جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
08-17-2009 02:17 PM
نجاة الحجرية .. تحليق خارج السرب:
على الدولة الكثير تجاه مبدعيها..وأمير الشعراء لا يصنع شاعرا
أقنعوها بأنها أقل فصارت، تبحث عمن يجبر كسر ضعفها أدبيا
أقول للدكتور مرتضى : ألستَ من أشاد بلغتي العالية ، وابتعادي عن هنات الشعراء ؟
هناك من يصل إلى مرحلة التصويت ويكون مستحقا ، فيتقدم عليه من لا يستحق
مازلت أكتب وأحلم ، وأحلم وأكتب . وكيف أختبئ وقد رآني الجميع !
* حاورتها : بدرية الوهيبي
الشاعرة التي أثبتت ان التجربة لا تعول فقط على الظهور المستمر في النشر والمشاركات ، فاشتغلت على تجربتها الخاصة تحت الظل وبصمت بعيد عن الضجيج ،ثم ظهرت فجأة وأبهرت الكثير من الشعراء في الساحة العمانية لثباتها واستمرارها في منافسة شعراء سبقوها تجربة في برنامج (أمير الشعراء ) ، وتركت علامات الاستفهام حول من هي نجاة الحجرية ؟ ولماذا لم تظهر في الساحة المحلية ؟ ..
"الزمن" تابعت عن كثب هذه التجربة التي حكمت عليها ( نسبة) الأصوات بالتوقف ، وكان الحوار الأول للشاعرة نجاة الحجرية على مستوى الصحافة المحلية..
*أخبرينا من هي نجاة الحجرية الشاعرة العمانية التي ظهرت لأول مرة في برنامج " أمير الشعراء " ؟
ـ نجاة الحجري ، بكالوريوس كلية الآداب من جامعة السلطان قابوس ، قسم اللغة العربية وآدابها . وأحمل دبلوم الدراسات العليا من القسم نفسه . أتوق لإكمال دراستي في علم النفس التجريبي ، لذا لم أكمل الماجستير في اللغة العربية .
*من الطب الى الآداب
*منذ متى وأنت تقرضين الشعر ؟
ـ تجربتي الحقيقية في الشعر بدأت منذ سبع سنوات ، حيث ساهم انتقالي من كلية الطب إلى كلية الآداب _قسم اللغة العربية _في صقل الموهبة التي منحنيها الله .
* العزلة
*ولماذا هذا الاختفاء من الساحة المحلية ، هل لا جدوى فعلا من النشر والمشاركة في الامسيات ، ولماذا هذا الظهور المفاجىء الكبير في "أمير الشعراء "؟
ـ الكل يسألني هذا السؤال ، والحقيقة فعلا أن لا سبب مما يخطر ببال الكثيرين ، إنما هي العزلة طبعٌ فيّ ، وربما لاحظ ذلك كل من رافق مسيرتي بالجامعة ، فأنا لم أكن أشترك بأي نشاط . أما مشاركتي بأمير الشعراء فقد أتت بلا تخطيط، ولم أكن أعرف شيئا عن البرنامج إلا اسمه . وقد كنت بتكريم جائزة راشد بن حميد بإمارة عجمان ، وأشارت علي إحدى الأخوات الإماراتيات بالمشاركة ، فكان ما كان . ولولا تجربة داخلية شديدة كنت أعيشها ما قبلت !
* اشتغال الفكر بالنظر والتأمل
*دائما ما تكون البدايات متعثرة وتمر بمخاضات تشكيلية كثيرة حتى تكتمل ، كيف استطاعت نجاة تقويم النص والاشتغال عليه ليخرج مولودا متكامل الأطراف مما أهلها للاستمرار الى مراحل جيدة في أمير الشعراء ؟
ـ ربما كان الاقتراب من المعين الأول للشعر العربي بحكم تخصصي ، وبحكم استمتاعي به ، وعشقي للعربية ، والتجارب الداخلية الحادة ، واشتغال الفكر بالنظر والتأمل في هذا العالم سببا . ولكن يبقى توفيق الله وتكريمه لي قبل كل شيء وبعده أهم سبب.
* عرض الحائط
* هل ينبغي أن تكون المرأة الشاعرة مدينة لأحد من الشعراء الذكور لظهورها أو لنقل استشارة بعض ( آباء) الشعر ، هل تؤمنين بالأبوة الشعرية ؟
ـ ليست المسألة _ بنظري _ مسألة أبوة شعرية . بل هي مسألة النظرة للمرأة أنها أقل ، حتى نجحوا بإقناعها هي نفسها أنها أقل ؛ فصارت تبحث عمن يجبر كسر ضعفها أدبيا . وقد يكون أن المجتمع لا يتقبل ظهور امرأة بالصورة نفسها التي يهلل بها لظهور الرجل ؛ فصارت تحتاج لمن يتبناها ويصفق لها ، لتنال الحظوة من مجتمعها . وإن كانت بعض الشاعرات قد استطعن أن يضربن بهذا المجتمع الذكوري عرض الحائط ، ويقلن أنا هنا رغم ما نالهن من الشائعات . أما عني فقد كنت منعزلة عن كل هذا ، ولكن لا يمنع أن يستشير المرء إخوانه سواء شعراء أم شاعرات ، من باب تبادل الآراء والأذواق . بلا أم أو أب !
