جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
04-20-2009 10:15 AM
الشبيبة : عبدالرزاق الربيعي :
اختتمت مساء أمس بالنادي الثقافي ندوة " الكلمة.. بين فضاءات الحُرِّية وحدود المُساءلة" التي تنظمها الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء حيث حمل المحور عنوان " الكتابة في الفضاء المعلوماتي وحريتها بين المحدودية واللامحدودية" وجرت مناقشة في الجلسة التي أدارها الدكتور عبدالعزيز بن محمد الفارسي عضو الجمعية العمانية للكتاب والأدباء قضية الكتابة في المواقع الإلكترونية حيث بين المشاركون أهمية وجود منتديات تناقش القضايا الاجتماعية والسياسية، وجدوى هذا النقاش في إثراء الواقع المعاش، والارتقاء بالشفافية بين المواطن والمسؤول، مع طرح أمثلة على ما عانته وتعانيه هذه المنتديات مع المؤسسات الرسمية بالسلطنة من جانب، ومع الكاتب من جانب آخر.. ودورها كوسيط بينهما.
كذلك تم استعراض تجربة كتابة المدونات الإلكترونية، تلا ذلك طرح للرؤية القانونية حول النشر الإلكتروني بشكل عام حيث قدّم سعيد بن ناصر الراشدي ـ صاحب موقع سبلة العرب ـ ورقة بعنوان "تجربتي مع سبلة العرب" فيما قدّم موسى بن عبد الله الفرعي ـ مدير عام موقع سبلة عمان ـ ورقة بعنوان " سبلة عمان.. قبل المادة (61) وما بعدها" وقدّم الدكتور زكريا بن خليفة المحرمي ـ كاتب ومدون ـ ورقة بعنوان " محراب الفراشة.. وتجربتي مع التدوين الإلكتروني" رأى فيها "ضرورة إعادة مراجعة للقوانين الصادرة في الفترة الأولى من عمر التجربة الدستورية والقانونية للبلد، فقانون المطبوعات والنشر الذي صدر في الثمانينات هو ابن لحظته فقد حملت به ظروفه الزمانية والمكانية فهي أمه ومرضعته، وفصاله ربما صار ضروريا بعد أن شب العقل الجمعي العماني عن طوق لحظة صياغة القانون. لا يمكن أن نتهم الشق العسكري في المؤسسة الرسمية بالتشدد والتضييق فهو إنما يطبق القانون الذي أقره الدستور، وإنما علينا أن ندعو (الرشاد) في المؤسسة الرسمية و(الحكمة) في النخبة المثقفة للحوار حول صياغة جديدة لمواد هذا القانون المحتاج إلى إعادة ترسيم تفرضها الوقائع الجديدة على الأرض.
على المستوى الشخصي لا أجدني مستفزاً من أية قيود ضد الكلمة الحرة لأنني مدرك للاشكالات والالتباسات المحيطة بالكثير من المفاهيم التي لم تحرر بعد مثل من هو المثقف، ودوره،والحرية وحدودها، بجانب مفاهيم أخرى ليست أقل ضبابية مثل الخصوصية والوطنية التي يفصلها كل على هواه، بجانب شعوري الداخلي بأن المثقف الحقيقي لا يعجزه أن يعبر عن همومه وهواجسه بعيداً عن إثارة حفيظة أصحاب القلوب الموسوسة.
كانت المدونة جزءا من مشروع ثقافي كبير لإصلاح العقل العربي والمسلم، والمدونة عبارة عن نافذة أطل من خلالها على القارئ الباحث عن خطاب الإصلاح، لم تستفز مقالاتي في المدونة حفيظة المؤسسة الرسمية، ولا أدري ما السبب، هل هي الحكمة في التعاطي مع القضايا أم هي الرغبة في إيجاد توازن فكري داخلي،أم هي عين الرضا لما أكتب، أم هو استصغار وتسفيه واحتقار لما أنثره من حروف أتوهم أنها مهمة.
قد يجادل البعض في أن المقالات المطروحة في مدونتي لا تعالج قضايا الوطن وحرية التعبير، ولكني أجادل هؤلاء بالتي هي أحسن وأدعوهم إلى قراءة مقال (هموم الكتاب العماني) ومقال (أقنعة العنكبوت)، ومقال (الحوار مع الذات)، ومقال (المقدس والمدنس) ومقالات أخرى ليروا أنها ليست سوى نبش لتابوهات (المسكوت عنه) بعيدا عن الصراخ والضجيج واستفزاز هواجس الآخرين.
