذير أثناء كتابتك؟

-ينقص رؤية عميقة منفتحة وغسيل مخ لعقلية المجتمع وقليلا بل كثيرا من العدل .. فسارتر الذي يقول(الآخرون هم الجحيم) يقول أيضا : (الإنسان خُلق ليقضي على الإنسان في داخله، وليفتح روحه لجسد الليل المظلم" فهل هذا ما خلقت لأجله المرأة / الانسان ؟

المرأة بحاجة إلى من ينظر إلى عقلها لا إلى جسدها ،هذه النظرة الدونية والمنبثقة من عالم الذكورة لا زال الغرب يعاني منها ولم يستطع الرجل هناك تجاوزها فما بالك بمجتمع الخيم والعباءات السادة ؟!!

اللغة في الأصل أنثى ، نحن من يحاول تقسيمها لتشتيتها وتضييقها ، لست أبالي كثيرا بهذه السطوة التي لا تقلقني أثناء لحظة الكتابة الشعرية بالذات ، ربما ان كانت كتابة سردية أو مقالية تستدعي استمرار الحكاية والتوقف للتساؤل في لحظة الوعي الخلاقة ، أفكر في المحاذير أثناء كتابة مقال أو قصة ، أفكر في الآخر أينما كان وماذا ؟ لذلك يخرج نصا مرتبكا أو نصا يتكأ على الرمزية ليصل الى مبتغاه بيسر.

ولست معنية كثيرا بأمر الآخر وسطوته في الكتابة الشعرية فهي لي ولا علاقة لأي كائن بما تحتويه ودلالاتها ولا أحملها عبئ الرمزية طالما أردتها شفيفة كضوء النهار ، ببساطة لا سطوة للرجل أو المجتمع في لحظة كتابتي الشعرية ، لا سطوة حتى لإبليس وأعوانه الجميلين والأشد ضراوة من الخطوط الحمراء المتاحة والغير متاحة ، أكتب الشعر لأجل روحي لأجل سلامي الداخلي واستقراري ، أكتب الشعر لاتنفس براثن خطيئة الجمال دون ان يشير احدهم بإصبعه نحوي ، أكتب لأطلق أجنحتي النورانية وأطير بعيدا . .



تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 1616


خدمات المحتوى


تقييم
9.42/10 (287 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.