جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
07-09-2009 05:36 AM
السلطنة :
ضمن فعاليات الملتقى الأدبي في محافظة البريمي، نتفاجأ بالكثير من المحطات الإبداعية التي نتوقف عندها احتراما وإجلالا لمكانتها الفنية، وهذا ما شهدناه عند الأستاذة وفاء الشامسي.
شاركت الشاعرة الشامسية في إحياء الأمسية الشعرية التي أقيمت يوم الاثنين الموافق 6/7/2009م على مسرح المديرية، وقد قدمت من جديدها ما أثار حماسة الجمهور ونال إعجابهم، حيث ابتدأت بقصيدة تعرف فيها عن نفسها فقالت:
أنا نخلة يا بلادي وسعفي
جدائل شعر
تغنيك شعرا
أنا قد اكون وقد لا اكون
وحينا اخيّرُ ثم أسيّرُ
ولكن حبك يبقى بقلبي
وأجمل شيء به قد وسمتُ.
وتتابع قصائد الشاعرة بين الحماسية في قصيدتها الموسومة
بأغنية سوداء ومن مقاطعها:
أغنيتي هذه لن تحتاج إلى ألحان..
لن تحتاج سوى للحب..
والآذان..
فبكل معانيها انولدت أوجاع..
ما عاد الزمن ليخفيها..
وأجاع ولدت في صدر الإنسان..
أوجاع صارت جزءا من طبع الإنسان..
أوجاعي هذه أغنية أرسلها..
أسميها الفجر..
فالكل ينادي من حولي..
أين بني الإنسان؟!
مات بنو الإنسان..
وبين الإنسانية حيث كان من بديع ما قدمته قصيدة بعنوان في يوم من الأيام، وفي هذه القصيدة تقول:
(1)
مساء الخير يا حزنا..
يبيت يدق نافذتي..
يعللني..
فيسهرني
ويحكي لي عن الأوجاع..
والأغراب..
والآهاتُ تلفظني..
(2)
ففي يومٍ من الأيام ..
سكنتُ بجانب الفلج..
ومن خلفي أرى الجبل..
يظلل سقف جدرانٍ..
تشكلُ – سابقا- بيتي..
تربّى فيّ صوتُ الفجر..
ومثل النخلِ..
صرتُ أنا..
أهرول في مداراتٍ..
وأوديةٍ..
وغاباتٍ من الفرح..
أهرول دونما استئذان..
من الأيام..
والقدر..
والجدير بالذكر أن وفاء الشامسي هي مؤلفة مسرحية كنكون التي عرضتها فرقة مسرح الشرق، وقد كان من المفترض أن تخرج المسرحية الشاعرة نورة البادي لكن لارتباطها بتصوير مسلسل بانتظار المطر قامت الشامسية بالإخراج، وحقيقة أن العرض نال استحسان الجميع، وحقق ناجحا متميزا تم الاستدلال عليه من خلال الجمهور وحماستهم غير المعهودة.
وقد أجرينا حوارا سريعا مع الشامسية وعن استعدادها لمسرحية كنكون فقالت:
إن الاستعداد لم يكن سهلا أبدا، فقد كان العمل على عاتقي بنسبة 80% رغم جهود نورة البادي للحضور وإشرافها الفني على المسرحية كانت كبيرة ، وبالرغم من مساعدة رئيس مجلس الفرقة الفنان حسين سالم العلوي لي في الأيام التي سبقت العرض، إلا أن فكرة النص كانت تحتاج لعناية كبيرة حتى تصل للملتقي بطريقة جيدة، فيفهما ويتفاعل معا.
س/ ما الصعوبات الأخرى التي واجهت الفرقة في هذا العمل، خصوصا وأن الجميع كان يتحدث عن الضغوطات والعقبات، وكيف أن بيئة العمل المسرحي صعبة-كما أشار إليها بعض الممثلين-؟
لا أنكر هذا، حين بدأت الكتابة أردت ونورة البادي أن يكون عملا متميزا، فكان اختيار بيئة السيرك لجدة الفكرة، وإمكانية الإبداع فيها، ثم دخلنا في تفاصيل كثيرة من ضمنها:
اختيار الملابس، وتفصيلها بما يتناسب مع بيئة المسرحية وهي بيئة السيرك، خصوصا وأنه لا يوجد محلات متخصصة بتفصيل مثل هذه الأزياء، ويأتي المكياج كصعوبة اخرى فاختياره وشراؤه من جهة،وطريقة تنفيذه من جهة أخرى.حيث استغرق وضع مكياج المهرجين على ما يربو عن ثلاث ساعات، لأنه لم يعتمد على الرسم فقط بل على التركيب واللصق ووضع المؤثرات المناسبة لكل شخصية. في حين شكلت الموسيقى هما آخر ولكن تم تخطيه لأن التحضير في هذا الجانب تلا فترة كتابة النص مباشرة.
س/ إذن هل نستطيع القول بان وفاء الشامسي متعددة الإبداعات؟
سابقا كان علماؤنا يجمعون بين أكثر من علم، ويبنبغون فيها جميعا، وفاء الشامسي ولدت للشعر، وتحب المسرح كأحد أبنائها، وإن اعطت فهي كالأم تعطي بلا حدود..أحب الكتابة والتأليف في المسرح، واستمتع كثيرا في ما يتعلق بالإخراج وإيجاد التكامل بين مكملات العمل المسرحي(صوتيات، إضاءة، ديكور،ملابس وماكياج.. )
صحيح أني لم أتلق دورات في هذا الجانب، ولكن الفنان يقوده إحساسه.. وأنا اثق بإحساسي كثيرا..ومن خلال إطلاعي المستمر وتثقيف نفسي والتواصل مع المتميزين في هذا الجانب استطعت ان اكون ما انا عليه الآن.. وفاء التي تخطو السلم بمنهجية ومتعة.
إضافة أخيرة..
شكرا للسلطنة الأدبية.. وشكرا لجميع الإخوة والأخوات الذين ساندونا من بعيد او قريب في كل مرحلة وفترة من فترات حياتنا.. أرجو فقط ان أكون بجهدي هذا وعملي البسيط مساهمة في إثراء الحركة الثقافية والأدبية التي تزخر بها امي عمان.. شكرا لكم كثيرا وأبدا..
بهذه الكلمات انهت الاستاذة وفاء الشامسي مقابلتها معنا، متوجهة إلى كواليس مسرح التربية لتهنأ فرقة مسرح الشرق على عرضهم الجميل، وليشكروها على وقوفها بجانبهم وواستمرارها بالعطاء نحوهم ليكونوا متميزين بحضورهم وعملهم في ليلة العرض.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|