ما نحتاجه جميعا هو اللقاء والحوار بين فريق (الرشاد) في مؤسستنا الرسمية الكريمة، وفريق (الحكمة) في نخبتنا المثقفة العزيزة، ويتم في هذا اللقاء تطارح وجهات النظر حول قضية الهم الثقافي وحرية التعبير للوصول إلى كلمة سواء تضمن الحرية ولا تخل بأمن الوطن وثوابته" .
أما المحامي يعقوب بن محمد الحارثي وهو باحث وقانوني فقد ناقش في ورقته " قراءة في النصوص القانونية الناظمة للنشر الصحفي الإلكتروني" وأختتمت أطروحات الندوة بورقة " النشر الإلكتروني في عمان.. بين تطلعات المثقف وحدود القانون" قدمها المحامي الدكتور محمد أبو عرّام حيث تحدث حول واقع النشر الالكتروني في سلطنة عمان وقال "أسفر الواقع العملي في عمان في أوليات عهده عن سوء استخدام نظام النشر الالكتروني ، حين أنشأ البعض منتدى حوارياً بهدف نشر القضايا الماسة بالصالح العام ، وشارك فيه عدد غير قليل من الشباب بنشر الآراء والتعليق عليها ، و مع زيادة عدد المشاركين من محدودي الثقافة المتطلبة لهذا النوع من النشر ، انزلق بعضهم إلى اقتراف المخالفات المحظورة في قانون الاتصالات ، و ربما رجع ذالك إلى جدة الوسيلة و فورة الشباب.
بيد أن قانون الاتصالات لا يتحدى الناشر الكترونيا ، ولا يحد من حريته ، وإنما يحميه من غائلة المخالفات ، إذ ينهاه عن الوقوع تحت طائلة المساءلة القانونية ، قبل أن يعاقبه بالحبس و الغرامة ، فضلاً عن التعويض المدني لمن حاقت بهم جريمة النشر الالكتروني ، فاخترقت حرمة حياتهم الخاصة ، أو انتهكت أعراضهم ، أو نشرت وقائع كاذبة عنهم ، أو غير ذلك مما يعد جريمة يعاقب عليها قانون الاتصالات ، ولا يعذر أحد بجهله به ؛ ضماناً لفاعلية تطبيق هذا القانون . فضلا عن خرق المشارك الكترونياً في هذه المنتديات لشروط النشر المحددة بهذه المواقع ، و إشاحته بوجهه عنها .
وأشار "أدى اختراق القانون إلى قيام المشرع العماني بتعديل أحكام قانون تنظيم الاتصالات ، كما أدى ضبط السلطات المختصة لمخالفات النشر الالكتروني إلى انضباط سلوك الأفـراد مع أحكام هذا القانون ، تحقيقاً للصالح العام .
وأوصى كل مستخدم للنشر الالكتروني بتحري الصدق والنقد البناء تحقيقاً للصالح العام ، والنأي عن الانزلاق في مغبة التعرض للغير بالطعن أو بالإهانة أو النقد الهدام . ثم فتح باب النقاش للحضور .
وكانت الندوة قد إنطلقت أمس الأول وتضمنت عدة أوراق عمل في جلسة أدارها سالم بن محمد المحروقي -عضو الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء ورئيس النادي الثقافي -حيث قدّم الدكتور صادق جواد سليمان – سفير سابق للسلطنة بالولايات المتحدة الأمريكية ورئيس مركز الحوار العربي بواشنطن حاليًا ـ ورقة بعنوان "الحرية والمسؤولية.. أيهما يأتي أولاً؟" فيما طرح الدكتور أنور بن محمد الروَّاس – كاتب ورئيس قسم الإعلام بجامعة السلطان قابوس ـ ورقة بعنوان" القائم بالاتصال بين المهنية والمسؤولية" أما الدكتور محمد بن مبارك العريمي - كاتب وصحفي – فقد ناقش ورقة عمله "حرية الكلمة..
الواقع والطموح" وناقش الزميل محمد بن علي البلوشي – كاتب ونائب مدير التحرير بجريدة (الشبيبة) هامش الحريات المتوافرة في الصحافة العمانية المكتوبة.. تجربتي وأمثلة" ، وفي الجانب القانوني طرح المحامي والقاضي المتقاعد خليفة بن سيف الهنائي "ثيمة الحرية في القوانين العمانية" واختتمت المحامية والكاتبة بسمة بنت مبارك الكيومية الجلسة بورقة عمل عن " قراءة في كل من قانون المطبوعات والنشر والمادة 61 من قانون الاتصالات" ثم فتح بعد ذلك باب النقاش للحضور .


خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|