حول ندوة المرأة العمانية التقت السلطنة الادبية بعدد من الكاتبات والاعلاميات لسؤالهن حول ندوة المرأة العمانية .
فكان سؤالنا: ما الذي تتمناه الكاتبة والاعلامية العمانية من أن يتحقق في ندوة المرأة العمانية ؟
إستطلاع محمد الراسبي :
المذيعة جيهان اللمكي :
نشكر مولانا حضرة صاحب الجلالة على كل ما يقدمه للمرأة وعلى تخصيص هذه الندوة للمرأة حيث أن هذا الحدث يعتبر الاول على مستوى الوطن العربي ولم نسمع أن حدثت مثل هذه الندوات .
ومن خلال الندوة أتمنى أن تصل رسالة المرأة من خلال الندوة وأن تستفيد منهاوأن تتكاتف مع المؤسسات في تحقيق طموحها .كماأتمنى من المرأة أن تكون هي من تبادر بالعمل لان المبادرة تاتي من الإنسان نفسه حيث أن المرأة هي التي تفعّل المجتمع و العمل الجماعي هو الأهم وهو من يطور الشعوب .
القاصة رحمة المغيزوي :
سابقا قيل أن هناك نساء يلهمن الوجود حياة ، والحال هنا أن بعض النساء يمتلكن إشعاعا داخليا يقمن ببثه إلى ما وراء التشكيل الجسدي الأنثوي لهن ويكن سندا لإعمال مسيرة الحياة ، وإذا ما نظرنا بحيادية تامة إلى واقع المرأة العمانية الآن ربما استطعنا تسجيل بعض النقاط التي أرى شخصيا أنها تنقصنا كنساء ينتمين إلى هذا الوطن ومنها مثالا لا حصرا :
1- تحديد سن قانوني للزواج وذلك في إطار أن الواقع المعاش يشهد حالات زواج مبكر للبنات وهي حالات مسكوت عنها عملا العادات والتقاليد ، وهي ولا تخضع لإطار قانوني يحكمها .
2- تحتاج المرأة أيضا إلى تفعيل مرحلة التعليم الإلزامي ، فالواقع التعليمي يشهد حالات بدأت تأخذ طابع الكثرة لدى طالبات المدارس اللواتي يتركن التعليم دون إكمال مراحله ، مما يشكل طبقة غير المتعلمة من النساء وهذا بدوره يساعد على تعثر في دور المرأة المستقبلي .
3- انتشار أمية بالشكل المتعارف عليه ، ووجود أميه جديدة وهي أمية ما بعد الشهادة العامة وهي انتكاسة في مستوى الوعي الجماعي الذي يهمش دور المرأة ويعطل دورها المناط بها .
4- ينقص المرأة العمانية أيضا زيادة الدعم والتعزيز للمرأة المبدعة ونقصد بالمرأة المبدعة تلك المرأة القادرة على المشاركة في مسيرة الوطن بأي أسلوب تمتلكه ، إذ من الخطأ بمكان الإشارة إلى امرأة بعينها ويقال أنها النموذج للمرأة العمانية فيما تكون الشريحة الغالبة من النساء في طور نمو غير صحيح أو معزز.
5- تعريف المرأة الكامل لحقوقها المدنية .
6- انتهاج سياسة الخروج من الشرنقة وإنهاء المراحل العقيمة للنساء نتيجة الخوف وإذا من المؤسف جدا أن نجد إبداع المرأة مهمش أو محكوم عليه بالفناء لظروف اجتماعية بالية ..
ومن ذلك العرض السريع فان نحتاجه من الندوة أن تضع يدها على مواطن الألم في داخل التكوين النسائي العماني ليكتب لنا تاريخ جديد يبدأ بالطموح وينتهي بالانجاز ، كما نأمل من ندوة المرأة العمانية أن تكون لبنة حقيقة في بناء الصرح الذي يشكل شخصية المرأة ويحقق أمالها ويقدم لها دفعة قوية إلى الأمام وذلك في ضوء التطبيق العملي للتوصيات التي ستخرج بها ، فما نحتاجه حقيقة نهضة نسانية تواكب النهضة العمرانية التي يعيشها الوطن حتى لا يكون ميزان القوى البشرية لدينا يعيش حالة اختلال دائم بحيث يكون هنالك انصهار للجنسين في بوتقة العمل للتحقيق التطور فليس ما يسمى الأمل الفردي وليس هنالك ما يسمى الكفاح الفردي وإنما الحياة دائما حصيلة الآمال والكفاحات الجماعية المبنية على غرس ثقافة احترام الجنس الأخر .
