جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
12-14-2009 06:21 AM
القصيدة أنثى لا تقبل الضّرة، والشعر كائن جامح
لا توجد أي تحفظات على عمل انتخابات لتشكيل مجلس الإدارة من الجميع
يجب أن نعترف بأننا ضحية أزمة مصطلحات
شاعرنا تميز مجال القراءات وسلك هذا الطريق وحكّم في العديد من مسابقات الشعر في السلطنة كما أن له إصدار مقروء حمل عنوان ( علياء ) وهو حاليا نائب رئيس مجلس الشعر الشعبي . أنه الشاعر علي الحارثي حيث قام موقع السلطنة الأدبي بمحاورته . فمــــــــــاذا قال ...
أجرى الحوار محمد الراسبي :
-- الشاعر علي الحارثي تميز بالقراءات النقدية حيث إنتهج هذا النهج في بداية دخوله لمجال الشعر ؟ ما رأيك وكيف كانت بداياتك؟
أولا أود أن أسجل تحفظي على مصطلح (النقدية) لأن للنقد منهجيات معروفة وما قدمته لم يتعدى كونه قراءات انطباعية لا أكثر حيث أنها لم تتسم بالمنهجية المتبعة في النقد، وفي الحقيقة لم أتجه إلى ذلك منذ بداية دخولي عالم الشعر إن جاز لي فهم السؤال كذلك، فأنا أكتب وأنشر منذ مطلع التسعينات (1994م تقريبا) وقد حصلت على مراكز وجوائز عدة طوال فترة ما قبل عام 2005م ولم أتجه نحو القراءات الفنية للنصوص إلا بعد أن دخلت مضمار التحكيم ووجدت انه بإمكاني كشف جوانب القوة والضعف في النص وأن أدفع بمسيرة القراءات الفنية في الساحة الأدبية لما تمثله من عنصر هام جدا في رفع مستواها فكريا وفنيا.
-- كذلك في تحكيم المسابقات فدائما ما نجدك في لجان التحكيم؟
مسألة دخولي في لجان التحكيم فهي قائمة على الثقة التي توليها لي المؤسسات الأدبية والثقافية المختلفة، والتي أدعوا المولى عز وجل دائما أن أكون بحجم ثقتها بي، وأحمد الله عز وجل بأني خلال ما سبق من عمل في لجان تحكيم قد استطعت تقديم نفسي وتمثيلها بما يرضي الله عز وجل ويرضيني شخصيا.
-- التحكيم مسؤولية ودائما ما نجد الخاسر يتذمر من لجنة التحكيم , ولكن مع علي الحارثي نجدهم غير ذلك . ما رأيك؟
إن صح ما تقول فهذه هبة من المولى عز وجل أحمده جل وعلى عليها، ثم أنها تنم عن مستوى عالي من الأخلاق والروح الأدبية لدى المشاركين، كما أنها دليل محبة وثقة أتمنى أن أكون بحجمها وبمستوى سموها، أما عن مسؤولية التحكيم فهي عظيمة جدا لأنها نتائج بعض المسابقات تكتب ذاكرة الشعر والشعراء في السلطنة وتخلدها للأجيال الحالية واللاحقة، فمن المهم جدا جدا بل غاية في الأهمية أن تتسم بالصدق والموضوعية والدقة الفائقة.
