موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
كتابات متنوعة ( كتابات - نصوص )
لهجات مصطنعة للكاتبة خولة بنت سلطان الحوسني
لهجات مصطنعة للكاتبة خولة بنت سلطان الحوسني
09-29-2009 12:27 PM
لهجات مصطنعة
للكاتبة خولة بنت سلطان الحوسني


الوطن: يلاقي بعض الكتاب وخاصة الذين يعتمدون على اللهجة العامية في كتاباتهم شيئاً من الانتقاد وبالتحديد من الكتّاب الذي يعتمدون في كتاباتهم على التفنن في المصطلحات اللغوية أكثر من اعتمادهم على تقديم فكرة. ويأتي نقدهم بسبب استخدام كلمات قد لا تليق بالمستوى الثقافي الذي من المفترض أن يكون عليه الكاتب، أو أن تلك الكلمات المستخدمة قد يفهمها مجتمع دون غيره وبالتالي فإن ذلك الكاتب يحكر نفسه في دائرة صغيرة تجعله غير قابل للتطور، أما السبب الأكثر إثارة للجدل أنه يفتقد للمصلحات التي تمكنه من الكتابة باللغة الفصحى إذن ليس لدية اللغة السليمة والتي هي أداة الكاتب الرئيسة وهو غير مطلع، إذن فهو ليس مثقفا فلماذا يكتب ...
هذه الجدلية قد تتعارض مع اللغة الصحفية المتعارف عليها وهي أن تكون لغة وسطا، أي أن لا تكون اللغة المستخدمة بالفصحى البحتة وليس العامية غير المفهومة، لأن الكاتب وبالتحديد الكاتب الصحفي هو يتوجه إلى جميع شرائح المجتمع الذي يختلفون في مستوياتهم التعليمية وقد تنعدم عند البعض. لذلك فعليه أن يكون متزنا في الطرح واللغة أو اللهجة المستخدمة بحيث تصل فكرته وأفكاره للجميع ، حتى الكلمات العامية يجب أن تكون منتقاة بعناية ومبتعدة عن الألفاظ السوقية. بحيث نرقى بفكر القارئ تدرجاً إلى لغة أفضل وأكثر نضوجاً.

هذا ما بين العامية والفصحى لكن ماذا إذا كنا نستخدم لغة مصطنعة ليس لها أصل بل هي خليط من عدة لهجات يتوه خلالها القارئ في المكتوب أو المستمع إذا تحدثنا عن الإذاعات، وهذا ما يحدث في الإذاعات المحلية، التي هي أقرب أن تطمس هوية ولهجة ارتبطت بالبلد، وبالتالي تضيع ماهية الإذاعات ولن يميز المستمع من الخارج مصدرها على العكس ما إذا كانت اللهجة عُمانية..

فبدلاً من أن تكون هذه الإذاعات وسيلة للرقي بفكر القارئ سواء من حيث كيفية الطرح واللغة والمواضيع المستخدمة من خلال ثقافة المذيع ولغته أو لهجته أخذت هذه الإذاعات تستقطب المذيعين الذين يتصنعون في حديثهم مستخدمين لهجة غير عمانية وبالتالي أخذ هذا التصنع في الحديث يأخذ مكانه بين جمهور الإذاعات، فظهرت موضة اللهجات الخليجية، وتأثر بها شريحة كبيرة من الشباب واعتبروها نوعاً من التمدن.

ناهيك عن أن بعض المذيعين ليس لديهم الإمكانية للقراءة فتجد أحدهم يقرأ نشرة أخبار مليئة بالأخطاء اللغوية ويتهجأ الكلمة وهو على الهواء وكأنه لم يمض على تعلمه القراءة سوى أشهر... وفي النهاية خبر غير مفهوم ، فليس كل من استطاع أن يقف أمام ناقل الصوت (الميكرفون) هو مذيع.

هذا ليس انتقاصاً من حق المذيعين فلهم كل التقدير، لكن للمذيع شروط يجب أن تراعى وأهمها سلامة اللغة والقراءة الصحيحة والثقافة وغيرها من الشروط المتعارف عليها في الحقل الإعلامي، وهو يمثل صورة بلد ويجب أن يتم اختياره بعناية.

والأكثر من ذلك أن هذه الإذاعات أخذت تتطرق إلى مواضيع أقل من المستوى المتوقع، بل هي تناقض الأفكار والسلوكيات التي تحث عليها الجهات الحكومية للابتعاد عنها، فمثلاً الكلام عن التخميس بالسيارات والافتخار بالسرعة الزائدة وغيرها من المواضيع المشابهة أصبحت حاضرة بكثرة في إحدى الإذاعات وفي المقابل الشرطة تحث على الابتعاد عن هذه التصرفات الطائشة التي تودي بحياة الكثيرين وخاصة الشباب والذين هم جمهور تلك الإذاعات، ففي وسط هذه المتناقضات كيف يمكن أن تصل الرسالة الحقيقية؟.
فهناك أناس تقتدي بتلك الإذاعات وتصدق كل ما يقال على لسان المذيع، كما أنها تعتبر من تلك الإذاعات الوسيلة الأساسية للمعرفة والاطلاع ، خاصة فئة الشباب التي تتأثر بشكل كبير، وتستمتع بما يطرح ويقال وتتفاعل لكن ليس يعني أن كل ما تؤيده وترغب به تلك الفئة هو عين الصواب ، بل هناك من ينتظر ثغرة ليدخل من خلالها إلى الممنوع وغير المرغوب.

ختاماً إذا كانت لغة الكاتب تنتقد على عاميتها فمن ينقذ الإذاعات من لهجاتها ومواضيعها المصطنعة.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1365


خدمات المحتوى


تقييم
3.16/10 (991 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.