07-11-2009 07:55 PM
السلطنة :
اليكم قصيدة ( جرح الليل ) للشاعرة نجاة الحجري ، والتي شاركت بها في مرحلة الخمس والثلاثين ، وحصلت بها على ثالث أعلى درجة من لجنة التحكيم (36%) . فنتمنى من الجميع أن يقف معها بالتصويت ؛ لتنتقل إلى المرحلة القادمة .
أكتب رقم 32 وارسلها على أحد الارقام التالية :
أرقام التصويت : عمان موبايل 90282
أرقام التصويت : النورس 90931
جُرْحُ الليْل...
ذَابَت عُيُونُكَ يا لَيْلَ الهوَى أَرَقَا =غَابَ الكَرَى وَفَمُ الإِصْبَاحِ مَا نَطَقَا
حَيْرَى لِحَاظُكَ تَرْحَالٌ يُمَزِّقُهَا =وَالخدُّ في وَابِلِ الأَحْزَانِ قَدْ غَرِقَا
حَتَّى النُّجُومُ التي أَهْدَتْكَ غَمْزَتهَا =ناحَتْ عَلَيْكَ وَأَغْرَى نَوْحُها الأُفُقَا
وَيْلاهُ من غُصَّةٍ أَضْنَتْكَ زَفْرَتُها =جَرَّتْ لِقَلْبِكَ هَوْلَ العُمْرِ فَانبَثَقَا
مَا لِلَّذي مِنْ عُيُونِ البَوْحِ يَحْفَظُني =سِرًّا بِقَلْبِ المَدَى مَا خِلْتُهُ طُرِقَا
كَمْ لَفَّ مِنِّي شَفِيفَ الرُّوحِ في وَلَهٍ =حَتَّى تَضَوَّعْتُ في أَوْصَالهِ عَبَقَا
أَمْ أَنَّنِي شَجْوُ هَذا اللَّيْلِ حُرْقَتُهُ =يَرْثِي لِحَالي وبِالتَّهْمَامِ لي شَرِقَا
أَذْوَاكَ يَا لَيْلُ جُرْحٌ كُنْتَ مُؤسِيَه ُ =فَكَيْفَ يَأْسُوكَ مَنْ بِالجُرْحِ قَدْ سَبَقَا
كَفْكِفْ دُمُوعَكَ يَا ذا الشَّجْوِ لَسْتُ سِوَى =قَلْبٍ بِكُلِّ مَتَاهاتِ الخُطَى خَفَقَا
حَوَّاءُ صُورَتُهُ في عَذْبِ طَلْعَتِها =لكِنَّ جَوْهَرَهُ بالعَلْقَمِ اخْتَنَقَا
فَلَيْسَ يَقْطُرُ مِنْ فَرْطِ الجَوَى شَغَفًا =يُهْدِيهِ في هَجْعَةِ الوَاشِينَ مَنْ عَشِقَا
هَمَّانِ أَرْخَى عَلَيَّ الدَّهْرُ ثِقْلَهُما =خَصْمَانِ حَتَّى بِأَصْلِ الهَمِّ مَا اتَّفَقَا
هَمٌّ إلى حَمَآتِ الطِّينِ يَسْحَبُنِي =وآخرٌ في فَضَاءِ الوَحْشَةِ انْطَلَقَا
فَيَتْرُكَانيَ لا إِنْسِيَّ يُشْبِهُنِي =وَلا مِن الجِنِّ لي سِيٌّ بِيَ اعْتَلَقَا
بَعْضِي أَنَا أَوْ كَذَا يَبْدُو لِنَاظِرِهِ =وَأَكْثَرِي فُرِّقَتْ أَجْزَاؤه فِرَقَا
فَيَبْحَثُ الجُزْءُ مِنِّي عَنْ بَقِيَّتِهِ =لا شَيءَ مِنِّي بهَذا النَّاسِ قَدْ لَصِقَا
وَدَّعْتُنِي بِلَهِيبِ الشَّوْقِ قَافِيَة ً =عَانَقْتُنِي بحُروفِ البَيْنِ مُحْتَرِقَا
أَيْنِي؟ وَكَيْفِي؟ وَمَا أَلْوَانُ مِحْبَرَتي ؟ =جَفَّ المِدادُ وَلَمْ يَخْضِبْ دَمِي الوَرَقَا
يَا لَيْلُ في دَاخِلي ضَيَّعْتُ ذَاكِرَتي =غَادَرْتُنِي بَشَرًا أَلْفَيْتُنِي مِزَقَا
فِكْرٌ يُقَلِّبُ أَوْرَاقَ الدُّنا تَئقًا =قَلْبٌ يَهِيمُ بأَنْفَاسِ الدُّجَى مَئقَا
في دَاخِلِي سُبُلٌ ضَلَّتْ خُطَى مُدُنِي =وفي المَدَائنِ دُورٌ عَافَت الطُّرُقَا
هَذَا أَنَا مَدًّ جُرْحٍ نَازِفٍ أَبَدًا =عَلَى جَنَاحَيْكَ كَيْ لا تَهْجُرَ الحَدَقَا
هَمُّ الوُجُود كَيَمٍّ بِتُّ لُجَّتَهُ =هَمُّ الرَّحِيلِ كَنَجْمٍ غَابَ مُذْ بَرِقَا
فَلا ابْتِسَامُك_ يا لَيْلاهُ _ يَرْفَؤني =وَلا دُمُوعُكَ مِنْ سِحْرِ الحَيَاةِ رُقَى
لا تَسْكُنُ النَّفْسُ إِنْ دَامَتْ مَبَاهِجُها =تَهْفُو _ وَإِنْ نَفَرَتْ_ دَوْمًا لِبَعْضِ شَقَا
كَأَنمََََّا وَجَعُ الأَيَامِ يَحْفَظُها =يُهْدِي إِلَيْهَا تَقَاسِيمَ الرِّضا أَلَقَا
ِسرٌّ تَمَرَّدَ مُذْ أَنْ كَانَ آدَمُنَا =بَيْنَ الخُلُودِ بِأَذْيَالِ البَقَا قَلِقَا
وهذا رابط القصيدة للحفظ :
http://www.alsultanah.com/voicesm/697.mp3
[SOUND]http://www.alsultanah.com/voicesm/697.mp3[/SOUND]