جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
الأخبار
|
 أخبار متنوعة
 زاهر الغافري وريم اللواتية وإبراهيم السالمي والملا يحيون أمسية ثقافية بالنادي الثقافي
|
03-26-2008 05:30 AM
زاهر الغافري وريم اللواتية وإبراهيم السالمي والملا يحيون أمسية ثقافية بالنادي الثقافي
نظمتها جمعية الكتاب والأدباء احتفاء باليوم العالمي للشعر
كتب ـ إيهاب مباشر:نظمت جمعية الكتاب والأدباء العمانيين مساء أمس الاول 24-3-2008 بالنادي الثقافي أمسية شعرية بمناسبة اليوم العالمي للشعر، وقد شارك في هذه الأمسية من السلطنة الشاعر زاهر الغافري والشاعرة ريم اللواتية والشاعر إبراهيم السالمي، كما شارك من السعودية الشاعر أحمد الملا.
في بداية الأمسية الشعرية قدم الشاعر والأديب سماء عيسى كلمة بهذه المناسبة تناول فيها حاجة الشاعر للشعر في ظل فقدان جمال الأرض وخصوبتها، كما تناول التعريف بأهمية إقامة مثل هذه الفعاليات تخليدا لأهمية الشعر ومدى ارتباط الإنسان به في ظل كل الظروف والمتغيرات.
يقول سماء عيسى في كلمته: ربما لا نكون بحاجة إلى الشعر أكثر من حاجتنا إليه اليوم، ونحن نفقد جمال الأرض وخصوبتها، ونحن نفقد طفولة الإنسان وأمومة الشجرة، نقاد دون سلاسل إلى هوايا سحيقة من العذاب البشري، هناك في تلك الهوايا تفقد الروح البشرية نضارتها وآفاق تطورها وسموها، نقود بعضنا بعضا إلى دمار لا نهائي، وليس ثمة من يوقف هذا الدمار إلا روح الخلق والإبداع، روح الشعر، نحن بحاجة ماسة إلى الشعر، ليغسل تراكمات ألم لا ينتهي.
ويضيف سماء عيسى في كلمته: لقد لحق الكثير من الغبار بمنازلنا ولن يغسل هذا الغبار غيرك أيها الشعر، لقد غطت الفجائع أحلامنا وكسرت البسمة في شفاه أطفالنا وأمهاتنا، ليس غيرك أيها الشعر من يعيد إلى أحلامنا الطفولة والبهجة والفرح، لقد تلوثت ينابيع المياه بالقنابل والبارود وفضلات الدمار، ليس غير الشعر من يغسل النبع ويعيد للمياه نضارة الحب، سر التجدد، وصيرورة الحياة.
فلنقل يولد الإنسان شاعرا أو يموت شاعرا، ذلك أنه يولد في الصمت ويموت في الصمت، وليس هناك ما هو أكثر حميمية من العلاقة بين الشعر والصمت. إذ ما قبل اللغة هناك هذا الكشف الشعري الصامت للجمال، وعندما تنطفئ شمعة الحياة ونقترب من الذوبان في محيط الأرض اللامرئي، يتراءى أمامنا في صمت قدسي الشعر، وكأنه حالة انبعاث جديد لا يطفئ ألقه الموت ولا يذيب غناءه الفناء. كلما أطلقنا قصيدة حب في الفضاء، كمن أطلق من السجون والأقفاص طيور المحبة، وفتح لعشاق الأرض أبواب حياة جديدة تفضي إلى الحياة، كل قصيدة هي في الأساس أغنية حب لأنها تمجد الحب، أغنية للحرية لأنها تمجد الحرية، وبالطبع كل قصيدة منبعها جرح الإنسان وعذابه، وإنما كتبت لتساهم في اندمال هذا الجرح وتجاوز هذا العذاب إلى المحبة والخلق والإبداع. لسوف نعود إلى تاريخنا البعيد، إلى الإرث الإنساني الخالد، نجده شعرا تفجر مع تفجر اللغة في شفاه الإنسان وذاكرته الطفولية الأولى. وأين سكن الإنسان وارتحل سكن معه الشعر وارتحل أيضا.
القراءة الشعرية الأولى كانت للشاعر السعودي أحمد الملا، الذي قرأ على الحضور قصائد من ديوانه الجديد (كتبتنا البنات) قصيدة إلى سركس بولص وحجر الاشتياق والهائمون وشجرة، يقول الشاعر أحمد الملا في قصيدته (حجر الاشتياق) للضوء وهو نافذ بعض من كلام وأكثره الصمت عابر، كأنما انحناء قوسه خفر وما يشبه الحنين في الغياب، ويقول في قصيدة (شجرة) لم يشعله حلم ولا يقظة وفيما عدا الشمعة تنهر فكرة المرايا، لم يعد من هجرتها برائحة أليفة.
وكانت القراءة الثانية مع الشاعر العماني زاهر الغافري الذي قرأ على جمهور النادي الثقافي في هذه الأمسية الشعرية الرائعة، نصوصا من مجموعة جديدة لم تنشر بعد، ومنها قصائد البلدة السعيدة والبيت وأريد أن أقول والأعمى والأفعى، يقول الشاعر زاهر الغافري في قصيدته (البلدة السعيدة) سيستوقفك البائع والطبال على أعتاب البيوت كأنهما في انتظارك وأنت نائم، كأنما في أحلامك شفرة حادة، بريقها يشير إلى هذه البلدة السعيدة. ومن قصيدة البيت يقول الغافري، في هذا البيت لا تغادر الروح شقاءها عبر ثقوب الجدران، حتى لو كان السقف المصنوع من جذوع النخل يتمايل في السماء.
تبعنها القراءة الشعرية الثالثة للشاعرة العمانية ريم اللواتية التي قرأت على الحضور قصائد من مجموعتها الشعرية الجديدة (كوميديا الذهول) ومنها، قيامة الارتحال التي تقول فيها، لو أن قلبك أرجوحة، وأني اليمام العابرة فوق مجراته، نشكل الآخرة، تنتشلنا من الحلم المقصلة، ومن (وصايا العم فالنتينو) تقول الشاعرة ريم اللواتية، مزامير الغياب يرتقون قلوبهم على يابسة الحلم ياللكون من جسد أحمر وله نزواته، صبية تكبر على يد حمراء.
وكان مسك الختام مع القراءة الرابعة في الأمسية الرائعة مع الشاعر إبراهيم السالمي بادئا بقصيدة (وطني) التي صفق لها الحضور والتي قال فيها، وطني لا أتقن جمع الأشياء، لا أدرك ما معنى المعنى والظل المائل في الهواء إلا أني يا وطني أتبعثر فيك ويجمعني في الحب كل الأشياء.
الجدير بالذكر أن هذه الفعالية تأتي ضمن الفعاليات الأدبية التي تنظمها جمعية الكتاب والأدباء العمانيين وتواصلا مع الحراك الثقافي العربي والعالمي، حيث يزخر جدول الفعاليات الذي تعده الجمعية بالعديد من الفعاليات الثقافية المتنوعة والمتعددة الجوانب منها المحلية والعربية والعالمية.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|