-- حاليا نجد العديد من الشعراء يدخلون في مجال القراءات النقدية لأنه أحد أعمدة الشعر، كلمة للذين يدخلون في هذا المجال ؟
من وجهة نظري المتواضعة فإن أي ساحة أدبية ترتكز على ثلاثة قوائم هي (الشاعر، والمتلقي، والناقد) فالنقد عنصر هام جدا لنجاح أي ساحة أدبية ذلك لأنه يؤدي ثلاث وظائف غاية في الأهمية، فالأولى أنه يبصر الشاعر على كوامن القوة والضعف لديه وبالتالي يمثل تغذية راجعة للشاعر يستطيع من خلالها تصحيح مساره وتطوير إمكانياته، أما الوظيفة الثانية فهي للمتلقي وذلك من خلال كشف الغموض وتفسير المعنى وتوضيح الفكرة مما يكسب المتلقي ثقافة أوسع وفهم أعمق للنص ويزيد من مساحة اتصاله به، في حين أن الوظيفة الثالثة للنقد فهي للساحة الأدبية ككل وذلك من خلال رفع مستوى الذوق العام لها والتكريس للجيد والمحافظة عليه وتشخيص الهزيل أو الفاسد وكشفه وإزالته من جسد الساحة، وبالتالي فإن الرسالة التي يمكن بثها إلى المشتغلين في القراءات النقدية بأن عليهم أن يحققوا للنقد وظائفه ولا تكون القراءات لمجرد القراءات وأن لا تدخلها أغراض ليس لها علاقة بالأدب.
-- حدثنا عن ديوان علياء ؟
(علياء) هو اسم لابنتي الأكبر، وهو أيضا يؤدي المعنى المراد به العلو والسمو للشعر، وهو يحتوي على لفيف صغير من القصائد المنوعة على مستوى الموضوع والشكل، للأسف الشديد لم يلقى مني الاهتمام الذي كان يجب أن يلقاه، ربما لأنه طبع في فترة كنت في الدراسة ولم أستطع أن أوليه ما يستحقه من جهد ووقت ومتابعة.
-- هل هناك إصدار قريب سواء صوتي أو مقروء؟
حتى وقت كتابة هذا الاعتراف، لا
-- تأتي للشاعر فترة إنطواء مع الذات ويبتعد عن الساحة الأدبية فالبعض يعتبرها إستراحة كاتب ونعتقد أن علي يمر بهذه الفترة؟
من عمق قلبي أتمنى أن يكون الأمر كذلك
-- إذن هذا سبب قلة إنتاجك الشعري في هذه الفتره؟
دائما أقول أن القصيدة أنثى لا تقبل الضّرة، والشعر كائن جامح لا يقبل أن يشاركه عرش مملكتنا أحد مهما كان مهما بالنسبة لنا نحن البشر، العمل والدراسة ومشاغل الحياة كلها متى ما حضرت في نفس الشاعر تنفس الشعر بعيدا عنه، هذا هو سبب قلة كتاباتي وأدعوا الله أن يردني إلى القصيدة ردا جميلا.
-- حدثنا عن تجربتك في مجلس الشعر الشعبي؟
تشرفت بأن أكون نائبا لرئيس مجلس إدارة المجلس، وبأن أعمل تحت لواء صاحب السمو فاتك بن فهر آل سعيد المشرف العام للمجلس والداعم الوحيد والمستمر للمجلس وتحت إدارة الأخ العزيز الأستاذ القدير مسعود الحمداني رئيس مجلس الإدارة وبرفقة الأخوة والأصدقاء المميزين والرائعين أعضاء مجلس الإدارة، فنحن جميعا نخوض تجربة واحدة ونشتغل لتحقيق هدف واحد ونرسم لساحة شعرية شعبية عمانية متجددة وأصيلة في نفس الوقت، وذلك من خلال مجموعة مختلفة من الفعاليات والمشاريع والأفكار التي نتمنى أن يوفقنا المولى عز وجل في تحقيقها.
-- بصراحة هل تؤيد الانتخابات في مجلس الشعر الشعبي؟
مجلس الشعر الشعبي هو مؤسسة ثقافية أدبية مدنية موجهه لخدمة الشعر والشعراء في السلطنة إلا أنه لا يخضع في الوقت الحالي لقانون إنشاء جمعيات المجتمع المدني المعروف ذلك نظرا لحداثة عهدها في السلطنة وخضوعها للتقييم في الفترة الحالية، لذلك فإنه يتم تشكيل مجلس إدارة المجلس بالتعيين من قبل صاحب السمو كونه المشرف العام على المجلس والمؤسس والداعم الوحيد له، وللعلم فإنه لا توجد أي تحفظات على عمل انتخابات لتشكيل مجلس الإدارة من الجميع بما فيهم صاحب السمو رئيس المجلس، بل على العكس فنحن في مجلس الإدارة نعد الآن مسودة لائحة تنظيمية للمجلس ستحدد عمل المجلس وقانون الترشح والانتخابات.
