موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
الأمسيات والمهرجانات والفعاليات الثقافية
أسرة الشعر الفصيح بالنادي الثقافي تحتفي بالشاعر محمد الحضرمي
أسرة الشعر الفصيح بالنادي الثقافي تحتفي بالشاعر محمد الحضرمي
05-25-2009 07:18 PM
الشبيبة - خميس السلطي :

قال المفكر الأستاذ خميس العدوي : إن شئتم قراءة ديوان "في السهل يشدو اليمام" بعين الحضرمي لحظة ولادته فاذهبوا إلى (منح)، حيث بإمكانكم أن تقلّبوا أوراقه هناك ورقة ورقة، ستكونون رهيني الجمالين؛ جمال الأماكن وجمال رسمها، أما الإبداع بهذه العين فلا تلحظوه، والشعر المتجه نحو الأفق لن تروه، إلا عندما تتحررون من أسر المكان. جاء ذلك في أمسية احتفائية شعرية متضمنة قراءة نقدية للإصدار الشعري "في السهل يشدو اليمام" للشاعر محمد الحضرمي وذلك بالنادي الثقافي بالقرم التي نظمت من قبل أسرة الشعر الفصيح بالنادي.

*الشعر عند الحضرمي :

وتحدث العدوي حول علاقة الشاعر محمد الحضرمي بالشعر حين قال: كان للطبيعة حضورها البارز في (شدو يمام الحضرمي)، بما تحويه هذه الطبيعة من علاقات متداخلة، يكفيكم إن شئتم العنوان فقط (في السهل يشدو اليمام)، ولكن أي سهل هذا وأي يمام، لا سهل إلا صدر الحضرمي، ولا يمام إلا فكرته، ولا شدو إلا لسانه، هنا تتجسد الطبيعة في الشاعر، ويشع الشاعر بالطبيعة.

وعندما تقرأ الديوان لا تقدر أن تمايز بين الشعر والطبيعة، وبينهما وبين الوسائط الأخرى: الشعور والفكر واللغة.

*تكثيف الشعور :

كما تطرق الأستاذ خميس في حديثه حول النسيج المتآخي المنبثق في شعر الحضرمي من خلال قوله: الشعور هو ما يستل منه الشعر، فرب وردة جميلة تتفتح على خيوط شمس الصباح ناثرة عطرها في أردان الطبيعة، لا تعدو في نظر فاقد الشعور أن تكون وريقات من حقها أن تقضمها شاة ثاغية.

أما الإنسان المفعم بالشعور والمترع بالعاطفة فإنه يرى فيها الندى والصفاء والتفتح والزهو، ثم يرتقي شعوره فيرى فيها مداعبة النسيم الخالد، وانعكاس الشعاع الكوني، ثم يعلو شعوره فيرى فيها تناسل الجمال من أول الخليقة إلى منتهاها. مضيفا: هذا ما تمتع به يمام الحضرمي ففاض بشدوه، إنه لا يجعلك تغترف من عاطفته، بل يسبقك فيفيض منها عليك، إنه يغسلك بمائها، ويمسحك بزيتها، وأحياناً يجرحك بمُداها، ويسملك بشوكها، هكذا هي العاطفة تفيض بأحاسيس الشاعر؛ تتلون بلون الحالة التي يعيشها، وتذيقك من طعمها، مهما كان؛ حلواً أو مراً.

** تكوين الشعر :

وحول تكوين الشعر عند الحضرمي وتشخصيه قال: إذا أردنا أن نشخّص يمام الحضرمي لقلنا: إن لسانه الوصف، وشكله الشبح، ومنطقه الشك ، فالوصف عند الحضرمي ليس حصراً عليه فإن الشخوص الموصوفة ما هي إلا نفس الشاعر، ويتنوع في كل تداعياته ليعبّر عن تجلياته المختلفة، حيث تغيب كل الخطوط الفاصلة بين الموصوف والواصف. أما الشكل الشبحي فقد جاءت بصور تعبيرية مختلفة اقتضاها تقلب المزاج وتجليات النفس. وفيما يخص منطقه الشك فإن البحث في فسيفساء الشك هو ضرب من الشك المحض، ولكنه بحث ممتع وله لذته الخاصة وما جاء في قصيدة (حيرة) في الديوان دليل على ذلك.

** انكسار الشعر باتجاه القصة :

هنا تحدث الأستاذ العدوي بقوله: شهدت أجنحة يمام الحضرمي عدة انكسارات، في الشعر والعاطفة، والفكرة واللغة، والزمان والمكان، وهي انكسارات تعتري أي عمل، مهما كانت جودته، لأكثر من سبب، من أهمها: حالة الإنسان وطبيعة اللغة، وأكتفي هنا بالحديث عن الانكسار باتجاه القصة.

** مختلف الحضرمي في ديوانه :

وحول ما يتعلق بشعر الحداثة وما لم يتطرق إليهم الحضرمي قال العدوي: ثمة موضوعات حشد بها شعر الحداثة اختفت من ديوان محمد الحضرمي؛ هي: منتجات العصر الحديث، وجسد المرأة، بما أسميه فتنة الجسد، والأسطورة.

فمنتجات العصر الحديث: أمر طبيعي أن يكون الأدب في بعض جوانبه هو انعكاس للواقع، وربما يبلغ حد المحاكاة عند البعض، لا فرق في ذلك بين الشعر الكلاسيكي والشعر الرومانسي، ولا بين شعر عمودي وشعر حر؛ تفعيله ونثره، ولا بين شعر وقصة، ولا بين رواية وتمثيلية وفي فتنة الجسد فمحمد الحضرمي شاعر عاشق حدَّ السكر، صبٌّ حتى الوله، تغنى بيمامته، وتغنت يماماته بزمن الوصل، يترصد حبيبته في الحارات المهجورة، بيد أنه كان عذري اللسان، يوسفي القلب، لم ينته بصره عند حاجب الجسد، بل الجسد ذاته تحول عند الحضرمي إلى حالة (زجاجية) يشف من تحته الروح، فيغوص في أعماقها، وتشع الروح بأنوارها.

كما كانت الأسطورة هي إحدى أعمدة الشعر الذي أتى بها القرن العشرون في تجديد القصيدة العربية، مع تجاوز عمودية القصيدة، وتجاوز غرضية الشعر، وفتنة الجسد، والرمز المطلسم، وقد تداخلت الأسطورة مع هذا الأخير، إلى الدرجة التي يستحيل الفصل بينهما في أحايين كثيرة، ولذلك زخر شعر الحداثة في عمان بالأسطورة، وتم الاحتفاء بها كثيراً على المستوى الأدبي.

تضمنت الاحتفائية قراءات شعرية للشاعر محمد الحضرمي إضافة إلى نقاشات مختلفة حول الإصدار "في السهل يشدو اليمام".

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1193


خدمات المحتوى


تقييم
8.13/10 (175 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.