الكاتبة أصيلة السهيلي :
بداية كواحدة من بنات هذا الوطن ولست كأديبة فقط فأنا سعيدة أولا لإقامة هذه الندوة فهي تأتي مكملة لمسيرة المرأة العمانية ومحفزة وداعمة لتواصل هذا المشوار ، والحمد لله لم ينقص المرأة العمانية في ظل مولانا السلطان قابوس أي شيء فقد أولاها المسؤلية بجانب أخيها الرجل ونالت حقوقها.
وما نتأمله بإذن الله هو الزيادة في ذلك وإعطائها مقاعد أهم في كل مجال من المجالات الهامة في المجتمع . وبهذه المناسبة نرفع اسمى أيات الشكر والعرفان والولاء والتقدير وعسى الله أن يمن عليه بالصحة والعافية .
القاصة أمل المغيزوي :
إن المبدع سواء أكان ذكرا أو أنثى يطمح عندما تلتقط أذناه أصداء فعالية أو أفق ندوة لتحقيق أماني عدة رسمها منذ أمد ويحاول بشتى الطرق أن يفتح لها أوسع الأبواب لتحلق في سماء أرحب وأعلى .......... ولعلي أستطيع أن أحدد بعضا من الأمنيات التي أرجو لكوني كاتبة أن تظهر بوادرها في ندوة المرأة العمانية وتصبح بعد ذلك واقعا نعيشه ونعايشه ولو بالشئ البسيط ومن هذه الأماني:
1- الحرص على فتح آفاق أوسع للمرأة المبدعة ولعل لفظ المبدع لايعني بالضرورة المرأة الكاتبة أو التي تملك إنتاجا أدبيا إنما تعني المرأة على وجه العموم بما تملكه من قدرات ومهارات على الندوة أن تتناولها بالتفصيل وتبحث عن وسائل عدة لتساهم برقي المرأة أينما كانت ولتأخذ بيدها المنتجة حتى تصبح قادرة على العطاء بشكل أكبر .
2- الاهتمام قدر المستطاع بعقد الندوات والمحاضرات وتكليف بعض القيادات النسائية بعمل بعض الورش على نطاق أوسع لتوسيع آفاق المرأة وفتح عينها على العالم بحيث لايصبح دورها هامشيا أو مقتصرا على البيت وضروريات الحياة اليومية.
3- العمل على إنشاء مسابقة أو برنامج يتضمن مشاركات نسائية تناقش أهم احتياجات المرأة المتجددة واستضافة شخصيات نسائية بارزة لها بصمتها في مجال الأدب والثقافة والعمل والتربية والابتعاد قدر الاستطاعة عن المحسوبية والتملق والاعتماد على مبدأ الشفافية والوضوح في كل التفصيلات والتفرعات.
4- محاولة تكليف بعض الشخصيات بالغوص داخل القرى والمناطق النائية للبحث عن احتياجات المرأة والأسرة بشكل عام والبحث عن أهم المعوقات التي تقف في وجه تطور المرأة والاهتمام بتوفير كل ماتحتاج إليه لتصبح متفرغة لما هو أبعد وأسمى وبذلك تصبح قادرة على ممارسة دورها الثقافي والأدبي والتعليمي.
5- محاربة كل المعوقات التي تقف في وجه تطور المرأة وتقيدها بقيود التخلف والخضوع والعمل على عرض منشورات ووسائل في المرافق العامة ووسائل الأعلام المرئية والمسموعة تشيد بالمرأة وتوضح دورها المثالي الذي يجب أن تقوم به كل امرأة لتسهم في عجلة التطور وتبني أسرتها على أسس صحيحة كما تبني وطنها بكل ماتملكه من طاقة وقدرة .