-- قليلا ما نجدك تشارك في كتابة الاوبريتات؟
شاركت في كتابة أوبريتات أو لوحات منها في مناسبات مختلفة، قد تكون قليلة ذلك لأني لا أكتبها بشكل مستمر ولكن عندما أدعى للكتابة فيها لمناسبات وطنية أو اجتماعية مختلفة.
-- لماذا لم يتجه علي الحارثي إلى الإشراف في صفحة شعرية أو إعداد برنامج شعري ؟
الأخوة القائمين على جميع الصفحات والبرامج الشعرية فيهم الخير والبركة وهم خير من يمثلونا، وتأكد بأني لو دعيت في موقع آخر فإني سأحاول تقديم كل ما أستطيع تقديمه.
-- ما رأيك بالشاعر الذي يختلق الأساليب المشروعة والغير مشروعة للفت النظر إليه من قبل الاعلام أو الساحة؟
لم افهم المقصود بالأساليب المشروعة والغير مشروعة، ولكني أفهم شيء واحد فقط بأن الشاعر بإبداعه الشعري وسلوكه الخلاّق يستطيع أن يجبر أي إعلام حقيقي ونزيه وأي ساحة حقيقية وموضوعية بقبوله، ولكني بمناسبة هذا السؤال فإني أود أن أوضح بأن الشاعر إذا سكب ماء وجهه فلن يرحمه التاريخ ولن يكتب أسمه سوى في قوائمه المعتمة، فعلى الشاعر أن يصون ذاته وأسمه وشاعريته وتأكد بأن الأضواء ستنحني إليه إجلالا، أما بالعكس فسينحني عليها إذلالا.
-- يشتكي البعض بأن القصيدة التقليدية بالسلطنه تستبعد من المسابقات لماذا؟
يجب أن نعترف بأننا ضحية أزمة مصطلحات، أنا لست ممن يمايزون النصوص إلى تقليدي وحديث وأنا ضد هذا التصنيف عموما، وتأكد بأنه لا يتم استبعاد سوى النصوص المختلة أسلوبيا أو عروضيا، في ما عدا ذلك فالكل يخضع للتقييم، والمراكز الأولى تستحقها النصوص الأكثر سلامة من العيوب والأنقى من حيث اللغة والأسلوب والأكثر جدة في االطرح والفكرة.
-- ما هي مميزات قصيدة المسابقات ؟
فقط أن يكتبها الشاعر لتاريخه وللمسابقة وأن يراعي فيها أولويات المنافسة ويسعى في أن يجعلها أميز ما كتب على اقل تقدير في زمنها.
-- يواجه عدد من الشعراء الجدد مشكلة في قصائدهم فتجده عندما يستشير أحد الشعراء لقصيدته تجده يقول له أن هذا البيت يحتاج لتعديل . وعندما يستشير شاعر آخر يقول له هذا البيت جيد ولكن هذا البيت يحتاج لتعديل . بماذا تنصح الشعراء الجدد ؟
الاستشارة والأخذ بنصيحة من سبقوهم ستكون مفيدة لا محالة، من المهم أن يكون للشاعر حتى وإن كان مبتدئا رأيه المدعم بفكره وقراءاته، الشعراء أمزجه ومدارس وثقافات وليس بالضرورة ما يعجب شاعر يمكن أن يعجب شاعر آخر، ولكن في جميع الأحوال فإن الشاعر المبتدئ الجيد يستطيع أن يستغل إمكانياته في الأخذ بالرأي الأفضل أو البقاء على رأيه.
في ختام الحوار كل الشكر للشاعر علي الحارثي .
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|