جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
08-05-2009 10:27 AM
السلطنة :
دردشة مع نجم : مع الشاعر ياسر الغانم
حاوره الشاعر هيثم العيسائي
البطاقة الأدبية من فضلك؟
ياسر الغانم أكتب الشعر النبطي والمقالة ولي بعض القراءات النقدية أحدها كان في قصيدة آخر شبابي للشاعر طلال الغساني ونشرت في صفحة وطن بملحق اليوم السادس، كانت بدايتي كأي شاعر، كان أول ظهور لي بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي في أمسية شعرية لطلاب الكلية شاركت بها بثلاث نصوص، وكانت بدايتي الحقيقية بجامعة السلطان قابوس بالمتقى الشعري الثاني لطلاب الجامعات والكليات العمانية، بعدها أقمت عدة أمسيات بجامعة صحار آخرها كان بمشاركة الشاعرين يعقوب الحامدي وعبد الرحمن البلوشي.
أين أنت من الثورة الأدبية في السلطنة؟
في عقر دارها يا صاحبي أتنقل بين زواياها بين الفينة والأخرى من زاوية الشعر إلى زاوية النقد ومنها إلى المقالة ومنها إلى الإستمتاع بالفن المسرحي وهكذا شاءت الأقدار أن تجعلني متنقلا بين فنون الأدب.
إذن أنت مقصر تجاه الساحة العمانية والسبب في ذلك عدم تواجدك فيها بكثرة، يا ترى ما السبب في ذلك؟
إن كنت تقصد بالتقصير بالنشر في الصحف المحلية والمجلات فأنا حقا مقصر في ذلك، وسوف تراني فيها قريبا بإذن الله، فأنا متواجد عبر الأنترنت لله الحمد ومتواصل مع بعض الشعراء قدر الأمكان، وأما عن السبب فأنا كنت مشغولا بالدراسة وأصبحت الآن مشغولا بالعمل الذي فرض علي أن أبقى لفترة من الزمن دون شبكة اتصالات، لهذا السبب كان غيابي عن التواصل مع الساحة وشعرائها في الفترة الأخيرة والتي كان من المفترض أن يكون تواجدي فيها أكثر إذ إن هذه المرحلة التي أمرها مرحلة انفصالية، وأما عن المستقبل فتأكد بأنك ستراني حين تحين الفرصة للظهور ووجود المتسع في الظهور.
ماذا أضافت مجلة وهج للساحة العمانية؟
اسمح لي بأن أهنئ نفسي بها وأهنئ الشعراء العمانيين بها وأهنئ كادر وهج على بلوغها العام الأول، فألف مبارك علينا وهج، وألف مبارك يا وهج. فنحن نقدر الجهد الذي يبذله كادرها من أجل أن يقدم مادة جميلة تنال استحسان الجميع، ولكن طاقات البشر محدودة.
مجلة وهج ذلك الحلم الذي تحقق، فلقد أضافت أشياء كثيرة، يكفيك بأنها توثق الموروث العماني داخليا و تنقله خارجا، فمن خلالها قرأنا عن الفنون الشعبية كالميدان والرزحة والهبوت فكثير من العمانيين لا يعرفون شيئا عن فنونهم الشعبية وكثيرا من أشقائنا الخليجيين لا يعرفون عنها شيئا، وهذا كافي بأنها تعرف بالموروث العماني ناهيك بأنها قد نشرت لشعراء جدد وهذا إثراء للساحة وتجديد لدمائها.
لقد وجدت شعراء شباب في الساحة مبدعين بحق الكلمة قد أوصلت صوتهم للمتلقي مع الشعراء الأخرين الذين لهم مكانتهم في الساحة الأدبية إلى أشقائنا في الخليج، وإن كانت هناك أمور لم نتمنى أن نراها تتحقق في وهج منها صورة شاعر عماني على الخلاف، وهج هي منا ونحن منها لا يمكن أن نكرها ويجب أن لا نبخل عليها بشيء، ونتمنى لها التوفيق فيما تسعى إليه.
الحداثة غثاثة، مقالة للشاعرة والإعلامية أصيلة السهيلي، ما رأيك بالحداثة؟
كثيرا ما يسأل هذا السؤال على أي شاعر كان بل في شتى المجالات الثقافية، فالحداثة لم يتفق أصحابها على تعريف لها وهذا دليل على سعتها وشمولية المصطلح،
فهي تركز على الإبداع بشتى مستوياته والخروج عن الجادة التي مشى عليها آباءنا لا لمجرد الخروج ولكن لإضافة شيء ما للتجربة الشعرية والانسانية أي أنه خروج إيجابي لا خروج سلبي هدفه الانقطاع عن التراث وبت الصلة به كما يعتقد البعض، بل هي اتصال بالتراث والاستفادة من تجربته والبناء عليها وتوظيفها، فالحداثة لا تعيش حالة صراع بينها وبين التراث وتهدف لإزالته من الساحة بل إنها امتداد له تعيش حالة تكاملية معه، فكل شاعر يضيف بتجربته الإبداعية للشعر كما أضاف الأولون وبهذا فالشعر يعيش حالة نمو وليس حالة نقص وتآكل.
