موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات


جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

تغذيات RSS

04-22-2010 03:34 PM

القصيدة بين الرزحة والعازي
للكاتب فيصل العلوي


تنطلق القصيدة الشعرية الحديثة بكل قوتها صوتا وصورة من مرتكزات أساسية اعتمدت بشكل أو بآخر على التراث الشعري الشعبي الأصيل، وهذا التراث بكل ما فيه من مفردات عظيمة إذا ما تم أخذه قبل معرفة تنفيذه فإنه من المؤكد سيبث جوانب متعددة من القصيدة الحديثة بل ويقدمها على نحو يلائم ثقافة المفردة من حيث العمق الضارب في التاريخ وبين المفردة الحديثة التي تؤكد على نمو التجربة لا تجاوزها مراحل النضج المتراتب للقصيدة الشعبية في السلطنة.

مطلع الأسبوع الجاري افتتح مهرجان الفنون الشعبية العمانية والذي تنظمه وزارة التراث والثقافة لأول مرة في فن \"الرزحة والعازي\"، وهي خطوة وإن بدت متأخرة قليلا الا انها تعد بادرة جميلة تقدم روح هذا التراث بصورته التقليدية المتعارف عليها بلغة حديثة تواكب التطور، وتؤكد هذه الخطوة أهمية توثيق التجربة العمانية في هذه الصورة التي لابد أن تعكس الحضارة والأصالة التي تتميز بها السلطنة من خلال تلك الفنون وحقها الفكري فيها قبل آخرين سلب بعضهم وما زال بعضهم يتربص لتسجيلها تحت مسمياتهم وبالتالي تملّكها دون وجه حق، وما هذا المهرجان إلا خطوة واحدة من جوانب كثيرة تحتاج للمزيد من الحزم في هذا الشأن حفاظا على موروثنا العريق الذي يعرفه المتتبع ويجهله الكثيرون من أبناء الجيل الحالي، كما هي سانحة للتعريف بهذه الثقافة لهذا الجيل.


\"الرزحة والعازي\" فنون شعرية بالدرجة الأولى تؤدى حركيا بحسب الأنماط المتعارف عليها والتي قد تختلف بين منطقة وأخرى في أشياء بسيطة قد لا تلفت الانتباه، \"الشعر\" في هذه الفنون والكثير من الفنون العمانية الأخرى هو الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها، ونركّز عليها هنا لمنح هذا الجانب الأهمية الكبيرة في ثقافة الشعراء العمانيين والذين هجر بعضهم هذه الفنون أو تجاوزها بعضهم دون إعارتها أي اهتمام يذكر.
هذه الخطوة التي قامت بها وزارة التراث والثقافة في هذا المهرجان جاءت لتعمّق وتؤكد ملكية الفن وانتمائه لهذه الأرض، وما لهذه البادرة أهمية من الناحية التوثيقية فإنه من الضروري جدا أن يكون للشاعر العماني رأي في ذلك من خلال قراءة هذا الفن كتابيا، والإلمام بجوانبه عموما ومن ثم ممارسة الكتابة فيه، بحيث ندرك تماما على ماذا يستند الشعر العماني إذا ما تجرد من حداثويته؟!، بحيث لا نقف عاجزين عن الكتابة ارتجاليا في فن \"شعبي عماني\" متأصل الجذور في لحظة حاسمة كما حدث في احدى المسابقات الشعرية في دولة انتزعت ملكية \"التغرود\" لصالحها وسط عجز من الشعراء العمانيين في إثبات ملكية الفن وخاصة حينما لم تقنع تلك الكتابات الكثير من المستمعين مؤكدة ضعف ثقافة الشاعر في الإلمام بموروثه وفنونه، ربما ينظر الكثير من الشعراء أيضا إلى ممارسة الكتابة في هذه الفنون بنظرة قاصرة يعتقد أنها تقلل من مستواه أو تضعف المرحلة التي وصل إليها بمختلف مستوياتها، وعلينا هنا ـ كشعراء ـ ان لا نجيز المقارنة بين القصيدة الحديثة التي نكتبها مع النص الذي نمارس كتابته في هذه الفنون، فالمقارنة صعبة جدا، ولكن إدراك جوانب الفن وطريقة الكتابة فيه بالصورة الصحيحة والمشرفّة هو المبتغى الأساسي الذي يؤكد للجميع ثقافة الشاعر العماني من ناحية واعتزازه بهذا الموروث من ناحية أخرى، وبما أن \"التراث والثقافة\" انتهجت مبدأ التناوب في إبراز هذا الفن والتأكيد عليه من خلال الأداء الحركي التي تقوم به الفرق المشاركة، فأعتقد من الجميل أن يواكب الشعراء هذه الخطوة بالتناوب أيضا في ممارسة الكتابة في هذا الجانب تماشيا مع تلك الخطوة، وحتى لا يثقل التكدّس كاهل الكتابة عند الشاعر خاصة وأن البعض يشعر بالملل بمجرد التفكير في الكتابة أساسا، ورغبتنا الجادة هذه لا بد أن نساهم فيها جميعا من خلال تقديم رؤية شاملة لفرض ممارسة هذه الكتابة سواء من خلال إقامة مسابقات تستهدف الشباب من الشعراء للكتابة في الفنون التقليدية ومنح جوائز تشجيعية، أو من خلال إقامة مهرجان يحتفي بهذا الجانب يسلّط عليه الضوء إعلاميا ويكرّم فيه المتنافسون بحسب النص ومتانته وتوافقه بين التقليدية والمعاصرة التي وصلت له التجربة الشعرية في السلطنة، وإذ لنا من الأمنيات كثيرا، فاننا نتمنى ـ اقله ـ من الشعراء متابعة هذه الخطوات ومراقبتها والتركيز على الاستفادة منها قدر الإمكان التي هي أولا وأخيرا تصب في خدمة الشاعر نفسه وفي خدمة القصيدة، وليس ذلك ببعيد إذا ما اردنا تحقيقه.

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 890


خدمات المحتوى


التعليقات
#1270 Oman [وقض الصمت]
0.00/5 (0 صوت)

10-27-2010 12:08 PM

ابدعت فيصل ننتظر جديدك...


فيصل العلوي
فيصل العلوي

تقييم
3.44/10 (163 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.