* تجربة رائدة
* ما الذي أضافه لك برنامج أمير الشعراء ، كيف تقييمك لتجربتك وسط تجارب مختلفة؟
تجربة رائدة حقا _ رغم كل شيء _ حياتيا وأدبيا . وأترك تقييمي لمن تابعني .
* يوسف ممنوعة عن الصرف
* النفس الكلاسيكي في قصائدك التي توفر لنا قراءتها عال جدا ، بصور شعرية مبتكرة ، مامدى اشتغالك على اللغة الشعرية في النص ؟ وما رأيك في رأي الدكتور مرتضى ( تعلموا العربية أيها الشعراء )؟
ـ إني أعشق العربية ، وعشقها في دمي ، وقد علمنا أستاذنا الدكتور محمد جمال صقر بالجامعة ، له كل الشكر كيف نعتني بلغتنا ، ونرتقي بها ، ودلنا على منابع العربية الأصيلة . أما عن الدكتور مرتاض ، فأقول له : ألستَ من أشاد بلغتي العالية ، وابتعادي عن هنات الشعراء ؟ ثم إني تعلمت العربية وعشقتها وحصلت على امتياز بالبكالوريوس ، وبالدبلوم ، فما أتعلم بعد هذا ؟
قد استأتُ بحق من أسلوبه ذاك ، وقد حملني خطأ زميلي الذي سبقني ، وعاب عليّ تنوين الممنوع من الصرف ، وأنا أكيدة أنه صحيح في العربية ، وله وجه . فهل يغيب على طالب في الإعدادية أن يعرف أن ( يوسف ) ممنوعة من الصرف !
*وراء الأكمة ما وراءها
* ما الذي تعلمته من لجنة التحكيم في البرنامج ومن الشعراء المشاركين ؟ وهل تشجعين الشعراء والشاعرات بالمشاركة في هكذا برامج ؟
ـ أما لجنة التحكيم ، فلا أظن أنه يخفى على أحد أن وراء الأكمة ما وراءها . وهذا يكفي . أما التشجيع فأقول فيه : أنه من أراد أن يرى نفسه ، ويرى الآخرين ، ليعيش تجربة أعظم من المسابقة نفسها ، فبها ونعمت ، وإلا فعليه أن يسأل أي شاعر عن مدى استيائه مما حصل معه .
* لا تصنع شاعرا
* هل تعتقدين أن البرامج الجماهيرية والتي تمنح ألقابا كأمير الشعراء وغيرها كفيلة بصنع شاعر، وهل نحتاج للمشاركة من خلالها لنصبح أمراء شعر ؟؟ ما رأيك في الألقاب والنعوت التي تمنحها هذه البرامج ؟
ـ هذه البرامج ما كان لها أن تصنع شاعرا ؛ فالشعر فيها في آخر القائمة ، وهو جسر يعبر عليه لأهداف إعلامية أخرى . لكنها تصنع اللقاء ، والاقتراب والتبادل الفكري والأدبي ، وتوصل الشاعر إلى أماكن طوتها عنه الظروف والأقدار . وتعلمه كيف يجود غناءه لآلاف المسامع التي صارت تنتظر أن تسمعه . أما الألقاب ، فأتساءل : هل قصيدة واحدة أو اثنتان كفيلة بأن تؤهلك لأن تحمل لقبا !
* ترعاهم وتبحث عنهم
* سبق وشاركت الشاعرة هاجر البريكي والشاعران عقيل اللواتي وعبدالله العريمي وخذلتهم نسبة التصويت ، في اعتقادك أليس الأمر يبعث على الاحباط من المشاركة في أي برنامج يعتمد على التصويت ، ما الذي نحتاجه كشعراء وفنانيين من المجتمع والدولة للوقوف الى جانبنا؟
ـ بعيدا عن التصويت ، نحتاج الكثير من الدولة لأن نصل ، نحتاج أن تبحث عن مبدعيها أينما سمعت بهم ، وترعاهم ، وترعى مسيرتهم . فمثلا هناك من يصل إلى مرحلة التصويت ويكون مستحقا للأمام ، فيتقدم عليه من لا يستحق . وربما لو ساندته دولته لوصل ، ولنالت هي من بعدُ شرف وصوله ، فهو أولا وأخيرا يمثلها هي ، قبل أن يمثل نفسه .
* شعر قديم
* لمن تقرأ نجاة ومن الذي تأثرت به في كتابة النص سواء من عمان أو خارجها ، وكيف تريد المشهد العماني الشعري ؟
ـ أحب تمثيلا من القديم المتنبي ، وأبا فراس ، وأبا نواس ، وبشار بن برد، ومن الحديث أمل دنقل ، ومحمود درويش ، وأحب كل الشعر الذي يستولي عليّ .أما المشهد الشعري العماني فأرجو أن أقترب منه أكثر .
* وأخيرا .. ما مشاريعك القادمة ؟ هل ستستمرين في الاختباء عن الساحة المحلية أم ستغيرين نهجك ؟
ـ مازلت أكتب وأحلم ، وأحلم وأكتب . وكيف أختبئ وقد رآني الجميع !
أرجو من الله التوفيق .
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|