فالشعراء الذين يكتبون الحداثة المقبولة ما هم إلا امتداد للتيار الذي أسسه أبو تمام والشعراء الرافضين لهذا الأمر ما هو إلا امتداد للتيار الرافض لتيار أبي تمام (تيار عمود الشعر)، فهذا الرجل أحدث أمورا جديدة على الشعر هو غيره وهذا يحسب لهم وللشعر العربي إذ إن الشعر مرتبط باللغة واللغة كائن حي يتجدد ويتطور حالها كحال الإنسان، فإنسان اليوم ليس كأنسان ما قبل النهضة ولا هذا كإنسان ما قبل حكم البوسعيد وهكذا، فلغتنا اليوم ليس كلغة أمس فكثيرا من الكلمات والألفاظ نسج عليها العناكب وكثيرا منها تبدل معناه وكثيرا ما دخلت علينا مصطلحات جديدة لذا لا يمكن أن نتكلم بلغة أؤلئك الناس الذين عاشوا قبل النهضة بل يجب أن نتكلم بلغتنا (لهجتنا) التي نتكلمها اليوم، وأني أرى إن جل الشعراء اليوم هم حداثيون ولكن بنسبة متفاوتة فهذا مغرق وذاك يغوص في وسطها وذلك يسبح على شاطئها، فهل تجد أحد من الشعراء يستخدم أساليب الشعراء القداماء كالشاعر المطوع أو ولد وزير أو سويري أو حافظ وغيرهم في الحقيقة لا يجد أحدوإن كان ما يكتبه الحداثيون غامضا اليوم ففي الغد سيكون واضحا حاله كحال شعر أبي تمام، لذا دعونا نكتب القصيدة دون مسميات فالقصيدة قصيدة سواء سرت على نهج الأقدمين أو حاولت أن تحدث وتجدد فيها فلكلاهما امتداد للإبداع الأدبي.
هل التشتت الذي في الساحة الشعرية لصالحها؟
التشتت والشللية ظاهرة صحية لكل الساحات سواء كانت أدبيا أم فنية أم وغيرها، فكثرت الاحزاب في الساحة الشعرية يولد المنافسة، تأتي هذه المنافسة من أجل تقديم الأفضل، ولولا التجمعات والأحزاب الأدبية لما ظهر لنا أدب جميل وهذا التشتت والتحزب موجود منذ القدم ولا ضير به إن وجد الآن فهذا من صالح الأدب والموروث الشعبي ولكن بشرط أن يكون الإختلاف في وجهات النظر والرؤى ولا أن يكون من أجل إقماع وتهميش الطرف الآخر، وساحتنا ولله الحمد بخير ما دامت تمارس هذه الظاهرة الصحية.
نبض أخير:
حلم لكبار
قبل لا ينتهي أمري دفين ٍ بالمسا ضيّه
أبيت اللعن يا (المنصور) تخنقني شرى الازرار
عشان الصمت يحضني وطن لا وانحضن زيّه
حضنت الحظ ولجابك على بالي وسط الاسحار
صبابه/ في نفس تايه لها مزن ٍ كذا ميّه
هلا نفسي برق عمري كثر لفّك على هالدار
من أوّل عام لك باكي لآخر ما طرى لِيّه
أحس الوقت يطويني ورق/ حبره نعى الاسفار
واحس النفس تطرقني أمانه في حجر حيّه
عشان الناس لا تدري تعلقني على المسمار
بأسطورة زمن أوّل بكى (سنتور) من لَيّه
حِرب (هرقل) في حبّه وطارت ليتني سيّار
سجد دمه على ضلعي وسبّح هالجسد خيّه
يبكّيني ويبكيني لحن (سريان) ع المزمار
إذا قلبي كذا ذنبه قصيده كلها قيّه
أمانه يــ (اصمعي) تكفى تبلغها لسابع جار
سجين الهم ويطلقني عرق (سيزيف) لي بيّه
كريم الذنب لي زرته شباب ولا قبل الاشعار
رجائيٍ إن بغوا ربعي وقالوا يا كثر غيّه
تجي تعلن عذر دمعي كذا علّه حلم لكبار
عقبها لا انتهى أمري دفين ٍ واهتدى ريّه
شينفع شمعه الهايم على روحي رسم الاعذار؟
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|