موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
كتابات متنوعة ( كتابات - نصوص )
في ذكرى الجنوبي امل دنقل.
في ذكرى الجنوبي امل دنقل.
07-14-2009 02:47 AM
السلطنة :

في ذكرى الجنوبي امل دنقل

للكاتب سعيد بوعيطة


على الرغم من مرور ستة و عشرين سنة على رحيل امير شعراء التمرد الشاعر امل دنقل. فقد ظلت قصائده حية. لفرادتها و كدا خصوصياتها الفنية. كما كما هو شان قصائده-البكاء بين يدي زرقاء اليمامة- العهد الاتي- اقوال جديدة عن

حرب البسوس- الاخ...

* موسم الهجرة الى القلب.

مند اوائل الخمسينيات و مطلع الستينيات. شهدت القاهرة موجات متتالية لهجرة مجموعة من الشعراء. وفدوا اليها من الجنوب. في القاهرة التقى امل دنقل بصاحب - مدينة بلا قلب- الشاعر احمد عبد المعطي حجازي. كما التقى العديد من المبدعين العرب المرتبطين بالقاهرة. فاغتنت التجربة الابداعية عند امل دنقل. انصهرت لديه التجربة الكلاسيكية و الرومانسية لتعطي رؤيا واقعية .استندت الى الواقع المصري و العربي بصفة عامة. وعلى الرغم من احتفاء الوساط الثقافية بابداع امل دنقل . فقد ظل امل مرتبطا بصفاء ابداعه و اصالته ولم يكن- ابدا- من الدين يبحثون عن الشهرة الزائفة.

*الشاعر- العراف.

وصف الناقد الراحل لويس عوض اشعار امل دنقل بانها اشعار- متنبئة- . يقوم الشاعر من خلالها بلعب دور العراف. ان قصائد امل دنقل خاصة بعد نكبة حزيران التي اجتاحت المد القومي العربي . كما اجتاحت السياسات العربية ودفعت لحساب جيش الدفاع الاسرائلي باراضي عربية في الجولان . و سيناء والقدس و الضفة الغربية. لدا جاءت قصائد امل دنقل تحديرا من كل مهادنة و مساكنة مع الاخر/ اسرائيل. ففي بداية السبعينات فجرت مبادرة السادات للصلح مع اسرائيل رائعته الشعرية- لا تصالح- استقاها امل دنقل من حرب البسوس التاريخية . وفيها يسدي امل على لسان- كليب- النصح لاخيه السادات من مغبة صلح راه امل دنقل غير متكافيء. يقول امل دنقل في الصفحة 324 في قصيدة - لا تصالح-.( ضمن الاعمال الكاملة. ط2. دار العودة. بيروت.1985.).

لا تصالح

..ولو منحوك الدهب

اترى حين افقا عينيك.

واتبت جوهرتين مكانهما

هل ترى..

هي اشياء لا تشترى..

ان هده الرؤيا التنبؤية هي ما نلمسه اليوم .حيث ظل العدو الاسرائلي متعنتا.

و متصلبا في مواقفه. وكل علاقة مع اسرائيل عبارة عن باطل من الاباطيل. فكل الاتفاقيات مع اسرائيل بدءا باتفاقيات كامب ديفيد 1978. و المعاهدة المصرية عام 1979. مرورا بمعاهدة مدريد 1991. وصولا الى الاتفاقيات الحالية. دهبت ادراج الرياح. لكون هده الاتفاقيات عبارة عن اسهم مسددة مباشرة للامن العربي من محيطه الى خليجه. هده الرؤيا التنبؤية تجلت كدلك في قصيدة - البكاء بين يدي زرقاء اليمامة- يقول امل دنقل في هده القصيدة( ضمن الاعمال الكاملة ص. 121)

ايتها العرافة المقدسة...

جئت اليك متخنا بالطعنات و الدماء

ازحف في معاطف القتلى و فوق الجثث المكدسة

منكسر السيف . مغبر الجبين و الاعضاء

اسال يا زرقاء ...

عن فمك الياقوت عن نبوءة العدراء.

هكدا و بتداعيات حرب نكبة حزيران وسقوط - طروادة - العربية على وهم الحصان. يتفجر الاسى و الوحشة. و تتحقق نبوءة هدا الشاعر العراف.

ادا كان الشاعر امل دنقل يحدر من الخطر الخارجي. فانه يعلن كدلك عن العدو الكامن داخل الوطن . ان قصيدة - البكاء بين يدي زرقاء اليمامة- كانت تعبيرا عميقا و صادقا عن موقف عنترة ( الشعب العربي) الدي تركه الحكام في صحراء الاهمال. يسوف النوق الى المرعى ويحتلب الاغنام و يجتر احلام الخصيان. حتى ادا ما اشتدت الحرب و اعلنت المعركة. دهبوا اليه يستصرخون فيه روح الحمية و يدعونه الى الدفاع عن قصورهم المضاءة بالمسرات والوان اللهو و الترف. يقول امل دنقل ص- 123- ( ضمن العمال الكاملة).

ايتها النبية المقدسة

لا تسكتي..فقد سكت سنة فسنة..

لكي انال فضلة الامان

قيل لي -اخرس-

فخرست..و عميت..وائتممت بالخصيان.

ظللت في عبيد ( عبس)احرس القطعان.

(...)

وها في ساعةالطعان.

ساعة ان تخادل الكماة..و الرماةو الفرسان

دعيت للميدان.

يدعو امل الى الاهتمام بالانسان العربي. عن هده الجموع الفقيرة الغفيرة وهي تسير في الشوارع محنبة الظهور و مثقلة الاعناق كقطيع الاغنام.يقول في قصيدته - - كلمات سبارتكوس الاخيرة - ص. 110.

يا اخوتي الدين يعبرون في الميدانمطرقين

منحدرين في نهاية المساء

في شارع الاسكندر الاكبر.

لا تخجلوا.. ولترفعوا عيونكم الي

لانكم معلقون جانبي...على مشانق

القيصر.

فلترفعوا عيونكم الى.


*قصائد الوداع.

ظل الشاعر امل دنقل يحفر في الجدار. لكنه رحل قبل ان يتدفق النورالمنتظر

( وقد نرحل نحن كدلك قبل هدا التدفق).الا ان كلماته ستظل تواصل الحفر و الطرق على وجه الجدار الواقف في وجه الشروق العربي. لكن داء - السرطان - اللعين داهمه لاربع سنوات. حيث خط الشاعر مجموعة من - قصائد الوداع- الرومانسية وهو على سرير الموت بمعهد الاورام القومي بقصر العيني القاهري. حيث فارق الحياة صباح يوم السبت الحادي والعشرين من مايو 1983 على الساعة الرابعة صباحا.

يشير الشاعر و الناقد الدكتور عبد العزيز المقالع باننا نودع( نسترجع دكرى) شاعرا عظيما عاش مخلصا للكلمات و الوطن.

* الدار البيضاء في.6/06/09

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1264


خدمات المحتوى


تقييم
7.11/10 (171 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.