جديد الصور
جديد الجوال
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
03-22-2009 03:04 AM
النادي الثقافي يحتفي بيوم الشعر العالمي
كتب: أحمد بن سيف الهنائي
وسط حضورٍ بسيط كالعادة احتفت أسرة الشعر الفصيح بالتعاون مع أسرة الترجمة بيوم الشعر العالمي في النادي الثقافي مساء الأمس ، ابتدأ الأمسية الشاعر جابر الرواحي مخاطباً الشعر بقوله:
إلى صديقي الشعر في يومه العالمي، يا صديقي ستبقى شاهداً على أحاديثهم وتاريخهم وإن غيبوك، سيلجأون إليك ليترنموا بك في أفراحهم ويسجوك في أتراحهم، يستمعون إليك في جلساتهم وإن قالوا أغنية أو نشيد، يزفونك إلى بعضهم والبعض منهم من يحاول أن يلصق نفسه بك ويعتلي على ظهرك، يواصل الجابري خطابه المثير للشعر: دعهم يقولون بأنك لا تصنع حضارة، ودعنا نسألهم ما الحضارة التي صنعوها هم، اعلم يا صديقي بأنهم يسقطون فشلهم عليك، فلا تكترث بهم فقد توغلت في دواخلهم ولا يخلو مجلس من ذكرك، موجهاً الرواحي رسائل قوية بقوله: يا صديقي قد نكون نحن أصحابك خذلناك عندما أنزلناك منزلاً لا يليق بك، فمنا من أصبح مرقعة الدراويش، ومنا من غدا يلهث خلف الشهرة مستغلاً مكانتك، ومنا من باعك في وضح النهار، ومقابل حفنة من المال أو شهرة زائفة، ومنا من رماك أرضاً وقال أنك لا تطعمه عيشاً، وفي الأخير خاطب جابر القصيدة قبل أن يدعو المشاركين لإلقاء القصائد المترجمة بقوله: أما أنتِ أيتها القصيدة ستبقين المكان الذي تنوخ به أبل حياتنا، سنلجأ إليك للنوح والترنم، ستعانقين الهواء الذي نتنفسه، مثلما يعانق الرمل أقدامنا الحفاة في الصحراء.
بعدها تقدم يعقوب المفرجي ومنتظر الموسوي وبدر الجهوري ومنى البطاشية وعزة الكندية، لإلقاء بعض القصائد المترجمة من الأدب العالمي، حيث ابتدأ منتظر الموسوي بقراءة قصيدة (عندما) من الأدب الهندي وهي لشاعر الهند الكبير طاغور، ترجمة بدر الجهوري، الجدير بالذكر أن طاغور شاعر وفيلسوف هندي ولد عام 1861م في مدينة كالكتا، تلقى تعليمه على يد أبيه ومدرس يدعى دفيجندرانات الذي كان عالماً وكاتباً مسرحياً وشاعراً، نال طاغور جائزة نوبل في الآداب عام 1913م، وأنشأ مدرسة فلسفية معروفة باسم فيسفا بهاراتي أو الجامعة الهندية للتعليم العالي في عام 1918م في إقليم شانتي نيكتان بغرب البنغال، وهذه بعض أبيات قصيدته:
عندما تتلاشى ظلمةُ الخوفِ من الأذهان،
ويصير الرأسُ شامخاً مرفوعاً،
عندما تكون المعرفةُ طليقةً
كالحمام
ولا يعود العالم بجدرانِ ظلمٍ ممزقاً
مشتتاً
مفجوعاً.
عندما ترى نهرَ الحقيقة والمنطقية
يشقُ مجراه بين كثبانٍ رملية
كوّمتها رياحُ تخلّفٍ ورجعية
عندها..
إلهي..
بك يصفو الذهنُ
ويحثُ الخُطى قولاً وعملاً
إلهي..
في جنةِ الحُرية..
أعدُّ لأمتي الأمل.
بعدها ألقى الموسوي قصيدة البراءة، وهي شعر سجيف كومار منون، ترجمة يونس الحراصي منها هذا المقطع البسيط:
عيناكِ البراقتان وابتسامتك الفاتنة
ومحياكِ الفياض حباً
بذاك سحرتي كل من رآكِ
كالطفل أنتِ هكذا ... أيتها البراءة!
