جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
11-16-2009 04:28 AM
بيروت ـ رويترز: تطل جوخة الحارثي في كتابها الاخير "في مديح الحب" وفي الكتاب الذي سبقه ايضا وعنوانه "صبي على السطح" بنسيج ذي شخصية خاصة دون شك وقد حاكته بتميز وجمالية. ففي عملها الاخير الذي وصف بانه "نصوص" تجعل الكاتبة القارئ يعيش اجواء شديدة الايحاء من الشعر والقص ومن سخرية مرة في احيان كثيرة.
ويشعر القارئ بان لدى جوخة الحارثي ما تقوله دون ان يضيع صوتها بين اصوت اخرى او يقع التباس بين كلامها وكلام اخرين. كتابها الاخير "في مديح الحب" هو اذن نصوص او المصطلح المعتمد في هذه الايام ليعني انماطا وانواعا كتابية ادبية مختلفة. في الكتاب تبرز سمة ملازمة لكثير من نتاج جوخة الحارثي فضلا عن قدرتها السردية.. والسمة هي ان كتابتها في مجملها تفيض شعرا مهما اطلقت عليه من الاسماء. جاء كتابها الاخير في 79 صفحة متوسطة القطع وصدر عن "دار ميريت" في القاهرة. وجوخة الحارثي كاتبة من السلطنة. كتابها الاخير هو الخامس بعد اصدارات في القصة القصيرة والرواية ودراسة في ادب عمان والخليج. نتاج الكاتبة الاخير جاء ـ كما الكتاب الذي سبقه ـ حافلا بما في النفس دون زخرفة بلاغية ظهرت في بعض اعمالها السابقة. انها تركز بتأثير وقدرة ايحائية على ما يخالج النفس من افكار ومشاعر سواء عندما تقص قصا تريده صافيا او ما يأتي اقرب الى دفق شعري بل يأتي شعرا. الا انها ممتلئة بمرارة كأنها تنصب غالبا على تصوير الخيبات ووجوه من الجحود والنفاق البشريين. وفي كثير من نصوصها ما يرسم مباشرة او مداورة فنيتين طعنات ووجوها من التخلي والنفاق تتعرض لها الطيبة الانسانية وكأنها احيانا طريد ابدي الى حد ما.. والتهمة هي الطيبة والبراءة والنبل. ونصوص جوخة الحارثي هذه لا تقع في البكائيات والنواح التقليديين فالكاتبة تجعل من الاحزان والخيبات والقسوة البشرية الرهيبة نتاجا فنيا ممتعا وان جارحا كنصل حاد احيانا يصاغ بقدرة واضحة وتمكن مضطردين. بعض نصوصها تقدم التحليل الفكري او النفسي وما يمكن استخلاص "حكمة" منه في شكل فني دافئ لا يجره الفكري الى برودته المفترضة بل يرفع الفكري اليه. في "الحب يصادق اولاد الشوارع" نجد عناوين فرعية منها مثلا "الحب واليأس".
وفيه رومانسية تبلغ اقصى الحزن والتشاؤم لكن دون بكاء. تقول "تقرب الحب الى اليأس بقربانات شتى بلا جدوى. مرة لاحقه في سكة خلفية وكاد يربت على كتفه..
لكن اليأس لم يتوقف. مرة صرخ في وجهه بشتائم قبيحة لكن اليأس لم يلتفت. مؤخرا تمرغ الحب بين قدمي اليأس يستجديه الراحة الاخيرة التي ستنقذه من الاحلام لكن اليأس غير طريقه ايضا.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|