جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
05-27-2009 12:33 PM
الشبيبة - خميس السلطي :
القى الشاعر خالد نصيب العريمي مساء أمس ورقة نقدية في ديوان الشاعر حمود الحجري "تتسع حدقة على آخر مداها" تحت عنوان " غواية الدهشة في ديوان حمود الحجري" خلال احتفائية شعرية أقيمت مساء أمس بمقر مجلس الشعر الشعبي العماني بمنطقة الحيل.
حيث بدأ العريمي بالحديث عن حالة الإصدارات الشعرية بالسلطنة عندما قال: لقد عرفت الساحة الشعبية خلال السنوات الأخيرة- و تحديدا منذ اختيار مسقط عاصمة للثقافة العربية في عام 2006 – غزارة في توثيق المنتج االشعري الشعبي ، من خلال إصدار الكثير من الدواوين الشعرية لعدد كبير من الشعراء، سواء من الأجيال القديمة ،التي تجرأت على الموروث وحاولت الخروج بالقصيد الى سماوات ارحب ( وأعني هنا جيل التسعينيات) ،مرورا بالكثير من تجارب النشء و التي لم تتبلور بالشكل الذي يتسق مع مفهوم الاحتفال بمسقط كعاصمة ثقافية ، و الذي من شأنه أن يقدم صورةغير واقعية عن أحول الساحة الشعبية.
بعدها عرّج بالحديث عن الديوان حيث قال: ان عنوان النص او الديوان حالة تحمل مفارقة غريبة ،اذ ان العنوان هو آخر ما يكتب الشاعر وأول ما يقرأه القارئ. وعلى الرغم من أنه حالة عقلية بحتة بعيدا تماما عن الشاعرية كما يصفها الدكتور عبدالله الغذامي إذ يختار الشاعر عنوان العمل بعد ان يكون خرج من حالة الكتابة الشعرية (الخيال) ، إلا أنه يقف على رأس العمل و يحتل مكان الصدارة فيه، فهو مفتاح الدخول الى العوالم السحرية للعمل الادبي. وغالبا ما يبدأ القاري (المتطور) عملية تفكيك و تشريح النص من العنوان .مشيرا بقوله: تتسع حدقة على آخر مداها ، تحتل مفرده (حدقة) المساحة الأكبر في العنوان ، فهى المحور الذي تدور حوله باقي المفردات.
و قد جاءت هذه المفردة نكرة غير معرفة لتزيد من مساحة المدلول و تطلقه في فضاء المعنى ، فالشاعر لا يشير هنا الى حدقة معينة ولم يضفها الى (العين) ليحدد شكلها الوجودي،بل ترك للقارئ مهمة استحضار الغائب (المدلول) وكأنه أبى إلا أن يكون القارئ شريكا أصيلا في التجربة لا قارئا لها. وما ان يستطيع القارئ استحضار الصورة الذهنية للحدقة إلا واستطاع تخيل (آخر مداها) و كيفية اتساعها على هذا المدى ان اتساع حدقة على آخر مداها في أبسط معانيه هو رد فعل طبيعي عندما تتعرض هذه الـ (حدقة) لما قد يثير دهشتها، عندها تتسع في محاولة لاستيعاب كافة تفاصيل المشهد ، وكأنها و هي في وضعها الطبيعي غير قادرة على استيعاب دهشة الموقف.
كما تعرّض العريمي إلى الدهشة أو الصدمة كنموذج دلالي مقترح لقراءة الديوان وقال: القراءات المقترحة لقراءة العمل هي قراءات لا نهائية ، وأنا هنا أقترح الدهشة / الصدمة كنموذج دلالي لقراءة هذا الديوان، وهي ليست نتيجة أقفز اليها دون مبررات ولكنه مقترح بني أساسا على الكثير من الملاحظات التي استنبطت من القراءات المتعددة للديوان.
لقد قسّم الشاعر الديوان الى ثلاثة ابواب ، اختار لكل باب منها اسما مختلفا وقدّم له ببيت من الشعر تراوح بين التفعيلة و النثر و العامودي. كما تراوحت عدد القصائد في كل جزء فهي في الأول ست قصائد و في الثاني سبع أما الثالث فيضم اثنتي عشرة قصيدة.
وحول البنية الإيقاعية كان للعريمي وجهات نظر قال فيها:برع الشاعر في الكتابة على مجموعة كبيرة من البحور سواء الصافية أو الممزوجة ، و في هذا دلالة على وعي الشاعر الكامن في أعماقة ، إذ أن الدلالة في كثير من الأحيان هي المحرك و الباعث على استخدام بحر دون غيره. كما أنه لجا الى قصيدة التفعيلة في الكثير من الأحيان ، لا في شكلها الكلاسيكي بل في شكلها الحداثي و القائم على تفجير طاقات التفعيلة الكامنة فيها بحثا عن إيقاع خاص يتولد من تضافر البنية الإيقاعية و الدلالية.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|