بعدها ألقى يعقوب المفرجي قصيدة من الفلكلور الأفريقي بعنوان (جودي بالحب) ترجمة محمد الصارمي نقتطف منها:
إني أتمنى من حبي
ترياق القلب ورُقياه
أن تسري نحوي في ليلٍ
زَيّنه البدرُ وضوّاه
وقضته الأنجمُ في ظُلمٍ
فالليل كساها برداه
ليقرأ بعدها قصيدة (روحي تُعاني) ترجمة ابتهاج الحارثي، وقصيدة (حبيبتي) ترجمة شمسة الحوسنية منها:
أيّ حبيبتي
إليكِ سلامي أينما كنتِ
هأنذا هنا سقيم
وسقامي أعيا الطبيب المداويا
جمر حبك أحرقني
ولظى طيفكِ يلاحقني
من الأدب الياباني قرأ المفرجي قصيدة ( في إحدى الليالي) ترجمة يونس الحراصي إحدى قصائد شعر الهايكو، وشعر الهايكو هو نوع من الشعر الياباني، يحاول الشاعر من خلاله التعبير بألفاظ بسيطة عن مشاعر جياشة أو أحاسيس عميقة، تتألف أشعار الهايكو من بيت واحد فقط، مكون من سبعة عشر مقطعاً صوتياً (باليابانية) وتكتب عادة في ثلاثة أسطر (خمسة، سبعة ثم خمسة)، ثم ألقى قصيدة القبضة ترجمة احمد العبدلي، وقصيدة أشعاري ترجمة شيخة المحرزية، وقصيدة تريث ليس الآن، للشاعر سيكونج شو، ترجمة أحمد العبدلي،ولذة الصهباء للشاعر الصيني الكبير لي باي، ترجمة محمد الصارمي.
فيما قرأ منتظر الموسوي قصيدة (أسئلة بعد موتي) للشاعر ألفرد هوزمان، ترجمة أحمد بن حسن المعيني، وقصيدة (يا موت فخرك لا شيء) للشاعر جون دون، ترجمة عبد الله الريامي، وقصيدة (جنازة في عقلي) للشاعر إيميلي ديكنسون، ترجمة ابتهاج الحارثي، وقصيدة (التهويدة البدوية) للشاعر إليزابيث جيسوب بليك، ترجمة شيخة المحرزية، وقصيدة (ترنيمة قدر الشباب المشؤوم)، للشاعر ولفر أوين، ترجمة راشد المقبالي، وقصيدة (مرحباً وداعاً) للشاعر هالفارد جونسون، ترجمة هلال المعمري.
كما قرأت عزة الكندية ومنى البطاشية وبدر الجهوري مجموعة من القصائد العمانية المترجمة للإنجليزية لمجموعة من الشعراء العمانيين منهم، الشاعر سيف الرحبي، والشاعر طالب المعمري، والشاعر إبراهيم الرواحي، والشاعر إسحاق الخنجري، حيث شارك في ترجمتها الدكتور عبد الله الحراصي، وصفاء النبهانية، وسارة الشيدية، ومنى بنت يحيى البطاشية.
عبّر يعقوب الخنجري عن مشاركته في هذه الأمسية بقوله: انزياح زمني التفت بنا نحو الشعر ولكن بمزاج آخر، مزاج عالمي أفريقي –صيني- ياباني- أمريكي ... الخ وهي فسحة شعرية في مقهى الشعر العالمي، يحيل القلب نشواناً كما لم يعهد، متمنياً أن يتنامى الاهتمام بالشعر العالمي، ولا يقتصر على المناسبات المفردة من سنة إلى أخرى.
وأشار منتظر الموسوي إلى أن الاحتفال بيوم الشعر العالمي يعتبر إحياء للشعر على مر العصور، وهو تبادل ثقافات من الآداب الأخرى، كالأدب الإنجليزي والهندي وغيره، ونحن في حاجةٍ ماسة إلى مثل هذه الاحتفالات لكي نظهر الشعر في حلته البهية.
كما قالت منى البطاشية: ظاهرة شعرية فريدة احتضنها النادي الثقافي اليوم بكل تميز وبراعة، وهي مساحة روحية للقاء الشعراء والكتاب والمترجمين، تحت سقف واحد، يحمل بين طياته أنفاس أدبية متنوعة وغنية.
في حين قالت عزة الكندية، أن الحفل كان رائعاً، استمتعتُ فيه بالإلقاء، ما عاب الأمسية هو قلة الحضور، متمنية أن يكون عدد الحضور أكبر في الفعاليات القادمة، والاحتفال بالشعر في يومه العالمي يشعرك بالمتعة وتواصل الروح مع الشعر بكل لغاته وأطياف شعرائه.
بينما أبدا موسى الفرعي وهو أحد الحاضرين لهذه الفعالية عن سعادته باحتفال أسرة الشعر الفصيح بيوم الشعر العالمي، متمنياً على النادي الثقافي أن يمنح الشعر شيئاً من اهتمامه، لا على صعيد التنظيم وحسب، بل تبني الأخذ بيد القصيدة العمانية خارج حدود الوطن، فهي تستحق أكثر.
http://www.omandaily.com/monwaat/monwaat/monwaat3.htm
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|